- النجار: استهتار أميركي بحكومتنا وغوانتانامو نموذج سيئ للولايات المتحدة
بيان عاكوماكد رئيس اللجنة الشعبية لأهالي معتقلينا في غوانتانامو خالد العودة انه لا توجد رسالة رسمية واضحة من الإدارة الأميركية بأن المعتقلين فايز الكندري وفوزي العودة سيكونان ضمن المعتقلين الـ 50 الذين اعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن بقائهم في المعتقل الى الأبد، الا انه قال نحن استنتجنا انهما سيكونان من ضمن الـ 50 معتقلا لان لدينا أسماء جميع من ستتم محاكمتهم محاكمة عسكرية، ومن سيتم ارسالهم الى دولهم.
وكذلك المجموعة التي سيتم ارسالها الى دول ثالثة وليس من ضمنهم أسماء أبنائنا، مشيرا خلال ندوة نظمتها وحدة الدراسات الأميركية في كلية العلوم الاجتماعية صباح أمس تحت عنوان «غوانتانامو.. إلى متى» الى تحرك ستقوم به اللجنة في المرحلة المقبلة على مختلف المستويات سواء من الناحية الديبلوماسية او من الناحية القانونية.
مشيرا الى ان هناك اجتماعات مستمرة مع الحكومة الكويتية لحثها على التحرك وتحريك المياه الساكنة في المباحثات بين الحكومتين.
وأعلن العودة عن تدهور حالة فوزي العودة وفايز الكندري الصحية، مشيرا الى انهما منذ 3 شهور بدآ الإضراب عن الطعام ولكنهما عدلا عن ذلك، مؤكدا سوء المعاملة التي يتلقيانهــا مــن إدارة السجـن.
وقال: يحرمونهم من أمور كثيرة من ضمنها الصلاة الجماعية ومن الحديث عن أحوالهم داخل المعتقل، متسائلا ممن يخافون؟ يخافون لأنهم ينتهكون حقوق الإنسان، مؤكدا ان معظم الذين أفرج عنهم تحدثوا عن هذا الموضوع وثبت كلامهم بالوثائق، مشيرا الى ان ادارة السجن وظفت اطباءهم لمعرفة نقاط ضعف المعتقلين للتركيز عليها خلال التحقيق معهم.
وعاد العودة بالحديث الى عام 2002 حيث عندها كان من ينطق بكلمة عن معتقل غوانتانامو يعتبر ارهابيا وخطيرا نتيجة الإعلام الأميركي الذي وظف أحداث 11 سبتمبر ليحصل على تأييد مطلق من قبل الجميع.
واضاف: لقد استطعنا مع المحامي عبدالرحمن الهارون ان نضع استراتيجية معينة لنحاكي بها الإدارة الاميركية حيث طلبنا وقتها الا يطلق سراحهم على الفور وانما اعطاؤهم الحــق للمثـــول أمـــام المحاكـــم لإثبـــات براءتهــم.
وقال: لقد كانت الإدارة الأميركية مختطفة من قبل وزارة الدفاع، مشيرا الى انهم عندما أرادوا مخاطبة الخارجية ترسل خطابهم الى وزارة الدفاع وتنتظر الرد.
وأضاف: انهم تحركوا من عدة اتجاهات من خلال الديبلوماسية ومن خلال التحرك القانوني وكذلك عبر المنظمات غير الحكومية، هذا الى جانب الإعلام.
وتحدث عن تعاملهم مع المكاتب في الولايات المتحدة الأميركية، لافتا الى ان 7 مكاتب رفضت الدفاع عنهم لارتباطها بالإدارة الأميركية واثنين وضعا شروطا مالية كبيرة وبالتالي بقي مكتب واحد تعاملوا معه ووضع شرطا بسيطا وهو الا يكون للمعتقلين تعامل مع القاعدة، مشيرا الى انهم أتوا الى الكويت وتأكدوا من ذلك خلال مقابلتهم مع ذوي المعتقلين.
وبخصوص التحرك الحكومي قال: «كانت الحكومة وقتذاك تقف الى جانبنا على استحياء وكانت تنظر للقضية على انها تتجه نحو طريق مسدود»، مؤكدا تعامل الادارة الأميركية مع الحكومة الكويتية باستخفاف.
ومشيرا الى ان رسالة أرسلها صاحب السمو الأمير الى الرئيس الأميركي باراك أوباما بخصوص معتقلينا لكن الإدارة الأميركية لم ترد عليها، وبعد فترة ردت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون برد متعال ليس فيه أمل في التفكير في تسليم أبنائنا.
وكشف عن رسالة أخرى أرسلها وزير الداخلية السابق الشيخ جابر الخالد قبل استقالته بيوم واحد مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح الى الادارة الأميركية يطالب فيما بعودة أبنائنا الا انه حتى الآن لم ترد الولايات المتحدة الأميركية عليها، مشيرا الى ان ما تم تسريبه عبر «ويكيليكس» على لسان وزير الداخلية السابق بخصوص معتقلينا بنى عليه الأميركيون.
وقال: «نحن لم نفقد الأمل في استعادة أبنائنا وسنحاول بكل ما أوتينا من وسائل وأدوات مشروعة لاستعادتهم».
وقال: كانت أمامنا فرصة للافراج عنهم عام 2003 عندما سمحت الكويت بدخول القوات الأميركية للعراق الا انه أشار الى ان الحكومة الكويتية لم تستغلها.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية د.غانم النجار ان التحرك المقبل سيكون على مستويات عدة، لافتا الى ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مهتم شخصيا بهذا الموضوع ويعطي تعليماته لوزارة الخارجية للتحرك في هذا الإطار، مشيرا الى انهم لديهم تحرك متكامل سواء من الناحية الديبلوماسية او عبر مكاتب المحاماة وكذلك عبر مسار المنظمات غير الحكومية.
وانتقد غانم بشدة معتقل غوانتنامو، مشيرا الى انه جريمة ونموذج سيئ بحق الولايات المتحدة الأميركية، ومتأسفا لمخالفة الرئيس الأميركي باراك أوباما ما كان وعد به من إغلاق المعتقل.
وأضاف: معلوماتنا ان 50 معتقلا سيظلون معتقلين مدى الحياة، لافتا الى ان فايز الكندري وفوزي العودة انفصلا من حيث الوصف القانوني، وان فايز الكندري أعطي فرصة للمثول أمام المحاكم العسكرية ولكنه بالرغم من ذلك اسمه ليس موجودا ضمن الذين سيمثلون أمام تلك المحاكم، أما بخصوص فوزي العودة فقال: لا شيء أمامه ولا أمل بعودته.
ولفت الى ان الإدارة الأميركية تستهتر بالحكومة الكويتية وذلك بسبب عدم تجاوبها مع المطالب بعودتهم الى الكويت، لافتا الى ان الكويت استجابت للشروط الأميركية ومن ضمنها انشاء مركز تأهيل للمعتقلين بينما لا يوجد اي تطور في وجهة النظر الأميركية.
سعداء لمغادرة السفيرة الأميركية
اعرب رئيس اللجنة الشعبية لاهالي معتقلينا في غوانتنامو خالد العودة عن سعادته لمغادرة السفيرة الاميركية ديبورا جونز البلاد حيث قال: «عانينا من السفيرة الاميركية ونحن مسرورون لمغادرتها لانها وقفت ضدنا امام استعادة ابنائنا من غوانتانامو».