قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي «بيتك» انه في ظل خطط وإجراءات حكومية صحية واقتصادية في معظم دول العالم لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كوفيد 19، تراجع الناتج المحلي الإجمالي للكويت وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء المركزي بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الأول من 2020، وهو ما كان متوقعا نظرا للتداعيات الاقتصادية الأولية من فيروس (COVID 19). حيث عانى الاقتصاد الكويتي من آثار أزمة مزدوجة نتيجة الإغلاق والانخفاض الحاد في اسعار النفط الذي بدأ مع نهاية الربع الأول.
وأخذت الكويت زمام المبادرة وأسلوب التعامل المبكر مع الأزمة وأصدر مجلس الوزراء القرار رقم (455) بتاريخ 2020/3/31، وقدمت حزمة إجراءات تحفيزية راعت جملة من المبادئ، على رأسها الحرص على المال العام وترشيد استخدامه، وقد ضمنت الحكومة الحماية الاجتماعية للمواطنين وذلك من خلال تخفيف القيود والمتطلبات الرقابية وتعزيز سيولة البنوك المحلية وضخ تمويلات جديدة لتنشيط الاقتصاد والتخفيف عن كاهل المواطنين والمقيمين بعد تأجيل سداد قروضهم لمدة ستة شهور ابتداء من نهاية أبريل.
التداولات العقارية
وذكر التقرير ان وزارة العدل بدأت تشهد نشاطا فيما يخص تسجيل تداولات عقارية في يوليو بعد أن كانت آخر بيانات منشورة صادرة عن شهر فبراير من العام، ومازال القطاع العقاري صامدا أمام تداعيات الأزمة حتى الآن، إلا أنه من المتوقع أن تنخفض إيجارات العقارات التجارية والاستثمارية نتيجة لتوجه عدد من المستثمرين في العقار بتخفيض النسب الإيجارية ومنح بعض التيسيرات لبعض المستأجرين خلال الأزمة نتيجة للإغلاق الجزئي في معظم فترات الربع الثاني والإغلاق الكلي، فضلا عن أن إجراءات تعديل التركيبة السكانية من المتوقع أن يؤثر على نسب الإشغال في تلك العقارات.
وبلغت التداولات العقارية في يونيو 79.4 مليون دينار (وفق آخر بيانات صادرة)، وبالتالي وصلت التداولات في النصف الاول إلى 878 مليون دينار منخفضة 53% عن نفس الفترة من العام الماضي.