Note: English translation is not 100% accurate
عبّر عن أسفه أن يصبح الأمر وكأنه نقل لبند الأسئلة من جدول مجلس الأمة إلى صفحات الجرائد
وزير الداخلية: البراك يصور معلوماته حول ردّ النيابة على ملف «اللوحات» وكأنها تصله لأول مرة مع أنها ترديد لإجاباتي عن نفس الموضوع لأكثر من نائب
25 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
النيابة ردّت على كتاب الوزارة في 1/6/2009 بأنها تعرضت للجانب الموضوعي وإبداء الرأي الفني ولم تطلب أي معلومات إضافية
كون الموضوع محل تحقيق لدى النيابة فقد أصبح من اختصاص السلطة القضائية ولا يجوز التدخل في شؤونها
«الداخلية» أعادت مخاطبة النيابة في 17/6/2009 بعد ردّ «المحاسبة» في 11/6/2009 ولم تردّ النيابة على الكتاب الأخيرعبر وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد عن اسفه لنقل الاسئلة البرلمانية الى صفحات الجرائد وليس جدول مجلس الامة، وقال في توضيح له على اسئلة النائب مسلم البراك حول موضوع اللوحات الاعلانية لانتخابات 2008 ان البراك يصور معلومات حول رد النيابة على هذا الملف كأنها تصله لأول مرة، رغم انها كانت تكرارا لأجوبتي عن اسئلة حول نفس الموضوع من عدد من النواب.
وقال الخالد في توضيحه: دار لغط كثير في الآونة الاخيرة تصاعد بصفة خاصة في فترة الصيف حتى وصل الى وسائل الاعلام المختلفة واستخدم كلمات جارحة.
وكنت أتمنى ألا يخرج هذا اللغط عن الأدب السياسي، وما كنت أتمنى ان نصل الى هذه الحالة التي لم نعرف لها مثيلا في ديرتنا من قبل وكنت ارجو ان تكون قاعة عبدالله السالم هي الساحة المناسبة للرد على كل ذلك.
لكن تصاعد الهجوم عليّ وبشكل شخصي يضطرني اليوم للرد ايضاحا للموقف كله الذي أؤمن بأنه ليس من واجبي فحسب بل من حق الشعب كله بصفتي مسؤولا عن حقيبة وزارة الداخلية.
ورد الوزير على سؤال النائب مسلم البراك بشأن احالة موضوع اللوحات الإعلانية للنيابة العامة قائلا: بتاريخ 1/6/2009 ارسلت الوزارة كتابا بشأن موضوع اللوحات الاعلانية الخاصة بانتخابات 2008 للنيابة العامة وارفقت به جميع تقارير ديوان المحاسبة التي تشتمل على ملاحظات الديوان بشأن الموضوع والتي تعتبر هي اساس الموضوع الماثل والتي بني عليها الادعاء بوجود تجاوزات في موضوع اللوحات الاعلانية، وطلبت منها الوقوف على ما اذا كان الموضوع ينطوي على شبهة جريمة من عدمه، وذلك قبل تاريخ تقديم الاستجواب في 8/6/2009 وقد ارسلت الوزارة كتابا آخر برقم 1162 بتاريخ 17/6/2009 استنادا الى ما جاء بكتاب ديوان المحاسبة الوارد للوزارة في 11/6/2009 يطلب فيه اجراء التحقيق اللازم بشأن عقد توريد الاعلانات الارشادية للناخبين، والذي تم بموجبه تشكيل لجنة تحقيق في الوزارة بتاريخ 17/6/2009، ولم يرد للوزارة رد من النيابة العامة على الكتاب الاخير سواء قبل تاريخ جلسة مناقشة الاستجواب في 23/6/2009 او تاريخ جلسة طرح الثقة.
