حرصا على تشجيع العلم والتعلم بين موظفي ديوان المحاسبة وتعزيز مستوى الأداء المؤسسي والرقابي في الديوان، أقام ديوان المحاسبة الندوة الثانية الخاصة بالفائزين بالمراكز الأولى بمسابقة البحوث التاسعة عشرة لعام 2018 وذلك بحضور نائب رئيس الديوان عادل الصرعاوي وبعض قياديي وإشرافيي الديوان.
حاضر في الندوة كل من مدقق أول نهار العتيبي، ومدقق مساعد سارة الحمر من إدارة الرقابة على الشركات، وذلك لمناقشة بحث حول «قياس التأثيرات المالية وغير المالية المترتبة على ملاحظات وتوصيات ديوان المحاسبة»، كما قدم كبير مهندسين جاسم الخليفي ومهندس اختصاصي رئيسي بدر الفضلي ومهندس مشارك عبدالله العنزي من إدارة الدعم الفني بحثهم عن «طرق وأساليب الرقابة المتزامنة على المشاريع الإنشائية بعد توقيع العقود وأثناء التنفيذ».
وتناول العتيبي خلال الندوة مبادئ قياس التأثيرات المالية وغير المالية، ورصد وتوثيق كل من الملاحظات ذات الأثر المالي وغير المالي، وكيفية قياس التأثيرات المالية، كما سلطت الضوء على تجارب بعض الأجهزة الرقابية في تحديد وقياس التأثيرات المالية وغير المالية والأدلة الارشادية المستخدمة مثل تجربة مكتب التدقيق الوطني بالمملكة المتحدة، وتجربة مكتب مساءلة الحكومة الأميركي، وتجربة جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في سلطنة عمان، إلى جانب تجربة ديوان المحاسبة في الكويت.
كما استعرضت الحمر توصيات البحث ومنها: ضرورة قيام الأجهزة العليا للرقابة بقياس التأثيرات الرقابية لتوصياتها الواردة بتقاريرها والإفصاح عنها لأهميتها في تطوير علاقتها مع المجتمع والجهات المشمولة برقابتها والجهات المستفيدة من تقاريرها، وضرورة تطوير دليل قياس التأثيرات المالية وغير المالية الصادر عن ديوان المحاسبة بحيث يغطي كافة الحالات المحتملة للتأثيرات الرقابية وتدعيمه بالحالات العملية عن آلية قياس التأثيرات الرقابية، إضافة إلى ضرورة توعية الجهات المشمولة بالرقابة وتعزيز فهمها بمنهجية ديوان المحاسبة في قياس التأثيرات.
من جهة أخرى، أشار العنزي إلى أهداف العرض المرئي ومنها السعي لنشر الوعي بأهمية الرقابة المتزامنة على تنفيذ المشاريع الإنشائية، والسعي لتبني أسلوب الرقابة المتزامنة في الرقابة على عمليات تنفيذ المشاريع الإنشائية لدى الديوان، والدفع نحو تشكيل لجنة أو مراقبة خاصة للمتابعة والإشراف على هذه النوعية من الرقابة، مع تحديد الأنظمة واللوائح لعمل تلك اللجنة أو المراقبة، والتوجه لمشاركة قطاعات الديوان ذات العلاقة بأعمالها.
كما أوضح الفضلي تعريف الرقابة المتزامنة ومميزاتها مقارنة بالرقابة اللاحقة، وتجارب بعض الدول التي تتبع أسلوب الرقابة المتزامنة وكيفية الاستفادة منها، وتطرق للآلية المقترحة والتوصيات لطريقة التعامل مع مواضيع الرقابة المتزامنة على مستوى الديوان، بالإضافة إلى المخاطر التي قد تحيط بعمليات تنفيذ المشاريع التنموية حاليا، وأهداف تفعيل تطبيق الرقابة المتزامنة لدى ديوان المحاسبة على عمليات تنفيذ المشاريع الإنشائية.
من ناحيته، استعرض الخليفي توصيات البحث وأبرزها ضرورة العمل على تفعيل الرقابة المتزامنة على المشاريع المهمة والحساسة التي يشرف على متابعتها الديوان، واعتماد آلية لاختيار تلك المشاريع وآلية مرتبطة بجهات الدولة المعنية لتبين الوضع الحالي للمشاريع، كما أوصى الباحثون بالعمل على اعتماد نماذج خاصة وموحدة لكل مدققي الديوان لمتابعة تدوين بيانات الرقابة المتزامنة وملاحظاتها، إضافة إلى تشجيع مجالات العمل المشترك بين الديوان والجهات المنفذة لمتابعة الجهات فيما يخص بدايات دراسات الجدوى وأعمال التصاميم لمشاريعها.