«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاح
هل الزواج يقتل .. الرومانسية؟
الى القارئة «س.م» الرميثية.نعم يا سيدتي.. هناك فارق بين الحب والزواج، لكن.
الحب تغلب عليه الرومانسية ولكن هذا ليس معناه انه لا رومانسية في الزواج، انما الزواج تغلب عليه الواقعية، وليست الرومانسية عكس الواقعية، في الحب كثير من الرومانسية وقليل من الواقعية، والرومانسية والواقعية يجب ان تكونا مكملين لبعضهما البعض، فلا احد يستطيع ان يعيش برومانسية خالصة ولا احد يستطيع ان يعيش بواقعية مطلقة.
والرومانسية ليست هي الدقة المتناهية والشاعرية المفرطة والبكاء الذي يوجع القلب، الرومانسية ليست التغني بالعذاب واستحسان الالم واستغراب الهجر والاحتراق بالاشواق.
الرومانسية مثل ظل شجرة، وهي رائحة الورود، الرومانسية هي النسخة الحانية واللحن المرح، وهي الكلمة المتفائلة، الرومانسية هي الاماني والاحلام والخيال، دون افراط، ودون ابتعاد عن الواقع، الرومانسية هي الحنان المتوازن والمودة في موضعها والرحمة في مكانها، الرومانسية هي صورة للحياة باشراقها، الرومانسية هي المتكأ المريح وليست الدعة والراحة والاسترخاء والملل.
الرومانسية حالة من الرضا التام وتبسيط الامور المعقدة، دون اخلال، والتسامح دون تفريط، الرومانسية هي لذة العطاء ونشوة الايثار وعذوبة التضحية، الرومانسية هي الالوان الزاهية المبهجة المنسجمة.
الرومانسية حالة وجدانية، تسيطر علينا في انفعالنا وحركاتنا وسكناتنا، الرومانسية لا تعترف بلغة الكمبيوتر الجامدة ولا تعرف لغة الحساب حيث الربح والخسارة، ولا تعرف لغة السوق حين يزيد الطلب ويقل العرض.
والرومانسية يا سيدتي حنان ورحمة ومودة، جمال وخيال وعطاء، ايثار وتسامح وتبسيط ورضى، الرومانسية فرح وامل.
اما الواقع، فهو الاعتراف والتسليم بالجانب الصعب في الحياة، والتصدي للمشاكل بنهم وموضوعية، وبالحسابات الدقيقة، الواقع هو قبول الحياة كما هي بحلوها ومرها، وهذا هو الطريق الاسلم للتخفيف من مرارة الدنيا ومشاكلها.
فالحياة لا يمكن ان تكون حلوة المذاق طوال الوقت.
والواقعية هي قبول الصعوبات، ومواجهتها بحلول منطقية ومقبولة، الواقعية ألا نتصور ان الحياة سهلة بسيطة، وان الامور قد تتحقق احيانا وتتشابك مثل مريض تتعدد امراضه في اجزاء جسمه.
والواقعية تعني السعي الدائم من اجل التوازن، الواقعية هي الوسطية، وعدم التطرف، او التمادي، وعدم الانحراف.
الواقعية ان تكوني قادرة على الصبر والتحمل والتحسب، دون خوف، والحياة قد تكون صعبة للغاية اذا تخلينا عن الرومانسية، كما الانسان الذي يمشي في صحراء دون شجرة يستظل تحتها.
لكن الزواج حياة كاملة، ومستمرة، قد يكون فيه بعض الملل والضجر، لكن هناك حدود يجب ان نتوقف عندها، وعلى كل زوج وزوجة ان يعرفا هذه الحدود.
ربما سنوات الزواج احيانا تفقدنا عامل الاثارة والتشويق، لكن يجب على كل من الزوج والزوجة ان يفهما ذلك ويتقبلاه، وان يبحثا عن الاشياء التي تعيد البهجة الى حياتهما.
ويجب ان يتعاون الزوجان على تحمل الملل والتكرار وان يستعينا برصيد الحب المشترك.
في الزواج يا سيدتي نحن نحتاج الاثنتين.. الواقعية والرومانسية.
ويجب ان يعرف الزوجان ان الملل سمة من سمات حياة الانسان على الارض، لكن عليهما ان يكسرا هذا الملل يوما على ايجابية مقبولة اجتماعيا.
وظهور الملل في الحياة الزوجية ليس مفاجأة، كثيرا ما يحدث وربما يكون مفيدا لانه يرفع الزوجين الى محاولة كسره وتجديد حياتهما.
وما اكثر الاشياء التي يمكن ان يفعلها كل من الزوج والزوجة لكسر الملل وتجديد حياتهما.. خصوصا اذا كان بينهما..!
