Note: English translation is not 100% accurate
استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفى طيبة
رضوان: ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض انتشاراً وخطورته تكمن في عدم إمكانية اكتشافه في مراحل مبكرة
15 يناير 2010
المصدر : الأنباء

اشار استشاري امراض القلب والأوعية الدموية بمستشفى طيبة د.علاء رضوان الى ان مرض ارتفاع ضغط الدم اصبح من اكثر الامراض انتشارا خلال الثلاث عقود الاخيرة، لافتا الى ان خطورة هذا المرض تكمن في عدم امكانية اكتشافه في المراحل المبكرة كونه لا يسبب اي اعراض على المريض، ولا يكتشف الا في مراحل متأخرة عندما تظهر الاعراض الجانبية لهذا المرض على الاعضاء الاخرى مثل القلب والاوعية الدموية والكلى وغيرها من الاعضاء التي تضطرب وظائفها بسب الاصابة بضغط الدم. ودعا د.رضوان خلال لقاء صحافي الى ضرورة متابعة قياس ضغط الدم كل فترة وخاصة لمن هم فوق الاربعين عاما، وذكر بهذه المناسبة ان العالم كله يحتفل في 17 مايو من كل عام باليوم العالمي لمرض ارتفاع ضغط الدم ويقوم الجميع بعمل فحوصات ضغط الدم لاكتشاف المرض في مراحله المبكرة في حال الاصابة به داعيا الجميع الى مراجعة العيادات والمستشفيات لدعم هذا الاجراء الوقائي في هذا اليوم. وبين ان المعدلات الطبيعية لضغط الدم 80/120 واذا ارتفع القياس عن 90/140 يعني ان المريض مصاب بضغط الدم وعليه مراجعة الطبيب المختص لعمل اللازم. الكثير من المعلومات حول مرض ارتفاع ضغط الدم واسبابه وآثاره الجانبية وطرق علاجه والوقاية منه تطرق اليها د.رضوان خلال هذا اللقاء فإلى التفاصيل:
في البداية نود ان نتعرف بصورة مبسطة على اكثر امراض القلب شيوعا؟
ان امراض القلب عديدة ومتشعبة لا نستطيع ان نحصيها في هذا اللقاء ولكن اهمها وأوسعها انتشارا في العالم بصفة عامة والدول العربية خاصة هو مرض ارتفاع ضغط الدم كونه من الامراض التي اثبتت الاحصاءات الحديثة ان المصابين به يعدون النسبة الكبرى من المرضى الذين يترددون على المستشفيات والذين تصرف لهم الوصفات العلاجية.
ما اسباب الاصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم وانتشاره بهذا الكم في الآونة الاخيرة؟
الاسباب الرئيسية المسببة لضغط الدم غير معروفة حتى الآن ومازالت الابحاث تجرى لمعرفتها اما الاسباب الثانوية للاصابة بضغط الدم هو نتيجة الاصابة بأمراض اخرى يصاحبها مرض ارتفاع ضغط الدم مثل امراض الكلى واضطراب الهرمونات وخلال فترة الحمل وجميعها تمثل نسبة قليلة من اجمالي مرضى ضغط الدم.
نود ان نعرف ما مرض ارتفاع ضغط الدم؟
ضغط الدم يقصد به قياس ضغط الدم داخل شرايين الجسم والقلب، حيث يجب ان يكون الضغط داخل هذه المنظومة بمعدل معين عن طريق قياسين هما قياس ضغط الدم الانقباضي اي اثناء انقباض القلب وضغط الدم الانبساطي اثناء انبساط عضلة القلب والانقباض والانبساط يمثلان رقمين اساسيين يجب الا يرتفع الضغط او ينخفض بنسبة كبيرة عن المعدلات الطبيعية وهي 80/120 انقباضي وانبساطي وقد يصل الى معدل 85/130 حيث تعد في اطار الضغط الطبيعي اما اذا ارتفع القياس عن 140/90 يعتبر المريض يعاني من ارتفاع في ضغط الدم.
هل اضطراب هذا المعدل يرجع الى اداء عضلة القلب وكفاءتها؟
هناك العديد من العوامل التي تؤثر على ارتفاع ضغط الدم، احدها هو عضلة القلب ولكنها ليست العامل الاساسي بل توجد عوامل اخرى مثل كفاءة الشرايين وحجمها، وكمية السوائل الموجودة في الدورة الدموية، واستجابة الدورة الدموية للتمدد والانقباض، وسيولة الدم، والاغشية المخاطية المبطنة للشرايين، وكلها عوامل قد تسبب ارتفاع ضغط الدم.
