Note: English translation is not 100% accurate
الأمين العام للمجلس الأعلى للتنمية والتخطيط أكد أن تخفيض سعر الخصم خطوة في الاتجاه الصحيح
الوقيان لـ «الأنباء»: العائد المتوقع على المشاريع في خطة التنمية كفيل بإنجاح المزايدات على الشركات المطروحة والإقبال عليها
10 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

أكثر من 750 مشروعاً متفاوت الحجم والتكلفة في الخطة السنوية الأولى وتراكم الطلبات
على أجهزة الموافقة في الدولة سيخلق نقاط اختناق وقد يتسبب في تعطيل المسار الزمني للمشروعات
العبرة ليست بحجم الإنفاق بل بتحقيق الأهداف الأساسية لكل من أجزائها
نجاح المزايدة يعتمد على اقتصاديات المشروع ومدى جاذبيته للاستثمار
من الضروري وضع خارطة تدفقات تحدد مسارات المشاريع لدى كل من الجهات
معوقات تنفيذ الخطة نوعان: مؤسسية خاصة بنظام العمل وسلوكية تتعلق بتصرف المسؤولين عن الأداء
تعطل ثقافة التخطيط في المؤسسات الحكومية لفترة طويلة جعل جهودنا في ترسيخها كمنهج عمل من أهم التحديات
الجهـات الحكومية مطالبة بتوضيح إجراءات تنفيذ ومتابعة مشروعاتها وفقاً لقانون التخطيط
وجود الخطة السنوية بالإطار العام للميزانية يقضي على الفرق بين متطلبات الجهة وميزانيتها المرصودة
التعويل على ارتفـاع حجـم الإنفــاق دون مخرجات تنموية حقيقية يمكن قياسها تبذير يعارض مبدأ التنمية ولا مبرر له
بعض الجهات الأخرى كان تواصلها مع «التخطيط» أقل من المستوى المأمول ولم يكن منسقاً مع بقية الإدارات المعنية
رندى مرعي
حين عُين د.عادل الوقيان في منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للتنمية والتخطيط، لم يكن يخطر ببال أحد أن تلك الأمانة العامة ستعد أول خطة خمسية للتنمية يقرها مجلس الأمة منذ العام 1986. صحيح أن الأمانة العامة للتخطيط مدينة للإرادة السياسية، وعرابها نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة للتنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد، لكن الصحيح أيضا أن «خطة التنمية» تعد أضخم إنجاز تخطيطي للدولة الكويتية في العصر الحديث، وليس أدل على نجاحه من الإجماع النادر عليه بين الحكومة ومجلس الأمة. يبدي الوقيان من التفاؤل أكثر مما يبدي من السعادة، لأن العمل الشاق مازال في بدايته، جزء من التخطيط التحسب للمعوقات، يحسب الوقيان حسابا لنوعين من المعوقات، مؤسسية خاصة بنظام العمل، وسلوكية خاصة بتصرف المسؤولين عن التنفيذ والأداء.
وبالرغم من ذلك، فإن الوقيان يبدو متفائلا بالإيجابيات الناجمة عن إقرار الخطة، ومنها أن «وجود الخطة السنوية في الإطار العام للميزانية سيقضي إن شاء الله على الفرق بين متطلبات الجهة وميزانيتها المرصودة».
ولأن لكل معوق حلا، يشير الوقيان إلى أن «من الضروري قيام الجهات بوضع خارطة تدفقات (Flow Chart) تحدد مسارات كل مشروع للجهة حتى تكتمل خارطة تدفق المشروعات على مستوى جهاز الدولة ككل».
ويعتبر الوقيان في لقاء مع «الأنباء» أن «العبرة ليست بحجم الإنفاق فقط بل العبرة بتحقيق الهدف الأساسي من المشاريع ونقطة الكفاءة في الخطة هي عندما تستطيع أن تنفذ أكبر عدد من المشاريع لتحقيق أكبر عائد تنموي بأقل كلفة ممكنة على الدولة».
وبعد فترة طويلة «تعطلت خلالها ثقافة التخطيط في المؤسسات الحكومية»، يرى الوقيان أن «دور الأمانة العامة يقوم على إيجاد لغة مشتركة بين كل الجهات الحكومية».
