أكد رئيس المجلس الاقتصادي الأفرو - آسيوي في نيويورك طارق العبيد أن تكريم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «تكريم مستحق» لاسيما ان سموه رمز للعمل الإنساني وقائده.
جاء ذلك في تصريح للعبيد لـ«كونا» على هامش مشاركته في ملتقى السلام الذي أقيم تحت رعاية الجامعة العربية بعنوان «تكريم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.. رجل السلام.. قائد العمل الإنساني» بحضور لفيف من الشخصيات العربية البارزة.
وأعرب العبيد عن فخر المسؤولين الكويتيين في المجلس الأفرو- اسيوي بهذا التكريم منوها بإطلاق المجلس لقب «فارس العمل الإنساني العالمي ورمز العمل الإنساني» على صاحب السمو الأمير.
وأشار الى أن المجلس سيقوم بعمل حشد لمؤسسات المجتمع المدني الأجنبية والعربية المحبة لقائد العمل الإنساني وجهوده الدولية، مضيفا «ليكون لنا أيضا تكريم آخر لصاحب السمو الأمير في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف».
وأعرب العبيد عن الأمل في توسيع هذا التكريم والعمل المدني من جانب الجامعة العربية ليصبح عملا وتكريما دوليا أيضا «ويكون التكريم لسموه من خلال الشعوب والمؤسسات المحبة لدور سموه في مجال العمل الإنساني».
واستذكر العبيد لقب «شيخ الديبلوماسية» الذي كان يطلق على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حين كان وزيرا للخارجية.
وأشار في هذا الإطار الى ان «الحنكة السياسية» التي اكتسبها صاحب السمو الأمير في تلك الفترة وعلى مدى نصف قرن جعلته يتمتع بقدرات «فائقة» في مجال العمل الإنساني و«بعد الرؤية» منوها بأنه «رمز عربي يدعو دائما الى التوافق والحوار والاجتماع العربي».
واشاد العبيد بتحضير المجلس الاقتصادي الافرو- اسيوي لمؤتمر ومعرض دولي اقتصادي حول مدينة «الحرير» والجزر الكويتية لإبراز دور صاحب السمو الأمير ورؤيته في أن تصبح الكويت من أكبر المراكز المالية والتجارية والثقافية على مستوى المنطقة.
بدوره، اكد رئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق د.مفيد شهاب ان الرؤية الإنسانية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ودولة الكويت عملت على التخفيف من معاناة العديد من الشعوب العربية لاسيما في فلسطين وسورية والعراق واليمن والسودان.
جاء ذلك في كلمة في الندوة المصاحبة لفعاليات ملتقى السلام الذي اقيم تحت رعاية جامعة الدول العربية لتكريم صاحب السمو الأمير «رجل السلام... قائد العمل الإنساني».
كما شارك في الندوة التي استعرضت تجربة الكويت ودور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في دعم خطوات السلام وشيوعه في العالم وزير الإعلام الأسبق سامي النصف.
وقال د.شهاب ان الكويت عرفت منذ القدم بإيمانها المطلق بالمبادئ الإنسانية والأيادي الممدودة بالخير دائما منوها باتباعها سياسة تؤكد هذا النهج.
وذكر ان اجمالي ما قدمته الكويت من مساهمات في المجال الإنساني خلال السنوات الخمس الماضية تخطى أكثر من ملياري دولار «تبوأت معها المرتبة الأولى عالميا في تقديم المساعدات بالنسبة لإجمالي الدخل القومي».
وأشار شهاب الى ان رؤية صاحب السمو الأمير ودولة الكويت «الإنسانية» عملت على التخفيف من معاناة العديد من الشعوب اضافة الى التبرعات المقدمة للبلاد التي تصيبها كوارث طبيعية مثلما حدث في اليابان والفلبين وتركيا.
وحول الأزمة السورية لفت شهاب الى أن استضافة الكويت للمؤتمرات الثلاثة الأولى للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية أكد دور السياسة الخارجية الكويتية الإنساني.
