Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن مباحثات الرئيس المصري مع صاحب السمو تركزت حول قضية السلام وأمن الخليج
محمد الصباح رداً على ما تردد عن نقل الرئيس المصري رسالة من إيران لدول الخليج: مبارك ليس بساعي بريد والموضوع الإيراني لم يكن محل نقاش
25 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
وزير خارجية صربيا: أبوابنا مفتوحة للكويتيين للاستثمار ونتوقع انضمامنا للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2010بيان عاكوم
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح ان الرئيس المصري محمد حسني مبارك لم يحمل رسالة من الإيرانيين الى دول الخليج. وقال ردا على سؤال «الأنباء» ان الرئيس المصري ليس بساعي بريد، والموضوع الايراني لم يكن محل نقاش.
ولفت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره الصربي فوك يرمتش في راديسون ساس أمس الاول الى ان النقاشات بين صاحب السمو الأمير والرئيس مبارك تركزت حول قضية السلام والجهود المصرية في موضوع المصالحة الفلسطينية الى جانب امن الخليج في ظل التحديات التي يواجهها الاقليم، كما لفت الى ان سموه تحدث عن القرارات التي اتخذت بخصوص القمة الاقتصادية كون مصر ستكون رئيس القمة المقبلة.
أما وزير الخارجية الصربي، فأكد ان صربيا اليوم تنتهج نهجا جديدا بعيدا عن العدائية والديكتاتورية وتحل المشاكل بالطرق السلمية، وهذا ما كانت تدعو اليه الكويت، كما شدد على ان الكويت وصربيا تسعيان لبناء الثقة وعلاقات متينة وقوية، مشيرا الى انه تم توقيع العديد من الاتفاقيات، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز العلاقات الكويتية ـ الصربية في كل المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والاستثمارية والصحية، وان أبواب صربيا مفتوحة للكويتيين للاستثمار، خصوصا في ظل وجود قوانين تنظم عملية الاستثمار، كما لفت الى سعي صربيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي متوقعا تحقيق ذلك بحلول عام 2010.
وهذه تفاصيل المؤتمر الصحافي:
وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح: ماذا عن زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الى الكويت وما ابرز ما تم التطرق اليه خلال محادثاته مع القيادات الكويتية؟
زيارة الرئيس حسني مبارك أتت في الوقت المناسب وبحثت مواضيع مهمة، فكما تعلمون ان الرئيس حسني مبارك قام بجولة شملت السعودية والامارات والكويت وزيارته للكويت أتت بقضيتين مهمتين أولهما ان الكويت الآن رئيسة مجلس التعاون الخليجي وتحمل عبء تمثيل المجلس في محافل عديدة، ومن الضروري ان يكون هناك تواصل، خصوصا بين القيادتين الكويتية والمصرية حول مواضيع عديدة متعلقة بقضية السلام في الشرق الاوسط والجهود التي تبذلها مصر، خصوصا في موضوع المصالحة الفلسطينية، وكذلك الوضع في أمن الخليج في ظل التحديات التي يواجهها الاقليم، خصوصا شكل الحدة والاختراقات الحدودية على المملكة العربية السعودية والجهود المبذولة لمنع استمرارها.
وتحدث الرئيس مبارك مع صاحب السمو الأمير كون سموه رئيس القمة الاقتصادية العربية والتي ستؤول رئاستها المقبلة لمصر، ومن الضروري ان يكون هناك مباحثات حول القرارات التي اتخذت ومدى تنفيذها وما تبقى منها، خصوصا ان امانة القمة عندما نسلمها لمصر نكون على بينة أينما وصلنا، وعبر صاحب السمو الأمير للرئيس مبارك عن امتنان الكويت للتجاوب المصري مع قرارات القمة الاقتصادية، خصوصا التبرع المصري لصندوق تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي دعا اليه صاحب السمو الأمير في القمة الاقتصادية، والتي ساهمت مصر به مساهمة مهمة وتشكر عليها، كما تحدثنا عن بعض القرارات المهمة التي يجب ان تستمر في مراجعتها والتأكد من تطبيقها في المجالات الاجتماعية والثقافية والمعنية بشؤون الجيل المقبل والشباب وهي أمور مهمة بالنسبة للقيادتين المصرية والكويتية لتتحدثا بها، ولذلك اعتقد ان زيارة الرئيس مبارك غاية في الاهمية.