لماذا يصيبنا الرعب من كلمة.. جنس؟!
أنا لست إنسانا جريئا..
ومع ذلك فإنني أسأل.. لماذا في عالمنا العربي نشعر بالرعب من كلمة جنس؟ لماذا حتى نعتبرها حراما أو أنها كلمة ملعونة، أو أنه لا يوجد جنس في هذه الحياة أصلا؟
أسمع أنهم يدرسون الجنس للطلاب في معظم بلدان أوروبا، أما عندنا فالموضوع حرام ولا معلومات إلا في السر، كيف ذلك؟!
محمد. ت
نحن شيء وأوروبا شيء آخر.
نحن يا أخي مجتمعات عربية وإسلامية لدينا ديننا ولدينا عاداتنا وتقاليدنا.
والجنس لا يكون جميلا الا اذا كان تعبيرا عن حب صادق، هناك جنس جميل وجنس قبيح.
والجنس القبيح هو ما كان لإرضاء شهوة جنسية وإشباع غريزة بيولوجية بحتة، ويفتقد تماما البعد الانساني، أن يكون مجرد لقاء خزي وعار.
والحياة تذكر أن الجنس الجميل.. لا يكون إلا بالزواج.
أما الجنس القبيح فيكون بسبب الاحساس بمجرد رغبة.. أو بالوحدة أو الملل أو الفراغ واليأس والضياع، وهو لا يؤدي الا للمزيد من الضياع، وكل طرف في هذه العلاقة ينظر للآخر باحتقار، ويتمنى لو أنه عاش حياة طبيعية.
ومرضى الجنس القبيح يعانون من اضطراب الشخصية، منحرفون لا عواطف عندهم يعيشون فقط للملذات، ليس لديهم أي اعتبارات دينية، اللذة والمال والسلطة كل هدفهم.
يتصفون بالكذب والقسوة والشذوذ، لا يعرفون معنى الحب الحقيقي، أو الانسانية.
ولا يتمتع بالجنس الجميل الا الانسان السوي الذي يعرف الحب والزواج.
الذي يعرف دينه ويخشى ربه.
طلاق.. امرأة صادقة!
أنا امرأة صادقة.. مع نفسها!
بدأت حكايتي مع الرجل الوحيد الذي أحببته وتزوجته.. بالصدق.. انتهت ايضا بالصدق.. اؤمن بأن الانسان لا يعيش الا مرة واحدة واذا كان الامر كذلك فلتكن حياة صادقة وليست مزيفة.
والحقيقة انني احببت زوجي وتزوجته لأني وجدت فيه الانسان الصادق الذي طالما بحثت عنه وتزوجته ايضا لأنني احبه، وكان يستحق كل حبي واحترامي، فهو انسان صادق مع نفسه ومع غيره، ما في قلبه على لسانه، لا يعرف العنف ولا الالتواء، تزوجنا وغرقت في حبه اكثر، كان زوجي وحبيبي وصديقي.
وعشنا في سعادة وراحة بال، حتى توفي حماي، وكان زوجي هو ابنه الوحيد وشريكه في العمل، وبعد وفاة والده تولى زوجي العمل بمفرده، ومن يومها تغيرت حياته، وانشغل بالعمل الى حد انه حرمنا منه بل حرمنا من متعة الحياة وبهجتها، واصبح يتغيب كثيرا عن العمل.
ورغم انه اصبح لدينا مال كثير، لكننا لم نعد نراه كما كنا، واصبحت اقل سعادة، لكن والله رغم ذلك ظللت احبه بنفس الدرجة ان لم يكن اكثر، وكنت اتحمل مسؤولياتي في هذا الوضع الجديد بكل حماس وتفاؤل، وكنت مطمئنة مهما حدث من تغيرات في شكل الحياة مع زوجي، لكنه تغير اكثر واكثر مع اعبائه الجديدة، وبدأت ساعات غيابه تطول وتطول، وتعددت رحلاته خارج البلاد، وبدأ ينصرف عن شؤون حياتنا، حتى الاشياء الصغيرة التي كانت تسعدني بدأ ينساها، هدايا الزهور، حكاية قبل النوم التي كان يرويها لي كل ليلة قبل ان ننام.
وبعد عامين.. بدأت اشعر بافتقاده.. تغيرت حياتي عندما تغيرت تصرفاته. وبدأ تلك حقيقة تساورني.. واستيقظت عندي الحاسة الخفية التي توجد عند كل امرأة.. وسرعان ما اكتشفت الحقيقة، ان زوجي يعرف امرأة اخرى.
