مريم بندق
في اختراق واضح وخلافا لما تنص عليه وثيقة المرحلة المتوسطة وكسرا للقرارات الوزارية المنظمة لها قام التوجيه الفني العام لمادة التربية البدنية بنات بمخاطبة الادارات المدرسية في المرحلة المتوسطة باجراء تعديل على آلية الاختبارات للمادة في الصفوف من السادس حتى التاسع. نص التعديل على اجراء الاختبار المؤجل للطالبات المتغيبات بعذر مقبول عن اختبار الفترة الدراسية الرابعة وبالفعل قامت المدارس بتنفيذ ذلك الاسبوع الماضي مع ان الاختبار يجب ان يتم في اثناء فترة اختبارات الدور الثاني في سبتمبر المقبل.
وأوضحت مصادر تربوية مسؤولة لـ «الأنباء» ان التعليمات تضمنت ايضا ان يتم الاختبار فيما تم تدريسه في الفترتين الثالثة والرابعة بعكس الوثيقة التي تنص على ان الاختبار المؤجل للمتغيبات عن الفترة الدراسية الرابعة يجب ان يتم في موضوعات الأربع فترات دراسية.
وكشفت المصادر ان هذه التعليمات صدرت بعد اجتماع مجلس التوجيه الفني العام لمادة التربية البدنية الذي تترأسه الموجهة العامة للمادة ويضم في عضويته الموجهين الفنيين الأوائل للمناطق التعليمية الست ودون الرجوع الى وكيلة التعليم العام التي علمت بالأمر من التوجيه الفني العام لمادة التربية البدنية بنين الذي طلب المعاملة بالمثل وبالفعل حصل على موافقة وكيلة التعليم العام منى اللوغاني هاتفيا وبموجبها خاطب الموجه الفني العام عبدالكريم عبدالرضا الموجهين الفنيين الأوائل في جميع المناطق التعليمية بعمل الاختبار المؤجل لطلبة المرحلة المتوسطة الذين تغيبوا عن اختبارات الفترة الدراسية الرابعة بعذر مقبول وذلك أسوة بالتوجيه الفني العام للتربية البدنية بنات تنفيذا للمكالمة الواردة من الوكيل المساعد للتعليم العام وذلك بحسب نص الكتاب الذي تم تعميمه والتي حصلت «الأنباء» على نسخة منه. وتمت مخاطبة المناطق التعليمية الخميس 10 الجاري على ان تبدأ المدارس الاختبار المؤجل اليوم.
وأكدت المصادر ان ذلك تم دون الرجوع الى وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود او وكيلة الوزارة تماضر السديراوي لإجراء التعديل المطلوب على الوثيقة ومن ثم اصدار القرارات الوزارية اللازمة للتنفيذ.
وحذرت المصادر من اختراق وثائق التعليم والقرارات الوزارية المنظمة لها موضحة ان ذلك يمهد لفتح الباب أمام مطالبات التواجيه العامة الأخرى للمرحلتين المتوسطة والثانوية لتبكير اجراء الاختبار المؤجل للمواد خارج الجدول، وهي الحاسوب والقرآن الكريم والتربية الاسلامية والدستور وحقوق الانسان اضافة ايضا الى مواد الاختيار الحر.
ودعت المصادر وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود الى الوقوف امام هذا المنحنى ودراسة اسبابه الحقيقية في ظل رؤية التواجيه الفنية العامة انهم يفتقدون وجود اصحاب الرؤية والخبرة والتخصص للرجوع اليهم ويؤكدون انهم مضطرون الى ذلك لمعالجة الاشكالات التي تحدث في الميدان.
هذا جانب ولكن الجانب الآخر الأكثر مرارة ما جاء في مقر اجتماع مجلس التوجيه الفني العام للتربية البدنية بنات والذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه هو ان رئيسة المجلس الموجه العامة للتربية البدنية بنات منى الحشاش أوضحت للجميع ان اي مشكلة سيكون لها حل ناجع من خلال التباحث والدراسات المستفيضة والتي ستكون معروفة للجميع (دون اصدار اي قرارات في اللوائح) بناء على طلب مصطفى سكينة وهو مستشار في مكتب الوكيلة المساعدة للتعليم العام.