وأوضح أنه بالنسبة للأزمة في اليمن، برز الدور الإنساني للكويت من خلال تخصيص 100 مليون دولار للإسهام في جهود المجتمع الدولي لدعم احتياجات الأشقاء في اليمن.
وأشار في هذا السياق الى قيام الكويت بدور مماثل تجاه معاناة السودان مؤكدة التزامها بتنفيذ كل تعهداتها في مؤتمر المانحين الدولي لإعادة اعمار وتنمية شرق السودان الذي استضافته الكويت عام 2010.
وأكد شهاب أن القضية الفلسطينية نالت «اهتماما كويتيا كبيرا» منذ بدايتها حيث كانت شاهدة على «اعلان ولادة منظمة فتح الفلسطينية» من أراضيها اضافة الى اغاثتها للشعب الفلسطيني من خلال تبرعها المستمر لتغطية احتياجات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «اونروا» واطلاقها لحملات اغاثة لأهالي قطاع غزة المنكوبين جراء العدوان الإسرائيلي عام 2014.
وأشار أيضا الى استضافة الكويت في فبراير الماضي بمبادرة ورعاية صاحب السمو الأمير مؤتمر اعمار العراق منوها بتقديمها ملياري دولار مساعدات واستثمارات من اجمالي التعهدات التي وجهت للعراق خلال المؤتمر بمبلغ 30 مليار دولار.
من جانبه، استعرض وزير الإعلام السابق سامي النصف في كلمته أمام الندوة سيرة صاحب السمو الأمير في دعم العمل الإنساني منذ توليه أول منصب حصل عليه في منتصف خمسينيات القرن الماضي لادارة الشؤون الاجتماعية والعمل واهتمامه بالحقوق الإنسانية للنساء والأطفال والأيتام.
واكد النصف اهتمام وحرص سموه على الثقافة وإصداره لمجلة العربي وذلك عند تولي سموه ادارة النشر في ذلك الوقت.
كما أشار الى قيام صاحب السمو الأمير عندما كان وزيرا للخارجية باتخاذ مبادرات لحل النزاعات في المنطقة لإطلاق سراح 100 ألف جندي باكستاني خلال انفصال بنغلاديش عن باكستان.
ولفت أيضا الى تدخل سموه في حل مشكلات في سبعينيات القرن الماضي بين اليمن وسلطنة عمان اضافة الى دعم سموه لاستخدام «سلاح النفط» لإقرار الحق العربي في حرب عام 1973 ودعمه الدائم للقضية الفلسطينية الى جانب ترؤسه لـ«لجنة السداسية العربية» لوقف الحرب الأهلية في لبنان عام 1975.
ونوه النصف بجهود سموه لاستضافة الكويت محادثات سلام بين شطري اليمن بعد اندلاع الحرب بينهما عام 1979 والعمل على تحقيق الوحدة بينهما، اضافة تدخله كمبعوث لإيجاد حل للنزاع العراقي ـ الايراني عام 1983ضمن وفد عربي.
وأكد أن أن «الفكر العروبي» والخيار العربي هو «خيار مقدم» لدى صاحب السمو الأمير في حل الأزمات، مشيرا الى ان هناك العديد من المواقف التي اتخذها سموه بهذا الشان.
ولفت الى أن السيرة العطرة لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد بعد 60 عاما من العطاء تجعل العنوان الأبرز لهذه السيرة هي نشر ثقافة السلام والتسامح.
ودعا النصف الى الاستفادة من سيرة صاحب السمو الأمير في تدريس ثقافة السلام في المدارس والعمل على نشر معيار جديد للتنمية والديموقراطية في العالم يطلق عليه المعيار الإنساني لصباح الأحمد، مضيفا: «وهذا المعيار يجب أن تقاس به حضارة الأمم».
وناقشت الندوة التي حضرها لفيف من كبار المفكرين والمؤرخين من الكويت ومصر وعدة شخصيات عربية - محورين رئيسيين الأول «الدور العربي لصاحب السمو الأمير» والآخر «صباح الأحمد أمير الإنسانية والسلام».