وقد جاء رد من النيابة العامة على كتاب الوزارة المؤرخ 1/6/2009 يفيد بتعرضها للجانب الموضوعي وابداء رأيها من الناحية الفنية، ولم تطلب النيابة اي معلومات اضافية كما لم تعد كتاب الوزارة المرسل لها مرة اخرى، وانما تضمن ردها ما يلي نصه: «ان ملاحظات ديوان المحاسبة عن المغالاة في اسعار الاعلانات المنفذة مقارنة بأسعار السوق، وابرام العقد المشار اليه بالامر المباشر دون استجلاب عروض من شركات اخرى، ودون الحصول على موافقة مسبقة من لجنة المناقصات او ديوان المحاسبة، والتي ردت الوزارة عليها بأن اللوحات الارشادية موضوع التعاقد كانت من نوعية ذات جودة عالية وتقنية حديثة لم تستطع توفيرها سوى الشركة التي تم التعاقد معها، وان قصر المدة المتاحة للتعاقد قبل اجراء الانتخابات عام 2008 لم تكن تسمح باتباع الاجراءات واخذ الموافقات المشار اليها».
واضافت النيابة العامة قائلة: «ان هذه الملاحظات لا تثير سوى مجرد شبهة مخالفات ادارية – ان صحت – وليس فيها ما يدل على وقوع اي جريمة على وجه التحديد، ذلك ما لم يثبت ان احدا من موظفي الوزارة قد تعمد الاختلاس او الاستيلاء او الحصول على ربح لنفسه او لغيره من الاموال العامة محل العقد، او ان يكون قد اضر ضررا جسيما بهذه الاموال بسوء نية».
وبالرغم من ذلك فقد اعادت الوزارة مخاطبة النيابة العامة مرة اخرى بكتابها رقم 1162 المؤرخ 17/6/2009 بعد ورود كتاب ديوان المحاسبة المؤرخ 11/6/2009 السالف الاشارة اليهما قبل جلسة مناقشة الاستجواب، ولم ترد كتب من النيابة العامة بشأن هذا الكتاب الاخير حتى تاريخ جلسة مناقشة الاستجواب في 23/6/2009 وجلسة طرح الثقة، كما ان الوزارة لم تكتف بذلك ولكن قامت بتشكيل لجنة تحقيق بمعرفتها على النحو السالف ذكره، وانتهت منه واحالت نتيجة التحقيق الى ديوان المحاسبة بناء على طلبه.
ويتضح مما تقدم – وخلافا لما اثير ببعض وسائل الاعلام سواء من بعض الاعضاء او بعض الكتاب – ان النيابة العامة لم يتضمن ردها على كتاب الوزارة المؤرخ 1/6/2009 بأنها جهة تحقيق وليس من اختصاصها اجراء التحريات، كما انها لم ترفض هذا الكتاب ومرفقاته لكونه لا يتضمن اتهاما لاحد او لاي سبب آخر، سوى ما جاء بنص ردها على النحو السالف ذكره.
جدير بالذكر أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص في اتخاذ ما تراه بشأن ما جاء بتقارير ديوان المحاسبة المحالة اليها والوقوف على مدى صحة ما تضمنته من ملاحظات وما إذا كانت تنطوي على وقائع تشكل جريمة جزائية من عدمه دون معقب عليها في هذا الشأن.
ولما كان موضوع بعض الأسئلة الخاصة باللوحات الإعلانية محل تحقيق لدى السلطة القضائية (بناء على بلاغ مقدم من أحد المحامين)، بما يعني انه قد أصبح من اختصاص السلطة القضائية، وقد انتهى رأي فريق مراجعة الأسئلة البرلمانية المشكل ـ بموجب قرار مجلس الوزراء ـ الى انه وفقا للضوابط التي قررتها المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 3 لسنة 2004 الصادر بجلسة 11/4/2005 لا يجوز ان يكون من شأن السؤال التدخل في شؤون السلطة القضائية.
