اكدت الكويت امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان، اليوم الجمعة، أن تداعيات الوضع الإنساني في سوريا أضحت تُهدد مجمل الوضع السياسي الدولي.
جاء ذلك في كلمة مندوب دول الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير جمال الغنيم، خلال النقاش العاجل حول الاوضاع الانسانية في الغوطة الشرقية في سوريا في اطار اعمال الدورة ال37 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان.
وطالب السفير الغنيم المجتمع الدولي بضرورة وقف هذا النزيف في سوريا والعثور على حل شامل ودائم لهذه الأزمة بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضيه.
وشدد السفير الكويتي في الوقت ذاته على أهمية الغريزة الإنسانية في تحريك العمل داخل آليات مجلس حقوق الانسان وألا تكون القضايا الإنسانية محل جدل سياسي أو محل مساومات إقليمية أو دولية وألا تكون رهينة للبيروقراطية الدولية فتتقاذفها من مجلس الأمن إلى مجلس حقوق الإنسان ثم إلى الجمعية العامية في الوقت الذي نشهد فيه زيادة في أعداد القتلى والمصابين.
وشدد السفير الغنيم على تأكيد دولة الكويت التزامها القوي بسيادة سوريا واستقلال وسلامة ووحدة أراضيها وتطلعها الى تعاون الجميع مع جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الهادفة إلى تحقيق السلام.
واضاف ان دولة الكويت تقدم كل الدعم لمساعي دي ميستورا وجهوده الهادفة إلى الوصول إلى اتفاق مبني على مبادئ جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254.
واشار الى ان هذا الدعم يأتي في سياق سياسات الكويت التي لا تزال تضع الملف الانساني في سوريا كأولوية بالنسبة للديبلوماسية الكويتية حيث بادرت منذ عام 2013 بالتنسيق مع الأمم المتحدة لعقد ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا وشاركت في رئاسة مؤتمر آخر للمانحين.