- جائزة مكتب براءات الاختراع الخليجي تذهب إلى قطر والسعودية والإمارات.. وكويتي وعراقي يفوزان بجائزة «إيفيا».. ومصري يحرز جائزة الـ «وايبو»
عاطف رمضان
اقتنص الجزائريان سيليا خشني وعبدالرحيم بوريس جائزة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الكبرى للمعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط وقيمتها 15 ألف دولار عن اختراع جهاز للتشويش على الطائرات من دون طيار.
وفاز الكويتيون شريفة الفضالة وسعاد البحر وعامر العربيد بجائزة النادي العلمي وقيمتها 10 آلاف دولار عن اختراع «نفايات متعددة لتصنيع الصلبوخ» مناصفة مع د.مريم يوسف وفريقها من كلية الصيدلة بجامعة الكويت عن اختراع علاج جديد لأمراض الربو والسعال.
وانتزع العراقي باسم عبدالحسن جائزة معرض جنيف للاختراعات وقيمتها 5 آلاف دولار عن اختراعه «إنتاج غبار اللحام بكميات تجارية لأول مرة في العراق».
بينما جوائز مكتب براءات الاختراع بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإجمالي 50 ألف ريال سعودي وتوزع على ثلاثة مراكز لمخترعين خليجيين، حيث فاز بالمركز الأول لهذه الجائزة وقيمتها 25 ألف ريال سعودي القطري إبراهيم المسلماني عن اختراعه «قابض بحري»، وحل السعوديان د.رائد البرادعي وعبدالرحمن الربيعان بالمركز الثاني لهذه الجائزة وقيمتها 15 ألف ريال عن اختراع «الكشف بإيماء العين»، فيما فاز بالمركز الثالث للجائزة الإماراتي حمد الطنيجي عن اختراعه «وحدة فولتائية ضوئية ديناميكية حاجزة للضوء».
وفاز بجائزة المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية (وايبو) المصري د.محمود جلال عن اختراعه «مستخلصات نباتية آمنة لمقاومة الآفات الزراعية»، فيما نال جائزة الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين (إيفيا ـ الكويت) المخترع الكويتي حمد السلوم عن اختراعه «دعامة ساق مصبوبة ومحمولة»، وحاز جائزة «ايفيا ـ الدولية» العراقي صلاح اللعيبي عن اختراع «تصنيع مجس بوليمري خاص لأيونات الرصاص السامة»، وذهبت جائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إلى السويدي من أصل إيراني محمد محمدي عن اختراع «طريقة لإنتاج بلاستيك فري البوليمر الحيوي».
وكان المعرض اختتم فعالياته يوم الاربعاء الماضي بحفل مميز ومبهر حضره ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، محافظ العاصمة الشيخ طلال الخالد، ورئيس مجلس إدارة النادي العلمي ورئيس اللجنة العليا للمعرض طلال جاسم الخرافي، وحشد من الإعلاميين والديبلوماسيين العرب والأجانب وأعضاء هيئة محكمي المعرض برئاسة ديفيد فاروقي.
وبدأت فقرات الحفل بعزف النشيد الوطني ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة لرئيس مجلس إدارة النادي العلمي ورئيس اللجنة العليا للمعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط طلال الخرافي أعرب فيها عن شكره وتقديره إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لرعايته السامية للمعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط، مضيفا «لنا كل الشرف أن ننال اهتمامه الأبوي ودعم سموه الدائم للنادي العلمي بشكل عام، والمعرض منذ انطلاقته الأولى عام 2007 بشكل خاص والنابعة من حرص سموه على دعم أبنائه المخترعين والمبدعين».
وتابع أنه بفضل الرعاية السامية بات المعرض علامة فارقة في تاريخ المعارض الدولية المعنية بالاختراعات، وصنف الأول على مستوى الشرق الأوسط، والثاني بعد معرض جنيف الدولي حسب التصنيف العالمي.
وأكد الخرافي أن النادي العلمي يؤمن بأن بناء العقل البشري المبدع هو بوابة التنمية، ونهضة أي أمة وتقدمها لا يصنعها إلا سواعد أبنائها حين يساهمون مساهمة فاعلة في بناء مستقبلها، معتبرا أن التطور الاقتصادي المستدام هو نتاج للأبحاث العلمية الرصينة التي تركز على إيجاد أفضل الحلول المبتكرة لمواجهة المشكلات التي تعترض المؤسسات بمختلف أنواعها العامة والخاصة.