وحيث ان ما أجابت عنه الوزارة وفقا لما سبق ذكره كان في حدود ما يتسنى لها في ضوء ما اقرته المحكمة الدستورية بشأن ضوابط الإجابة على السؤال البرلماني.
ثم قدم وزير الداخلية توضيحا حول تعليق النائب مسلم البراك على إجابة وزير العدل قائلا: بداية ان ما ذكره زميلي وزير العدل هو كله موجود في إجابة أرسلتها الى مجلس الأمة ردا على أسئلة وجهت من النواب «د.معصومة المبارك، د.أسيل العوضي، د.ضيف الله بورمية، ود.محمد الحويلة»، وكلها أرسلت الى رئيس مجلس الأمة بتاريخ 28/9/2009.
أي ان المعلومات التي صورها النائب البراك وكأنها تصل لمجلس الأمة لأول مرة هي في حقيقتها ترديد لإجابتي عن اكثر من عضو فهي ليست معلومات جديدة وانما معلومات سابقة أرسلتها قبل ما يقرب من 20 يوما سابقة على رد زميلي وزير العدل على سؤال النائب مسلم البراك.
وأضاف الخالد: من هنا أتساءل أين كشف وزير العدل للمستور في إجابته عندما تقارن هذه الإجابة والإجابات التي أرسلتها أنا الى اكثر من عضو على النحو السالف بيانه وصورها النائب البراك على انها أول مرة تصل لعلمه وانها جديدة واني أخفيتها.
وذكر ان عدم الرد على النائب مسلم البراك لاعتبارات دستورية هو وفق رأي فني مكتوب موجه لي من زميلي وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بناء على قرار صادر من مجلس الوزراء في هذا الشأن بضرورة اتباع هذه الآلية، وإلا فما تفسير النائب البراك لردي المسبق على الإخوة الأعضاء بالمعلومات نفسها التي ذكرها وزير العدل وأكثر تفصيلا، وفي وقت سابق على رده.
وأضاف الوزير قائلا: إن النائب البراك أطلق عدة تصورات وتأويلات ثبت عدم صحتها كما صور انني ذكرت أثناء الاستجواب انني لم أتلق ردا من النيابة العامة في حين ان الموضوع المتعلق بالنيابة العامة هو بإحالة الموضوع لها قبل الاستجواب، وكانت العبرة في ذلك اتصال علم النيابة العامة بالموضوع وليس ماذا عملت النيابة العامة فلا يجوز التعقيب على الإجراءات القضائية ومناقشتها وإلا فما يفسر عدم عرض رد النيابة العامة وهو رد إيجابي وتصدى للموضوع مع العلم ان هناك لجنة مشكلة قبل الاستجواب تنظر فيه وكانت هناك مخاطبة للنيابة العامة بعد الرد الذي يقول عنه النائب البراك، حيث أرسلنا لها الكتاب رقم 1162 بتاريخ 17/6/2009 اي قبل جلسة مناقشة الاستجواب ولم يصل للوزارة رد بشأنه حتى تاريخه، والنيابة العامة وشأنها فيما تراه من أمر تقارير ديوان المحاسبة ومدى صحة ما تضمنته من ملاحظات ومدى كون ذلك يشكل جريمة من عدمه بلا معقب عليها في هذا الشأن.
أرفق اجابتي التي أرسلت الى رئيس مجلس الأمة ردا على بعض الأسئلة البرلمانية لتوضيح ما سلف ذكره، وآسف ان يصبح الأمر وكأنه نقل لبند الأسئلة من جدول مجلس الأمة الى صفحات الجرائد، وكنت أتمنى ان يكون التعقيب في حينه خاصة ان الجلسة علنية ومنقولة على التلفزيون أمام الشعب ووجها لوجه بين النائب والوزير، هذا مع احتفاظي بحقي في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه ما صدر عن بعض النواب من ألفاظ خارجة مثل اتهامي بالكذب والتضليل.