- مسؤولو صندوق التنمية أبدوا استعدادهم لتمويل طريقين رئيسيين في غيانا وطلبوا منا دراسات الجدوى
- تسوية قرض قديم عن طريق تخفيض حجمه أو إعادة جدولته أو إسقاطه من أهم أسباب زيارتنا إلى الكويت
- غيانا أرض الفرص الاستثمارية المتاحة وبيئة خصبة متعطشة للاستثمارات الأجنبية
أسامة دياب
أكد وزير المالية في جمهورية غيانا التعاونية وينستون داكوستا جوردن عمق العلاقات بين غيانا والكويت، والتي وصفها بالمتطورة والممتازة، مشيدا بمواقف الكويت المشرفة مع بلاده حيث ان الكويت كانت دوما صديقا جيدا يساند غيانا في المواقف الاقتصادية الصعبة.
ولفت جوردن ـ في لقاء خص به «الأنباء» على هامش زيارته للكويت على رأس وفد وزاري ـ إلى أن الكويت تلعب دورا أساسيا ومحوريا إقليميا ودوليا في حل النزاعات وإحلال السلام من خلال إيمانها المطلق بالتعايش السلمي.
وأشار إلى أن تسوية قرض قديم عن طريق تخفيض حجمه أو إعادة جدولته أو إسقاطه من أهم أسباب زيارة الوفد الوزاري إلى الكويت، موضحا أن غيانا هي بلد الفرص الاستثمارية المتاحة، داعيا المستثمرين الكويتيين إلى استكشافها وخصوصا في مجال الزراعة، فإلى التفاصيل:
كيف تصف العلاقات الثنائية بين البلدين وأهم مراحل تطورها؟
٭ العلاقات الغيانية ـ الكويتية وطيدة وتاريخية ويمكن وصفها بالممتازة حيث تتطور بصورة ملحوظة، العلاقات بين البلدين بدأت في أعقاب استقلال غيانا في العام 1966، بينما بدأت العلاقات الديبلوماسية رسميا في 17 أغسطس 1995.
ولا ننسى مساندة الكويت لنا ومواقفها المشرفة في الأوقات الاقتصادية الصعبة التي مرت بها غيانا، فالكويت كانت دوما صديقا جيدا، كما نتعاون بشكل وثيق على المستوى الدولي لما فيه صالح البلدين الصديقين.
حدثنا عن طبيعة هذه الزيارة ؟
٭ الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين واستشراف آفاق مستقبلية لها تدعم التعاون المشترك، خصوصا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا ترقى إلى مستوى الطموح ولذلك يأتي تعزيز العلاقات في هذا المجال من ضمن أهم أسباب زيارتنا الحالية إلى الكويت، بالإضافة إلى سبب يتعلق بتسوية قرض قديم كانت غيانا قد حصلت عليه من الكويت بقيمة 10 ملايين دولار في العام 1970، ولكننا تعثرنا في السداد واصبح إجمالي القرض الآن 74 مليون دولار بسبب تراكم الفوائد، ولذلك تهدف الزيارة إلى تخفيض حجم الدين وإعادة جدولته أو إسقاطه، وهذا نأمل أن يتحقق من حكومة الكويت السخية والمعطاءة.
هل لديكم تعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية العربية؟
٭ نتطلع للتعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية العربية في المستقبل لتمويل مشروعات كبيرة في غيانا، وبالفعل التقينا بمسؤولي الصندوق وأعربوا عن حرصهم على إعادة تأسيس العلاقات الاقتصادية والمالية وأشاروا إلى استعدادهم إلى تمويل 2 من الطرق الرئيسية في غيانا وطلبوا منا دراسات الجدوى وسنرسلها فور رجوعنا إلى بلادنا. فنحن نحتاج إلى تطوير بنيتنا التحتية كأحد عناصر دفع عجلة التنمية وتطوير الاقتصاد.
ماذا عن الفرص الاستثمارية في غيانا؟
٭ غيانا هي ارض الفرص الاستثمارية المتاحة وبيئة خصبة متعطشة للاستثمارات الأجنبية، لدينا مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة والتي تحتاج للاستثمارات ورؤوس الأموال لتكون من أهم سلال الغذاء، وهناك فرص كبيرة للمستثمرين الكويتيين لاكتشاف الفرص المتاحة وانشاء مصانع السكر. بصفة عامة الأرض تحتاج المال لتوافر الطعام والفرص الوظيفية ووجودنا بجوار البرازيل يوفر السوق أيضا. المناخ الاستثماري في غيانا مفتوح والحكومة توفر العديد من الحوافز والمميزات الجيدة للمستثمرين.
وهناك مجالات أخرى مثل الصناعة والطاقة والسياحة الطبيعية والتعدين، كما أن هناك امكانيات لاكتشافات حديثة في مجال النفط والغاز والتي ستفتح مجموعة من الفرص الاستثمارية في هذا القطاع.
كيف ترى الدور الذي تلعبه الكويت اقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام؟
٭ الكويت تلعب دورا بارزا اقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام، ما أود أن أؤكد عليه هو تشابه السياسة الخارجية للكويت وغيانا من خلال تركيز الدولتين على التعايش السلمي وهذا مجال كبير للتعاون بين البلدين من أجل الأهداف النبيلة التي يؤمنان بها.
تنوع وانسجام
أشار وزير المالية في جمهورية غيانا التعاونية وينستون جوردن إلى أن بلاده تتكون من 6 مجموعات عرقية رئيسية تعيش في انسجام وتناغم وهذا ما يضيف إلى تنوعها الديني والثقافي والحضاري، موضحا أن 12% من السكان يدينون بالإسلام في حين يشكل الهندوس 30% والمسيحيون 58% إجمالي عدد السكان الذي يبلغ 800 ألف نسمة يعيشون في وئام في مجتمع يتميز بالتعددية ويحتفل بجميع المهرجانات الكبرى والأعياد الوطنية والمناسبات الدينية مثل عيدي الفطر والأضحى.
الانسجام الذي تتمتع به مختلف الأعراق والجماعات الدينية في البلاد، حيث يتكون السكان من ست مجموعات عرقية رئيسية: الاميركيون الهنود والأفارقة والهنود والأوروبيون والبرتغاليون والصينيون.
الاقتصاد الأخضر
ولفت وزير المالية في جمهورية غيانا التعاونية وينستون جوردن أن بلاده تسعى إلى تأسيس اقتصاد أخضر يتميز بمسار منخفض من الكربون والانبعاثات الضارة من خلال التركيز على قطاعات مثل الزراعة، وتربية الأحياء المائية، والبيئة، والسياحة الرياضية، والحفاظ على الطاقة، وتنمية الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات الصلبة.