لا يخشى الوقيان من عدم نجاح المزايدة على الشركات المزمع تأسيسها لتنفيذ مشروعات مدرجة في الخطة، رغم ما تعانيه الشركات المدرجة، فهو يرى أن «نجاح المزايدة يعتمد على اقتصاديات المشروع ومدى جاذبيته للاستثمار»، ويشير إلى أن «العوائد الاقتصادية المرتفعة ستكون مغرية للاستثمار في حين أن ضعف العوائد لن يأتي بنجاح يذكر للمزايدة حتى لو كان في ظل سيولة مالية عالية في السوق»، وفي هذا السياق، يرى الوقيان في قرار البنك المركزي خفض الفائدة نصف نقطة أخيرا، «خطوة في الاتجاه الصحيح»، وفيما يلي اللقاء:
معلوم أن الخطة المطروحة حاليا تأتي بديلا عن خطة كانت مطروحة سابقا، سبق أن وصفها الشيخ أحمد الفهد بأنها لا تتناسب مع قدرات الجهاز التنفيذي للدولة، ماذا تغير بين الخطتين وهل تعتقدون أن الجهاز التنفيذي للدولة قادر على إنفاق كل هذه المليارات بكفاءة لتحقيق الأهداف التنموية؟
الخطة السابقة هي خطة تفصيلية شاملة لخمس سنوات وضعت عام 2008 في ظل وجود أسعار نفط للخام الكويتي لامس مستوى 120 دولارا للبرميل ووضعت تقديراتها الاقتصادية على متوسط سعر برميل للنفط بحدود 68 دولارا، أما وقد تغير هيكل الأسعار في السوق النفطي وانخفضت القدرة التمويلية للحكومة بحسب المعطيات الجديدة، كان لابد أن تتغير الخطة وفق ظروف الأزمة المالية العالمية، أما الذي تغير الآن فهو أن الخطة الحالية هي خطة تعنى بالسياسات وتتعامل مع مؤشرات تنموية لديها قدر عال من المرونة لخدمة أهدافنا الإستراتيجية في حين أن التفاصيل التنفيذية جاءت في الخطة السنوية، ولأن الخطة الحالية مرنة كما قلت فإن الجهاز التنفيذي يجب أن يكون قادرا على تنفيذها بكفاءة عالية، فالخطة التنموية المتوسطة الأجل الحالية لا تحدد كيف ستتم المعالجة إنما نتركها للجهة، لتعبر الجهة المعنية عنها في برنامج عمل الحكومة والخطة التفصيلية السنوية، ويجب أن نعرف منذ البداية أن العبرة ليست بحجم الإنفاق فقط بل العبرة في تحقيق الهدف الأساسي من المشروع.
ونقطة الكفاءة في الخطة هي عندما تستطيع الخطة أن تنفذ أكبر عدد من المشاريع لتحقيق أكبر عائد تنموي بأقل كلفة ممكنة على الدولة، أما التعويل على ارتفاع حجم الإنفاق هكذا دون مخرجات تنموية حقيقية يمكن قياسها فهو تبذير يعارض مبدأ التنمية ولا مبرر له، ومن هنا كانت خطوات ربط المشروعات بمدى دعمها لتحقيق جزء أو كل سياسة من السياسات أحد معايير رفع تصنيف الجهة من كونها متوافقة أو غير متوافقة مع الخطة.
معوقات الخطة السنوية
حتما سيكون هناك الكثير من العقبات التي قد تواجهكم فما المعوقات التي تعتقدون أنها ستعوق تنفيذ الخطة السنوية؟ وكيف سيتم تعامل الأمانة العامة معها؟
لا توجد خطة في العالم من غير تحديات أو من دون معوقات. والمهم في ترجمة أي خطة تنموية إلى واقع عملي هو التعامل مع المعوقات التي من الممكن أن تواجه الخطة وأن تقوم باحتوائها. ويتم ذلك بتوضيح الدور المطلوب لكل جهة حكومية حتى تقوم بتنفيذها وفق برنامجها الزمني.
