أصدرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بيانا ردت فيه على بيان نشره الاتحاد الوطني لطلبة الكويت حول «الحجاب» جاء فيه: اصدر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (لجنة التوعية الاجتماعية) بالتعاون مع لجنة زكاة الشامية والشويخ نشرة تحت عنوان «عائدة بقلبي – حياء من ربي – هكذا اكون اسعد امرأة» وتتضمن النشرة ايحاءات بأن النساء اللواتي لم يتحجبن سيكون مصيرهن دخول نار جهنم وبئس المصير، ولا شك ان مثل هذه النشرة تعد تطاولا وتجاوزا على الحقوق الفردية التي كفلها دستور الكويت الصادر عام 1962 حيث نصت المادة 30 منه على ان «الحرية الشخصية مكفولة» وقد تضمنت النشرة ما يعني أن المرأة غير المتحجبة ستكتسب سيئات وانها تعد من المتبرجات وبأنها ستنال لعنة رب العالمين وانها ستحرم بناء على ذلك من دخول الجنة، وأنها مهما فعلت من خير فانها لن تنال مغفرة الله سبحانه وتعالى، ولا شك ان مثل هذه الطروحات تمثل تطرفا في المفاهيم ومحاولة لتطويع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف للتوافق مع قيم محافظة متشددة.
ان من الاهمية بمكان التصدي من قبل منظمات المجتمع المدني لهذه التدخلات في شؤون الافراد والتعدي على حقوق المرأة، او تحديد اللباس الخاص بها دون وجه حق او اعتبار كل من لا تلتزم بهذه المفاهيم مخالفة لتعاليم الدين، كما ان على السلطات المختصة ان تحمي المواطنات والمقيمات من مثل هذه التدخلات وتضع حدا لهذه التطاولات غير السوية التي تريد ان تقولب الاوضاع المجتمعية بما يتوافق مع القيم الرجعية والتي تذكرنا باساليب دولة طالبان المقبورة في افغانستان.