عبرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية في «حلب»، مشيرة إلى أنه يمكن الحفاظ على ما تبقى من حياة المدنيين بتجنيبهم الخطر وتطبيق القواعد الأساسية والإنسانية أثناء الحروب.
وقالت الجمعية في بيان لها إن السوريين في «حلب» أزمة إنسانية جديدة، دفعت بالكثير للنزوح من مساكنهم، فقد تم ارتكاب عمليات قتل بشعة، لا تقل بشاعة عن سابقاتها، واستهدفت المدنيين، مضيفة أن القصف المتواصل يحول المدنيين إلى أهداف عسكرية، ويعرض حياتهم للخطر، فلم يمتنع النظام السوري عن استخدام القوة المفرطة، ولم يهتم بتقليل الخراب الذي يلحقه بالأشخاص وممتلكاتهم العامة والخاصة، لقد تم تدمير المستشفيات والمدارس، واليوم هناك جزء كبير من السكان بات رهينة، ويعيش تحت رعب القتل إن حاول الهرب.
لقد جاءت هذه الأعمال الوحشية بعد 4 أيام فقط من ذكرى الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، دون مراعاة للقوانين الدولية التي تؤكد أنه يجب ألا يتم تعريض المدنيين لأي خطر، ودون مراعاة لأحكام اتفاقيات جنيف الأربع الخاصة بالنزاعات المسلحة الدولية التي تؤكد أنه يجب تفادي مهاجمة المدنيين، ناهيك عن أن النزاع لم يقتصر على تحقيق الأهداف السياسية والتسبب في تدمير لا لزوم له، بل ما زالت المجازر ترتكب بحق الشعب السوري، وما زالت ممتلكاتهم معرضة للتدمير.
تطلق الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان مناشدة إنسانية ودعوة فورية، مطالبة بتجنيب المدنيين في «حلب» من أي خطر، وابعادهم عن مناطق الحرب، وتعبر عن رفضها لتحويل المدنيين إلى أهداف عسكرية أو إجبارهم على البقاء في أي منطقة نزاع بما يخالف حق الإنسان في العيش بأمان، وتطالب القوى الدولية بحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.
وتطالب الجمعية بالسماح لفرق الإنقاذ من إخراج الجثث التي ما زالت تحت الأنقاض، وتوفير مساعدات عاجلة للنازحين من «حلب» قبل أن تتطور معاناتهم أو يموت الأطفال جوعا بسبب عدم توافر الغذاء أو حتى رغيف خبر، فالمدنيون غادروا منازلهم دون أن يأخذوا معهم أغراضهم، وهم لا يعرفون إلى أين سيذهبون، وبعضهم قد افترش الأرض فيما ينام آخرون على الحقائب أو يدخلون المحال التجارية للاحتماء والنوم داخلها.