Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «الأنباء» حول «البيئة ومصانع الشعيبة وتلوث أم الهيمان»: البيئة والتنمية يمكن أن تجتمعا في مسار واحد (1 - 2)
7 فبراير 2010
المصدر : الأنباء











د.العمير: صوّتُ ضد توصية المجلس بتفعيل مواد إغلاق المصانع وأخاف أن تكون مجرد تخدير وإقفال لملف متخم بالتجاوزات
د.المضحي: مشاكل أم الهيمان من الأمور التي يعتبر تأخيرها غير مناسب وغير صحيح ما يتم تداوله عن تسييس القرارات البيئيةد.علي العمير
كجهة رقابية لا يمكننا توجيه إدانة إلى المصانع رغم ما نراه من تجاوزات إلا بعد استكمال التحقيق
لجنـة البيئــة ستجتمـع الثلاثاء المقبل والتسرع في التصويت على التوصية كان أداءً ضعيفاً من قبلنا كمجلسد.صلاح المضحي
أعترف بأن الهيئة غابت لوقت عن الساحة الصناعية ولكن هذا لا يعطي مبرراً للصناعيين لعدم تطبيق القانون
الازدواجية في تطبيق القانون على القطاع الصناعي والقطاع النفطي غير موجودة وكل عليه اتباع المعايير البيئية المفروضة عليهمحمد صالح
التفتيش على المصانع واتخاذ إجراءات ضدها بنبرة حادة جاء كردة فعل على التهديد باستجواب رئيس الوزراء
من البديهي أن نجد مخالفات وتجاوزات في ظل الغياب الكامل لهيئة البيئة ولعدة سنوات عن الساحة الصناعية والهدوء والتروي كفيلان بحل المشكلةد.مانع السديراوي
التلوث في الكويت ليس مقتصراً على أم الهيمان فهناك بعض الغازات الملوثة موجودة بنسب أكثر ارتفاعاً بمناطق أخرى
مشكلة أم الهيمـان موجودة والحل يكمن في تحديد المصدر ومعهد الأبحاث يعمل على ذلك بدراسة تنتهي في غضون عامينخالد الخالد
سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها الهيئة مع القطاع الصناعي والقطاع النفطي غير مناسبة
أعتـــرف بأننــا مقصـرون في تطبيق المعايير البيئية ولكن ذلك بسبب تقصير من يتابعنا وجمود القانون البيئيم.أحمد الشريع
تقارير «الصحة» لعام 2009 تسجل 8050 حالة ربو في أم الهيمان وهذا ينذر بكارثة صحية إنسانية مقبلة
المماطلة في التحرك سواء بنقل المصانع أو نقل أم الهيمان ستكون لها مردودات خطرة ويجب أخذ القرار بشكل عاجل بعيداً عن المزيد من المداولات السياسية
رئيس لجنة البيئة:قصور شديد في الهيئة العامة للبيئة ليس في أم الهيمان فقط بل في الكويت بأكملها بسبب نقص الإمكانيات والأمواج السياسية التي تتقاذفها
مدير عام «البيئة»: اللجنة المخولة بإيجاد مناطق صناعية بديلة اتفقت على إعفاء هذه العملية من الجهات والإجراءات الرقابية لكونها تحمل صفة الاستعجال
صالح: 66% من مصانـع الشعيبة الغربية إداراتها العليــا مــن الكــويتييـن وبالطبع هـــم حــريصــون علـى صحتهـم وصحـة أبنائهم
الشريع: 30 مصنعاً فـي الشعيبـة الغربيـة ليست مـوجـودة فـي كشـوفــات «الـبيئـة» وتـم تقسيمها بعلم «الصناعة» تحت بند الواسطـاتدارين العلي
