- 1.7 مليار يورو حجم التبادل التجاري بين البلدين ووارداتنا النفطية من الكويت انخفضت بعد بيع مصفاة روتردام
- 385 مليون يورو حجم الاستثمارات الكويتية في هولندا حتى عام 2015 وإقبال كبير من الكويتيين على شراء العقار في هولندا
- هولندا ليست من الدول الكبرى المصدرة للسلاح لكنها تساهم في تزويد البحرية الكويتية وحرس الحدود بالزوارق الصغيرة
- نتعاون مع الكويت بشكل وثيق في إطار التحالف الدولي لمحاربة «داعش» ولدينا 100 جندي على أرضها
- الجامعات الهولندية عريقة وسنشارك الشهر القادم للمرة الأولى في معرض للجامعات الأوروبية في الكويت
- بعثة طبية هولندية تزور الكويت نهاية شهر نوفمبر المقبل وذلك لتعزيز التعاون في المجال الصحي
- حريصون على دعم التبادل الثقافي بين البلدين وأول ما كتب عن الكويت في العالم كان باللغة الهولندية منذ نحو 300 عام
أجرى الحوار: أسامة دياب
أكد سفير المملكة الهولندية لدى البلاد فرانس بوتايت قوة ومتانة العلاقات الهولندية ـ الكويتية والتي تتسم بالعمق والموضوعية، مشيرا إلى أن البلدين الصديقين لديهما فرصة مميزة لتعزيز التعاون والمساهمة في دعم السلام العالمي وحل النزاعات بعد حصولهما على عضوية مجلس الأمن. وكشف بوتايت - في لقاء خص به «الأنباء» عن دعم ومساندة بلاده لجهود صاحب السمو الأمير لحل الأزمة الخليجية، موضحا أن الوساطة الكويتية محل تقدير وإشادة عالمية، مشيرا إلى أن الديبلوماسية الكويتية تلعب دورا بارزا في المنطقة والحياد والموضوعية، والصبغة الإنسانية من أبرز مميزاتها. وأشار بوتايت إلى أن بلاده تتعاون مع الكويت بشكل وثيق تحت مظلة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» ولديها 100 جندي على ارضها، مبينا أن هولندا ليست من الدول الكبرى المصدرة للسلاح ولكنها تساهم في تزويد البحرية الكويتية وحرس الحدود بالزوارق الصغيرة. ولفت بوتايت الى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 1.7 مليار يورو، في حين بلغت الاستثمارات الكويتية في هولندا 385 مليون يورو حتى عام 2015، إلا أنها انخفضت قليلا بعد بيع الكويت مصفاة روتردام، فإلى التفاصيل:
كيف تصف العلاقات الثنائية بين الكويت ومملكة هولندا؟ وما رؤيتكم لمستقبل هذه العلاقات؟
٭ العلاقات الهولندية - الكويتية قوية ومتينة وتتصف بالعمق والموضوعية، لأنها بنيت على أسس صلبة من الثقة والصداقة والاحترام المتبادل، وهي في الحقيقة علاقات ممتازة في جوهرها ومثال يحتذى به في العلاقات الثنائية بين الدول.
ماذا عن أبرز مجالات التعاون بين البلدين؟
٭ هولندا والكويت يجمعهما العديد من مجالات التعاون، وأبرزها التعاون القضائي، حيث استقبلنا العام الماضي مجموعة من القضاة الكويتيين بغرض التدريب، كما سيزور وزير العدل الكويتي هولندا في مطلع أكتوبر، كما زار 6 برلمانيين كويتيين هولندا الأسبوع الماضي، وأود أن أوضح أن البرلمان الكويتي نشيط جدا وفعال مقارنة ببرلمانات المنطقة، فالكويت عضو فاعل جدا في التحالف الدولي لمحاربة داعش، ونعمل بشكل وثيق معها ولدينا بعض من القوات العسكرية يصل عددهم إلى 100 جندي هنا، بالإضافة إلى عدد من الطائرات المستخدمة في النقل والتمويل.
كم عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسيّر العلاقات بين البلدين؟ وهل هناك اتفاقيات جديدة تنوون التوقيع عليها قريبا؟
٭ الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم بين البلدين تغطي كل مجالات التعاون، لكن من المهم أن أوضح أن العبرة ليست بعدد الاتفاقيات ولكن بمدى فاعلياتها، علاقاتنا مع الكويت مميزة ورائدة ولدينا تعاون ممتاز في العديد من مجالات التعاون. وعلى سبيل المثال لدينا مذكرتا تفاهم في غاية الأهمية، الأولى في مجال السياسة الخارجية وتتعلق بتعزيز التشاور حول الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والثانية في مجال الطاقة وإنتاج النفط والغاز الطبيعي.
ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
٭ عندما تسلمت مهام عملي في الكويت قبل عامين كانت للكويت مصفاة لتكرير النفط في مدينة روتردام وكانت تسهم بفاعلية في رفع معدلات التبادل التجاري، حيث كان إجمالي وارداتنا من الكويت يقدر بـ 1.9 مليار يورو، لكن الكويت لسبب أو لآخر باعتها، وبالتالي انخفضت صادراتنا النفطية من الكويت إلى ما يقارب المليار يورو في عام 2016، وعلى صعيد الصادرات الهولندية للكويت نجد أنها مزدهرة ومتنوعة وتشمل الزهور والجبن واللحوم وتبلغ 700 مليون يورو، وبالتالي نجد أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى 1.7 مليار يورو.
ماذا عن حجم الاستثمارات الكويتية في هولندا؟
٭ الاستثمارات الكويتية في هولندا كانت تقدر بحوالي 385 مليون يورو بين عامي 2003 و2015 لكنها تأثرت ببيع الكويت لمصفاة النفط في مدينة روتردام، ولكن هناك إقبالا كبيرا من الكويتيين على شراء عقارات في هولندا.
ونسعى جاهدين الى التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في هولندا من أجل زيادة معدلاتها.
ماذا عن مساهمة الشركات الهولندية التي تعمل في الكويت؟
٭ بصفة عامة، هناك عدد من الشركات الهولندية الكبيرة التي تعمل في الكويت مثل شل، كي إل إم وتي إن تي وغيرها. شركة شل على سبيل المثال تعمل بشكل جيد في الكويت ويتعاون مع شركة نفط الكويت عدد من المشاريع باستخدام احدث التقنيات العلمية، ولديها في الكويت حوالي 60 مستشارا في الكويت، والعام الماضي قامت شركة فان اورد الهولندية بالمشاركة في مشروع مصفاة الزور هو الأكبر عالميا.كما يشارك عدد من الشركات الهولندية في مشروع مطار الكويت الجديد بالتعاون مع الشركة التركية، حيث سيبدأ دورها بعد الانتهاء من بناء المبنى.
ماذا عن التعاون العسكري بين البلدين؟ وهل تساهمون في تسليح الجيش الكويتي؟
٭ هولندا ليست من الدول الكبرى المصدرة للسلاح ولكننا نساهم في تزويد البحرية الكويتية وحرس الحدود بالزوارق الصغيرة ومهتمون باستمرار هذا التعاون، كما لدينا كما ذكرت 100 جندي وعدد من طائرات النقل التي تعمل مع قوات التحالف الدولي لمحاربة «داعش».
لديكم العديد من الجامعات الهولندية الشهيرة والمشهود بكفاءاتها عالميا، لماذا لا نرى العديد من الطلاب الكويتيين يختارون هولندا كوجهة تعليمية؟
٭ مما لا شك فيه أن النظام التعليمي الهولندي يتميز بالجودة والكفاءة المشهود بها عالميا ولدينا بالفعل عدد من الطلاب الكويتيين الذين يدرسون في هولندا، الإشكالية تكمن في عملية الترويج لهذه الجامعات الرائدة، فضلا عن المفهوم الخاطئ لبعض الطلاب الذين يعتقدون ان الدراسة في الجامعات الهولندية تكون باللغة الهولندية، والحقيقة أن نحو 70% من الفصول الدراسية في هولندا باللغة الإنجليزية ولا توجد أي معوقات أمام دراستهم هناك.ونحن ندرك أهمية الترويج لجامعاتنا وتصحيح المفاهيم الخاطئة للطلاب حولها ولذلك سنشارك الشهر القادم للمرة الأولى في معرض للجامعات الأوروبية في الكويت. وأود أن أشير إلى أن رسوم الدراسة في هولندا تعتبر أقل بكثير من بريطانيا والولايات المتحدة. ولاحظنا هذا العام زيادة في اقبال الطلاب الكويتيين على الدراسة في الجامعات الهولندية.
