- أجهزة التنفيذ في المؤسسة مترهلة وغير قادرة على تنفيذ مشاريع بهذه الضخامة
- تصريحات المسؤولين عن عدم تأخر المشاريع غير ممكنة فنياً وهندسياً
- التوزيعات على المخططات والعقود يجب أن تمر بلجنة اختيار البيوت الاستشارية
طالب اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية وزارة الاسكان والمؤسسة العامة بالرعاية السكنية بالشفافية والكشف عن الأسباب الحقيقية لتعثر مشاريعها، لافتا الى إلغاء عقد المستشار العالمي لتخطيط وتنفيذ البنية التحتية لمدينة جنوب المطلاع والانهيارات التي وقعت في أسقف بيوت مدينة صباح الأحمد ومن قبلها بيوت شمال غرب الصليبخات.
وأشاد رئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية م.بدر السلمان بجهود الوزير في المتابعة اللصيقة لحوادث انهيار الأسقف وعزمه محاسبة من تثبت إدانتهم وإحالة الموضوع الى النيابة العامة، لافتا الى أن السبب الرئيسي هو قيام جهاز المؤسسة بأكثر من دور في إنشاء مشاريعها فهو يطرح ويصمم ويشرف ويقوم بالصيانة على البيوت، في حين أن المؤسسة هي المالك الذي يجب عليه أن يراقب هذه المشاريع وليس مشرفا أو منفذا ومصمما لها.
وأوضح السلمان: لقد أثبتت التجربة أن الأجهزة الهندسية في «الرعاية السكنية» وغيرها من الجهات الحكومية غير مؤهلة وغير قادرة على القيام بكل هذه الأدوار، مضيفا أنه وبخصوص انهيارات الأسقف والعيوب في المنازل أمر تجب إحالته الى لجنة تحقيق خارجية تضم متخصصين وممثلين لجمعيات المهن الهندسية لتحديد المسؤولية.
وأضاف: ان الاتحاد يناشد وزير الاسكان ووزر الدولة لشؤون الخدمات والذي نثق بحرصه التام على انجاز المشاريع التي تقوم بها المؤسسة العامة للرعاية السكنية، الشفافية في تحديد مواعيد انجاز البنية التحتية لمدينة جنوب المطلاع التي تعد أضخم مشاريع الدولة الاسكانية وله أهمية قصوى في تحقيق التنمية المجتمعية للدولة، لافتا الى أن تصريح المؤسسة بعدم تغيير مواعيد التسليم يتنافى والحقائق المهنية على أرض الواقع، فكيف يمكن أن يلغى عقد أمضت شهورا لترسيته وتعيد طرحه مرة أخرى ولا تتأخر جداول الانجاز.
وقال السلمان: ان هذا النهج يؤكد ما سبق أن حذر منه الاتحاد في الاستمرار بمنح الاستثناءات للجهات الحكومية من قبل مجلس الوزراء بحجة تقليص الدورة المستندية والاسراع في تنفيذ المشاريع، في الوقت الذي تعجز فيه أجهزة الدولة على الاستفادة من هذه الاستثناءات وتتخبط في ترسياتها بعيدا عن لجنة اختيار البيوت الاستشارية، مضيفا أن بعض مشاريع الاسكان يعاني من التأخير مثل تسليم قسائم مشروع توسعة الوفرة الذي كان من المفترض أن تنتهي بنيته التحتية منذ أكتوبر الماضي، وأين مخططات المدينة الذكية في جنوب سعد العبدالله وغيرها الكثير.
ودعا السلمان وزير الاسكان ووزير الخدمات الى ضرورة تشكيل لجان تحقيق تحمل المقصرين مسؤوليتهم وأن تكون هذه اللجان من خارج المؤسسة العامة للرعاية السكنية ووزارة الاسكان وبمشاركة من الجمعيات والمؤسسات المهنية المتخصصة، فمن غير المقبول أن يكون الجهاز التنفيذي في المؤسسة هو الخصم والحكم في التحقيق بانهيارات أسقف بيوت مدينة صباح الأحمد ومن قبلها بيوت شمال غرب الصليبخات والذي لم تعلن المؤسسة أسبابه وماذا فعلت جراء هذا التحقيق حتى الآن؟.
وأكد السلمان ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية ووزارة الاسكان وغيرها من الجهات الحكومية لم تحقق أي فائدة من الاستثناءات الحكومية لها، وأن استمرار تأخر تنفيذ وطرح وصيانة وانهيارات بالمشاريع يؤكد أن حججهم وتعذرهم بأن الدورة المستندية هي السبب الرئيسي لتأخير المشاريع أمر تجب مراجعته دون تردد وبسرعة، وأن السبب الرئيسي لتعطيل مشاريع الاسكان وغيرها من مشاريع حكومية هو عدم قدرة أجهزة الحكومة على القيام بعمليات التخطيط والتنفيذ أو الاشراف وأن اعتماد المؤسسة على المستشارين الأجانب غير الأكفاء والذين لا يمكن محاسبتهم وفق القانون الكويتي هو سبب رئيسي آخر لأسباب تأخر المشاريع.
وجدد السلمان دعوة سمو رئيس الوزراء الى ايقاف الاستثناءات والتحقيق بهذه التجاوزات وأسباب التأخير، وحث وزارة الاسكان والمؤسسة على كشف الحقائق أمام الجمهور، فما تقوم به المؤسسة من توزيعات على المخططات دون وضوح الرؤية لجداول التسلم والتنفيذ هو ذر للرماد في العيون ومحاولات الهروب الى الأمام من قبل المسؤولين في تنفيذ مشاريع الاسكان بشكل خاص ومشاريع الحكومة الأخرى التي بنيت على أساس الاستثناءات ويتولاها إما جهاز حكومي أو مستشارون أجانب لا يمكن محاسبة أحد منهم وفقا لقوانين مزاولة المهنة بالكويت في حين أن المكتب الهندسي أو الدار الاستشارية المحلية خاضعة لهذه القوانين وتتم محاسبتها وفقا لوائح مزاولة المهنة الهندسية.