مكتبتي
كتابي الإلكتروني
اخترت لكم أيها الأصدقاء اليوم مجموعة أخرى جميلة من قصص الأطفال التي أحببتها ويمكن قراءتها من خلال موقع «عصافير» المفتوح للجميع والخاص بالأطفال، والذي يتضمن الكثير من القصص الممتعة إضافة إلى مجموعة من الألعاب والرسوم والتسالي..
شمسي في جيبي
تقول القصة إنه في قديم الزمان قبل أن يصنع الإنسان كل ما تراه حولك من تطور، كان الإنسان يعيش في الغابات والسهول في مجموعات تدعى قبائل، ولم تكن الحياة سهلة في ذلك الوقت، وكانت على وشك أن تصبح أصعب من بدايات العصر الجليدي..
ثم تبدأ القصة مع صبي صغير يدعى (توكا)..
وتقول القصة إن حياته لم تكن سهلة، فقد توفي أبوه في حادث صيد، وكانت أمه مريضة لا تستطيع الحراك..
كيف يستطيع توكا أن يساعد أمه ويساعد نفسه.. خاصة أن قبيلته قررت الرحيل عن المكان بحثا عن الدفء والطعام.. ذهب توكا الى حكيم القبيلة ليطلب المساعدة، فهو لا يستطيع الذهاب معهم في رحلتهم الطويلة والشاقة.. فأمه مريضة وهو طفل صغير..
وما علاقة عنوان القصة بهذا الموضوع ؟.. إنها قصة جميلة نقرأها بالتفصيل في موقع «عصافير»..
مينو والقمر
من قصة الشمس السابقة ننطلق الى قصة أخرى مع كوكب آخر بعنوان «مينو والقمر»..
القصة من تأليف الكاتب كمال لعوسي ورسم الفنان أشرف المعاني.. تبدأ القصة على الشكل التالي: في ليالي الصيف الحارة كان القط الرمادي مينو الصغير يربض ويمرح تحت شجرة، فمرة يستلقي على ظهره ومرة يلحس قوائمه، أو يدعك عينيه الزرقاوين، أو أنفه الوردي، وأحيانا ينط هنا وهناك يداعب الهواء أو يلحق خنفساء تطير أوتدب..
إنها بداية جميلة لقصة رائعة بالوصف والجمل والرسوم البديعة.. ثم تحكي القصة كيف أضاء القمر في ليلة نصف الشهر القمري، وكيف أصبح كبيرا ومنيرا..
ظن مينو أنه كرة كبيرة.. يمكنه تسلقها والركوب عليها ودحرجتها في كل الجهات..
ما رأيك أنت بما قاله مينو.. وهل تريد أن تعرف ماذا حدث.. لنقرأ القصة الجميلة معا..
لغز الجوارب المفقودة
«ما هذا؟ لا أستطيع أن أصدق!!أين تختفي فردات الجوارب؟»صرخت الأم وهي تخرج الملابس من الغسالة الكبيرة، بينما كان زياد يراقبها مستغربا.. «أين تختفي الجوارب حقا.. إنها ليست أول مرة تتذمر فيها أمي من هذه الظاهرة».. قال زياد لنفسه..
اقترب زياد من الغسالة الكبيرة بينما كانت أمه تضع مجموعة جديدة من الملابس المتسخة في داخلها، وأخذ ينظر من خلال الزجاج لعله يجد ثقبا أو فتحة تدخل فيها الجوارب وتختفي،، ولكن لا شيء..
يا ترى ماذا سيفعل زياد؟قال: «سأجلس بقربها وأتفحصها.. ربما أجد السر»..
تمتم زياد بذلك.. فقد كان يحب الاستكشاف ويلعب دائما لعبة المحقق ويحلل ويراقب دول كلل، وهذه المرة وجد لغزا حير أمه.. فقرر المراقبة والبحث جيداً حتى يكتشف سر اختفاء الجوارب..
هل تريد أنت أيضاً أن تعرف هذا السر الغريب؟هيا بنا نقرأ القصة في موقع «عصافير».
حقيبة أمي العجيبة
كان عبدالله يحدث أخاه قائلا: انظر كيف ستخرج من حقيبتها رباطا لشعرها وضمادة لهذا الجرح الذي على يدك.. قلت لك اطلب منها الآن أي شيء وستخرجه لك.. أما عبدالله فقد وقف مندهشا بينما كانت أمه تطلب تخرج كل ما يطلبه منها من حقيبته الكبيرة..