هل يمكن ان تسير البيئة والتنمية في خطين متوازيين دون ان تتقدم واحدة على حساب الاخرى؟ سؤال يطرح نفسه بقوة في هذه المرحلة في معرض السجال الدائر اليوم بين الجهات البيئية والجهات الصناعية بعد قرارات المجلس الاعلى للبيئة بإغلاق بعض المصانع وتوقيع عقوبات على مصانع اخرى في الشعيبة الغربية وفقا لتوصيات الهيئة العامة للبيئة بناء على عمليات التفتيش الاخيرة والتي تكشف عنها عدد كبير من المخالفات التي تسبب التلوث وخاصة في ام الهيمان الواقعة وفقا للطبيعة في مرمى «نيران» ملوثات هذه المصانع. الهيئة العامة للبيئة اولويتها تكمن في بيئة نظيفة، بينما تكمن اولويات الصناعيين في التنمية الاقتصادية، اما الدولة بمؤسساتها ومن ضمنها مجلس الامة ممثلا للشعب فيريد الاثنين معا البيئة والتنمية لخلق مجتمع لا يخلو من الرفاه والصحة في آن معا فكيف السبيل الى ذلك بغياب قانون جديد للبيئة مازال حبيس الادراج، وفي ظل مصالح اقتصادية مادية تفرض نفسها على القطاعات الصناعية، ومصالح سياسية تتهم الهيئة العامة للبيئة بها من قبل الصناعيين حيث تفعل قوانينها بمقتضاها في اماكن محددة وتتغاضى في الاماكن الاخرى وفقا لهذه المصالح. القطاع الصناعي يحمل المسؤولية لتقصير الهيئة وغيابها عن الساحة الصناعية لسنوات دفعت الصناعيين الى ارتكاب مخالفات ربما كانت عن غير قصد على حد قول اتحاد الصناعات، في حين تحمل الهيئة العامة للبيئة المسؤولية للصناعيين الذين لا يطبقون الالتزامات الموجودة في الموافقة على اقامة المنشأة والتي تنص على الإلتزام بقانون الهيئة ولائحتها التنفيذية ربما عن قصد او عن جهل بالقانون وفقا لما قاله مدير عام الهيئة د.صلاح المضحي، بينما مجلس الامة اصدر في آخر جلساته توصية بتفعيل مواد قانون الهيئة العامة للصناعة بالاغلاق الكامل للمصانع وهي «اي التوصية» ما تخوف منها النائب د.علي العمير من ان تكون مجرد تحذير للناس واقفال لملف متخم بالتجاوزات. وفي خضم هذه السجالات يبقى المتضرر الوحيد هو من يقطن هذه الارض ومحور الحديث هنا هم اهالي ضاحية علي صباح السالم (أم الهيمان) كونهم الاقرب الى المصانع وتقع منطقتهم باتجاه الرياح الحاملة للملوثات والتي تسبب امراضا خطيرة في المنطقة تشير الى ارقام مرتفعة سواء في 8050 حالة ربو او في ارتفاع نسب الاجهاض والاكزيما. كل هذه الامور وضعت على بساط البحث خلال ندوة «الأنباء» تحت عنوان «البيئة ومصانع الشعيبة وتلوث ام الهيمان» بحضور النائب د.علي العمير ومدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي ومدير عام اتحاد الصناعات محمد موسى صالح وعضو غرفة التجارة والصناعة خالد الخالد ورئيس لجنة ام الهيمان البيئية م.احمد الشريع والخبير البيئي د.مانع السديراوي، وفيما يلي التفاصيل:
النائب د.علي العمير: سنبدأ من النهاية أي من جلسة مجلس الأمة التي خصصت وقتا لمناقشة التلوث في أم الهيمان والتوصية التي صدرت في هذا الشأن كيف ترى هذه التوصية وكيف يمكن ان تساهم في حل المسألة؟
لا أحد يختلف على ان الوضع البيئي يحتاج جهودا مضاعفة في غياب قانون متكامل يحمي البيئة، وفي مجالس الأمة المتتابعة كنا دائما نصل الى دراسة القانون ثم يحل المجلس وقانون البيئة اليوم أنجز من اللجنة التشريعية وحوّل الى لجنة شؤون البيئة ونتمنى ان ننجزه بأسرع وقت ممكن.
