- كنت مسؤولاً عن 40 كهربائياً للتمديدات في جميع مراكز الجيش والشرطة
- الفنانة صباح أعطتني هدية 5 دنانير بعد وصلتها الغنائية بحفلات الأعياد
- سجلت حفل افتتاح مجلس الأمة.. وأفراح كثير من أبناء وبنات الشيوخ
- أنصح الشباب الكويتيين والوافدين بأن يكونوا مخلصين في عملهم
عاطف رمضان
في الكويت ذكريات لا تنسى لمن عاش فيها وأحبها وأعطاها من خبراته وحياته، وهناك جيل الأجداد الذين شاركوا في بناء ونهضة الكويت لم ولن تنساهم الكويت على ما قدموا لها في فترات تاريخية لا يمحوها التاريخ ومنها فترة الغزو الغاشم.
«الأنباء» التقت مع اسماعيل ابراهيم شعراوي مسؤول الكهرباء والصوت في الإذاعة والتلفزيون ووزارة الإرشاد والأنباء ووزارة الإعلام، الذي كان له دور عظيم في في مجال الكهرباء والصوت سواء في الاذاعة او الجيش او وزارات الدولة المختلفة التي عمل بها على مدار أكثر من نصف قرن قدم خلالها الكثير.
ومن ذكرياته، يقول (أبوشوقي) لي في الكويت ذكريات ما ليس في غيرها، فلقد أمضيت نحو 68 عاما فيها، عايشت أحداثا جساما، ولقد انعم الله عليّ بالكثير في هذا البلد المعطاء بالخير العظيم.
وبالمرور السريع على شريط الذكريات، يذكر (أبوشوقي) صوت الوكيل المساعد لقطاع السياحة في وزارة الاعلام يوسف مصطفى خلال فترة الغزو عندما قال «هنا الكويت».. وأول افتتاح للمجلس في حياة الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، وكثير من افراح أبناء وبنات الشيوخ وأيضا احتفالات الاعياد الوطنية.
وفي الذاكرة الكثير والكثير من المواقف والذكريات نعرضها خلال التفاصيل التالية:
بداية، حدثنا عن ذكرياتك وبداية عملك في الكويت؟
٭ صار لي اكثر من 68 سنة في الكويت منذ عام 1952، ولم أر يوما سيئا، وأهل الكويت يعاملوننا معاملة طيبة، حيث يتسمون بالكرم والإنسانية.
ولم أنس ذكريات فترة الغزو الغاشم على الكويت، وأتذكر صوت الوكيل المساعد لقطاع السياحة في وزارة الاعلام يوسف مصطفى عندما كان مذيعا خلال فترة الغزو عندما قال «هنا الكويت» من خلال الإذاعة السرية التي كانت تبث خلال هذه الفترة وكنا متفائلين بتحرير الكويت.
والله تعالى حمى الكويت وحفظها بشعبها وشيوخها ورجالاتها ونسائها وأطفالها، وندعو الله تعالى ان يديم هذه النعمة ويحفظها من الزوال.
وكنت اعمل في إدارة الكهرباء قبل ان تسمى وزارة ومن إدارة الكهرباء انتقلت للعمل في الورشة العسكرية وقمنا بتأسيس قسم كهرباء وكنا مسؤولين عن جميع مراكز الجيش والشرطة فيما يخص التمديدات الكهربائية، وقد كنت مسؤولا عن اكثر من 40 كهربائيا، ثم انتقلت الى دار الإذاعة الكويتية وذلك أيام «البشتختة» في ساحة الامن العام عند قصر نايف، وكانت معي مبارك المير، رحمه الله.
وفي دار الإذاعة الكويتية والتلفزيون ووزارة الإرشاد والأنباء ووزارة الاعلام، كنت مسؤولا عن الكهرباء والصوت، وكانت لنا زيارات خارج الكويت الى العديد من الدول منها اسبانيا وسنغافورة ودول الخليج والدول العربية، ومعي المذيع خالد الحربان لنقل المباريات، حيث كان الحربان معلقا رياضيا وكنت مهندسا للصوت.
وكنا نقوم بنقل الاحتفالات وأذكر احتفالات مجلس الامة، وأول افتتاح للمجلس في حياة الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، حيث قمت بتسجيل الخطابات، وأذكر أيضا الشيخة نشمية الأحمد والشيخ صباح الناصر والشيخة انيسة والشيخة نجيبة والشيخة منيرة والشيخ جابر المبارك الله يطول عمره وسمو الأمير رعاه الله بإنسانيته وتواضعه.
وسجلت افراح كثير من أبناء وبنات الشيوخ فــــي حفــــلات خاصـــة بحضور مطربين من مصر مثل عبدالحليم حافظ ومحمد عبدالمطلب ونجاه الصغيرة وكنت مسؤولا عن تسجيلاتهم وتركيب السماعات والميكروفونات.
الاخلاص والوفاء
بماذا تنصح الشباب؟
٭ انصح الشباب الكويتيين والشباب الوافدين بان يكونوا مخلصين في عملهم ولهذا البلد الخير وأنا دائما ادعو الله تعالى ان يحفظ الكويت من كل مكروه.
كما انصح الشباب بأن يحمدوا الله تعالى على معيشتهم الطيبة.
فلسطين ولبنان
حدثنا عن مكان ولادتك؟
٭ ولدت في فلسطين في مدينة يافا، ووالدي سافر من لبنان من مدينة طرابلس وهو شاب الى يافا وتزوج والدتي وهي فلسطينية من يافا ونحن 5 أولاد و4 بنات ولدنا في فلسطين.
وفي عام 1948 رجعنا جميعا الى لبنان بلد والدي الأصلي ومدينته التي ولد فيها حيث احتفظ والدي بهويته اللبنانية واستعاد الجنسية اللبنانية، وقد وجدنا بيتنا في طرابلس كما هو.
20 روبية
حدثنا عن بعض المواقف من خلال حياتك المهنية؟
٭ في عام 1955 كلفت بأن أكون مسؤولا عن الكهربائيين في إذاعة الكويت ومقرها كان في الأمن العام والورشة العسكــرية، وأعــطوني سيارة عسكرية نوع جيب واستخرجت إجازة قيادة ولمدة سنتين عندي سيارة أتنقل بواسطتها الى المخافر والإشراف على الأعمال الكهربائية وأي تصليح أو نواقص واذكر ان عمود الكهرباء بالأمن العام طوله 20 مترا وأثناء صعودي على العمود لأستبدل اللمبة بواسطة زوائد حديدية، اذكر ان المرحوم الشيخ عبدالله المبارك شاهدني وأنا أصعد وأعطاني 20 روبية.
وصفق لي أثناء النزول الموجودون بالأمن العام بالإذاعة والورشة، وأذكر أول مذيع كويتي المرحوم مبارك الميال واذكر أول عيد وطني بداية الستينيات كان في سينما الأندلس وطلبوني بأن أكون مسؤولا ومشرفا على التمديدات الكهربائية أثناء الاحتفال.
مع المشاهير
من تذكر من المشاهير؟
٭ اذكر من الفنانين في سينما الأندلس شكوكو ومحمد عبدالمطلب ونجاح سلام وعليا التونسية وعواد سالم فنان كويتي وعودة المهنا من الفنانات الكويتيات القديمات قدمت فقرة غنائية شعبية وذلك عام 1962 ومع وديع الصافي وهو أول حفل على سينما الأندلس وكل حفلة تقام على مسرح سينما الأندلس أكون المشرف العام على التمديدات والصوت والميكروفونات.
وأذكر الفنانة صباح أعطتني هدية 5 دنانير بعد وصلتها الغنائية وكان الجمهور كبيرا جدا في حفلات الأعياد، وأذكر ان الشيخ عبدالباسط عبدالصمد عندما كان يقرأ في مسجد الشيخ فهد السالم وكنت موجودا للتسجيل والنقل عبر الإذاعة على الهواء مباشرة وذلك في شهر رمضان بعد صلاة المغرب قبل صلاة العشاء كنت أوصل الصوت الى الإذاعة مباشرة من مسجد الشيخ فهد السالم وكذلك يؤذن لصلاة الفجر طوال شهر رمضان وكنت أوصل للإذاعة هذا من ضمن اعمالي الإذاعية.
اول عيد وطني
وماذا عن ذكرياتك خلال الأعياد الوطنية؟
٭ أول عيد وطني أقيم في شارع الدائري الأول، وكنت أشرف على التمديدات طول الشارع استعدادا للاحتفال وتجهيز منصة الاحتفال بالميكروفونات والأدوات والأسلاك ومعي مجموعة من الكهربائيين وتوزع السماعات على طول الطريق واذكر يوم الاحتفال عام 1962 وهو أول احتفال للعيد الوطني والاذاعة كانت تبث نقل الاحتفال عن طريق الدائري الأول للجمهور.
آخر الأعمال
حدثنا عن أخر اعمالك في الإذاعة؟
٭ آخر فترة قضيتها في العمل الاذاعي كان عام 1994 عندما بلغ عمري 60 عاما وكان وكيل الوزارة آنذاك عبدالعزيز جعفر وقد تم تقديم كتاب له يتضمن الموافقة على تمديد سنة بالعمل الاذاعي، وقد توقفت عن العمل بالاذاعة بعد فترة عمل استمرت لقرابة 38 سنة.
زيارات متواصلة
هل تتواصل مع المسؤولين في الإذاعة حاليا؟
٭ بين فترة وأخرى أقوم بزيارة القائمين على العمل الاذاعي وقد اجريت مقابلات بالإذاعة وكذلك بالتلفزيون.
تاريخ الزواج
حدثنا عن أسرتك في الكويت؟
٭ تزوجت عام 1959 في الكويت وزوجتي رحمها الله لبنانية وهي من عوائل عزو في بيروت، واستأجرت شقة وسكنت مع أخي خالد شعراوي وكان في بداية زواجه عندما كان المطار في النزهة، وأقمت حفلة في صالة، وساعدني محمد ذيب مرعي مدير الورشة العسكرية وحصلت على مساعدة كبيرة، كذلك المرحومة الشيخة نشمية ساعدتني مساعدة كبيرة وكثير من الأصدقاء والأقارب.
وأشكر الشيخ فهد مبارك عبدالله الأحمد لمساعدته لي، وأنا حريص على زيارته في مكتبه حاليا.
وقد رزقنا الله تعالى بالبنين والبنات وجميعهم ولدوا في الكويت، ولد واحد اسمه شوقي وخمس بنات.
الدراسة العلمية
ماذا عن فترة الدراسة؟
٭ درست في مدرسة في فلسطين يافا اسمها العامرية الابتدائية ومن ثانية ابتدائي أكملت ثالثة ورابعة في لبنان وحاليا حاصل على الثانوية العامة وقد التحقت بمعهد صناعي وتعلمت الكهرباء.