لكن الغريب انني عندما اكتشفت ذلك لم أبحث عن اي تفاصيل اخرى، شعرت بأنه لا يهمني ان تكون صديقة او خليلة او حتى زوجة اخرى، لا يهمني، المهم انه تغير ولم يعد نفس الرجل الصادق الذي احببته وتزوجته، وشعرت بأنني تحطمت، لم تحطمني الغيرة، بل حطمني زوال المبدأ، وانه لم يعد صادقا، اذن لا استطيع ان اصدقه ولا ان أحبه!
وطلبت الطلاق.. ورفضت الاستماع لتبريراته، لأنها ستكون كذبا.. في كذب.
ولأنني.. امرأة صادقة.
قارئة قديمة
زواج لا يستمر طويلاً
في العادة يرحب الناس بخبر أي زواج جديد.. ويبارك الكل للعروسين ويشاركون في الافراح، وتحدث حالة بهجة عامة.
إن الزواج خير والكل يحب الخير، لكن في بعض الاحيان ينقلب حال المجتمع عندما يسمع عن حالات زواج معينة، ويتهامس الناس، ويدور القيل والقال، سواء عن العريس أو العروس، ويتوقع الكل الشر، وان هذا الزواج لن يستمر طويلا.. لماذا؟
عبدالله م.
نعم، يحدث ذلك.. أحيانا!
تحت شعار الحب قد تتم زيجات لا يرضى عنها المجتمع بحجة عدم التوافق، مثل الرجل المتقدم في العمر الذي يتزوج فتاة صغيرة في عمر بناته، والمرأة المتقدمة في العمر التي تتزوج شابا صغيرا في عمر أبنائها، أو الفتاة التي تنتمي لطبقة اجتماعية عالية وتتزوج من شاب ينتمي الى طبقة اجتماعية متواضعة، ومثل الرجل المتعلم الذي قد يصل بتعليمه الى أرقى درجات العلم والثقافة ويتزوج من فتاة جاهلة لمجرد أنها جميلة، وكذلك الفتاة المتعلمة خريجة الجامعة التي تتزوج من شاب لا يملك سوى تعليم متوسط.
وأحيانا يتزوج شاب من أسرة ذات سمعة طيبة من فتاة سيئة السمعة، وهناك زيجات أخرى لا يتحمس لها المجتمع، كالزواج من شخص أجنبي، أو شخص له دين مغاير، لكن أكثر الزيجات التي يدينها المجتمع ويرفضها تلك التي تتم بين شخصين بينهما فارق كبير في العمر، الطرف الأكبر يكون هدفه الاستمتاع الحسي، والطرف الآخر يكون صاحب مصلحة مادية نفعية، كالمال أو السلطات، وقد يغطي كل منهما ذلك تحت شعار الحب.
لكن في النهاية هذا الزواج لابد أن يكتنفه الكثير من المشاكل والصعوبات، سواء بسبب المجتمع أو لأن فارق السن لا يحقق أي تقارب حقيقي بين الطرفين.
لابد أن تكون هناك مشاكل، وفي النهاية يكون هناك صراع، ولابد أن يتنازل أحد الطرفين حتى تمضي الحياة، والذي سيتنازل لابد أنه الطرف الأضعف، والاكثر احتياجا للآخر، وإذا تنازل طرف فلابد أن يحصل الطرف الآخر على مساحة حرية، ليعيش بالأسلوب الذي يحب، وذلك وضع ينتهي حتما بفشل العلاقة والزواج.
لكن بالطبع هناك استثناءات، لكنها نادرة
ماذا فعلت.. عندما خانني زوجي؟!
لم تكن أزمة سهلة!
شعرت أثناءها ان حياتي انقلبت رأسا على عقب، تصورت ان الدنيا انتهت وانني وصلت الى طريق اسود مسدود، بدأت الحكاية بمكالمة هاتفية من احدى صديقاتي، في بداية الحديث ظلت تلف وتدور دون ان اعرف ماذا تريد وماذا تقصد!
كانت تحدثني عن زوجي، وتسألني عنه اسئلة غريبة، انزعجت من حديثها، وطلبت منها ان تتحدث بصراحة، وتحدثت وكان حديثها مفاجأة صادمة ومؤلمة، قالت لي صديقتي ان زوجي يخونني مع امرأة تعرفها، وانها شاهدتهما بعينيها في سيارة زوجي وتأكدت من انه يعرفها منذ فترة!
وبدأت في جمع الخيوط مع بعضها، ان زوجي فعلا لم يكن على طبيعته منذ فترة وكانت تصرفاته غريبة، المرأة وحدها تعرف ان كان زوجها قد تغير.
وبدأت اعيش اياما صعبة، الغريب انه كان يستغرق كعادته في النوم مثل طفل صغير، وانا ساهرة يطير النوم من عيوني، احدق في الظلام واحترق وأبكي في صمت دون ان يشعر بي احد.
