أكدت الكويت أهمية دراسة وتوثيق تجربة المحكمتين الجنائيتين في يوغسلافيا السابقة ورواندا بصورة معمقة للخروج بأفضل الدروس المستفادة والعمل على تسجيل نقاط القوة والضعف التي قد تكون شابت عملهما بما يسمح بالبناء على الخبرات المكتسبة من هاتين التجربتين اذا ما اقتضت الحاجة الى ذلك مستقبلا.
جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن حول الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين والتي ألقاها المستشار طارق البناي.
وقال البناي: «شهدنا العام الماضي انتهاء ولاية المحكمة الدولية لمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي ارتكبت في اقليم يوغسلافيا السابقة وبذلك نكون اغلقنا ملف اول محكمتين دوليتين جنائيتين معنيتين بمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وانتقال الاختصاص القضائي بشكل كامل لما تبقى من اعمال هاتين المحكمتين الى الآلية الدولية لتصريف الأعمال».
وأضاف ان «ذلك جاء بهدف استكمال النهج الذي يسلكه مجلس الأمن نحو إعلاء مبدأ سيادة القانون وتحقيق العدالة والحد من الإفلات من العقاب وترسيخها وصولا الى السلام والأمن الدوليين اذ ان السلام لا يعني انهاء النزاعات المسلحة فحسب بل هو استعادة العدالة للضحايا الذين ارتكبت بحقهم جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي وذلك من خلال تقديم الأشخاص الذين ثبت ارتكابهم تلك الجرائم الى المحاكمة العادلة وفقا للقوانين الدولية ذات الصلة».
ورحب البناي بالجهود التي يقوم بها كل من رئيس الآلية والمدعي العام والرامية الى تحسين اداء عمل الآلية من خلال اعتماد مدونة قواعد السلوك المهني لقضاة الآلية وابتكار طرق عمل ذات فعالية تساهم في تيسير اجراءات البحوث القانونية والتحليل وصياغة القرارات والأحكام الصادرة من قبل الآلية دون الإخلال بالولاية المنصوص عليها في القرار 1966/2010 رغم التحديات التي تواجهها.
وبين ان التحديات تتمثل في زيادة الأنشطة القضائية وذلك فيما يتعلق بطلبات اعادة النظر في الأحكام الصادرة للاطلاع على المعلومات السرية والادعاءات المتعلقة بانتهاك حرمة المحكمة وذلك بسبب توقف الدعم الذي كانت تقدمه كل من المحكمتين الجنائيتين الدوليتين لها نتيجة اغلاقهما.
وأشار البناي الى عدم موافقة الجمعية العامة على اعتماد ميزانية الآلية المقترحة لفترة 2018-2019 ما ادى الى قيام الآلية بإعداد ميزانية منقحة ومنخفضة عن سابقتها وذلك عن طريق تسريح عدد من موظفيها وهو ما قد ينعكس سلبا على عمل الآلية في تنفيذ ولايتها فضلا عن انخفاض الروح المعنوية لدى موظفي الآلية.
وأثنى على سرعة الإجراءات التي يقوم بها القائمون على الآلية من قضاة وادعاء وقلم المحكمة في المحاكمات المنظورة امام قضاة الآلية والتي من شأنها تسريع صدور الأحكام بحق المتهمين.