وأول تحد صادفناه في البداية هو صعوبات وضع برنامج عمل الحكومة والخطة التفصيلية في ظل وجود جهاز حكومي كبير لم تتعود بعض وحداته على التخطيط كمنهج يقود أنشطتها اليومية بدلا من أسلوب الفعل ثم ردة الفعل والتعامل مع الطارئ وحل الأزمات. وجدنا أن القدرات التخطيطية تتفاوت من جهة إلى أخرى، فبعض الجهات لديها جهاز نشط للتخطيط استطاع أن يتواصل مع الأمانة من جهة كما قام بدوره في الترتيب بينه وبين جهاز الشؤون المالية في جهته. أما الجهات الأخرى، فقد كان تواصله مع الأمانة أقل من المستوى المأمول ولم يكن منسقا مع بقية الإدارات المعنية داخل جهة عمله. ونحن نلتمس العذر لهم في البداية.
يجب ألا ننسى أن ثقافة التخطيط في المؤسسات الحكومية قد تعطلت لفترة طويلة. وبالتالي فإن جهودنا في ترسيخ هذه الثقافة كمنهج عمل كان أهم تحد كون أن دور الأمانة العامة هو دور يقوم على إيجاد لغة مشتركة بين كل الجهات الحكومية ويقوم بتحقيق سياسات الخطة من خلال شرح وتوضيح السياسات وإعطاء الدور للجهات لتقدم مشروعاتها بما يحقق هذه السياسات.
المعوقات المؤسسية
أما المعوقات التي يمكن أن تهدد التنفيذ فتحتاج إلى وقفة. فبنظرة تحليلية يمكن لي أن أقسم المعوقات إلى معوقات مؤسسية خاصة بنظام العمل ومعوقات سلوكية خاصة بتصرف المسؤولين عن التنفيذ والأداء. أما المعوقات المؤسسية التي يمكن لها أن تواجه الخطة فهي مشكلة الاختناقات المتوقعة في عمل كل جهة عندما تتعامل مع جهات أخرى تملك عملية المراجعة والموافقة والترخيص قبل البدء في التنفيذ. ولتبسيط هذا الموضوع، علينا أن ننظر إلى الدولة كمجموعة كبيرة من النظم الجزئية، حيث ان مخرجات بعضها هي مدخلات أجهزة أخرى. فلو أخذنا على سبيل المثال الدورة المستندية للمشروعات الإنشائية لوجدنا أن هناك جزءا يتعلق بقيام الجهة بتحديد متطلباتها والمواصفات الفنية في شكل شروط مرجعية (وهي جهود خاصة بالجهة ذاتها) وتحتاج بعد ذلك إلى العرض على جهات مختلفة تعطي الضوء الأخضر بالمضي قدما أو الضوء الأصفر للمراجعة وإعادة التقديم أو الضوء الأحمر بعدم الموافقة. إن نجاح الخطة يعتمد على تلبية طلبات تلك الجهات وزيادة عدد الموافقات من أول مرة ـ دون الإخلال بشروط الرقابة ـ من خلال تقديم المشروعات بشكل متكامل. وهذا يجرنا إلى الخطوة التالية. ان تراكم الطلبات على أجهزة الموافقة في الدولة سوف يخلق نقاط اختناق وقد يتسبب في تعطيل المسار الزمني لهذه المشروعات. وبالتالي بات من الضروري قيام الجهات بوضع خارطة تدفقات (Flow Chart) تحدد مسارات كل مشروع للجهة حتى تكتمل خارطة تدفق المشروعات على مستوى جهاز الدولة ككل وتستطيع جهات الموافقة أن تتعامل معها على أن تزيد جهات الموافقة قدراتها الفنية لتقليل أوقات الانتظار لإتمام دراسة كل مشروع. وتستطيع هذه الجهات أن تحدد أطقمها الفنية عبر شهور السنة حتى لا تقل إنتاجية الجهة وقت الراحة كالعطلة الصيفية القادمة بما فيها شهر رمضان المبارك أو مواسم الإجازات فتتعطل عملية انسياب تنفيذ المشروعات. ومعالجة الاختناقات بالطريقة العلمية ليست أمرا جديدا على علم التخطيط لإدارة الأعمال، حيث توجد نماذج كمية ونماذج محاكاة لمثل هذه المعالجات في تسهيل انسياب وتدفق الإجراءات.
