- السودان بيئة خصبة للمشروعات الزراعية والحيوانية ولدينا 200 مليون فدان صالحة للزراعة و107 ملايين رأس من الثروة الحيوانية
- إعفاءات جمركية وضريبية وتسهيلات إجرائية خاصة للمستثمرين الكويتيين وتخصيص أراض في أماكن مميزة لمشروعاتهم
- طرحنا على الجانب الكويتي عدداً من المشروعات في مجالات التنمية وإنتاج الطاقة والكهرباء والنفط والأمن الغذائي
- 13 مليار دولار حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني
- المساحة المستغلة من الأراضي الزراعية في السودان لا تتجاوز الـ 20% من إجمالي حجم المساحة المتاحة للزراعة
أسامة دياب
أكد وزير الاستثمار السوداني د.مدثر عبد الغني عبدالرحمن عمق ومتانة العلاقات السودانية ـ الكويتية والتي وصفها بالمتطورة على كل الاصعدة ومختلف مجالات التعاون، لافتا إلى أن علاقات بلاده مع الكويت نموذجا يحتذى في العلاقات الدولية، نظرا لرغبة القيادة السياسية في البلدين لتطويرها واستشراف آفاق جديدة تغطي مختلف مجالات التعاون وعلى رأسها الشراكة الاقتصادية، مشيرا إلى أن الكويت أحد اللاعبين الرئيسيين في المنطقة بدورها الايجابي الذي يعتمد عليه في حل النزاعات وإحلال السلام.
وكشف عبدالرحمن ـ في لقاء خاص لـ «الأنباء» ـ عن أن الكويت تحتل المرتبة الثالثة في حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في السودان بقيمة 7 مليارات دولار، مشيرا إلى اعفاءات جمركية وضريبية وتسهيلات إجرائية خاصة توفرها الحكومة السودانية للمستثمرين الكويتيين، بالإضافة إلى تخصيص أراض في اماكن مميزة لمشروعاتهم، موضحا أن السودان بيئة خصبة للمشروعات الزراعية والحيوانية حيث تمتلك 200 مليون فدان صالحة للزراعة و107 ملايين رأس من الثروة الحيوانية.
ولفت إلى أن حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني في بلاده تقدر بـ 13 مليار دولار، مشيرا إلى فرص استثمارية كبيرة في هذا المجال وخصوصا أن المساحة المستغلة من الأراضي الزراعية في السودان لا تتجاوز الـ 20% من إجمالي حجم المساحة المتاحة للزراعة،
فإلى التفاصيل:
كيف تصف العلاقات السودانية ـ الكويتية؟
٭ العلاقات السودانية ـ الكويتية تاريخية وتمتاز بالقوة والعمق، والبلدان الشقيقان يعيشان فصلا من أزهي عصور العلاقات الثنائية من خلال التواصل السياسي المستمر والتنسيق الدائم حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي.
علاقتنا مع الكويت نموذجا يحتذى في العلاقات الدولية نظرا لرغبة القيادة السياسية في البلدين لتطوير هذه العلاقات واستشراف آفاق جديدة تغطي مختلف مجالات التعاون وعلى رأسها الشراكة الاقتصادية.
ما طبيعة زيارتكم للكويت؟
٭ زيارتنا للكويت تأتي بناء على دعوة كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للرئيس السوداني عمر البشير، والوفد الاقتصادي المصاحب للرئيس يعكس عمق الاهتمام بالزيارة، خصوصا أن اللقاءات تشمل مقابلات مع عدد من الوزراء المختصين في القضايا المالية والاقتصادية والاستثمار، ولذلك أقول إن زيارة الوفد السوداني برئاسة الرئيس البشير هي زيارة أخوية وسياسية واقتصادية.
هل من اتفاقيات سيتم توقيعها خلال الزيارة؟
٭ من المبكر الحديث عن توقيع اتفاقيات، حيث طرحنا على الجانب الكويتي والمسؤولين عددا من المشروعات في مجالات مختلفة مثل التنمية وانتاج الطاقة والكهرباء والنفط، بالإضافة إلى مشروعات الأمن الغذائي.
كيف ترون الدور الذي تلعبه الكويت اقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام، فضلا عن دورها الرائد في مجال العمل الانساني؟
٭ الكويت أحد اللاعبين الرئيسيين في المنطقة بدورها الايجابي الذي يعتمد عليه في حل النزاعات وإحلال السلام، بفضل خبرة وحنكة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بما له من مكانة وكلمة مسموعة في مختلف دول العالم، كما أضحت الديبلوماسية الكويتية من العناصر الأساسية التي يعول عليها في حل المشكلات ومواجهة التحديات التي تواجهها الأمتان العربية والإسلامية.
فمما لا شك فيه أن الكويت تقوم بدور كبير على الصعيد الإنساني من خلال مساهماتها السخية في إطار دعم المشروعات وتحقيق الموازنة وإغاثة وتخفيف آلام المنكوبين والمتضررين والمشردين من جراء الكوارث الطبيعية أو النزاعات والصراعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم، فضلا عن دور الصناديق الكويتية في دعم المسيرة التنموية في الدول الصديقة والشقيقة.