كيف يخونني رجلي بعد كل هذا الحب وهذه السنوات من العشرة والايام، ماذا ينقصني دفعه إلى الهروب بين احضان امرأة اخرى؟ وهل يمكن ان تتغير شخصيته فجأة ودون مقدمات انني اعرفه واعرف انه رجل صالح فما الذي حدث؟
وكيف يجرؤ على ارتكاب خطيئة؟
وماذا عني؟
اهتزت حياتي ومفاهيمي التي عشت عليها، هل تنهار حياتنا هكذا بسهولة بسبب مكالمة هاتفية؟ وفي البداية رفض عقلي ان يصدق ان كل هذا حدث، ولزمت الصمت والذهول لكن الحزن فاض بي، واصبت بحالة اكتئاب عنيفة.
اسودت الحياة في عيني!
ووسط هذه الدوامة وقع في يدي كتاب «اصداء السيرة» وتوقفت عند عبارة تقول: اذا استطعت ان تتسامح فأنت اقوى الاقوياء.
ورغم ان صديقتي بدأت مكالماتها الهاتفية تتعدد وتعيد تكرار حكاية خيانة زوجي.
لكني بدأت اسمعها وكأنها شيطانة.
تريد الوقيعة بيني وبين زوجي، شيطان يريد هدم سعادتي وبيتي، ان ما بيني وبين زوجي لا يمكن ان يضيع هكذا بسهولة، وكيف احكم عليه بالخيانة بهذه البساطة، مثل هذه الاشياء لا يعلمها الا الله، ولا يمكن ان يقدم عليها دليل، وما بيني وبين زوجي ليس حبا فقط، ولكنه ايضا عشرة سنوات، كنا سعداء والدنيا مليئة بالحاسدين والحاقدين.
لا.. انا اثق في زوجي، واثق في نفسي.
ويجب الا اعطي اذني لأي مخلوق او مخلوقة، يتمنى لي الشر.
بقلبي بكل عقلي.. تأكدت ان زوجي بريء!
ولم اتحدث بكلمة واحدة في اي شيء معه.
وبدأت اعيد النظر.. فوجدته لم يتغير، هو كما هو.. وكلها كانت ظنون وهواجس بسبب مكالمة صديقتي الشريرة!
هكذا.. حافظت على زوجي!
الله يفتح عليك سيدتي!
إلى (حسن. ع) السالمية ..
تسألني عن الحب؟ من قال لك انني أعرف؟!
الحب يا أخي، حاجة ملحّة للنفس البشرية. حاجة للخروج من الذات المطلقة والاتجاه الى ذات أخرى، لكي نعطي، لكي نقدم له كل شيء. ونحن لا نذهب الى هذه الذات لكن نأخذ، او لكي نحقق منفعة، ولكن نحن نتجه الى الحبيب لذاته، لأنه هو الذي يعطينا الفرصة لكي نعطي. ان حياة الإنسان تكون راكدة الى ان يحب، فإذا أحب دبت الحياة في روحه وجسده. ويتحرك وينشط ويعلو ويسمو ويبدع، والحب يا اخي حركة، فعل، عمل وحياة، ووراء كل ذلك رغبة في العطاء.
واذا احب الإنسان نفسه فقط، فلا يمكنه ان يخرج من حدود ذاته ليحبه الآخر واذا كان الانسان انانيا يكره العطاء فليس في امكانه ان يحب احدا. لأن الحب يفرض عليه طواعية واختيارا ان يعطي وألا ينتظر المقابل.
وبمجرد ان يحب الإنسان يشعر بأنه كائن آخر، يفيض جمالا وخيرا، لا يحب حبيبه فقط، بل يحب الدنيا كلها. وبذلك ينجو من العالم المادي الأناني.
والحب هو الطريق الذي يأخذنا إلى جنة الأحلام بعيدا عن نار الواقع، بماديته وأنانيته، وفي جنة الحب تأتي «أنت» قبل «أنا». والحب ليس مجرد رغبة او عاطفة، انما هو رحلة الى سماء الفضيلة والمثالية والكمال، عندما نلتقي بمن نحب يطمئن قلبنا ونشعر بالاكتمال، نشعر بالقوة والسلام والطمأنينة.
شخص واحد يشعرنا بكل ذلك. شخص غير الجميع، وفوق الجميع.
والغريب اننا نحب حتى عيوب من نحبه. لأننا نراه بعيون اخرى غير التي يراه الناس بها. وهذه روعة الحب، وقد يختلف معنا الناس في رؤيتنا لمن نحب.. والحب أخيرا ليس نزهة، ولا أقوالا. بل جهد كبير وأفعال.
الحب الحقيقي.. يوصلنا إلى الله!
أليس الله محبة؟!