المعوقات السلوكية والإدارية
أما المعوقات السلوكية والإدارية، فهي في رأيي أخطر المعوقات وهي الفيصل في النجاح أو الفشل. وهي تعود إلى عدة أسباب أهمها عدم إدراك من يقع عليه التنفيذ لحجم مسؤولياته أو لسرعة استسلام المنوط به التنفيذ لأي صعوبات في البداية فيترك المشروع من دون متابعة وهذا دور الأمانة في التنبيه على تأخر المشروع. وقد يحدث ما يسمى بالتواكل المزدوج وهو أن يعتقد المسؤول في الجهة أن غيره هو المسؤول ولن يتحرك هو إلا بتحرك غيره دون أن يكون له روح المبادرة في المشاركة في التنفيذ حتى ولم تكن مسؤولية التنفيذ خاصة به لوحده. ومن هنا كانت الإدارة العليا هي المحرك الأساسي في بدء عملية التنفيذ ومتابعة التنفيذ. فالأسلوب الإداري الذي يمكن له إنجاح هذه العملية هو أن كبار المسؤولين هم أعضاء أساسيون وقادة لفريق عمل الجهة وأنه المشروع في الخطة التفصيلية هو مشروع تنمية للدولة والمشاركة فيه واجب أساسي. ويمكن أن يكون لنظام الثواب والمكافأة ولنظام العقاب دور بارز في تحقيق درجة تنفيذ أعلى، لكنني أكاد أجزم بأن الدافعية الداخلية لدى من له علاقة بالتنفيذ هي الأهم وهي أساس النجاح ولها أثر أكبر في نجاح تنفيذ المشروع من الثواب والعقاب لكن ذلك لا يمكن التحكم فيه ويبقى أسلوب الثواب والعقاب هو البديل الإداري المناسب في حالة عدم وجود الدافعية الداخلية.
المعوقات التشريعية والمالية
وكما تلاحظين لم أتعرض للمعوقات التشريعية والمالية نظرا لوجود الزام بمدى زمني لتقديم قوانين الخطة محدد بسنتين على الأكثر في القانون لانجاز المتطلبات التشريعية كما أن ارتباط الخطة السنوية بالاطار العام للميزانية سيقضي ان شاء الله على الفرق بين متطلبات الجهة وميزانيتها المرصودة مادامت نسبة الصرف وفق الأطر المنظمة مرتفعة في السنة الأولى. أما نقص القدرات الفنية لدى الجهة المنوط بها التنفيذ فهو أمر بالغ الأهمية وعلى الجهة أن تبادر مبكرا جدا في توفير هذه المتطلبات بدلا من اعتمادها كحجة لعدم التنفيذ.
فرص استثمارية لبعض القطاعات
اذا كانت الحكومة تتحكم بالقطاعين النفطي وغير النفطي وعليه تتحكم بالميزانية التي تخصصها للخطة فماذا عن القطاع الخاص وهل تعافى هذا القطاع من تداعيات الأزمة المالية الأخيرة للمساهمة في تمويل مشاريع الخطة التنموية بمليارين في السنة الأولى؟
تعافي القطاع الخاص لن يكون بحرمانه من فرص الاستثمار في مشروعات تقوم الدولة بالانفاق عليها من جهة ومشروعات ستدخل الدولة في شراكة معه من جهة أخرى. أما مسألة تعافي القطاع الخاص من الأزمة المالية فليست كل القطاعات متأثرة بنفس الحجم كما أن قطاعات الصناعة والخدمات والأغذية وغيرها تحتاج الى فرص استثمارية لتعزيز ايراداتها التشغيلية. والانفاق الحكومي يوفر عدة مشاريع في هذه القطاعات وغيرها. ناهيك عن رغبة الحكومة بتأسيس الشركات المساهمة مع القطاع الخاص وهذا له اثر المضاعف الاقتصادي في النمو العام والنشاط الاقتصادي للدولة. وان كان السؤال يتعلق بمدى تقييمي لتعافي الوحدات الاقتصادية في الدولة من الأزمة العالمية فليست لدى معلومات حديثة يمكن لي على أساسها تقييم الوضع الراهن لها. لكن بالنظر الى بعض المؤشرات العامة لنشاط الاقتصاد وهي تقريبية بطبيعتها مثل تطور مؤشر سوق الأوراق المالية فهو في مستوى منخفض لكنه أكثر استقرارا من حجم الانخفاض والتهاوي الذي لاحظناه منذ بداية الأزمة المالية.