لا رسالة من الإيرانيين
سمعنا ان الرئيس حسني مبارك يحمل رسالة من الايرانيين الى دول الخليج، فهل تطرقتم في محادثاتكم معه الى موضوع النووي الايراني؟
الرئيس حسني مبارك ليس بساعي بريد وتحدثنا عن وجهة النظر الكويتية بأن على ايران التعامل بشفافية وبإيجابية مع قرارات الشرعية الدولية، خصوصا قرارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهذا الموقف عبرنا عنه في الغرف المغلقة والمؤتمرات الصحافية ولا جديد حول هذا الامر، وهذا لم يكن محل نقاش في المباحثات التي دارت مع مبارك.
العلاقة بين السلطتين
الى أي مدى سيؤثر ما يحصل على الساحة المحلية بخصوص الموضوع الطائفي على علاقة السلطتين، وهل عدنا الى المربع الاول من الخلاف بينهما؟
بخصوص الوضع المحلي فإن سمو رئيس الوزراء عبر بشكل واضح ان الحكومة مستمرة في التعاون بشكل كامل مع البرلمان، وهناك الكثير من الامور التي يتطلع المواطن لتحقيقها على ارض الواقع، وهذا ما قدمته الحكومة من برنامج عمل واقسمنا على ان نرعى مصالح هذه الامة ونحافظ على اموالها ونؤديها بأمانة وصدق، لذلك اذا كانت هناك أفكار فهناك قاعة عبدالله السالم، حيث نستطيع ان نتداول بكل هذه القضايا.
بروتوكول سياسي
هل تم توقيع بروتوكول سياسي بين البلدين؟
التعاون السياسي هو المشاورات المستمرة التي نقوم بها بشكل دوري ودائما نلتقي في المحافل الدولية وستقوم بلغراد باستضافة قمة تذكارية بمناسبة مرور 50 عاما على انشاء منظمة دول عدم الانحياز التي عقدت اول اجتماع لها عام 1961 في بلغراد. وما ستقوم به صربيا هو دعوة الدول الأعضاء في المنظمة للقاء تاريخي في نفس المبنى الذي عقدت فيه قمة 1961، لذلك نتكلم عن تشاور سياسي مستمر اضافة الى قضية اعادة جدولة القروض التي كانت على يوغوسلافيا لتتمكن صربيا الوريث الشرعي لها من الالتزام بها.
وزير الخارجية الصربي فوك يرمتش:
ماذا عن الزيارة الى الكويت؟
من دواعي سروري ان أكون هنا وهذه أول زيارة لوزير خارجية لصربيا الى الكويت، هناك علاقة صداقة تربط بين شعبينا واعبر عن اعتزازي بالمباحثات الممتازة التي أجريتها هنا والترحيب والحفاوة التي حظيت بها، وهناك علاقات ممتازة وقديمة بين الكويت وصربيا وتوجت بزيارة سمو رئيس الوزراء الى صربيا والآن نكمل ما تمخض عن الزيارة.
اليوم تم التوقيع على اتفاقيات تعاون مهمة ما سيفتح المجال أمام المستثمرين الكويتيين للتوجه الى بلادنا والأبواب أصبحت الآن مفتوحة للاستثمار في صربيا ومناخ الاستثمار جيد جدا خصوصا في ظل قوانين تنظم عملية الاستثمار كما ان حكومتنا ستقدم معاملة خاصة للكويتيين ولدينا اطر قانونية ومؤسساتية للتعاون الثنائي. كما انه لم يكن المجال الاقتصادي الوحيد بل نتطلع للعمل معا في مجال الدفاع وكان هناك نوع من التعاون الدفاعي الذي وجد خلال فترة صعبة مرت بها الكويت وعملنا عن قرب مع الكويت خلال تعرضها للاحتلال ونعمل على تطوير هذه العلاقة والبناء عليها في المستقبل. ونحن نريد العمل معا في المجالات الثقافية والصحية وهذه لن تكون الزيارة الأخيرة بل ستكون هناك زيارات أخرى.
