أشاد رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان بمصر السفير محمد فايق اليوم الخميس بما تحظى به الكويت من اهتمام بحقوق الإنسان وبعد ديموقراطي في ظل نهضة على جميع المستويات.
وقال السفير فايق لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب لقائه رئيس الديوان الوطني لحقوق الانسان في الكويت السفير جاسم المباركي على هامش أعمال الجمعية العامة الـ16 للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان ان الكويت من أوليات الدول العربية التي اهتمت بحقوق الانسان.
وأوضح أن الكويت تلعب دورا مهما وكبيرا للغاية بمجال حقوق الإنسان، مبينا ان «البعد الديموقراطي في الكويت يعد قديما وراسخا».
ونقل السفير فايق عن السفير المباركي دعم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد لدور الديوان لاسيما ان «اساس عمله يرتكز على البعد الانساني»، مؤكدا في الوقت ذاته الاستعداد للتعاون مع الجهاز الكويتي الجديد «الى ابعد الحدود».
وأضاف أن اجتماعات الجمعية العامة للشبكة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تناولت عدة موضوعات، منها كيفية التعامل مع المستجدات التي تواجهها القضية الفلسطينية، مشيرا الى أن الشبكة تضع هذه القضية على جدول اعمالها باستمرار.
واعتبر ان الاجراءات الأميركية الاخيرة التي اتخذتها واشنطن بالاتفاق مع اسرائيل «أخلت بحل الدولتين واصبح معها مستحيلا، الامر الذي يعني ان الحل السلمي أصبح غير قائم».
وأوضح ان التداعيات السلبية لمثل هذه الاجراءات لا تؤثر على الفلسطينيين فقط ولكن على المنطقة بأسرها، مشيرا الى ان ثمة اجراءات تتخذها الشبكة بهذا الشأن ودراسات تقوم بها لتقديمها للجانب الفلسطيني.
من جهته، لفت السفير المباركي في تصريح مماثل لـ«كونا» الى اللقاءات المثمرة للغاية التي اجراها مع عدد من رؤساء المؤسسات، منها رئيس المجلس الجزائري لحقوق الانسان ورئيس المجلس القومي لحقوق الانسان في مصر وغيرهما.
وأضاف انه استمع خلال اللقاءات لنصائح وتوصيات الاخوة فيما يتعلق بتأسيس المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الانسان وتأكيد الجميع على ضرورة التمسك بالاستقلالية وفقا لـ«مبادئ باريس» التي على أساسها انشئت تلك المؤسسات.
وذكر المسؤول الكويتي ان بلاده طلبت الانضمام الى الشبكة العربية خلال اجتماعاتها الحالية، مرجحا الموافقة على الطلب اذ ستكون العضوية بصفة مراقب في هذه المرحلة الى حين الحصول على التصنيف من قبل الاتحاد العالمي لحقوق الانسان في جنيف «والذي نعمل شخصيا على ان يكون من الدرجة A».
وأكد ان هذا التصنيف يتناسب مع وضع الكويت بشكل عام كدولة مؤسسات كما يتناسب مع مكانة سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد (قائد العمل الانساني) والكويت كمركز للعمل الانساني.
وقال السفير المباركي ان الخطوة الاولى للانضمام إلى الشبكة العربية تتزامن مع عمل الديوان بالكويت على استكمال اللوائح والانتقال الى المقر الجديد، لافتا الى وجود ست لجان عاملة للديوان، منها اربع لجان نص عليها القانون.
وأضاف ان اللجان الاربع هي لجنة المرأة والحقوق المدنية والسياسية والشكاوى والتظلمات ومناهضة الاتجار بالبشر والتمييز العنصري، لافتا الى انشاء لجنتين تختص احداهما بحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة سواء ذهنية أو بدنية وتختص الثانية بحقوق الطفل.
وذكر المسؤول الكويتي أن الكويت دولة مؤسسات تعمل في ظل شفافية تامة، مبينا ان القانون اعطى الديوان حق زيارة السجون من دون اذن مسبق وهو الامر الذي حدث بالفعل من خلال زيارات عديدة للجنة الشكاوى والتظلمات بالديوان.
وأوضح أنه جرى خلال تلك الزيارات للسجون ومراكز الايواء عقد لقاءات مع المسجونين، مشيرا الى ان اللجنة رفعت إليه تقارير تفيد بأن الامور تسير سيرا حسنا ويلقى السجين فيها معاملة انسانية بشكل عام.
وشدد المباركي على انتهاج الكويت سياسة حفظ حقوق الانسان ولديها منظمات مجتمع مدني «ناشطة»، مبينا ان وزارة الخارجية انشأت ادارة خاصة بقضايا حقوق الانسان بما يتوافق مع النهج العالمي الذي يعطي قضايا حقوق الانسان اهمية كبيرة للغاية باعتبارها إحدى ركائز النظام العالمي.
وذكر أن الديوان الوطني لحقوق الإنسان يأتي تتويجا لهذا العمل والذي أنشئ بموجب «مبادئ باريس» التي تعطي للديوان استقلالية وتخلق له وضعا قانونيا خاصا فهو ليس جهة حكومية وليس منظمة مجتمع مدني وبموجب ذلك يحصل على التصنيف العالمي والاعتراف من الاتحاد العالمي لحقوق الإنسان.
وأكد السفير المباركي أن مثل هذه الاستقلالية وإنشاء الديوان الوطني لحقوق الانسان يأتيان في سياق تكملة جهود الكويت بشكل عام.