في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البورصة هل تتوقعون أن تنجح المزايدة على الشركات الخمس المدرجة ضمن الخطة السنوية؟
نجاح المزايدة يعتمد على اقتصادات المشروع ومدى جاذبيته للاستثمار. فالعوائد الاقتصادية المرتفعة قياسا بالمؤشرات المعروفة مثل صافي القيمة الحالية (Net Present Value NBV) ومعدلات العائد الداخلي (Internal Rate of Return IRR) ستكون مغرية للاستثمار في حين أن ضعف العوائد لن يأتي بنجاح يذكر للمزايدة حتى ولو كان في ظل سيولة مالية عالية في السوق. ولعل الخطوة التي تمت قبل يومين بتخفيض سعر الخصم هي خطوة في الاتجاه الصحيح.
مؤشرات قياس الخطة
غالبا ما كانت الخطط الحكومية تفتقر الى مؤشرات قياس واضحة ومحددة هل تعتقد أن الخطة الحالية تلافت مثل هذا القصور خصوصا أن هناك بعض الانتقادات للخطة بأن الجداول الزمنية لبعض أجزائها تتسم بالكثير من العمومية؟
ان المتابعة جزء لا يتجزأ من نجاح الخطة. وعليه فقد تم وضع المؤشرات بعناية وكذلك الجدول الزمني للتنفيذ والذي سنقيس عليه مدة نجاحنا. ولا أعتقد أن هناك عمومية في الجداول الزمنية في الخطة لأنها لا تتعامل مع التفصيلات بل تترك الى الخطة السنوية التفصيلية حيث يتم تحديد البرنامج الزمني لكل مشروع. كما أن الجهات مطالبة بتوضيح اجراءات تنفيذ ومتابعة مشروعاتها وفقا لقانون التخطيط الاقتصادي والاجتماعي 60 لعام 1986 وقانون الخطة الانمائية متوسطة الأجل الذي سيصدر قريبا ان شاء الله.
اذا ماذا تشمل الخطة السنوية التي سيبدأ العمل فيها في أبريل القادم وما النتائج المتوقعة منها؟
هناك أكثر من 750 مشروعا متفاوت الحجم والكلفة بين جهات الدولة وبتكلفة بحدود 4.7 مليارات دينار للقطاعات النفطية وغير النفطية وستناقش ان شاء الله في مجلس الأمة ولجانه المختصة تمهيدا لاصدارها بقانون. ولا يمكن لي أن اسرد جميع المشاريع لأنها كثيرة ومفصلة وتم تحويلها الى مجلس الأمة قبل بداية فبراير.
تبدو الخطة التنموية وكأنها حلم منتظر منذ وقت طويل، ولذلك فان كثيرين لايزالون يخشون من عدم تحققه، ما شعوركم بعد اقرار الخطة، وهل أنتم مطمئنون الى تطبيقها؟
هناك جهود كبيرة قام بها المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والأمانة العامة والجهات الحكومية وأعضاء مجلس الأمة عند مناقشة واقرار الخطة وأثمرت عن الانتهاء من المداولة الثانية في المجلس. ولا يمكن أيضا نسيان دور الوزراء الذين تعاقبوا على تحمل المسؤولية. لكن الطريق لايزال في بدايته. فاصدار الخطة السنوية بقانون وبدء عملية التنفيذ من قبل الجهات المختلفة ومتابعة تنفيذ الجهات للمشروعات هو بيت القصيد وهو جدول الاعمال الملقى على عاتق كل الأطراف المشاركة في التخطيط والتنفيذ. لذلك، فالاستعداد المبكر من قبل الجهات للتنفيذ ومعالجة عقبات التنفيذ كما أسلفت هي برأيي من أهم الخطوات المطلوبة.