أعبر عن شكر وتقدير الشعب الصربي للكويت والاهتمام الذي توليه لحل الأمور العالقة عبر الحوار والقانون الدولي، لدينا أمور يمكن حلها عبر القانون الدولي كما لدينا اهتمام مشترك مع الكويت بعملية السلام في الشرق الأوسط عبر الحوار وليس المواجهات كما نعمل معا على تطبيق القرارات الدولية والأمم المتحدة وسعيد لوجودي هنا والعمل لحل جميع المشاكل في المستقبل القريب سلميا.
الانضمام الى الاتحاد الأوروبي
ماذا عن الانضمام الى الاتحاد الأوروبي؟
ان الانضمام الى عضوية الاتحاد الأوروبي هدف استراتيجي بالنسبة لنا وسنة 2009 كانت ناجحة بالنسبة للحكومة الصربية في مفاوضاتها مع الاتحاد حيث حققنا تطورا في مجال تأشيرات السفر وأصبح باستطاعة مواطنينا التنقل في أوروبا بحرية كما انه تم احياء العملية الرسمية للانضمام بعد ان كانت مجمدة وكان هناك تقدم رسمي للانضمام للاتحاد الأوروبي ونتوقع ان نكون خلال العام 2010 عضوا فعالا فيه وأنا على ثقة بأننا سنستمر في التقدم وان جميع دول غرب البلقان تحضع هذه الدول لنفس الاجراءات وستكون هذه الدول أعضاء بحلول 2014 والجميع يعمل بجد.
أما فيما يخص دول عدم الانحياز فقد قدمنا دعوة لها لحضور قمة استثنائية ستكون مصر رئيستها لأننا لسنا أعضاء في المنظمة بل دعينا لإقامة الاجتماع على أرضنا بمناسبة اليوبيل الذهبي لإنشاء المنظمة.
ما الذي تفيده الاتفاقيات الأمنية بين البلدين في ظل البعد الجغرافي؟
نحن أصدقاء وليس من الصعب بناء صداقة حتى في ظل البعد الجغرافي، في حال التعاون الأمني، فالكويت كانت من أكبر المستوردين للمعدات الدفاعية الصربية خصوصا خلال حرب الخليج وصربيا كانت من أكبر الداعمين عسكريا للكويت، نعرف بعضنا جيدا ونعلم كيف نتعامل مع بعضنا ومستمرين في هذا التعامل.
وكان الشيخ د.محمد الصباح قد رحب في بداية المؤتـــمر الصحافي بوزير خارجيـــة صربيا فوك يرمتش الـــذي يزور الكويت لأول مرة كوزيـــر خارجية لصربيا مشيرا الـــى ان زيارته تتبع الزيارة المهمــة التــي قام بها سمو رئيـــس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمـــد الى بلغراد قبل أسابيع قليلة.
واشار الشيخ د.محمد الصبــاح الى ان وزير الخارجية الصربي أبدى تطمينات وتأكيدات علـــى السياسة التي تنتهجها صربيـــا حيال القضايا في المنطقة وعلى ان الموجودة حاليا صربيـــا الجديدة وتم الحديث عن قضايا عامة في المنطقة وعملية السلام وضرورة تطبيق القرارات الدولية والعلاقات الثنائية المرتبطة بالاقتصاد حيث لدى صربيا قاعدة تصدير قوية وتمتلك بنية اقتصادية قوية.
بروتوكول تعاون
وقع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح مع وزير خارجية جمهورية صربيا فوك يرمتش الذي يزور البلاد حاليا بروتوكولا بشأن اقامة مشاورات بين وزارتي خارجية البلدين.
كما وقع وزير خارجية جمهورية صربيا فوك يرمتش مع العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار الكويتية بدر السعد اتفاقية اعادة جدولة الديون المترتبة على جمهورية صربيا للكويت.
لا للديكتاتورية والفاشية
رحب الشيخ د.محمد الصباح بالتوجهات الجديدة لصربيا، مشيرا الى ان وزير الخارجية الصربي اكد خلال لقائه صاحب السمو الأمير ان النهج العدائي الذي كان قائما في السابق لم يعد له وجود والعهد الذي ارتبط بالديكتاتورية الفاشية قد سقط الى الابد مع صربيا الديموقراطية المسالمة، وقال الشيخ د.محمد الصباح ان هذا النهج هو الذي كانت الكويت دائما تدعو له وهو حل المشاكل بالطرق السلمية.