هل تعتقد صديقي الصغير أن أمك أيضا تخفي في حقيبتها كل ما تطلبه أنت أيضا منها..
هل بإمكانها أن تخرج علبة البسكويت مثلا كما يخرج الساحر الأرنب من القبعة...
الأم تحاول دائماً أن تستجيب لكل طلبات أبنائها، ولذلك فهي تحتفظ غالبا بالأشياء التي تتوقع أن يطلبها أبناؤها الصغار..
هل تريد أن تعرف ماذا في حقيبة الأم العجيبة.. هيا نقرأ القصة في موقع عصافير..
أبنائي الصغار
العلم أم الدرجات؟!
إعداد: د.طارق البكري
اقتربت نهاية العام الدراسي، ومعها تقترب الامتحانات النهائية التي تشغل فكر وقلب كل الطلاب المجتهدين الذين يحرصون بكل جد على الحصول على أعلى الدرجات ونفس الوقت التزود بالعلوم النافعة.
فهم يعلمون أن الدرجات مهمة جدا لكن وحدها ليست كافية إذا لم تقترن بالعلوم المفيدة التي يحصلون عليها ويخزنونها في عقولهم خلال سنوات الدراسة، لأن العلم ليس في الدرجات فقط بل بما يحرص عليه الطالب من علوم مختلفة.
وكثير من الأصدقاء الطلاب يهتمون بالعلم نفسه، وعند انتهاء العام الدراسي لا نراهم يتخلصون من الكتب الدراسية، كما يفعل البعض وكأنها عبء عليهم، أما أنتم ـ أيها الأصدقاء القراء ـ فلا شك أنكم تحرصون على العلوم وتحترمون الكتاب.
إن هذه الكتب التي لديكم، والتي تعبتم طوال العام في تسطيرها وحل ما فيها من قواعد ومعادلات ومسائل مختلفة، تحافظون عليها للاستفادة منها وخاصة في فترة الصيف المقبلة.
وكما تعلمون أيها الأحبة فإن فترة الصيف طويلة، والاستفادة منها في مراجعة بعض الدروس التي أخذناها ترسخ المعلومات في العقول والقلوب، كيلا «تطير» المعلومات التي حصدناها خلال سنة كاملة من الجد الجهد والتعب.
مراجعة المعلومات أمر مهم للغاية، فالعلم ليس فقط مدرسة وطالبا ومعلما.. العلم جهد خاص يبذله كل واحد منا لنفسه.. وعندما تحرص - صديقي العزيز - على ذلك فأنت تعمل على بناء مستقبلك.. فلا تعبأ بغيرك ممن لا يحرص على كتبه ويتخلص منها كأنها عبء استراح منه.. كن يا صديقي مدرسة متواصلة وجامعة مفتوحة.. وبذلك نحقق بك ومعك الغايات.
للتواصل مع الصفحة يمكنكم مراسلتي على الإيميل:
DOCBAKRI@ YAHOO.COM
حزايتنا
الأخطبوط المشاغب الذكي
قصة: د.طارق البكري
عاش الأخطبوط الصغير سعيداً مع مجموعة من إخوانه الأخاطيب في بيت جميل واسع في أعماق البحار.. كان لون الأخطبوط الصغير بلون المرجان الأحمر.. ولم يكن إخوته ولا كثير من رفاقه بمثل لونه وجماله.. ومهارته في السباحة.
أطرافه الثمانية متناسقة في أشكالها، رشيقة في حركاتها.. رأسه معتدل الحجم، يتراخى مع الماء، ويتدلى.. ويرتج كلما أسرع في السباحة..
الأخطبوط الصغير كان يحرص على البقاء قريباً من بيته ولا يبتعد كثيراً عن إخوانه الأكبر منه عمراً وحجماً..
تدرب الأخطبوط الصغير على الدفاع عن نفسه.. كان أخوه الأكبر حريصاً على أن يدرب جميع إخوانه الصغار.. فهم يبقون بمفردهم معظم الوقت، حيث يخرج أبوهم وأمهم بحثاً عن الطعام الشهي اللذيذ..
الأخ الأكبر تعلم الكثير من أبيه في وقت سابق.. وهو الآن يعلم إخوته الصغار خوفاً عليهم من الأخطار..
تعلم الأخطبوط الصغير أن يستخدم قواه وسرعته في الدفاع عن نفسه.. لكنه لا يستطيع دائماً الدفاع عن نفسه ضد من هو أقوى منه وأكبر حجماً ولا سيما كائنات البحر المفترسة..