ماذا عن التعاون في المجال الصحي؟
٭ هولندا تستطيع أن تقدم للكويت تكنولوجيا حديثة في مجال التجهيزات والمعدات الطبية حيث انها رائدة في هذا المجال ولدينا بعثة طبية هولندية ستزور الكويت نهاية شهر نوفمبر المقبل وذلك لتعزيز التعاون في المجال الصحي وخصوصا مجال التجهيزات الطبية والذي تحتاج اليه الكويت لتزويد المستشفيات الجديدة بالمعدات.
كم عدد التأشيرات التي يصدرها القسم القنصلي في السفارة سنويا؟ وكم عدد السائحين الكويتيين الذين يزورون هولندا سنويا؟
٭ الإقبال على زيارة هولندا في تزايد مستمر حيث انها من الوجهات السياحية المفضلة للسائح الكويتي نظرا لتنوع إمكانياتها السياحية ومناظرها الخلابة، ومع نهاية موسم الصيف نجد أن الإحصاءات تشير إلى أكثر من 35% زيادة بالمقارنة بالعام الماضي والقسم القنصلي أصدر 8000 تأشيرة إلى الآن ونتوقع أن تصل إلى 10000 تأشيرة بنهاية العام الحالي، مع الوضع في الاعتبار أننا نمنح المواطنين الكويتيين تأشيرة متعددة الدخول صالحة لخمس سنوات ولذلك أنه من الصعب تحديد عدد السائحين الكويتيين الذين يزورون هولندا سنويا، ولكن لك أن تعلم أن الناقل الوطني الخطوط الجوية الهولندية منذ مارس الماضي تسير 6 رحلات أسبوعيا من الكويت إلى هولندا.
هولندا مهد الثقافات والفنون بمختلف أنواعها، ماذا عن أبرز جهود السفارة لدعم التبادل الثقافي؟
٭ منذ 400 عام مضت وخلال العصر الذهبي، أمستردام كانت مركز العالم ولذلك يحرص السائحون من مختلف أنحاء العالم على زيارة متاحفنا والاطلاع على الثقافة الهولندية، ولك أن تعلم أن أول ما كتب عن الكويت في العالم كان باللغة الهولندية منذ حوالي 300 عام. السفارة حريصة على تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين والذي يوفر أرضية مشتركة وفهم أفضل بين الشعبين الصديقين، ونخطط لإقامة العديد من الفعاليات الثقافية بعد إنجاز الكويت مركز جابر الأحمد الثقافي الذي يعتبر تحفة معمارية ومركزا من مراكز الاشعاع الثقافي.
إلى أي مدى تساند بلادك ملف الكويت في الشينغن؟
٭ كسفير للمملكة الهولندية ادعم إعفاء الكويتيين من تأشيرة الشينغن بنسبة 100%، وأعتقد أن كل الكويتيين يجب أن يزورا هولندا ومنطقة الشينغن دون فيزا، لأننا لم يسبق ان كانت لنا أي مشكلة معهم، واعتقد انه ليس من العدل ان يحصل الإماراتيون على إعفاء من التأشيرة والكويتيون لا، ولكن في النهاية هذا القرار ليس قرارا هولنديا ولكنه قرار أوروبي.
كيف تقيم التنسيق بين الدولتين تجاه القضايا والملفات الإقليمية والدولية؟
٭ لدينا مشاورات ثنائية سنوية نناقش خلالها القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وهذه أحد أوجه مجالات التعاون والتي تعزز تبادل وجهات النظر والتشاور الجاد الذي يحقق المصلحة المشتركة لشعبينا.وهناك تشابه كبير في الدورين الهولندي والكويتي في محيطهما الإقليمي من خلال الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، فالدولتان (هولندا الكويت) تلعبان نفس الدور تقريبا من خلال حرص هولندا على وحدة وتكامل وقوة الاتحاد الأوروبي، وكنا نتمنى استمرار بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ولكن الشعب البريطاني كان له الكلمة العليا، وعلى صعيد مجلس التعاون الخليجي نجد أن الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تبذل جهودا كبيرة في حل الأزمة الخليجية لتهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر من أجل أمن واستقرار المنطقة.
