Note: English translation is not 100% accurate
شددت في بيان على أهمية الوحدة الوطنية وحذّرت من تفتيتها بالعصبيات الفئوية أو المذهبية
«حدس» تدعو المواطنين والسلطات العامة والقوى الشعبية لتحويل التوجيهات السامية إلى برنامج عمل وتطبيق فعلي للخروج من حالة الاحتقان السياسي والركود التنفيذي
3 يناير 2010
المصدر : الأنباء
دعوة أعضاء مجلس الأمة ومجلس الوزراء إلى الاجتهاد في التزام أحكام الشريعة الإسلامية في مهامهم التشريعية والتنفيذية
أعلن الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية د.ناصر الصانع إصدار الحركة الدستورية الإسلامية إثر اجتماع اللجنة السياسية (المؤقتة) لبيان يتضمن جانبا من التوجيهات التي تضمنها الخطاب الأميري الكريم الموجه للمواطنين مساء الثلاثاء 29 ديسمبر 2009 الفائت، وبعض أوجه التطبيق العملي الواجب اتخاذها تجاه توجيهات صاحب السمو الأمير المفدى، وفيما يلي نص البيان:
تابعت الحركة الدستورية الإسلامية ـ مع بقية اخواننا من المواطنين والمواطنات ـ باهتمام الخطاب الأميري الكريم الذي وجهه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والذي تضمن عدة توجيهات مهمة يجب علينا جميعا ـ أفرادا ومؤسسات ـ الالتزام بها، لما لها من أهمية ومكانة يجب ألا يختلف حولها اثنان، ومنها ما يلي:
1 ـ الاستعانة بالله تعالى في جميع أمورنا، والالتزام بشكره وحمده وسؤاله سبحانه وتعالى، والإيمان بسننه الكونية النافذة.
و«حدس» تدعو اصحاب الرأي والفكر والتوجيه، من إعلاميين وتربويين وشخصيات عامة وجهات رسمية وخاصة، لمشاركتها التأكيد على ذلك في ممارساتهم ومنابرهم المختلفة، كما تغتنم المقام كي تدعو اعضاء مجلس الأمة ومجلس الوزراء الموقرين الى الاجتهاد في التزام احكام الشريعة الإسلامية في مهامهم التشريعية والتنفيذية.
2 ـ الاعتزاز والتمسك الراسخ بالدستور والديموقراطية والحريات العامة، واعتبارها منهجا أصيلا لا حياد عنه.
والحركة الدستورية الإسلامية تدعو جميع المواطنين والقوى الشعبية للالتزام بالنظام الديموقراطي ودستور 1962 تلبية للخطابات الأميرية السامية، واستيعابا للمساوئ الفادحة لأي خروج عن هذا النهج الشوري والجماعي الذي قامت عليه الكويت منذ تأسيسها، ونالت بواسطته تقدمها وتميزها واستقلالها الدائم.
3 ـ اهمية الوحدة الوطنية في ابتداء وبقاء ونماء الكويت، والحذر من تفتيتها بالعصبيات الفئوية أو المذهبية أو الفتن، والتي يخسر من ورائها الجميع، وأن ميدان التنافس في حب الوطن هو العمل الجاد والمخلص من أجله:
و«حدس» تتفق مع هذه الحقيقة الأساسية، وتستنكر استغلال المزايدين للثوابت الوطنية وزعم احتكارهم لها، ووصم كل من يخالفهم في قضية سياسية أو موقف عام، بأنه خارج على الوحدة الوطنية في تفتيت سقيم لتماسك المواطنين، وعلى الجهات المختصة ـ الإعلام والداخلية وغيرها ـ اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالتصدي لكل من يدعو إلى عصبية فئوية أو فتنة طائفية.
4 ـ ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمهنية والأخلاق، وابتعادها عن إثارة البغضاء في المجتمع، والتأكيد على وجوب مساهمتها في البناء الايجابي والتنمية، وعدم تجريح سمعة الكويت أو الإضرار بعلاقاتها الخارجية.
والحركة الدستورية الإسلامية حذرت مرارا من خطورة ممارسات بعض أجهزة الإعلام، التي يكاد المجتمع يتفق على وصفها بالإعلام «الفاسد»، والتي نخشى أن تضر بسمعة المهن الإعلامية عموما، بجانب اضرارها المجتمعية والعامة الخطيرة، وعلى الاجهزة الرسمية ـ في اطار الدستور والقوانين ـ التصدي لهذه الاجهزة المشبوهة، وكشف من يقف وراء تمويلها ماليا ودعمها فنيا ومعنويا.
5 ـ أهمية تعاون السلطتين التشريعية (مجلس الأمة) والتنفيذية (مجلس الوزراء) في تحقيق الصالح العام، وتجاوز التحديات الداخلية والخارجية والاحتكام إلى الأطر الدستورية في العلاقة فيما بينهما
وهو ما دعت إليه «حدس» مرارا وسطرته تفصيليا في «رؤية العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية» المنشورة، وقد مارسته الحركة الدستورية الإسلامية عمليا عبر سنوات تمثيلها الوزاري الفائتة وتمثيلها النيابي السابق والحالي، حيث أناط دستور 1962 والقوانين بالحكومة التصدي لمهام تنفيذ القوانين وبرنامج عملها وخطة التنمية وغيرها، كما أوكل لمجلس الأمة القيام بمسؤوليات التشريع والرقابة ـ من اسئلة برلمانية ولجان تحقيق واستجوابات وغيرها ـ وتحقيقا للغايات السامية التي قامت الدولة لتحقيقها من تقدم ورفاه وحضارة.
والحركة الدستورية الاسلامية تجدد في ختام بيانها دعوة المواطنين والسلطات العامة والقوى الشعبية الى تحويل هذه التوجيهات السامية ـ التي ذكرنا بعضها ـ الى برنامج عمل وتطبيق فعلي، حتى تحقق وحدتنا الوطنية بأعمال وأفعال، بعيدا عن الاكتفاء بالاقوال المجردة، وخروجا من حالة الاحتقان السياسي والركود التنفيذي، والتدهور الخدماتي، وغيرها من جوانب الخلل والقصور، التي تكاد تخفي الايجابيات وتلغيها.
حفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروه.