Note: English translation is not 100% accurate
في مناظرة حول التاريخ والذاكرة البشرية ما بين النظرتين الكويتية والفرنسية
محمد الصباح: نتشارك مع فرنسا كل القيم والمبادئ الإنسانية
20 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

أحمد الناصر: دور مهم للسياسة الفرنسية في مختلف القطاعات
السفيرة الفرنسية حول منع ارتداء النقاب في فرنسا ودعوة «هايف» إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية: نحن بحاجة إلى الحوار والتواصل ولكل إنسان الحرية في المقاطعة
فرنسا لا تنوي التدخل بقواتها البرية في الشأن الليبي بشرى الزين
في مناظرة خطفت عناوينها الاضواء في مسرح الشيخ الراحل عبدالله الجابر في كلية العلوم الاجتماعية برزت اللغة الفرنسية في كتابة محاور المناظرة على شاشة التقديم الى جانب اللغة العربية في سبق يؤكد رغبة الكويت وفرنسا لايجاد مدخل اساسي لفهم جوهر العلاقات الثنائية والتي وجدت في مناظرة «التاريخ والذاكرة البشرية ما بين النظرتين الكويتية والفرنسية» التي عقدت امس، ارضية لطرح الفكر والتاريخ والثقافة وحقوق الانسان واسهامات فرنسا في بناء شراكات بحضور دولي يتسم بالتأثير والتأثر.
استهلت المناظرة بكلمة راعي المناظرة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح التي ألقاها نيابة عنه مدير ادارة مكتبه الشيخ د.احمد الناصر، مؤكدا «ان الذاكرة اليقظة مطلب حتمي لاستحضار العبر من المفاصل التاريخية التي تجسد تفاعلات الامم بعضها ببعض وتضعها امام استحقاقاتها موقفا ومبادرة».
واضاف «لذا تأتي محاور ملتقانا لتتلمس تلك العلاقة الممتدة بين الماضي بموروثاته والحاضر بتحدياته والمستقبل بآماله، مضيفا ان ملتقانا يقدم سماحة رحبة لتقارب فكري ثقافي كل من منظوره ووفقا لتخصصه».
وتابع: نستحضر شركاءنا في الجمهورية الفرنسية المتشاركين معها في كل القيم والمبادئ الانسانية الجامعة والعلاقة التاريخية النابضة بشواهد صداقة حقيقية مستمرة مقدرين ما تحظى به فرنسا الصديقة من حضور وزخم كبيرين على الساحة الدولية بشكل عام وفي منطقة الخليج بشكل خاص من خلال اسهامات ثقافية وتربوية وعلمية في الكويت وعلى امتداد الخليج العربي مما يؤمن موروثا نتشارك فيه جميعا اثرا وتأثرا.
من جهته ألقى عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.عبدالرضا اسيري كلمة قال فيها: اذا كان الحوار السياسي مستمرا بين دول الخليج واوروبا من خلال التمثيل الديبلوماسي والزيارات المكثفة، فإن الحوار العلمي البناء بين باحثي الجانبين ومؤسساتهم ينتظر ان تقوم دعائمه على اسس متطورة جديدة، تهيئ للاجيال المتعاقبة سبل التواصل الفاعل والفهم العميق، لتنطلق مسيرة البحث ضمن دائرة الاهتمام المشترك لخدمة العملية التعليمية وتعميق مجالات الترابط الثقافي والسياسي في المجتمع وتأصيل الاسلوب العلمي في التفكير.
واكد اسيري ان كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت ضمن الاطار العام لرسالتها وهدفها في التنمية المجتمعية الشاملة، تسعى لمواكبة القفزات التكنولوجية المتسارعة والتواصل مع المؤسسات الاجنبية لمد جسور التعاون الفكري والثقافي والاكاديمي، حرصا منها على اثراء العملية التعليمية والتربوية ودعم مسار التنمية المجتمعية.
من جانبها قالت السفيرة الفرنسية في الكويت ندى يافي في تصريح صحافي على هامش الملتقى حول العلاقات التاريخية التي تربط الكويت وفرنسا «ان هناك علاقات سياسية بين الكويت وفرنسا على ارقى قدر من مستوى التفاهم التام حول الشؤون الاقليمية والدولية وكذلك كان هناك تبادل تجاري واقتصادي وعلاقات ثقافية، مضيفة: تلك ممتدة اليوم وهناك تبادل آراء وتحاليل وتواصل مستمر على المستويات كافة».