وقال رئيس مجلس إدارة النادي العلمي ان الأبحاث العلمية هي المصدر الأساسي لتطوير منتجات جديدة من خلال تسجيل براءات الاختراع وحيازة حقوق الملكية الفكرية لها، مضيفا أن المعرض فرصة للالتقاء بكوكبة من المخترعين المتميزين ممن جادوا بأدائهم الفكري وعطائهم العلمي في تخصصاتهم المختلفة فكانت لهم الريادة في الابتكار والإبداع، ليجعلوا عالمنا أكثر رحابة وإشراقا.
وأكد طلال جاسم الخرافي سعى النادي العلمي منذ إنشائه إلى تعزيز ثقافة الاختراع وإيجاد بيئة محفزة للأفكار الإبداعية ورعايتها وتحويلها إلى مشاريع ابتكارية قابلة للتطبيق والاستثمار، من خلال إتاحة الفرصة أمام المخترعين، لعرض ابتكاراتهم أمام المسؤولين والوزراء والمستثمرين، ورجال الصناعة والأعمال والشخصيات العامة، الذين يحرصون على زيارة المعرض لاقتناص الفرص الاستثمارية.
وأشار إلى أن الكثير من الاختراعات التي شاركت في المعرض بدوراته السابقة شقت طريقها نحو التصنيع والتسويق، واختراعات أخرى تم توقيع عقود تصنيعها وتسويقها بين المستثمرين والمخترعين وسنراها في الأسواق قريبا.
وعبر الخرافي عن فخره بالتعاون الفعال بين النادي العلمي والمؤسسات العالمية المتميزة المعنية بالاختراعات إيمانا برسالة وأهداف النادي ومنها المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية (وايبو) التابعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين (إيفيا)، ومعرض جنيف الدولي للاختراعات، مثمنا جهود ودعم مؤسسات ووزارات الدولة والقطاع الخاص في المساهمة بدعم النادي العلمي وفعالياته.
وأكد ان النادي العلمي الكويتي مستمر في خطواته الجادة والتعامل بروح المسؤولية تجاه مستقبل وطننا وتطلعاته وتطلعات المخترعين في كل أنحاء العالم، من خلال استكمال تعاونه الفعال والمثمر والمستمر وشراكاته الاستراتيجية مع وزارات الدولة، وكذلك المنظمات والمؤسسات الدولية وجمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص والتي ستنعكس حتما نتائجها على وضع دولة الكويت والدول الخليجية والعربية على خارطة التقدم العلمي والتكنولوجي، واحتلال المراكز المتقدمة للمؤشرات الدولية المعنية بالابتكار والاختراع.
وأعرب عن تطلعه بأن يشكل المعرض منصة مهمة لدعم الجهود في هذا المجال وتحقيق آمال المخترعين وطموحاتهم، مثمنا دعم مكتب براءات الاختراع الخليجي الدائم للمعرض منذ انطلاقته وحتى الآن.
وتقدم بالشكر لشركاء النجاح وفي مقدمتهم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وشركة زين للاتصالات، ومؤسسة البترول الكويتية، وبيت التمويل الكويتي، والخطوط الجوية الكويتية، معبرا عن شكره أيضا لأجهزة الإعلام المختلفة وكل من ساهم في أعمال التحضير والتنظيم لهذا المحفل الدولي.
«جهاز تشويش على الطائرات من دون طيار»
عبّر الجزائري عبدالرحيم بوريس الفائز بالجائزة الكبرى للمعرض بالمشاركة مع مواطنته سيليا خشني عن سعادته بهذا الفوز، مشيرا الى انه لم يكن يتوقع الحصول على هذه الجائزة ولكنه كان يتوقع نيله الميدالية الفضية أو البرونزية.
وقال ان اختراعه عبارة عن جهاز للتشويش على الطائرات من دون طيار، ويختلف عن مثيله الموجود في السوق، موضحا انه جيل جديد من النظام المضاد للطائرات المسيرة «الميكرو والنانو»، مشيرا إلى انه سبق وان شارك في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط ثلاث مرات كان أولها في عام 2012.
من جانها، عبرت سيليا خشني عن سعادتها بهذا الفوز، وقالت انها تهديه الى بلدها الجزائر وعائلتها.
تكريم عدد من الشخصيات والجهات الراعية
كرَّم النادي العلمي خلال الحفل كل من رئيس قطاع براءات الاختراعات بالمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية (وايبو) د.ماركو المان، ورئيس الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين (إيفيا) علي رضا راستكار، ورئيس هيئة محكمي المعرض ديفيد فاروقي، ومدير عام مكتب براءات الاختراع بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية م.عبدالله المزروع، كما تم تكريم ممثلي الجهات الراعية وهي مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وشركة زين للاتصالات، ومؤسسة البترول الكويتية، وبيت التمويل الكويتي، والخطوط الجوية الكويتية.