وعن الجلسة المخصصة لمناقشة الوضع في ضاحية صباح السالم (أم الهيمان) فقد تقدمها شرح من مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي وكان موجزا ويخلو من الأرقام والدراسات بل فقط اجراءات ادارية أكثر مما هي متابعة بيئية وانتهينا الى التصويت على توصيته عملا بالمادة 41 من قانون الهيئة العامة للصناعة والتي تنص على جواز الطلب من مجلس الادارة الغاء الترخيص الممنوح للمنشأة في عدة حالات كان من ضمنها ثبوت وجود مخالفات لشروط الترخيص، وبدوري صوت ضد هذه التوصية لأننا كلجنة شؤون بيئية موكل لنا أمر التحقيق بهذه القضية البيئية ولا يمكننا توجيه إدانة الى المصانع رغم ما نراه من تجاوزات الا بعد استكمال جميع الحقائق وقد لا نوصي فقط بالاقفال وانما التوصية بتحويل القضية الى النيابة العامة والتعويض على أهالي منطقة علي صباح السالم وتوصيات أخرى محتملة، وقد رجوت اخواني في اللجنة عدم تقديم هذه التوصية لأننا لا نستطيع ان نحل محل الجهة التنفيذية التي من شأنها رفع توصية مماثلة وهي هنا الهيئة العامة للبيئة أو الهيئة العامة للصناعة ونحن بتقديم التوصية مارسنا دورا تنفيذيا أكثر منه تشريعيا واقتصر الأمر على هذه التوصية وهو ما اعتبره أداء ضعيفا حيث كان يجب ان تنقل مضبطة النقاشات التي حدثت في الجلسة الى لجنة شؤون البيئة التي ستجتمع الثلاثاء القادم حيث تدرس المداخلات والمعلومات وتصدر توصيات متكاملة، ولكن نحن نحترم قرار المجلس بإصدار هذه التوصية ونرجو ألا تكون بمثابة تخدير للموضوع واغلاق لملف متخم بالتجاوزات وفيه الكثير من القضايا التي لابد من مراعاتها والوقوف عندها بطريقة صحيحة.
قصور البيئة كجهاز رقابي
حملتم في مداخلاتكم في جلسة مجلس الأمة السابقة كوادر الهيئة مسؤولية تردي ادارة الوضع البيئي واعتبرتموها ضعيفة ولا تقوم بالمسؤولية الملقاة على عاتقها فكيف تشرحون ذلك؟
هذا الكلام صحيح فالدور الموكل الى الهيئة دور كبير جدا واكبر من الطاقة التي تتمتع بها الهيئة وهناك فارق بين من لا يقوم بواجبه بسبب نقص بالإمكانيات وقصور معين وهذا ما هو حاصل مع الهيئة وبين الإهمال وعدم الاكتراث وهذا ما نبرئ أعضاء الهيئة منه، نحن نقول ان هناك قصورا شديدا من الهيئة كجهاز رقابي في منطقة أم الهيمان أو البيئة في الكويت بشكل عام وهو نتيجة قصور في الامكانيات وضعف الكادر ورصد المبلغ المناسب وقصور أيضا في التشريعات التي يمكن للهيئة ان تستخدمها، فالقانون الحالي للهيئة ضعيف جدا ولا يمكنها من اغلاق المصنع المخالف إلا أسبوعا واحدا وآخر بحد أقصى ولا شك ان ذلك يعتبر ضعيفا بالمقارنة مع قانون الهيئة العامة للصناعة المتشدد بنسبة أكثر، أما من حيث الكادر البشري والفني فهو ضعيف والموظفون قلة ولم تتح لهم فرصة للتدريب والتأهيل بشكل كبير كما ان الهيئة بقيت لعامين دون مدير عام ثم تقلد المنصب مدير عام جديد وكمستوى اداري مقارنة مع الدول الأخرى التي تحولت فيها ادارات البيئة الى وزارات نحن مازلنا هيئة متنقلة من تبعية وزارة الى أخرى وتتقاذفها أمواج السياسة والادارة دون ان يكون لها سلطة فاعلة في المجتمع.
إغلاق المصانع بين السياسة والبيئة
السؤال موجه الآن الى مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي فقد انتقد اتحاد الصناعات تسيب الوضع البيئي وبالأخص مسألة مصانع الشعيبة الغربية والظهور المفاجئ للهيئة العامة للبيئة بقرارات متسرعة تسبب الإرباك للتنمية بعد غيابها لسنوات كما انتقد الازدواجية في التعامل مع المسألة ما بين الشدة مع المصانع واللين مع القطاع النفطي المسبب لمعظم الانبعاثات الملوثة، وفي الوقت نفسه اعتبر بعض أعضاء مجلس الأمة ان اغلاق المصانع لمدة محددة مسرحية ولا يفي بالغرض لتحسين الوضع في أم الهيمان فما تعليقك؟
أولا بالنسبة لجلسة مجلس الأمة فقد عقدت عقب الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للبيئة والذي أقر توصية الهيئة بإغلاق الـ 12 مصنعا، وما تم عرضه خلال الجلسة تعلق بعمل الهيئة على مسارين الأول كعمل روتيني للهيئة وهو الكشف على المصانع والمنشآت التي تنضوي تحت نظام الهيئة العامة للبيئة وقد بدأنا في أكتوبر الماضي ومازلنا مستمرين فيها وتحدثنا عن الـ 55 منشأة التي انتهينا من أعمال التفتيش عليها وهي التي تختص بالصناعات الثقيلة وحملها البيئي ثقيل ونوعية المنتجات التي تنتجها وتوصلنا الى ان 37 منشأة منه عليها مخالفات لقانون انشاء الهيئة العامة للبيئة وفي الوقت الذي كنا نعمل فيه اقام بعض اعضاء مجلس الامة ندوة في 20 اكتوبر وبناء عليها تم استدعاؤنا من سمو رئيس مجلس الوزراء لتقييم الوضع في جنوب الكويت، وتم تشكيل 5 فرق بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعة وكان يجب ان نرفع خلال شهر ونصف الشهر تقريرا لمجلس الوزراء برؤيتنا للمشاكل في جنوب الكويت، وتشمل الشعيبة الغربية والقطاع النفطي وكان تقريرنا يهدف للحد من التلوث الموجود هناك بنسب مطمئنة تخفض معدلات التلوث، وتضمن رؤيتنا لمصانع الشعيبة الغربية والشرقية وقطاع KOC كما صنفنا المصانع A وB وC وقد اعتمد مجلس الوزراء هذا التقرير وحوله الى اللجنة الاقتصادية وتم تشكيل لجنتين الأولى اجتمعت الاسبوع الماضي ودورها ايجاد منطقة بديلة لتوطين الصناعات الثقيلة والمتوسطة وهي تنظر في ايجاد مكان بديل وقد اتفق على اعفاء هذه العملية من الجهات الرقابية وادخال لجنة تقدير القرارات الامنية للاسراع في عملية انشاء المنطقة البديلة، أما اللجنة الثانية فتعمل على تحويل توصياتنا الى آلية تنفيذ سواء على المصانع او على القطاع النفطي، اما فيما يتعلق بغياب الهيئة وظهورها المفاجئ هذا امر واقع ولا نخفيه وبالنسبة لي كان هدفي ان نبدأ بالامور التي يعتبر تأخيرها امرا غير مناسب ومن ضمنها مشاكل ام الهيمان وانا لا اسأل عن فترات سابقة ولكني اعترف بان حملات الهيئة التفتيشية كانت تظهر ومن ثم تختفي ولكن هذا لا يعطي مبررا لايقاف الحملات نهائيا، اما الازدواجية في التعامل مع القطاع النفطي والقاطع الصناعي فيفهم منها أننا اصدرنا قرارات وعقوبات مغلظة على الصناعي ومخففة على النفطي، وهذا امر غير صحيح البتة لاننا بدأنا في الشعيبة الغربية مع المصانع وطبقنا عليهم قانون الهيئة واللائحة التنفيذية وبالمقابل وقعنا اتفاقية مع القطاع النفطي تلزمه بوجوب التنفيذ بما تفرضه عليه الهيئة من معايير بيئية وفي حال اخلاله سوف نقوم بواجبنا معه كما فعلنا مع القطاع الصناعي.
أصحاب المصانـع يجهلـون القانون البيئي
وهذا هو مأخذ القطاع الصناعي عليكم لانكم لم تعطوه المجال او الفترة الزمنية كي يحسن اوضاعه كما تفعلون مع القطاع النفطي؟
هذا غير صحيح فالمصانع لا تنشأ الا بموافقة الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للصناعة، وهيئة البيئة تصدر مواقفتين للمنشآت الصناعية الاولى على المردود البيئي والثانية على ايصال التيار الكهربائي وفي الحالتين يكتب في الموافقة بنود ملزمة وهي الالتزام بقانون البيئة واللائحة التنفيذية الموجودين في الجريدة الرسمية لذلك فوجئت عندما اخبرني بعض اصحاب المصانع بعدم علمهم بالاشتراطات البيئية المطلوبة منهم وهذا التقصير ليس من الهيئة بل مشكلة اصحاب المصانع الذين لا يطلعون على القوانين ولا يطبقونها، والقول اننا فاجأنا القطاع الصناعي غير صحيح والهيئة من حقها التفتيش في أي وقت واي مكان وعند الانتهاء من الشعيبة الصناعية سوف ننتقل الى منطقة صناعية اخرى وهذا نهج قد اتخذته وسأستمر عليه.