علمه أخوه كما علم إخوته فنون القتال.. وكيف يستخدمون أطرافهم الثمانية للدفاع عن أنفسهم..
وكان يوصيهم بعدم التفرق والبقاء في جماعة الأخاطيب..
لكن إذا جاء وحش كبير وكان أحدهم بمفرده، فعليه أن ينطلق هارباً بسرعة من أمام الوحش المفترس..
غير أن سرعة الأخطبوط بطيئة مقارنة مع سرعة القرش مثلاً.. فماذا عليهم أن يفعلوا وهم لا يملكون أسناناً مثل أسنان القرش.. ولا جسماً جباراً مثل جسمه المخيف؟!
أخبرهم أخوهم الأكبر بأنهم يملكون سلاحاً خطيراً لا يملكه أحد غيرهم.. ويمكنهم أن يحموا به أنفسهم.. وأن يجعلوا وحوش البحر تبعد عنهم..
فرح الإخوة الصغار بذلك.. وسعدوا بما وهبهم الله من وسيلة تحفظ لهم حياتهم عند الخطر..
أخبرهم الأخ الأكبر بأنهم يملكون وسيلة دفاع تطلق نوعاً من الحبر الداكن اللون يمكن أن يتغير لونه بحسب المكان الذي يكونون فيه..
وعندما يحدث عليهم هجوم ما ويفرون من أمام المهاجم، فإن عليهم أن يطلقوا هذا الحبر الداكن على الفور.. فلا يستطيع المهاجم أن يلحق بهم بسهولة، وعندها يسهل الفرار رغم بطء حركتهم مقارنة بحركات المهاجم السريعة..
وبدأ الأخ الأكبر يعلمهم كيف يطلقون هذا الحبر.. وأوصاهم بأن يستخدموه فقط عند الضرورة.. وألا يسرفوا في استخدامه..
وكان يطلب منهم أن يتدربوا على استخدام هذا الحبر بإطلاق بضع قطرات ثم عليهم أن يفروا من المكان فيما تنتشر القطرات من خلفهم.. كما أن هذه القطرات تغير لونهم فلا يعثر عليهم الخصم بسهولة..
كانت الأخاطيب الصغار تتدرب كل يوم على ذلك..
الأخطبوط الأصغر سناً أعجبه هذا التدريب..
وصار يطلق الحبر في كل مكان..
يرسم به رسوماً متعددة..
يلون به بعض الصخور في قاع البحر..
يرسم على الرمال، وما ان يبدأ بالرسم حتى يمتزج لون الحبر مع الماء..
وكان إخوته ينهونه عن ذلك لكنه كان يبتعد عنهم ليلعب لعبته المفضلة..
وراح يستهلك كل الحبر الذي يملكه بوفرة ولم يستمع إلى نصيحة أخيه الكبير..
وفي يوم..
وفيما كان الأخطبوط الصغير يلهو لوحده خلف بيته..
فاجأه ثعبان بحري رشيق الحركة.. وكاد يفتك به لولا أن لطمه بأطرافه وأسرع بالسباحة يضرب الماء بعنف.. وقرر أن يطلق الحبر الداكن لكي يربك الثعبان من خلفه..
لكن محاولته باءت بالفشل ولم يستطع إطلاق سوى بضع قطرات بعد أن نفد الحبر منه في لعبه ولهوه..
أصيب الأخطبوط برعب شديد.. وشعر أنه هالك لا محالة..
وصار يضرب الماء بقوة أكبر ودون وعي مترقباً أن يقبض عليه الثعبان ويعتصره بين لحظة وأخرى..
وبدأ يتخيل نفسه في فم هذا الثعبان الشرس..
وفي تلك اللحظة سمع إخوة الأخطبوط الصغير صوت ضربات أطرافه.. وأدركوا أنها ضربات استغاثة..
هبوا جميعاً نحو الصوت، وهالهم منظر الثعبان.. فأطلقوا جميعاً الحبر الداكن حتى اختلط بلون البحر، واضطر الثعبان للانسحاب بعد أن شعر بأن الخطر اقترب منه..
رجعت الأخاطيب إلى بيتها واجتمعت بعد عودة الأب والأم..
هنأ الجميع الأخطبوط الصغير على نجاته من أنياب ذلك الثعبان..
وقال له أبوه:
«هذه المرة أنقذك حظك السعيد.. فهل ستقع في نفس المشكلة مرة أخرى؟»..
