Note: English translation is not 100% accurate
ولي العهد: نحن أحوج ما نكون للحكمة ونفاذ البصيرة وأن نلتزم بالمصالح العليا للوطن وأن نكون يداً واحدة في مواجهة الأخطار
7 مايو 2008
المصدر : الانباء
سعد العجمي
شمل سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد برعايته وحضوره الساعة السابعة من مساء امس حفل التخرج السنوي الموحد لخريجي جامعة الكويت للدفعة السابعة والثلاثين للعام الاكاديمي 2006 - 2007 وذلك على الستاد الرياضي بالحرم الجامعي في منطقة الشويخ. وقد وصل موكب سموه الى مكان الحفل الساعة السابعة مساء، حيث استقبل من قبل لجنة الاستقبال برئاسة وزير الاعلام ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالانابة الشيخ صباح الخالد.
وشهد حفل التخرج كبار الشيوخ وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ووزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين بالدولة وجمع غفير من اهالي الخريجين.
هذا وألقى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد كلمة قال فيها ان احتفالنا اليوم (امس) هو تعبير عن اطيب التهاني لكم، وتكريم لجهدكم وما فزتم به من نجاح وتفوق، وترحيب بكم فوجا جديدا، ينضم الى صفوف العاملين المخلصين، لخير الوطن ورفعته.
وقال سموه: واذا كان الفضل ينسب لاهله، فلا يغيب عنا في هذا المقام، ان نوجه التهنئة مقرونة بالشكر والثناء الى الاخت الفاضلة وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي، والى جميع الاخوة الافاضل من اساتذة الجامعة والى جميع المعلمين في بلادنا، تقديرا للرسالة السامية التي ينهضون بها، من اجل اعداد اجيال من الكفاءات العلمية، لتسهم في سد حاجات المجتمع، حتى يخوض بنجاح غمار التنمية الشاملة، التي ستفيض باذن الله بالازدهار والرفاه على اهل الكويت الاوفياء.
ولا يفوتنا في هذه المناسبة السعيدة ان نوجه اطيب التهاني الى اولياء امور الخريجين، الذين كانوا لابنائهم العين الساهرة واليد الحانية.
واضاف سمو ولي العهد: ان اهم المزايا التي ميز الله بها الانسان على سائر مخلوقاته العلم والعقل، ومن ثم فإن قضية التعليم اصبحت في مقدمة ما تهتم به دول العالم، وذلك ادراكا منها ان نهضة الشعوب، رهن بما تحققه من تقدم في مضمار العلم والمعرفة. واذا كانت العولمة قد اصبحت حقيقة واقعة في عالمنا المعاصر، فلابد ان تواكبها دائما، نوعية متجددة من التعليم، تساير التحديث المستمر في هذا المجال، كما يتعين ان تقوم العملية التربوية على اساس الوسطية والبعد عن التطرف، والاخذ بكل ما هو جديد في العلم، مع مراعاة الخصائص الذاتية لمجتمعنا الكويتي، وما ورثناه عن الآباء والاجداد من اصول وتقاليد، في اطار من تعاليم الدين الاسلامي الحنيف الذي يدعو الى الاعتدال ونبذ العنف.
وخاطب سموه ابناءه الخريجين قائلا: انكم اليوم تدخلون ميادين العمل، وقد تسلحتم بالعلم، فسيروا على بركة الله، واجعلوا الكويت نصب اعينكم، وتفانوا في سبيلها، واعملوا من اجلها بجد واجتهاد، حتى تظل شامخة قوية، بسواعدكم الفتية، وعقولكم المستنيرة.
وقال سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد: لا ريب اننا نعيش اليوم في ظل ظروف اقليمية ودولية بالغة الدقة، لذا فإننا أحوج ما نكون الى الحكمة ونفاذ البصيرة، وان نلتزم جميعا بالمصالح العليا للوطن دون غيرها وان نظل صفا واحدا يدافع يدا بيد عن ديرتنا الغالية في مواجهة ما تحمله الأعاصير والأنواء من أخطار وشرور.
ان هدفنا الأسمى، وطن عزيز الجانب، نشرف جميعا بأن نكون له جندا نفتديه، ونذود بأرواحنا عن رايته لتظل دوما عالية خفاقة في ظل القيادة الرشيدة لقائد مسيرتنا وراعي نهضتنا صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه ذخرا للبلاد.
من جهته، ألقى وزير الإعلام ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالإنابة الشيخ صباح الخالد كلمة قال فيها: اننا لنحمد الله تعالى في الكويت ان هيأ لأبناء وطننا العزيز كل هذه الظروف المواتية للإنجاز والسبق والتقدم لبلوغ اعلى المراتب وتحقيق اسمى الغايات في ظل التسارع المتواصل لمعطيات العلم والتكنولوجيا التي تحتم علينا ملاحقتها في كل المجالات خاصة التعليم.