ما حجم الاستثمارات الكويتية في السودان وما أبرز مجالاتها؟
٭ الاستثمارات الكويتية في السودان في تنام مستمر والكويت لها مساهمات كبيرة في تمويل عدد من الانشطة التي تدعم مسيرة السودان التنموية، ووصل حجم الاستثمارات الكويتية المنفذة حاليا في السودان إلى 7 مليارات دولار، وهي استثمارات متنوعة في مجالات الصناعة والزراعة وقطاع الخدمات وقطاع الاتصالات، وشركة زين من أكبر الشركات الموجودة في قطاع الاتصالات، بالإضافة إلى عدد من الشركات الكويتية الموجودة في السودان والتي تعمل في قطاع العقار والخدمات الفندقية والقطاع الزراعي.
وأود أن أشير في هذا السياق إلى مساهمات الكويت الاستثمارية في شركة سكر كنانة، بالإضافة إلى مساهمات القطاع الخاص الكويتي في العديد من المشروعات الصناعية و13 مشروع في مجال الانتاج الحيواني والزراعي.
في الحقيقة أن الجدية هي أهم ما يميز الاستثمارات الكويتية، بالإضافة إلى تأثيرها الهام والملموس، خصوصا من حيث دورها على صعيد المسؤولية الاجتماعية في المناطق التي تنفذ فيها وتوفر العديد من فرص العمل في السوق السوداني.
الاستثمارات الكويتية تأتي في المرتبة الثالثة بعد المملكة العربية السعودية والإمارات من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السودان.
السودان لديه امكانات تجعله مخزن غذاء العالم العربي، كيف تخططون لجذب مزيد من الاستثمارات في القطاع الزراعي؟
٭ السودان حباه الله بالعديد من المزايا التي تمكنه من أن يكون مخزن غذاء العالم العربي من حيث توفر المساحات الشاسعة من الاراضي الصالحة للزراعة وتوفر المياه والتنوع المناخي ما بين شمال وجنوب السودان، ولدينا العديد من المشروعات سنطرحها على الاخوة العرب وهي مشروعات ستهدف تحقيق الأمن الغذائي وترتبط بالصناعات التحويلية المرتبطة بالصناعات الغذائية، فضلا عن عدد من المشروعات الزراعية مثل الحبوب الزيتية وزراعة القمح والأرز، بالإضافة إلى مشروعات تربية الثروة الحيوانية والصناعات المرتبطة بها مثل تصنيع اللحوم والمسالخ.
السودان يمتلك بيئة خصبة للمشروعات الزراعية والحيوانية في ظل امتلاكه لـ 200 مليون فدان صالحة للزراعة و107 ملايين رأس من الثروة الحيوانية، ولذلك نطرح هذه الفرص الاستثمارية للدول العربية والشقيقة بما يحقق مصلحة والفائدة المشتركة.
ما التسهيلات التي تقدمها وزارة الاستثمار للمستثمرين الكويتيين الراغبين للاستثمار في السودان؟
٭ الحكومة السودانية مهتمة بتشجيع الاستثمارات وخلق البيئة الملائمة لتناميها، ولدينا توجيهات مباشرة لدعم المستثمرين الكويتيين وتقديم جميع التسهيلات لهم، قانون الاستثمار في السودان منح المستثمرين حزما من المزايا والتشجيع أبرزها الاعفاءات الجمركية والضريبية والتسهيلات الإجرائية خاصة بتطبيق نظام النافذة الواحدة في وزارة الاستثمار والتعامل المباشر عبر الموقع الالكتروني، فضلا عن تخصيص الاراضي للاستثمارات الكويتية ووضعها في اماكن مميزة.
ما حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في المجال الزراعي والانتاج الحيواني؟
٭ في الحقيقة نولي الاستثمارات في مجال الزراعة أهمية كبرى، ويبلغ حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في مجال الزراعي والإنتاج الحيواني يقدر بنحو 13 مليار دولار، ولدينا فرص كبيرة لزيادة حجم الاستثمارات الزراعية لأن المساحة المستغلة من الأراضي الزراعية تبلغ 20% من إجمالي حجم المساحة المتاحة للزراعة.
القطاع المصرفي السوداني يعتبر الأكثر نموا على الصعيد العربي خلال عام 2016 بنسبة نمو 15.3%، إلى أي مدى يعتبر ذلك مؤشرا جيدا وجاذبا للاستثمارات؟
٭ الدولة اتخذت خطوة جريئة بطرح القطاع المصرفي في السودان للاستثمار الأجنبي المباشر ولذلك نجد أن البنوك التي تعمل في السودان معظمها بنوك عربية وخليجية وأجنبية، وهي في رأيي فرصة كبيرة جدا لتعزيز ثقة المستثمر الاجنبي في الاقتصاد السوداني، فضلا عن تطبيق النظم الخاصة بالحوسبة والإجراءات التي تتم إلكترونيا بالكامل.
جدير بالذكر أن كل ذلك تحقق خلال فترة المقاطعة ونتوقع أن يشهد القطاع المصرفي طفرة كبيرة بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان.