- اللامي لـ«الأنباء»: الأسد يتطلع إلى إعلام سوري متطور
- نؤكد «دعمنا القوي والمطلق للإعلاميين السوريين»
- الراشد: سورية ماضية نحو مستقبل واعد.. والوضع فيها سيكون مبشراً وواعداً
دمشق - هدى العبود
قـــال رئيــس اتــحــاد الصحافيين العرب مؤيد اللامي إن ما حققته سورية من انتصارات لم يكن ليتحقق إلا بالتفاف الشعب السوري حول جيشه وقيادته وإيمانه بأن وطنه يتعرض لمؤامرة كونية كبرى.
وقال اللامي في تصريحات خاصة لـ«الأنباء» بعد أن استقبل الرئيس السوري د.بشار الأسد أعضاء الأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب: إن الرئيس الأسد يمتلك (رؤية تصالحية ويتطلع إلى علاقات طيبة وحسنة مع دول الجوار والإقليم)، كما أن لديه نظرة واعية وواقعية وتفاؤلية، حيث ينظر إلى المستقبل أكثر رغم اعتزازه بماضي سورية وحاضرها، وهذا يجعلنا على قناعة تامة بأن سورية ماضية إلى السلام في كل ربوعها.
وأضــاف الــلامــي أن «الرئيس الأسد يتطلع إلى إعلام سوري متطور من منطلق فهمه للإعلام الجديد، وكأنه إعلامي متمرس، مؤكدا أن عقد اجتماع الأمانة العامة في دمشق يمثل رسالة بأن سورية آمنة ومعافاة، وستظل رمزا للحضارة والثقافة والتاريخ».
واختتم تصريحاته بالتأكيد على «دعمنا القوي والمطلق للإعلاميين السوريين».
إعلام منفتح
بدوره، قال نائب الأمين العام لاتحاد الصحافيين العرب الزميل عدنان الراشد في تصريح خاص لـ«الأنباء»: إن سورية ماضية نحو مستقبل واعد، بعد هذه التجربة من الأزمة التي دامت ثمانية أعوام تكونت لدى الجميع رؤية واضحة بأن الوضع في سورية سيكون مبشرا وواعدا.
وأضاف أن الرئيس الأسد ركز خلال لقائه معهم على أهمية تطوير الإعلام، من منطلق أن الإعلام هو الجيش الرديف المؤثر في السياسة والاقتصاد والازدهار، كما ركز الرئيس على ضرورة أن يكون الإعلام العربي إعلاما منفتحا، وجامعا لكل الأطياف العربية والمجتمعية.
وختم الراشد بالقول: «إن سورية لكل العرب، سورية دولة آمنة ذات سيادة، وليست بلدا صغيرا بل إنها بلد كبير ومؤثر».
منعطف تاريخي
بدوره، قال نائب رئيس مجلس الإدارة في اتحاد الصحافيين العرب سالم الجهوري: «أعتقد أنه بعد هذه التجربة السورية التي مضى عليها 8 سنوات في محاربة التطرف والإرهاب، نركز الآن على ضرورة أن تكون سورية نموذجا للمرحلة المقبلة، في واقع الأمر ما سمعناه من بعض النقاط خلال اللقاء كان مبشرا ومفرحا إلى جهة ضرورة أن يكون هناك إعلام منفتح يتقبل الرأي والرأي الآخر ما يشكل منعطفا تاريخيا في مسيرة الإعلام في سورية».
وأضاف: «علينا في هذه المرحلة الدقيقة التركيز على أن الأعلام لا بد أن يكون حاضرا سواء كان باقتراحاته أو آرائه، علينا أن نتقبل الاقتراحات والآراء طالما أنها لا تمس الثوابت الوطنية، فالنقد البناء يساعد الرئيس، وقد أكد ذلك الرئيس الأسد خلال لقائه معنا بقوله: «أنا أرحب بجميع من يقدم لي رؤية وصورة معينة حول معالجة بعض القضايا وهذا بالحقيقة أفق كبير يقدر من قبل الصحافيين في الوطن العربي وبالذات في اتحاد الصحافيين العرب».
وتابع الجهوي: «إن الإعلام السوري لم يستطع مجاراة أكثر من 800 وسيلة إعلامية مضادة كان لها الكثير من الأهداف والأجندات التي نعلمها والتي لا نعلمها».
أعتقد أن هذه النقطة كانت مفصلية ومعالجتها الآن أصبحت ضرورة قصوى كما فهمنا من الأخوة في القيادة السورية أنه من الضروري التركيز على الإعلام خلال المرحلة المقبلة وشفافيته ما يعني أن يقدم هذا الإعلام للمواطن المعلومة الصحيحة والدقيقة والحيادية، كي لا يلجأ إلى وسائل إعلامية أخرى مضللة تعطيه معلومة مغلوطة كما صار خلال الأحداث في سورية حيث ضخت الكثير من المعلومات للمواطن السوري وللمواطن العربي.
وردا عــلى ســـــؤال لـ«الأنباء» عن الخطوات التي سيتم اتخاذها للتنسيق بين وسائل الإعلام العربية وإيجاد قاعدة بيانات مشتركة بين هذه الوسائل للحفاظ على أمن هذه الدول، قال الجهوري: «طرحنا في اجتماع أمس هذه النقطة على جدول الأعمال، عن كيفية توفير قاعدة بيانات تمكن كل إعلامي عربي من الاطلاع على كل المعلومات عما يحدث بعيدا عن المغالطات والفبركات التي تلجأ إليها الكثير من المحطات حسب أجندتها، وعلينا أن نعترف بانه عندما تركنا المواطن العربي دون معرفة الحقيقة خسرنا تونس واليمن وليبيا وسورية والعراق، وفقدنا أهم ركائز الوطن العربي، ونحن نحتاج إلى هذه المراجعة من ضمن خطة الاتحاد».
البيان الختامي: تعزيز الحريات وصقل كفاءة الناشئين.. والمطالبة برفع الحصار على المؤسسات الإعلامية السورية
في ختام اجتماعه الذي عقد على مدى يومين في سورية، أصدر اتحاد الصحافيين العرب «بيان دمشق - نوفمبر 2018» والذي تضمن ما يلي:
بدعوة كريمة من اتحاد الصحافيين السوريين اجتمعت الأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب برئاسة رئيس الاتحاد مؤيد اللامي، في دمشق يومي 25 و26 الجاري، وبحضور رئيس لجنة الحريات عبدالوهاب الزغيلات، ورئيس اتحاد الصحافيين السوريين موسى عبدالنور، وبحضور نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين يونس مجاهد، وناقشت الأمانة العامة جدول الأعمال خاصة واقع الحريات في الوطن العربي ووضع الصحافة الورقية وما تواجهه من تحديات وكذلك خطط وبرامج الاتحاد المستقبلية وتعزيز العلاقة مع الاتحاد الدولي.
وقررت البدء بحملة واسعة لحماية وصون الحريات الإعلامية وطالبت كل الدول العربية وحكوماتها بسن قوانين وتشريعات وأنظمة ترسخ حرية الإعلام والتعددية الإعلامية في الوطن العربي..
واعتبرت أن جوهر عمل الاتحاد هو حرية الإعلام وترسيخ مفاهيم التعددية والالتزام بأرقى المعايير التي تضمن حرية الوصول للمعلومة ووقف المساس بهذه الحريات.
واعتمدت بالإجماع تقريري الاتحاد الإداري والمالي المقدمين من الأستاذين خالد ميري الأمين العام وناصر ابوبكر نائب رئيس الاتحاد والأمين المالي للاتحاد.
قررت الأمانة العامة اعتماد تقرير لجنة الحريات بعد الاطلاع على تقرير لجنة الحريات المقدم من قبل رئيس اللجنة الأستاذ عبد الوهاب الزغيلات عن واقع حرية الإعلام والعقبات التي تعتريها، وكذلك الانتهاكات التي يجب أن تتوقف ضد الصحافيين ورفض سياسة الاعتقال وتكميم الأفواه.
وقررت تحديث وتطوير عمل وأداء لجنة الحريات وفق خطة شاملة ستقدمها اللجنة للأمانة العامة تستند إلى المعايير المهنية الدولية.
وفي سياق الصعوبات التي تواجهها الصحافة الورقية فقد تقرر تنظيم مؤتمر وورشة عمل بالتعاون مع الجامعة العربية بداية العام المقبل للخروج بتوصيات فعالة يشارك فيها رؤساء تحرير من جميع البلدان العربية للحفاظ على هذا الإرث المهم في تاريخ الإعلام العربي وحماية حقوق الصحافيين العاملين في هذا القطاع.
كما قررت بعد دراستها لواقع الصحافة الإلكترونية والإعلام الجديد العمل على عقد ورش عمل وندوات والتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحافيين من اجل مواكبة هذا التطور التكنولوجي من خلال تأهيل الكوادر الصحافية العربية وخاصة قطاع الشباب، ووضع تصور جديد لأنظمة وقوانين لتطوير هذا القطاع وتوفير الحماية القانونية والنقابية والمهنية لهم.
وبشأن تطوير عمل الاتحاد فقد تقرر تشكيل لجنة لصياغة خطة عمل إستراتيجية تسهم في تطوير آليات عمل الاتحاد وتنشيط فاعليته على كل الأصعدة ولثلاث مراحل قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.
وطالب الاتحاد وسائل الإعلام العربية بتعزيز التعددية ولغة الحوار البناء ووقف الحملات الإعلامية التي تعمق الانقسام وكذلك الالتزام بعدم ترويج خطاب الكراهية والعنف والتطرف.
وأقرت الأمانة العامة اتخاذ سلسلة من الإجراءات المتعلقة بتطوير عمل الاتحاد وتعزيز دوره المهني في المحافل العربية والدولية وتعزيز العلاقة والشراكة مع الاتحاد الدولي للصحافيين.
واستعرضت الأمانة العامة الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وخاصة الصحافيين والتي كان آخرها الاعتداء على وفدي الاتحادين العربي والدولي للصحافيين على مدخل مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين.
وإذ تعبر الأمانة العامة عن استنكارها لهذا الفعل الشنيع فإنها تؤكد مواصلة الإجراءات القانونية ضد مرتكبي الجرائم الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين في القضاء الدولي وكل المحافل الدولية..
قررت الأمانة العامة تشكيل لجنة لوضع قاعدة بيانات كاملة لتوثيق حالات الشهداء والجرحى وملاحقة المجرمين وعدم إفلاتهم من العقاب من خلال التواصل مع المنظمات الأممية لإحالتهم للقضاء.
واستمعت الأمانة لتقرير اتحاد الصحافيين السوريين عن جرائم الإرهاب بحق المؤسسات الإعلامية والصحافيين السوريين والتي ذهب ضحيتها أكثر من خمسين شهيدا صحافيا وعشرات الجرحى وحجب البث الفضائي.
وطالب الاتحاد بوقف الحصار الإعلامي والعقوبات عن المؤسسات الإعلامية السورية.
كما عبرت الأمانة العامة عن ترحيبها بانضمام اتحاد الصحافيين السوريين إلى عضوية الاتحاد الدولي والتزامهم بمعايير الاتحاد.
وتحيي الأمانة العامة انتصارات الشعب السوري على الإرهاب وتبارك أجواء السلام والمحبة التي تسود سورية..
ووافق الاتحاد على اعتماد عضوية نقابة الصحافيين الجيبوتيين وتوجيه الدعوة إليها للمشاركة في اجتماعات المكتب الدائم القادمة.