لكن الأخطبوط المحظوظ كان ذكياً، ومنذ ذلك اليوم أصبح حريصاً على حبره الداكن ولا يستخدمه إلا عند وقوع الخطر..
قصة مصورة
أسماء ومعان
مناطق كويتية
جليب الشيوخ: في جنوب الكويت كانت فيها بئر حفرها أحد أبناء الشيوخ لسقي الخيول، ويقال ان جابر ابن الشيخ عبدالله الصباح هو الذي حفرها، ويقال ان محمد وجراح هما من حفراها.
الفحيحيل: أرض زرعت فيها فحول النخيل بكميات كبيرة، فضلا عن القمح والشعير، فجاء الاسم على هذا المنوال وأصل الاسم تصغير فحال كما كانت منتجعا للراحة والاستجمام لأهل الكويت، وأهلها كانوا يمتلكون الماعز والأغنام.
جزيرة كبر: تعيش في جزيرة كبر أسراب من الطيور البحرية وفيها النفط الكثير، والشعاب المرجانية، وسميت بالكبر لوجود نبات السفلح الأحمر اللون الذي يسمى أيضا بالكبر، ويقال أيضا لأنها مرتفعة عن سطح الارض، وتشاهد عن بعد فهي كبر متكبر أي كبير الرأس، وفيها بعض الأكواخ التي تسمى «كبر».
أم المرادم: سميت بهذا الاسم لأنها رملية مرتفعة، فكانوا يردمون البحر برمالها وكانت سوقا لتجارة اللؤلؤ.
قاروة: جزيرة قاروة فقد كانت تحيطها الشعب المرجانية التي تؤوي اسماك الخليج كلها، وتكثر فيها الطيور البحرية، وسميت بهذا الاسم لكثرة القار الطافح حولها.
أم النمل: جزيرة أم النمل سميت كذلك لكثرة النمل فيها، كما كانت سكنا لصيادي الأسماك.
عوهة: التي كانت آهلة بالسكان، أخليت لعدم صلاحيتها للسكن وفيها عاهات كثيرة، وان الأرض مصابة بعاهة رملية كثيفة، وساحلها ضحل جدا لا يصلح لرسو السفن الا للصغيرة منها.
فيلكا: جزيرة فيلكا التي اكتشفت فيها آثار قديمة جاءت التسمية من اليونانيين تعني البيضاء، وقيل تعني الجزيرة السعيدة باللاتينية.
من علماء العرب
جابر بن حيان.. شيخ الكيمائيين
كتب: د. طارق البكري
كان عامر يجلس في غرفته يشاهد برنامجا علمياً عن الكيمياء.. سمع لأول مرة اسم العالم العربي جابر بن حيان.. ووصفه البرنامج بأنه شيخ الكيميائيين العرب.. كان عامر يعتقد مثل كثير من الناس أن الكيمياء كلها جاءت من الغرب المتقدم في عصرنا.. فاستغرب، وحزن لأنه لا يعرف شيئاً عن هذا العالم الكبير.. قرر عامر أن يدخل الإنترنت ليبحث عما اسماه البرنامج مؤسس علم الكيمياء..
دخل عامر مواقع كثيرة.. وراح يقرأ الكثير.. فكان سعيداً باكتشافه.. وقضى وقتاً ممتعاً يتنقل من معلومة إلى معلومة.. فتأخر الوقت.. وشعر بالنعاس.. فنام.. وصارت الأحلام تراوده.. ورأى عامر في منامه العالم العربي جابر بن حيان وهو طفل صغير يجلس في محل والده حيان المتخصص في صناعة الدواء.. يراقب عمل والده المفيد للناس..
لاحظ عامر السعادة التي كانت تغمر جابر عندما يرى في عيون الناس تقديراً واحتراماً كبيرين لوالده وعمله.. فقد كان والده مخلصاً في عمله.. يعمل بجد ومحبة ووفاء من أجل تخفيف آلام المرضى وتأمين الدواء لهم.. لأنه لم يكن همه ربح المال ولا الربح ولا التجارة..
وشاهد عامر في منامه كيف نشأ جابر في اليمن في الطرف الجنوبي الغربي للجزيرة العربية، بعد أن هاجر والده من الكوفة في العراق في أواخر عصر بني أمية.. وأنه كان محباً للعلم وعمل الخير.. وأكثر ما يسعده أن يرى المرضى وقد أصبحوا أصحاء..