وحول تسييس الموضوع فالشاهد هو اجتماعي مع مدير عام الهيئة العامة للصناعة في 14 اكتوبر الماضي اي قبل ندوة النواب وقد تناقشنا قرار مجلس الوزراء الصادر عام 2006 باعداد تقرير عن المنطقة لتنظيم الصناعات وتعريف الصناعات الصديقة للبيئة واجراء مسح بيئي وصحي وبناء عليه تم الاتفاق على تشكيل فرق مشتركة للتفتيش ثم كانت ندوة النواب وهكذا اخذ الامر زخما اعلاميا وسياسيا صور من قبل الصناعيين على انه ردة فعل لتحرك سياسي. علما بان اولوياتي منذ تعييني وقد صرحت بها في شهر اغسطس الماضي هي متابعة الوضع البيئي في جنوب الكويت.
مدير عام اتحاد الصناعات محمد موسى صالح لقد ناشدتم في بيان سابق النواب الوقوف الى جانبكم في حين اصدار النواب توصية باغلاق المصانع وهنا تم تسييس الامر من قبلكم مع انكم انتقدتم تسييسه من خلال اجراءات الهيئة التي نفت تهمة التسرع عنها في اتخاذ العقوبات ضد المصانع على اعتبار ان اصحاب المصانع يعلمون بوجود اشتراطات بيئية يجب مراعاتها موجودة في نص الموافقة على اي منشأة، فما قولكم؟
هنا اود القول اني لا انتقد موظفي الهيئة الذين ابلوا بلاء حسنا في محاولة تطبيق القانون وخلافنا ليس على تطبيق القانون بل على الطريقة التي تم بها، البيئة تهم الجميع سواء في ام الهيمان او في اي منطقة اخرى ولدينا احصائية تقول ان 66% من المصانع الادارة العليا اي اصحاب العمل ومن يديره هم من الكويتيين وابنائهم وهم موجودون داخل المصنع ولا احد يريد الاذى لنفسه ولاولاده، اما تسييس القضية فلا يقتصر على الندوة التي عقدت بخصوص ام الهيمان والتي كانت تصعيدية جدا بل تحرك مجلس الوزراء منذ التلويح بالاستجواب وهنا بدأ الضغط السياسي حيث تم انشاء لجنة للكشف على المنطقة واتخاذ الاجراءات ضد المصانع وبنبرة حادة كانت كردة فعل على التهديد بالاستجواب وكان الضغط باتجاه الانتهاء من التقرير قبل موعد الاستجواب مما أدى الى إرباك العملية الصناعية، وأجاز مجلس الوزراء تقرير الهيئة ولم يتم منح المصانع المدة الكافية لكي تعدل وضعها لمواءمة المعطيات البيئية مع أمورها التشغيلية، والهيئة العامة للبيئة لن تتجاوز قرار مجلس الوزراء وكذلك المجلس الأعلى للبيئة الذي غلت يده بتوصيات مجلس الوزراء وهذا ما يحتم صفة التسييس على القضية ولا يمكن ان ينفيها بأي حال من الأحوال.
