- العبدالجليل: الراحل الشيخ زايد رسخ العديد من القيم والمبادئ النبيلة وكرس الشورى مبدأ للحرية والعدالة والتآلف
عبدالله الراكان
أقامت مكتبة الكويت الوطنية بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة احتفالا ثقافيا مساء أمس الأول بمناسبة «عام زايد»، بحضور الشيخ علي الجابر والسفير الإماراتي في الكويت ارحمه الزعابي، وتضمن الاحتفال ندوة ثقافية شارك فيها نخبة من المثقفين والأكاديميين من الكويت والإمارات وأدارها الإعلامي بركات الوقيان.
وأكد السفير الزعابي أن الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان كان رجل الوحدة الإماراتية والنهضة الحضارية على جميع الأصعدة، وسيبقى مفخرة لكل الدول العربية بحكمته وإنجازاته وسعيه دائما نحو السلام والخير لشعبه ولشعوب المنطقة بل والعالم أجمع.
وأضاف أن اختيار اسم الشيخ الراحل لهذا العام وهو باني الحضارة ومؤسس دولة الإمارات هو خطوة عظيمة لاطلاع الأجيال الجديدة على إنجازاته ومسيرته.
ومن جانب آخر، قال مدير مكتبة الكويت الوطنية كامل العبدالجليل إن الشيخ زايد رسخ العديد من القيم والمبادئ النبيلة وكرس الشورى مبدأ للحرية والعدالة والتآلف الأخوي لينصهر في بوتقة شعب واحد قوي الإرادة ودفع ببلاده لمصاف الدول المتقدمة.
وأضاف أننا نفخر بمشاهدة النمو والتطور والتقدم الذي تعيشه الإمارات اليوم من الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية وبدأ كل ذلك الإنسان الإماراتي، مضيفا أن إطلاق القمر الصناعي الإماراتي «خليفة سات» اليوم هو فخر لكل الخليجيين.
ومن جانب آخر قال رئيس مركز البحوث والدراسات د.عبدالله الغنيم إن الراحل استضاف مجموعة من رؤساء مراكز البحوث والوثائق من كافة دول الخليج واجتمع بهم اجتماعا اخويا بعيدا عن الرسمية والتكلف وتتبع الشيخ زايد مشاكل الناس واهتم بالبسطاء منهم ودعمه للعاملين والمزارعين وتوفيره لاحتياجاتهم وتوصياته المتكررة والحريصة لحكام الإمارات. وأضاف أنه أمر رؤساء البلدية بتوفير احتياجات المواطنين لاسيما في المجال الزراعي، حيث كان يحلم بإمارات خضراء وقد تحقق الحلم على أرض الواقع وتوج ببرنامج زايد للبحوث الزراعية الذي يقدم الدعم في مجال التقنيات الزراعية غير التقليدية.
وبدوره قدم رئيس قسم التاريخ في جامعة الكويت د.عبدالله الهاجري دراسة بعنوان «من عبدالله السالم إلى زايد الخير، مسيرة الخير والعطاء» والذي وثّق فيها لمسيرة المساعدات المتبادلة بين الدولتين ومسلطا الضوء على الدور الأخوي بين البلدين خاصة في مجال التربية والتعليم. وأضاف أن الكويت دعمت منذ خمسينيات القرن الماضي التعليم في الإمارات وبنت المدارس وأرسلت المعلمين وساهمت في دعم النظام الصحي في الإمارات وأشار الهاجري إلى الموقف الإماراتي المشرف والنبيل إبان الغزو الغاشم حين أمر الشيخ الراحل زايد بعزف النشيد الوطني الكويتي في كل مدارس الإمارات قبل النشيد الإماراتي وسخر الفنادق والشقق المفروشة جميعها لتسكين العوائل الكويتية.
ومن جانب آخر، قال رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم محمد المر إن الشيخ زايد كان «زعيما طبيعيا وعضويا» تدرج في الحكم والمسؤوليات حتى وصل إلى سدة الحكم بعد أن حكم إمارة العين لقرابة عشرين عاما تعرف فيها على القبائل وتشاور معهم وأحبهم وأحبوه. وتابع أن المغفور له اصبح حاكما للدولة وموحدا لها ومؤسسا لنهضتها وسط محبة ومساندة شعب هو منهم وفيهم، مضيفا أنه رغم الوحدة ورغم أن الأمور السيادية في البلاد تعد من اختصاص الحكومة الاتحادية، إلا أن القوانين والشؤون والقرارات الداخلية لكل إمارة تخضع لحكومتها وحاكمها الفيدرالي الأمر الذي شجع على المنافسة بين كل إمارة والثانية لتقديم الأفضل ولتطوير نفسها والاستفادة من تجارب الإمارات الأخرى.
هذا وتضمن الاحتفال افتتاح معرض للكتب والصور النادرة التي تناولت مسيرة الإنجاز والعطاء وحياة الراحل ومعرضا للصور الفوتوغرافية للمغفور له الشيخ زايد في مراحل ومناسبات مختلفة من حياته.