وكان جابر يقضي الكثير من وقته بصحبة أبيه.. ويحرص على معرفة كل الأدوية الموجودة في محله، فنشأ محباً للكيمياء لارتباط علم الدواء بعلم الكيمياء..
بعد ذلك.. انتقل جابر مع أبيه إلى منطقة خراسان.. وفيها تفرغ للعلم، وتوافر له الكثير والكثير من أسباب العلم، مثل المدرسين والعلماء والكتب الوفيرة..
فرح عامر وهو يرى جابر ملتحقاً بحلقات العلم.. منتبهاً متيقظاً.. يسجل على الورق كل ما يفيده من علوم.. لكن عامر حزن لمّا توفي والد جابر بعد فترة قصيرة، وكان جابر لا يزال صغيراً.. فاضطر للعودة إلى أعمامه في اليمن.. لكنّه مع ذلك لم يتوقف عن العلم.. بل بحث عن المدرسين والعلماء وتعلّم على أيديهم اللغة العربية وعلوم الدين.
وبعد أن بلغ سن الشباب انتقل جابر إلى بغداد عاصمة الدولة العباسية في ذلك الزمان، ومنها انتقل إلى مدينة الكوفة في جنوب العراق وأقام فيها واشتغل بالكيمياء وكان أشهر المشتغلين فيها. وأكثر شيء أصاب عامر بالعجب.. هو أن جابر عاش في الكوفة حياة غير مستقرة، لأنّه كان يرتحل في الليل من مكان إلى آخر، حتى ينجو من أعين المتطفلين الذين كان يزعجونه باستمرار في معمله بحثاً عن الذهب.
واكتشف عامر في منامه أنّ سبب هذا التطفل يعود إلى أنّ جابر كان يعيش في فترة زمنية شاع فيها الاعتقاد بين الناس، بل بين الكيميائيين أنفسهم، بأنه يمكن تحويل المعادن الرخيصة مثل الحديد و النحاس إلى ذهب أو فضة، وذلك من خلال مادة مجهولة الخواص تعرف باسم الإكسير أو حجر الفلاسفة.
ولمّا كان جابر أحد النابهين في الكيمياء فقد كان عدد كثير من الناس يعتقدون أنّ معمل جابر مليء بالذهب. وكانت الكيمياء في عصره تستند إلى أفكار غير صحيحة، لكن ابن جابر لم يؤمن بكثير من الاعتقادات الخرافية... وتمكن من التمييز بين الحقيقة والخيال في الكيمياء..
ورأى عامر كيف أنّ جابر ابتكر العديد من الأدوات والأفكار العلمية، كما توصل على كثير من الحقائق، من تطوير صناعة الفولاذ، إلى الصباغة والدباغة وتقويم الزجاج، ومنع الصدأ، وكشف الغش في الذهب... وغير ذلك كثير وكثير من الفوائد العلمية التي جعلت العالم كله يقر بفضله وسبقه، حتى استحق لقب شيخ الكيميائيين العرب.
وعندما استيقظ عامر في الصباح الباكر.. وهو سعيد جداً لأنّه رأى جابر في منامه وقرّر أن يكتب بحثاً صغيراً يوزعه على أصدقائه في المدرسة. وذهب عامر إلى مكتبة المدرسة.. وبحث عن معلومات عن الكيميائي العربي الكبير جابر بن حيان.. فاكتشف أنّه آمن بأهمية إجراء التجارب كسبيل علمي دقيق للوقوف على الحقائق، بعد أن تخلى عن منهج التأمل غير المفيد.. ورأى أن دراسة العلوم الطبيعية أساسها التجربة، وعرف أنّه كان أوّل من أدخل التجربة العلمية المخبرية في منهج البحث، وكان ينصح الطالب بالقول: «أوّل واجب عليك أن تعمل وتجري التجارب، لأنّ من لا يعمل ويجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان، فعليك بالتجربة لتصل إلى المعرفة».
ومع أهمية التجربة، فإنّ جابر كان يقول: «التجربة وحدها لا تكفي لتصنع عالماً، بل لا بد من أن يسبقها الفرض العلمي الذي يصنعه العالم، ثم التجربة بعدئذٍ هي المحك».. ويقول: «إياك أن تجرب أو تعمل حتى تعلم، ويحق أن تعرف الباب من أوله إلى آخره بجميع تقنيته وعلله، ثم تقصد لتجرب فيكون بالتجربة كمال العلم».
اختلافات
بين الصورتين سبعة اختلافات حاول أن تجدها في أقصر وقت ممكن.