افتتح الفريق الكويتي للمبادرات الانسانية (فريق انساني) اليوم العام الدراسي الجديد في مدارس الكويت الخيرية في منطقتي حلبا والمنية شمالي لبنان والتي يشرف عليها المركز الدولي للتعليم النوعي التابع للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية.
واكد مسؤول العمل الانساني في سفارة دولة الكويت لدى لبنان محمد الخالدي دعم الكويت للأعمال الانسانية التي من شأنها مساعدة كل محتاج وتعزيز صموده في مواجهة الظروف الحياتية الصعبة وخصوصا النازحين.
وثمن الخالدي دور المتطوعين الكويتيين من هيئات ومؤسسات عاملة في الحقل الانساني والجهود المبذولة لتخفيف المعاناة عن النازحين والمتضررين جراء الاحداث الاليمة في بلادهم.
وقال ان "الكويت واهلها لا يوفرون جهدا في خدمة الانسانية لإيمانهم بحق الانسان في العيش الكريم واللائق".
من جهتها قالت مؤسسة الفريق الكويتي للمبادرات الانسانية ورئيسه عنان الصبيحي ان (فريق انساني) هو اول فريق نسائي اغاثي في الخليج واول جهة اغاثية خليجية تقدم دعما نفسيا للأطفال المتضررين من النازحين.
ولفتت الى تركيز الفريق في الدعم النفسي على اهمية التعليم للأطفال النازحين المتضررين من الحرب في تركيا والاردن ولبنان وسوريا وحاليا في اليمن حيث توجد مدارس ندعمها.
واشارت الى اعتماد الفريق بصورة اساسية على وسائل التواصل الاجتماعي واساليب التسويق الابداعية لتوصيل افكاره وتمويل مدارسه وقد نظم حملة تبرعات عبر طرحه مسابقة خلال شهر رمضان الماضي جمع فيها نحو نصف مليون دولار لدعم المدراس للعام الدراسي الحالي.
وقالت الصبيحي ان الفريق يوفر الدعم النفسي للأطفال من غير الطلاب الذين لم يتمكنوا من ارتياد المدارس لأسباب قاهرة اذ يقدم دعما تربويا واجتماعيا عبر انشطة متنوعة وهادفة على مدى ثلاثة ايام مشيرة الى ان جلسات الدعم هذه تنظم خمس مرات سنويا.
من جانبه قال مدير مكتب التعليم التابع للمركز الدولي للتعليم النوعي مصطفى علوش ل(كونا) ان المركز يشرف على 30 مدرسة تستوعب 13 الف طالب سوري نازح منتشرة في مناطق شمال لبنان من عكار الى الضنية والمنية والبداوي وصولا الى طرابلس.
وأضاف ان المدارس تتلقى دعما كاملا من تبرعات اهل الخير في الكويت وتوفر التعليم للطلاب السوريين النازحين بمراحله الابتدائي والمتوسط والثانوي.
واشار علوش الى افتتاح (فريق انساني) اليوم العام الدراسي في مدرستي (انساني 1) في منطقة حلبا و(انساني 2) في المنية على ان يستكمل غدا وبعد غد افتتاح العام الدراسي في مدارس (انساني 3 و 4 و 5).
بدورها شكرت مديرة مدرسة (انساني 2) في المنية عبير ابراهيم المتبرعين الكويتيين على الدعم الكبير والشامل للمدرسة بدءا من كلفة الايجار للمبنى وصولا الى القرطاسية للطلاب البالغ عددهم 535 طالبا.
وقالت ان هذا الدعم المتمثل في توفير التعليم للطلاب الذين يعاني ذووهم صعوبة في تحمل الاوضاع المعيشية يؤمن ايضا فرص عمل للاساتذة والعاملين في المدرسة.
وقام الفريق المكون من 28 شخصا والذي يضم متطوعين من الكويت وقطر وعمان والبحرين بعد افتتاح العام الدراسي في مدرستي (انساني 1) في حلبا و(انساني 2) في المنية بجولة على الصفوف وتوزيع القرطاسية على الطلاب.
وبعد انتهاء الدوام المدرسي استقبلت المدرسة 150 طفلا حرموا من الالتحاق بالمدارس لظروف قهرية تم توزيعهم ضمن مجموعات للمشاركة في جلسات دعم نفسي تضم كل واحدة منها 25 طفلا.
وكان الفريق الكويتي للمبادرات الانسانية (فريق انساني) تأسس في رمضان من عام 2012 لمساعدة المتضررين في انحاء العالم ويعمل حاليا تحت مظلة الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية.
ويقوم الفريق ضمن اهدافه بطرح مشاريع تطوعية مبدعة في مجال الانسانية والتوعية في مجال القضايا الانسانية خاصة لدى الشباب بالإضافة الى استثمار العمل الانساني في خلق جيل قيادي مسؤول ومؤثر في المجتمع.
ويلتزم الفريق بمبدأ التخصص في العمل الانساني من خلال اختيار متطوعين تتوفر لديهم الخبرات المهنية والاكاديمية التي يحتاجها كل مشروع.