عبدالكريم أحمد
أعد 14 مواطنا ومواطنة صحيفة طعن دستوري مباشر بالمادة الثالثة بالمرسوم رقم 100 لسنة 1980 والمادة الأولى من القانون رقم 44 لسنة 1994 من قانون الجنسية الكويتية، مطالبين بقصر حق الترشح لعضوية مجلس الأمة وتولي الوظائف القيادية الوزارية في الدولة على الكويتيين بصفة أصلية دون المتجنسين وأبنائهم.
وذكر مصدر لـ«الأنباء» أنه حتى اليوم الخميس لم تتلق المحكمة هذا الطعن ولم تقيده، مشيرا إلى أنها ستقوم بإحالته إلى غرفة المشورة في المحكمة فور استقباله تمهيدا لتحديد موعد لنظره وتقرير جديته من عدمها.
وبحسب الصحيفة، فإن الطعن مقام ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات ورئيس مجلس الأمة كل بصفته.
ويشير الطعن إلى أن المادة 82 من الدستور قد نصت على أنه «يشترط في عضو مجلس الأمة: أ) أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقا للقانون....، كما صدرت المادة 125 من الدستور ونصت على أنه «يشترط فيمن يولى الوزارة الشروط المنصوص عليها في المادة 82 من الدستور»، أي لابد وأن يكون كويتيا بصفة أصلية.
ويلفت إلى أن المشرع الدستوري أراد التأكيد على أن من يشارك في إدارة الدولة ويتولى سلطة التشريع بها أن يكون كويتيا بصفة أصلية من المؤسسين وفقا لما أشارت إليه المادة 1 من قانون الجنسية الكويتي رقم 15 لسنة 1959، حيث صدر المرسوم بتاريخ 5 ديسمبر 1959 وعرف في مادته الأولى الكويتيون الأصليون بأنهم المستوطنون فيها قبل سنة 1920 وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى يوم نشر هذا القانون.
ويعترض الطعن على المادة الاولى من القانون 44 لسنة 1994 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة 7 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية، والتي نصت على أنه «تضاف إلى المادة 7 من قانون الجنسية الكويتية المشار إليها فقرة ثالثة نصها كالتالي: أما أولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيعتبرون كويتيين بصفة أصلية ويسري هذا الحكم على المولودين منهم قبل العمل بهذا القانون»، مشيرا إلى أن هذا النص يحوي مخالفة صريحة وصارخة للنص والمبدأ الدستوري الوارد بنص المادة 179 من الدستور حيث أسبغ الجنسية الكويتية بصفة أصلية على أبناء المتجنس ممن ولدوا له قبل صدور هذا النص.
وينوه إلى أن آل الصباح عمدوا إلى رد الجميل إلى أبناء الوطن في تلك الحقبة وتم إصدار المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 الذي اعتبر الكويتيون بصفة أصلية هم من توطنوا بالدولة ما قبل سنة 1920 وتمتد تلك الميزة إلى أبنائهم وأحفادهم من بعدهم وهم فقط دون غيرهم الذين يشاركون في إدارة الدولة بسلطتيها التشريعية والتنفيذية دون غيرهم من أصحاب الجنسية الكويتية المكتسبة.