أما فيما يتعلق بقضية منح الموافقات بناء على دراسة المردود البيئي فنحن لا ننكر وقوع أخطاء في عمليات التنفيذ ولكن إذا كان هناك غياب كامل ولسنوات عدة للهيئة عن الساحة الصناعية فمن البديهي ان نجد المخالفات والتجاوزات وربما عن غير قصد فيمكن لأحدهم ان يمر في طريق ممنوع المرور ويخالف دون قصد بسبب عدم وجود شرطي يدله على الطريق وبالتالي يجب ان يكون المبدأ حسن الظن، فالمستثمرون نفذوا مشاريعهم وأغلبهم كان يعتقد أنه يعمل وفق الاشتراطات البيئية الا انهم ظهر عكس ذلك وتبين بأنهم بحاجة الى توجيه ولكي نحقق النمو والحياة الطيبة فنحن بحاجة الى تكاتف جميع الجهات، الهيئة تريد البيئة والصناعيون يريدون التنمية والدولة بمؤسساتها تريد الاثنين معا ولذلك يجب التفتيش عن صيغة لكي يتماشى هذان الأمران معا البيئة والتنمية دون ان ينمو أحدهما على حساب الآخر، وهذا نريده ونوده، نحن نطلب ان يكون هناك هدوء وترو في معالجة الأمر، المشاكل واقعة نعم بعد غياب البيئة 6 سنوات عن الساحة الصناعية حيث كانت آخر قراءة لها على المصانع في عام 2004 ومن المتوقع ان تحدث مخالفات في غياب الرقابة البيئية.
الكيل بمكيالين
الاستاذ خالد الخالد: ما رؤيتكم للأمر كعضو في غرفة التجارة والصناعة خصوصا أنكم وكقطاع خاص تحدثتم عن خسائر وضرر طال القطاع الصناعي والاقتصاد بشكل عام جراء هذه العقوبات التي تعرضت لها المصانع؟
في البداية أود التحدث في خمس نقاط وهي تتعلق بمجلس الأمة الحل: سياسي أم بيئي، الهيئة العامة للبيئة صحوة بعد غياب، نوعية الابحاث التي قامت بها الهيئة، وصل التلوث من القطاع النفطي أم الصناعي، وموقع أم الهيمان، وفي هذه القضايا جميعا وفي جميع الدول يفترض على المصانع ان تكون بعيدة عن المراكز السكنية، وأم الهيمان لم تكن كما هي عليه الان فقد أعيد بناؤها بعد الاحتلال وكانت شركة KOC موجودة قبل إعادة بنائها لذلك كان من الأجدر للهيئة العامة للبيئة أو الجهة المعنية في ذلك الوقت عدم الموافقة على بناء مدينة وسط المصانع، والأمر أمام خيارين فإما إزالة KOC وهو أمر صعب أو عدم بناء المدينة في موقعها الحالي، لذلك فالغلطة الأولى هي بناء المنطقة في موقع غير ملائم بعد الاحتلال.
أما النقطة الأخرى فيجب تحديد مصدر التلوث بالضبط فهل هو ناتج عن المصانع أم عن KOC في ظل قراءات الهيئة المتباعدة زمنيا عن كلا القطاعين، لماذا لم تقم الهيئة بعملها الروتيني الدوري بالمراقبة والتفتيش على المصانع وقصرت في ذلك لمدة طويلة وعندما تحركت قامت بعقد اتفاقيات مع القطاعات النفطية وطبقت عقوبات شديدة على المصانع وهذا ما نعتبره سياسة الكيل بمكيالين فلماذا لم تلجأ الهيئة الى هذا الحل وأجرت اتفاقيات مع المصانع واعطتها مهلة معينة لتعديل وضعها البيئي علما ان المصانع لن تنتظر الهيئة للضغط عليها لكي تحسن وضعها فهي تريد تصدير إنتاجها وبالتالي هي بحاجة لشهادات «ايزو» للارتقاء بمنتجاتها للمستويات الصالحة للتصدير.
ولو أردنا الحديث عن المخالفات لقانون الهيئة العامة للبيئة فهو قانون قديم ولم يتم التعديل عليه وتمت مخالفة أحد المصانع الذي يصدر منتجاته الى أبوظبي، كان قد أخذ شهادة بأنه من أفضل مصانع الخليج من قبل مفتشين معتمدين من مدينة «مصدر» في أبوظبي سواء من الناحية البيئية أو الإنتاج وحتى الآيزو تعطي مهلة لتعديل الوضع لمدة ستة أو تسعة أشهر للمصانع المخالفة أما الهيئة فلم تفعل ذلك.