وقالت «الهدف الرئيسي من المشاركة في الملتقى النقاش والحوار»، مضيفة «نشهد زمنا صعبا تتسارع فيه الاحداث ونحتاج الى شيء من التروي لنفهم تلك الاحداث حيث اننا ان لم نبحث في ماضينا لا نستطيع ان نفهم الحاضر والمستقبل».
وردت حول مسألة منع النقاب في الجمهورية الفرنسية «ان لكل بلد عاداته وتقاليده ونحن نحترم عادات وتقاليد البلدان الأخرى ونلتزم بقوانينها ونكن جميع الاحترام لتلك العادات والتقاليد»، مضيفة «النقاب ليس مسألة معتادة في العادات والتقاليد الفرنسية الأمر الذي بدوره أثار حفيظة بعض فئات من الشعب الفرنسي بما دفع الى اجراء نقاش طويل منذ عام 2009».
وتابعت «كان الحوار داخل البرلمان حوارا ديموقراطيا انتهى الى ما انتهى اليه من اقرار قانون وهنا نقول ان لكل بلد طقوسه»، مضيفة «ان كان المجتمع الفرنسي بعد صدور القرار لا يؤمن كله به فإنه اصبح في النهاية قانونا وعلى الجميع الالتزام به».
وزادت: ان مفهوم الديموقراطية في فرنسا هو مفهوم للعيش المشترك والجنسية الفرنسية تستند الى ارادة العيش المشترك حيث عندما يصبح المواطن فرنسيا فهو يقبل ان يكون على تواصل مع الآخرين وكذا الأجانب عندما يكونون في فرنسا يكونون على حال من التواصل والتفاعل مع الآخرين، موضحة ان المفهوم الفرنسي مفهوم مدني بمعنى انه محايد تجاه كل الشؤون التي تبعد الناس عن بعضهم البعض.
وأوضحت «نعتبر ان النقاب قد يعزل الناس عن بعضهم البعض وقد نكون مخطئين في ذلك لكن عليكم ان تسامحونا في ان يكون لنا رأينا في بلادنا»، مضيفة «هذه هي الديموقراطية ورأينا في المرأة انها هي التي تفرض احترامها سواء كانت محجبة او غير محجبة، حيث نعتبر ان النقاب في فرنسا ليس من الطقوس الفرنسية رغم انه قد يكون من الطقوس في بلدان أخرى».
وأضافت «كل المجتمعات فيها تيارات عديدة ومعتقدات مختلفة، وفي فرنسا هناك من يعتقد ـ ربما ـ انه لا يتعين علينا ان نطبق هذا القرار، ولكن بما انه اصبح قانونا وصوت عليه البرلمان فإنه علينا ان نحترمه وليس معنى منع النقاب ان ننزع النقاب عن السيدات قسرا فهناك غرامة نعتبرها الضريبة المقابلة لاحترام طقوسنا وتقاليدنا وهي تقدر بـ 150 يورو».
وردا على دعوة احد نواب مجلس الأمة الى مقاطعة المنتجات الفرنسية قالت «ان كل انسان حر في ان يدعو الى ما يشاء حيث لدينا ايمان راسخ بالديموقراطية، وهنا لا نود ان نجري سجالا او حربا جدلية مع اي احد فكل انسان ان أراد ان يقاطع فليقاطع ولكن عليه ان يفكر قليلا ما المقصود بالمقاطعة، فنحن في زمن في أمسّ الحاجة الى التواصل والحوار والسلام وهنا ليس لدي تعليق على النائب حيث أحترم النواب جميعا في كل البلدان وألتزم بقوانين الكويت وأطلب فقط ان يلتزم الآخرون بقوانين فرنسا».
ونفت امكانية التدخل في الشأن الليبي من قبل القوات البرية الفرنسية مبينة ان التدخل البري لا ينطوي عليه قرار مجلس الأمن، مضيفة «فرنسا ملتزمة تماما بالشرعية الدولية التي فرضت منطقة حظر تحليق الطائرات ولم تفرض اي حرب أخرى سوى حظر الطيران».
