وصف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي،علاقة بلاده بدولة الكويت بأنها أساسية، داعيا إلى تمتينها على جميع الصعد بما فيها الاقتصادي والاجتماعي.
وقال العبادي خلال استقباله مساء أمس الاثنين الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور بغداد حاليا، إنه "كان يستشهد دائما بالتحول الكبير في العلاقات الثنائية بين العراق والكويت والتي انتقلت من حالة العداء إبان سيطرة حزب البعث والغزو الصدامي للكويت إلى حالة الأخوة والتقارب حاليا".
وأعرب عن شكره لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، لتبني سموه إقامة مؤتمر إعادة إعمار العراق والمزمع عقده في 12 شهر فبراير المقبل في الكويت.
وأوضح أن الموقف الكويتي هذا بعث برسائل مهمة للشعب العراقي مفادها بأن الكويت تقف إلى جانب أشقائها العراقيين ولن تتركهم وحدهم، مؤكدا أن حكومته تتمنى ألا يقتصر هذا التطور في العلاقات على الجانب السياسي فقط بل أن يمتد إلى الجوانب الإعلامية والثقافية والشعبية.
وأعرب عن أمله في أن يسهم مؤتمر إعادة الإعمار في تنشيط عملية الاستثمار في العراق خصوصا في قطاعات الإسكان والزراعة والتجارة وغيرها.
ودعا العبادي الشركات الاستثمارية الكويتية إلى دخول الساحة الاستثمارية العراقية لافتا إلى أن حكومته اتخذت عدة إجراءات للحد من الإجراءات البيروقراطية في التعامل مع المستثمرين.
وبين أن الحكومة شكلت لجنة عليا للاستثمار برئاسته لتكون النافذة الوحيدة أمام المستثمر وتغنيهم عن اللجوء إلى أكثر من جهة للحصول على الرخص الاستثمارية.
ورحب العبادي بمقترحات قدمها الوفد الإعلامي الكويتي بمنح تسهيلات معينة في آليات منح الرخص الاستثمارية للشركات المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت فيما رأى ان المقترح يحتاج الى تشريع نيابي يحدد الآليات والضوابط.
ومن ناحية أخرى كشف العبادي أن تنظيم داعش كان يخطط إبان سيطرته على المحافظات الشمالية في العراق للتوغل إلى الجنوب ليجد منفذا من هناك إلى دول الخليج العربي.
ورأى العبادي أن ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) لم يكن إلا نتيجة الخلافات الإقليمية في المرحلة السابقة والتي ولدت بيئة محفزة لانطلاقه حتى تمكنت من استدراج الشباب والإيقاع بهم في شراكه".
وأكد أن بلاده نجحت في القضاء على (داعش) عسكريا في كل العراق لكن بقيت عدة خلايا نائمة هنا وهناك وأن حكومته تعمل على ضربها عبر الاستهداف المباشر أو ملاحقتهم في المناطق الصحراوية النائية التي يختبئون فيها أو عن طريق تعزيز التعاون الأمني مع المواطن في نقل المعلومات.
وقال إن تنظيم (داعش) منظمة "خطيرة جدا" ولاسيما من الناحية الفكرية "وهم لا يحتاجون سوى لمجموعات صغيرة فقط لإثارة الرعب بين الناس والمجتمعات كما أن جيوش العالم غير قادرة على مواجهة هذا التنظيم الذي برع في في استخدام التكنولوجيا الحديثة وفي الاتصالات كما انهم مدربون وقادرون على ادارة وضعهم الداخلي بحرفية عالية".
وبخصوص "الحشد الشعبي" قال: إن إقرار "قانون الحشد" سيمكن الدولة من السيطرة على الفصائل المسلحة في بغداد واخضاعها للقوانين الحكومية والعسكرية.
وكشف أن حكومته لم تكن راغبة بسحب السلاح وحصره بيد الدولة في المدة السابقة لأن تهديد (داعش) كان قائما أما الآن فهناك رغبة حقيقية من كل الكتل السياسية بسحب السلاح ،مبينا "أن المناطق ذات المكون الشيعي التي ينتمي إليها معظم الحشد هي أكثر المناطق رغبة بذلك لانهم لا يريدون سلاحا غير منضبط".