واضاف الخالد: ان جامعة الكويت لتعيش يوما من ايامها الخاصة وهي تشرف اليوم بالرعاية الكريمة لسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد لهذا الحفل الموحد لأبنائها الذين خرجتهم كلياتها في العام الجامعي 2006 - 2007، هذه الرعاية الكريمة التي تعبر في اجلى معانيها عما يحظى به التعليم في وطننا من اهتمامات القيادة السياسية العليا وحرصها على ان تدفع به الى مدارج الارتقاء والتقدم والتطور، وايمانها بأنه السبيل الأمثل للتنمية المجتمعية الشاملة التي تحقق العزة والقوة والازدهار لوطننا العزيز، ومن هذا المنطلق فإن القيادة السياسية العليا تقود برؤاها السديدة ونظراتها الثاقبة خطى المجتمع كله لإعطاء التعليم الأولوية المطلقة والاهتمام الجدير به، وتوفير كل ما يحتاج اليه من دعم مادي ومعنوي.
ثم ألقى مدير جامعة الكويت د.عبدالله الفهيد كلمة قال فيها بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أسرة الجامعة، يسعدني بل ويشرفني في مستهل هذا الحفل أن أرحب أجمل ترحيب بسمو ولي العهد - راعي هذا الحفل - وأن اتقدم لسموه بخالص الشكر والتقدير على تشريفه للجامعة، لرعاية هذا الحفل، وزيارته للجامعة لتكريم ابنائه الخريجين والخريجات، وأضاف د.الفهيد لقد اصبح تقدم المجتمعات مرهونا بمواصلتها وتطبيقها للعلم وأحدث تطوراته. وقد حث ديننا الحنيف على متابعة العلم والتعلم، فكانت - كما تعلمون - اول كلمة انزلت من القرآن الكريم (اقرأ...) كما اقسم الله سبحانه وتعالى بالعلم في قوله تعالى (ن والقلم و ما يسطرون). إن الجامعات في شتى الدول هي مصادر الاشعاع الرئيسية للعلم والمعرفة، ومصادر للطاقات البشرية المتخصصة والمثقفة، وهكذا ترى جامعة الكويت دورها في هذا البلد الطيب، حيث انها لا تتوانى في اداء رسالتها في التعليم، ورعاية وتشجيع البحوث والنشاطات العلمية والدراسات الميدانية والبرامج التدريبية والخدمات والاستشارات المهنية، وذلك بغية خدمة المجتمع وتحقيق تطوره، وهي تكون بذلك صاحبة الدور الاساسي في اعداد الكوادر الوطنية المؤهلة تأهيلا علميا جيدا كي تسهم في خدمة المسيرة التنموية لهذا الوطن الطيب المعطاء، وما ترونه اليوم أماكم من خريجين هو نتاج الجهود التي تبذلها الجامعة في خدمة الوطن والسعي في رقيه وتقدمه. ثم ألقت الخريجة أنوار العتيبي كلمة الخريجين، حيث أكدت فيها تعاهد الخريجين على ان رد الفضل للكويت بالعمل والاخلاص، وقالت العتيبي في كلمتها:
سنكون دائما عند السمع والطاعة ونعاهد الله ونعاهد سمو الأمير ونعاهد سمو ولي العهد ونعاهد أنفسنا ونعاهد الشعب الكويتي الوفي بأننا سنظل نتذكر ونحافظ على ما ورثناه من آبائنا وأجدادنا الذين اكتفوا اكتفاء ذاتيا في معيشتهم في أرضهم الطيبة الكويت فكانوا على سبيل المثال لا الحصر يجلبون الماء اليها عندما لا تمطر السماء وأغنوها بثمار عملهم اذا لم تنبت ارضهم فأغنياؤهم أياديهم كريمة وممدودة بطبيعتها وفقراؤهم لم يكونوا أبدا عالة على أحد. وقادة وحكام هذا البلد الأمين يقفون في المقام العالي شعارهم الأسرة الواحدة وهدفهم الوحدة الوطنية يرتدون فضيلة التواضع وتشغلهم عدالة الحق ويحركهم نبض الرحمة.
فحق علينا يا سمو ولي العهد بل أصبح واجبا منا ان نرد هذا الفضل اخلاصا في العمل وسموا في الأخلاق وسنظل أسرة واحدة تربطنا الوحدة الوطنية أبناء وآباء وأجدادا وان نواصل بناء وطننا الكويت الحبيب والحفاظ عليه حرا أبيا كل في موقعه.تغطية خاصة في ملف ( PDF )