وحل المشكلة يتطلب جلوس جميع الأطراف والتداول في الأمر فالهيئة مقصرة والتجار كذلك ومجلس الأمة مقصر وكذلك مجلس الوزراء وليس عيبا ان نعترف بهذا التقصير بل يجب ان نضع مهلة معينة للخروج من المشكلة وليس معاقبة قطاع على حساب آخر والنظر أيضا للملوثات الأخرى الصادرة عن محطات توليد الكهرباء ومن مرادم النفايات وغيرها، فالأمر لا يقتصر على المصانع فلذلك لا ينبغي وضع اللوم بالكامل على التجار نعم أنا مقصر ولكن بسبب تقصير من يتابعني وجمود القانون البيئي وغياب التجديد والتنقيح وفقا للمقتضيات العالمية، أما مسألة الخسارة المادية فهي مفروغ منها لأننا نحارب من كل الجهات ولم يبق سوى القول لنا ان نزيل منازلنا لأنها وجدت بالخطأ.
مشكلتنا أننا لا نتناقش لحل مشكلة وانما لارضاء طرف آخر ولا نبحث عن حل بل نبحث عن تعجيز يجب البدء بالبحث عن الحلول السهلة وليست الصعبة لكي تكون ممكنة التحقيق وهناك عدة افكار تطرح لمشكلة ام الهيمان منها ازالة المدينة او ازالة المصانع او ازالة الـ KOC وكل فكرة يجب النظر الى نتائجها واي منها الاقل خسائر يجب الاخذ بها ولكن نحن حتى الآن نقوم فقط بالصراخ ولا نقوم بالعمل الفعلي والمفيد.
8050 حالة ربو في أم الهيمان
رئيس لجنة ام الهيمان البيئية م.أحمد الشريع كممثل لاهالي ام الهيمان ماذا تود القول هنا وقد استبشرتم خيرا بإجراءات الهيئة وتحركاتها ثم خاب املكم بالاغلاقات المؤقتة، كما خاب املكم بتقاعس النواب الذين عاهدوكم على تقديم استجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء بسبب تفاقم الوضع البيئي في ام الهيمان؟
اولا هي امانة كبيرة ان اكون ممثلا لام الهيمان في هذه القضية وانا مواطن اعمل بجهد تطوعي لتبيان الحقائق التي يعانيها قاطنو ام الهيمان فلتبيان حجم التلوث نلجأ الى الجانب الصحي الذي يؤكد ارتفاع عدد حالات الربو، مما يشير الى كارثة صحية انسانية مقبلة في منطقة يسكنها 45 ألف مواطن حيث يشير تقرير رسمي في وزارة الصحة لعام 2005 الى ان عدد حالات الربو في مركز ام الهيمان الصحي 1400 حالة بينما سجلت اعلى الاصابات بعد منطقتنا في الصباحية 170 حالة في اواخر 2009 وما دفعنا للتصعيد لاستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء استشعارنا التقصير من قبل الجهات التنفيذية في متابعة حل المشكلة حيث ارتفعت حالات الاصابة بالربو في المنطقة وبتقرير من وزارة الصحة الى 8050 حالة ومرض الربو هو المؤشر الاول لتدهور كيمياء الجسم الذي يؤدي الى اضرار اكثر خطورة والمواد الكيميائية التي تم رصدها في المنطقة وبتقارير رسمية وخاصة شديدة الخطورة وموجودة في سماء المنطقة مثل التلوين والبنزين وغيرهما فضلا عن الجزيئات العالقة بسبب مصنع الاسمنت الموجود في المنطقة، والمماطلة بالتحرك سواء في نقل المنطقة او المصانع سيكون لها مردودات خطرة لذلك لابد من اخذ القرار بشكل عاجل لان الامر لا يحتمل الكثير من القرارات والمداولات السياسية.