إلى أي مدى تساندون جهود صاحب السمو الأمير في حل الأزمة الخليجية؟
٭ نساند جهود صاحب السمو الأمير لحل الأزمة الخليجية والوساطة الكويتية محل تقدير عالمي، وهذا الشيء ليس بجديد على الديبلوماسية الكويتية التي تلعب دورا بارزا في المنطقة، فمن منا ينكر الدور الذي لعبته على صعيد الأزمة اليمنية والحرب الضروس التي تدور رحاها بين الفرقاء في اليمن والتي نجحت في جمعهم على طاولة واحدة، ناهيك عن مساهمات الكويت السخية واستضافتها ومشاركتها في مؤتمرات المانحين.الحياد والموضوعية من أهم ما يميز الديبلوماسية الكويتية، فهي تصب كامل تركيزها على التخفيف عن معاناة المتضررين من الكوارث الطبيعية والإنسانية وإغاثة ضحايا الحروب والنزاعات ولذلك نجد أن تسمية الأمم المتحدة لصاحب السمو الأمير كقائد إنساني والكويت كمركز للعمل الإنساني كان عن جدارة واستحقاق.متفائلون بجهود صاحب السمو الأمير على صعيد الأزمة الخليجية ونتمنى حلها في أسرع وقت ممكن لأنها لا تصب في مصلحة أي أطراف النزاع.
كيف ترى المشهد الملتبس والمعقد في المنطقة؟
٭ المشهد في العراق وسورية وليبيا واليمن بالفعل معقد ويدمي القلب ويزيد من أوجاع المنطقة وقضاياها العالقة مثل القضية الفلسطينية والتي مازالت تكافح لتطبيق حل الدولتين الذي تسانده هولندا لإحلال السلام في المنطقة. نتمنى أن يعم المنطقة السلام والهدوء وأن يجلس الفرقاء في كل دولة على مائدة التفاوض للتوصل إلى حل سلمي يحقن الدماء ويعيد الهدوء للمنطقة.
حدثنا عن أبرز جهود بلادك لمكافحة الإرهاب؟
٭ هولندا تساند كل الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وهي عضو فعال في التحالف الدولي لمحاربة داعش، والكويت شريك لنا في ذلك وتقدم تسهيلات كبيرة لقواتنا، كما نتعاون معها على صعيد العمل الإنساني وخصوصا في مجال إغاثة ضحايا الإرهاب والمتضررين من حوادثه الاجرامية.
مجلس الأمن.. فرصة مميزة لتعزيز التعاون
أوضح السفير الهولندي فرانس بوتايت أن الكويت وهولندا لديهما فرصة مميزة لتعزيز التعاون فيما بينهما بعد حصولهما على عضوية مجلس الأمن، للمساهمة في دعم السلام العالمي وحل النزاعات، وخصوصا أن البلدين الصديقين يتمتعان بإمكانات كبيرة ويجمعهما العديد من العوامل المشتركة فليس لديهما أجندة خفية ولا يعملان من أجل مصالحهما الشخصية فقط ولكن يركزان على العمل من أجل عالم أفضل وإن كان اهتمام الكويت سينصب على منطقة الشرق الأوسط وهولندا ستركز على القارة الأوروبية.
400 فرد من أبناء الجالية الهولندية
كشف بوتايت عن عدد افراد الجالية الهولندية في الكويت والذي يقدر بـ 400 فرد، مشددا على أنها جالية فعالة ومؤثرة حيث انها من العمالة المدربة والمتخصصة والتي تفيد الكويت في مجالات عملها.
نتفهم مشكلة اللاجئين ولكن لسنا ساذجين
قال بوتايت انه يجب أن نبالغ في تقدير مشكلة اللاجئين في أوروبا، فهناك اناس بالفعل يحتاجون إلى مساعدة وأوروبا قادرة على التعامل معهم واحتوائهم كما قالت المستشارة الألمانية ميركل، ولكن لسنا ساذجين ونميز بين اللاجئ الحقيقي والمهاجر. وأوضح أن بلاده استقبلت العام الماضي 30 ألف لاجئ، بالإضافة إلى 15 ألفا منهم هذا العام وتعمل بجدية على دمجهم في المجتمع.
نسعى لمحاربة السمنة
أشار بوتايت إلى أنه حريص على أن يقدم للكويتيين الطعام الهولندي الصحي والخضراوات والفواكه الرائعة، لافتا لتعاون السفارة مع مركز دسمان الصحي في مجال محاربة السمنة.
«ممكن» و«خلاص» و«إن شاء الله»
أوضح بوتايت أنه حاول تعلم اللغة العربية قبل 30 سنة عندما عمل في سورية ولكن لغته العربية ليست جيدة، لافتا إلى ثلاث كلمات يفضلهن في اللغة العربية «ممكن» و«خلاص» و«إن شاء الله».