لميس بلال
شهدت قاعة بوشهري مساء امس الاول افتتاح معرض الفنان السوري زهير حسيب والذي جاء تحت عنوان «عشق» وتضمن 25 لوحة من اعمال الفنان والذي تنوعت اعماله وكلماته معبرا عنها من خلال الالوان المتنوعة في لوحاته. والفنان زهير حسيب فنان غنائي بألوانه، اسطوري بموضوعاته ورومانسي بتشكيل وجوه شخصياته لاسيما وجه المرأة الطفولي المليء بالبراءة والعذاب والمعاناة الانسانية والذي يتكرر في معظم الوجوه.
واللون «كلمة» الرسام التي يشكل العالم من خلالها وهو الذي يمنحها الدلالة ويعيد صياغة مضمونها الجمالي، فاللون هو سر فن الرسم فمن خلاله يجد الموضوع، والتخطيط، والحبكة، والبناء الفني، كلها تتشكل من خلال اللون على اللوحة.
وفي لوحات الفنان زهير حسيب ثمة غنائية لونية يضبطها الفنان من خلال هذا التوازن بين الالوان الحارة والباردة وثمة شاعرية في الموضوع الفني الذي كثيرا ما تضيق به اللوحة فيصير خارجها، ربما في ذاكرة المتلقي بحسب قربه من موضوع اللوحة او في تشكيلات حساسيته ووعيه الجمالي وتقبله الفني لموضوع اللوحة، لاسيما ان معظم موضوعاته التي تتشكل من خلال حركة اللون على سطح اللوحة موضوعات انسانية لها علاقة بالأمومة والعشق والطبيعة والمعاناة البشرية والتيه الإنساني، كذلك نجد في لوحاته ان البناء الفني يتشكل حرا وانسيابيا منحازا لموضوع اللوحة ذي النبرة الاسطورية احيانا، لكن هذه الانسيابية تتكئ على قوانين صارمة وغير مرئية لا يدركها المتلقي بسهولة ومن الوهلة الاولى والتي تكشف عن حرفية عالية وموهبة كبيرة لدى الفنان.