نحن نؤكد ان «ام الهيمان» بنيت في بقعة اوصى تقرير عام 1994 الصادر عن الادارة البيئية في وزارة الصحة قبل انشاء هيئة البيئة بعدم صلاحيتها لاقامة منطقة سكنية بسبب انبعاثات المصانع اضافة الى دراسة قام بها معهد الابحاث خلصت الى ان متوسط الملوثات يصل الى 20 ضعف المسموح به في المنطقة، ما نود قوله ان تفاقم الوضع الصحي وزيادة حالات الاجهاض والاصابة بالاكزيما كلها مؤشرات على كارثة صحية مقبلة لا محالة والطبيعة فرضت نفسها على المنطقة وجعلت المتسبب بالتلوث المصانع بسبب حركة اتجاه الرياح 80% من ايام السنة من الشمال الى الشمال الغربي وهي موقع مصانع القطاع الخاص واغلب هذه المصانع اي 80% منها ملاكها الحقيقيون غير كويتيين الاسم بالترخيص كويتي ولكن المشغل الحقيقي اجنبي هندي، ايراني، وفرنسي والكويتي موجود بالاسم فقط ويتسلم شهريا من المشغل 6 او 7 آلاف دينار وفي نهاية كل عام 50 ألف دينار وبطبيعة الحال هو مالك الارض بقيمة مليون دينار ونصف المليون وهذه هي حقيقة الاستثمار الكويتي في تلك المنطقة، ونحن دخلنا بعض المصانع الموجودة في المنطقة ويمكن ان يطلق عليها تعبير «خردة» بكل ما للكلمة من معنى والحديث عن احدث النظم والجودة والتطبيقات غير صحيح بل اظن ان المصانع التي لا ترخص في دول المشغل الحقيقي ينقلها الى الكويت، وهذا لغياب المراقبة من قبل هيئتي الصناعة والبيئة حتى ان الهيئة العامة للبيئة في جولتها التفتيشية الاخيرة كان لديها كشف به 126 مصنعا في المنطقة ولكنها فوجئت 156 مصنعا نتيجة لتقسيم المصانع بالاتفاق مع الهيئة العامة للصناعة دون العودة لهيئة البيئة وهذا يظهر كيف تخرق الواسطة القوانين وتدمر الضوابط والنظم ونحن هنا نطلب من الصناعيين وقفة تجاه الارقام التي تنذر بالتدهور البيئي في منطقتنا لغياب الروح الوطنية لدى المشغلين الحقيقيين للمصانع وهم من الاجانب.
المشاركون في الندوة
رئيس لجنة البيئة النيابية النائب د.علي العمير.
مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي.
مدير عام اتحاد الصناعات محمد موسى صالح.
عضو غرفة التجارة والصناعة خالد الخالد.
رئيس لجنة أم الهيمان البيئية التطوعية م.أحمد الشريع.
الخبير البيئي د.مانع السديراوي.
المشكلة موجودة والحل يكمن في تحديد المصدر
ينتقل الحديث الآن الى د.مانع السديراوي كخبير بيئي وعالم في مسألة تلوث الهواء لمعرفة رأيه العلمي في الوضع بام الهيمان، ما الحل، وما المطلوب من هيئة البيئة ومن الصناعيين معا؟
يخيل لنا عند الحديث عن قضية ام الهيمان ان هناك جريمة قتل ونشتبه جميعا بشخص نتتبعه وهو بريء والمجرم يتابع حياته بشكل طبيعي الامر ليس كذلك وفي موضوع ام الهيمان يجب النظر اليها بشكل علمي ففي دراسة معدة كرسالة دكتوراه لاحد موظفي «الأبحاث» استقى معلوماته من محطات رصد الهواء التابعة للهيئة العامة للبيئة اظهرت نسبة انبعاثات بعض الغازات والزيادة عن الحد المسموح به فمثلا في ام الهيمان نسبة الزيادة في الساعات لغاز nonmithain hydrocarbono نحو 46% عن الحد المسموح به بينما في منطقة الرقة النسبة 66% والرابية 75% والجهراء 74% وام العيش 62% زيادة وكلها اكثر من ام الهيمان وهذا لا يعني عدم وجود مشكلة في المنطقة المذكورة بل على العكس المشكلة موجودة ولكنها بحاجة الى دراسة معمقة لمعرفة المصدر والمسبب ومن ثم وضع الحلول فالمشكلة عامة لكل الكويت وليست خاصة بمنطقة محددة وتحتاج دراسة علمية وافية لتحديد المشكلة ومن المتسبب فيها، وهذا ما يعكف معهد الابحاث على فعله حاليا بإجراء دراسة تستمر لمدة سنتين لتحديد المشكلة ومصدر التلوث والغازات الملوثة في منطقة ام الهيمان ومقارنتها بملوثات المناطق الاخرى وعلى اساسها توضع الحلول الناجعة التي قد تحسم المسألة.طالع الجزء الثاني من الندوة