هل يمكن ان يصاب الانسان بمرض ارتفاع ضغط الدم نتيجة للحالة النفسية والعصبية مثل الفرح والحزن والصدمة العصبية؟
بالطبع الحالة النفسية والعصبية لها تأثير مباشر على ضغط الدم، والاشخاص الذين يعانون من ضغوط نفسية عصبية غالبا ما يكونون اكثر عرضة من غيرهم لمرض ارتفاع ضغط الدم، ومن المتعارف عليه ان الحالة النفسية المضطربة تعمل على زيادة افراز الجسم لبعض الهرمونات مثل الادرينالين الذي يزيد من انقباض الأوعية الدموية مما يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم.
ما الاضرار الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم؟
ان ارتفاع ضغط الدم في الجسم يعرض المريض للعديد من الأمراض ويزيد احتمالات إصابة القلب والشرايين، حيث يعد من المسببات الرئيسية لأمراض القلب والشرايين فمع انخفاض الضغط الى معدلاته الطبيعية تنخفض خطورة الإصابة بهذه الأمراض وحماية القلب والشرايين والكلى والمخ والأعصاب.
الإصابة بالأمراض
هل يصاب الإنسان بأمراض ضغط الدم بطريقة مفاجئة أم تدريجيا؟
الإصابات بمرض ضغط الدم متنوعة، ولكن في الغالب يرتفع الضغط تدريجيا ولا يشعر به المريض ولا تظهر له أي أعراض في السنوات الأولى ولا يشعر المريض به إلا بعد ظهور مضاعفات المرض وهنا تكمن خطورة مرض ضغط الدم كون المريض لا يكتشفه إلا في مراحل متأخرة.
بماذا تنصح للوقاية من هذا المرض واكتشافه في مرحلة مبكرة؟
قد يشعر مريض ارتفاع ضغط الدم بالصداع وعدم الاتزان وعدم التركيز وعدم الرؤية الجيدة وهذه قد تكون علامات إصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم ولكن في نفس الوقت قد لا يعاني المريض ايا من هذه الأعراض، لذلك لابد من متابعة قياس ضغط الدم كل فترة، خاصة بعد سن الـ 40 للتأكد من عدم الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لذلك نظم اليوم العالمي لمرضى ضغط الدم لدعوة الجميع لقياس ضغط الدم والتأكد من عدم الإصابة، ونحن في مستشفى طيبة حريصون على فحص جميع المرضى وعمل قياس لضغط الدم كإجراء أولي للتأكد من عدم الإصابة كما اننا أدرجنا قياس ضغط الدم مع جميع الفحوصات الشاملة والدورية في المستشفى، فهدفنا من كل ذلك محاولة اكتشاف الإصابة بالمرض في مراحله المبكرة، ما يسهل علينا علاجه وحماية المريض من الإصابة بمضاعفات المرض حتى لو كان المريض لم يعاني من أي أعراض للمرض، كما ان العالم كله أدرك مدى خطورة مرض ارتفاع ضغط الدم ولذلك نظم يوم عالمي لقياس ضغط الدم في 17 مايو من كل عام ولمدة شهر لدعوة جميع الناس لقياس الضغط، واليوم أصبح قياس ضغط الدم بطرق سهلة وغير مكلفة وأصبح متوافرا في جميع العيادات والمراكز الصحية.
علاج ضغط الدم
كيف يتم علاج ضغط الدم؟
هناك علاجات دوائية وعلاجات اخرى عن طريق ممارسة الرياضة وتقليل الوزن وتخفيف نسبة ملح الصوديوم في الأكل وزيادة نسبة أملاح البوتاسيوم وهذا ينجح في علاج الكثير من الحالات، أما العلاجات الدوائية فتنقسم الى عدة مجموعات منها كيميائية وأثبتت نجاحها كما ان علاجات الضغط مازالت تتطور وتتقدم.
كيف نقي أنفسنا الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم؟
هناك علاقة بين ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن وعدم ممارسة الرياضة وهي من العوامل التي اذا استطعنا تلافيها تزيد نسبة الحماية من الإصابة بالمرض، بالاضافة الى تجنب الانفعالات الشديدة وعدم الإكثار من أملاح الصوديوم في الأكل.
ما الأمراض الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم؟
ارتفاع الضغط قد يترك تأثيرا على شبكية العين واضطرابا في وظائف الكلى، كما يؤثر على المخ والأعصاب وقد يؤدي الى جلطة في المخ الى جانب آثاره السلبية على القلب والدورة الدموية وهبوط القلب.
نود ان نتطرق الى خطورة ارتفاع ضغط الدم عند السيدات الحوامل.
ان ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل يسبب خطورة على الأم وعلى الجنين ولابد من علاجه فورا وإعادة معدلات الضغط الى المعدلات الطبيعية، ومن الجدير بالذكر ان مرض ضغط الدم الذي يصيب السيدات خلال الحمل يعد مرضا مؤقتا أي لم تعان منه المريضة قبل الحمل أو بعد انتهاء الحمل وعلاجه يتم بالتنسيق بين طبيب القلب والأوعية الدموية والطبيب المتابع للحمل لتحديد الأدوية المناسبة لخفض الضغط وهو غالبا ما ينتهي مع انتهاء الحمل.