وحول الحوار الاستراتيجي الذي يعقد في أبوظبي ما بين دول مجلس التعاون الخليجي والجانب الفرنسي وما يمكن ان يسفر عنه من ايجاد منطقة تبادل تجاري حر بين الطرفين، قالت يافي «نسعى دائما الى الحوار الاستراتيجي مع بلدان نشعر بأننا قريبون منها مثل دول الخليج التي تشاطرنا نظرتنا في كثير من القضايا المحلية والاقليمية والدولية ونرى انه لابد من تعزيز الأواصر اقتصاديا سواء من خلال انشاء منطقة التبادل الحر او من خلال الاستراتيجية لتقريب وجهات النظر وتبادل التحاليل».
وعن التحرك الأوروبي تجاه القضايا العربية وما اذا كان هذا التحرك لمنافسة الدور الأميركي قالت «نحن نتعاون على الصعيد الدولي مع كل القوى القادرة على فرض القانون الدولي وصون حقوق الانسان»، مضيفة «في حقيقة الأمر أميركا دولة كبرى لا يستهان بدورها ونسعى للعمل معها لأنها حليف استراتيجي نعمل معه في الشؤون القانونية من أجل فرض القوانين الدولية».
وحول ما تحمله مختلف الشعوب العربية لفرنسا خصوصا الشعوب التي استعمرت من قبلها قالت يافي «لست أرى اي دولة على الصعيد الشعبي لا تكن لفرنسا المحبة والاحترام، حيث أجري استفتاء عام للآراء في العالم العربي وكانت صورة فرنسا مشرّفة، كما أجري استفتاء على الصعيد العالمي وخرجت فرنسا بصورة مشرّفة كدولة تسعى للسلم والحوار ومساندة حقوق الانسان»، مضيفة «اما فيما يتعلق بالعالم العربي فهو يخوض مخاضا تاريخيا مهما وعلى الشعوب العربية ان تحدد مسارها ونحاول في فرنسا مواكبة تلك المتطلبات من حماية للمدنيين».
وعن سبب عدم حسم الحرب في ليبيا على غرار ما حدث في العراق من تدخل دولي قالت يافي «ليست الأمور بهذه السهولة وقرار مجلس الأمن لا يقضي بدخول اي قوات برية، والمسألة ليست مسألة ضغط على زر حتى تنتهي الأمور ولا هي حرب نجوم او حرب على الشاشات فالمسألة معقدة فيها مدنيون وفيها تدخل بين قوات النظام والثوار والمسألة حساسة، حيث لا نريد ان نقذف المدنيين حيث عندما تقع ضحية نلام».
وفي الجلسة الأولى للملتقى والتي جاءت تحت عنوان «الكويت بين الماضي والحاضر» بدأ الحديث فيها الشيخ د.أحمد الناصر، مشيدا بدور الجمهورية الفرنسية في مختلف القطاعات السياسية والثقافية والأكاديمية، مبينا ان الكويت استفادت الكثير مستحضرا أوجه التشابه بين الكويت وفرنسا فيما يتعلق بالاحتلال الألماني النازي للجمهورية الفرنسية وكذلك الاحتلال العراقي للكويت، مذكرا بالمفاهيم التي رافقت هذه الحكمة التاريخية مثل مفهوم المقاومة المستمد من التاريخ السياسي الفرنسي.
«منتدى المستقبل» نوفمبر المقبل
أعلن الشيخ د.أحمد الناصر مدير ادارة مكتب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح عن عقد «منتدى المستقبل» في دورته الثامنة في نوفمبر المقبل لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني مع المؤسسات الرسمية في دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بهدف تعميق المشاركة في أخذ القرار والدفع بالإصلاحات.
الحدود الكويتية مع العراق محسومة والبحرية لا تتعدى 6 أميال
في رده حول ما صرح به مبعوث أممي من ان العراق سيعترف قريبا بالحدود الكويتية قال الشيخ د.أحمد الناصر اذا كان الحديث يتعلق بالحدود البرية فإنها محسومة وفقا لقرار الأمم المتحدة 833 اما اذا كان الأمر يتعلق بالحدود البحرية فإن الخلاف قائم حول جزء لا يتعدى 6 أميال بحرية.