- مشاركة 58 جهة في الاجتماعات تعتبر مؤشراً إيجابياً للتعاون البناء بين مختلف القطاعات التجارية والاستثمارية والأمنية والتعليمية والتنموية والمجالات الحيوية الأخرى
حفلت أعمال الدورة السابعة للجنة العليا الكويتية ـ العراقية المشتركة بالتأكيد على النسق التصاعدي المطرد للعلاقات المتينة بين البلدين في شتى المجالات وأنها ترجمة حقيقية لرغبة البلدين في المضي قدما نحو الارتقاء بها علاوة على أنها جاءت في لحظة ذات أهمية خاصة جيوسياسيا.
فكلمة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في افتتاح أعمال الدورة السابعة للجنة التي استضافتها الكويت يوم أمس الأول حملت إشارات واضحة ومضامين دالة على ما تنطوي عليه من أهمية جيوسياسية بإشارته إلى أهمية التعاون المثمر بين العراق والدول الشقيقة المجاورة له باعتباره ضرورة واقعية تحتمها أصول وموجبات الجوار الجغرافي الذي سيسهم بلا شك في تعزيز اللحمة العربية وترسيخ مضامين وأهداف العمل العربي المشترك.
ولا نغفل الإشارة هنا إلى الطموح الكبير والاستشرافي للكويت في طريقها نحو تطبيق رؤيتها الاستراتيجية (كويت جديدة 2035)، خصوصا ما يتعلق بالمنطقة الشمالية بكل ما يعنيه ذلك من أهمية موقع الكويت الإقليمي ووجوب التعاون المشترك مع العراق تحديدا بالنظر إلى موقعهما الحيوي وفق مفهوم الحزام والطريق الذي يتقاطع مع الأقاليم والدول على طول طريق الحرير.
وأما الحرص والاهتمام المشترك بدورية انعقاد اللجنة، وفق الشيخ صباح الخالد في كلمته الافتتاحية للجنة، فيأتي تجسيدا للتوجيهات السامية والحكيمة لقادتي البلدين في إطار العلاقات الكويتية ـ العراقية الأخوية والتاريخية العريقة.
وقال الخالد ان الزيارات رفيعة المستوى أخيرا بين البلدين الشقيقين عكست النمو المطرد للعلاقات المتينة لاسيما أن كلا البلدين الشقيقين يتشاركان في الرؤى وفي مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وبين أن المشاركة الواسعة في أعمال هذه الدورة من مختلف القطاعات العامة والخاصة أثمرت التوقيع على خمس وثائق (اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية) مهمة في مجالات الاقتصاد والمواصلات والرياضة والتعاون العلمي والفني وتضاف إلى 55 اتفاقية ومذكرة تفاهم موقعة بين البلدين الشقيقين.
وأشاد بالمشاركة الواسعة في أعمال الدورة السابعة للجنة من مختلف القطاعات العامة والخاصة وعددها 58 جهة تشمل ممثلين عن مختلف الجهات التجارية والاستثمارية والأمنية والتعليمية والتنموية والمجالات الحيوية والمهمة الأخرى والتي تعتبر مؤشرا إيجابيا للتعاون البناء بين تلك القطاعات والجهات.
وأعرب عن الأمل في استمرار النسق التصاعدي للعلاقات الكويتية ـ العراقية والحفاظ على الروح الصادقة والتعاون المثمر البناء بما يخدم مصالح بلدينا وشعبينا الشقيقين، لافتا إلى أن العلاقات الثنائية بين الكويت والعراق شهدت نموا متصاعدا في مختلف المجالات خلال السنوات القليلة الماضية.
وأوضح أنه على صعيد الحركة البينية للمسافرين بلغت الرحلات الجوية 13 رحلة أسبوعية أقلت أكثر من 44 ألف مسافر سنويا في حين بلغت الحركة عبر الحدود البرية أكثر من 430 ألف مسافر سنويا.
وعلى الصعيدين التجاري والاقتصادي، اشاد بالمشاركة الملموسة للقطاعين العام والخاص في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية والتنموية وقطاعي الطاقة والاتصالات وغيرها من المجالات بين البلدين الشقيقين.
وقد أثمرت أعمال اللجنة العليا الكويتية ـ العراقية المشتركة التي ترأس الشيخ صباح الخالد الجانب الكويتي فيها، بينما ترأس الجانب العراقي وزير الخارجية د.محمد علي الحكيم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية من شأنها الإسهام في فتح آفاق أوسع بين البلدين الشقيقين في مجالات التعاون المتعددة والواعدة.
ووفق البيان الختامي الصادر في ختام هذه الدورة، فإن انعقاد أعمال اللجنة يعتبر استكمالا لما حققته الدورات السابقة من إنجازات ونتائج إيجابية وتعزيزا لعمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين.
وشهدت أعمال اللجنة وفق البيان استعراض كل مجالات التعاون بين الجانبين لاسيما الاقتصادية والتنموية منها وبحث سبل تعزيزها والأخذ بها إلى آفاق جديدة للتعاون والتكامل الوثيقين بين البلدين الشقيقين ومما يعكس الرغبة المشتركة في تطوير وتوطيد العلاقات الثنائية بينهما على كل المستويات.
ووصف البيان هذه اللجنة بأنها نموذج للعلاقات الثنائية القوية والمتينة ومن شأنها المساهمة في تحقيق ما يصبو إليه الجميع من تقدم وازدهار للبلدين والشعبين الشقيقين.
وكانت اللجان وفرق العمل الحكومية والقطاع الخاص من كلا البلدين الشقيقين عقدت اجتماعات في اليومين الماضيين لبحث سبل تعزيز وتنمية التعاون بين جميع القطاعات الحكومية والخاصة في مختلف المجالات الحيوية والمهمة والعمل على بلورة مشاريع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المقرر التوقيع عليها بين حكومتي البلدين.
في سياق متصل، أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن هناك توافقا كويتيا ـ عراقيا لحل العديد من القضايا العالقة في إطار العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين.
من جانبه، أكد الوكيل الأقدم في وزارة الخارجية العراقية السفير خيرالله أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين والحرص على عقد الاجتماعات مؤكدا دعم القيادة السياسية في العراق لأعمال اللجنة والتطلع إلى فتح آفاق جديدة للعلاقات بين البلدين.
وأشاد بما تقدمه الكويت من دعم العراق مستذكرا تنظيمها لمؤتمر إعادة الإعمار للمناطق المحررة في العراق مما يسمى تنظيم داعش في فبراير 2018، وتمنى أن يشكل الاجتماع الحالي للجنة فرصة لبحث المشاريع الاستراتيجية التي يتطلع لها الطرفان للوصول إلى الشراكة المأمولة.