Note: English translation is not 100% accurate
نواب يؤكدون دعمهم لحقوق المعلمين وينتقدون مماطلة الحكومة في تطبيق القانون
العتيبي لـ «الأنباء»: متمسكون بجميع امتيازات المعلمين ولقاء قريب يجمعنا مع اللجنة التعليمية والحكومة لإنهاء الخلاف حول الكادر
27 مارس 2012
المصدر : الأنباء



محمد هلال الخالدي
تفاعل عدد من أعضاء مجلس الأمة مع الخبر الذي انفردت «الأنباء» بنشره أمس حول تعثر تطبيق كادر المعلمين الجديد وانحياز الفتوى والتشريع لتفسير ديوان الخدمة المدنية للقانون بصورة من شأنها تقليص الكثير من الامتيازات المالية للمعلمين لدرجة تجعل منه «نصف كادر»، وأبدى النواب استياؤهم من مماطلة الحكومة في تطبيق القانون بصورة أساءت للمعلمين ومهنة التعليم وأصابتهم بحالة من الاحباط واليأس والتي ستكون لها آثار وانعكاسات سلبية على العملية التعليمية إذا لم يتم إنهاء الموضوع والمماطلة بما يحفظ حقوق المعلمين ويعود بالنفع على أبنائنا الطلبة بأسرع وقت ممكن. فمن جانبه أكد رئيس اللجنة التعليمية النائب د.جمعان الحربش حرصه على تطبيق القانون كاملا ودون انتقاص لأي ميزة من الامتيازات المقررة بكادر المعلمين الجديد، وأعلن في تصريح خاص لـ «الأنباء» دعمه وتأييده الكامل لحقوق المعلمين، مشيرا إلى أنه سيحرص على تضمين القانون الجديد في حال تعديل القانون 28/2011 نصا يؤكد على حفظ حقوق المعلمين كاملة وصرف جميع مستحقاتهم المقررة بقانون 28/2011 بأثر رجعي من تاريخ صدوره في 18 ديسمبر الماضي. من جهته، أعلن كذلك عضو اللجنة التعليمية النائب بدر الداهوم في تصريح خاص لـ «الأنباء» عن دعمه الكامل لحقوق المعلمين وحرصه على ضمان تطبيق كادر المعلمين الجديد كاملا دون نقص، وقال الداهوم ان القانون جاء بهدف تشجيع المعلم الكويتي وتحفيزه على العطاء في هذه المهنة الشاقة، ومن غير المقبول أن تتصرف الحكومة وديوان الخدمة المدنية بهذه الصورة التي تتعارض تماما مع الهدف من القانون. في حين أكد النائب د.عبيد الوسمي في اتصال هاتفي مع «الأنباء» على دعمه لحقوق المعلمين وتأييده لأي إجراء من شأنه إلزام الحكومة على تطبيق القانون دون مماطلة، وقال الوسمي انه يرفض تماما قيام الحكومة ممثلة بديوان الخدمة المدنية الالتفاف على نصوص القانون وإعادة تفسيرها بطريقة تخالف الهدف المقصود منها، وأعلن أنه بصدد لقاء رئيس ديوان الخدمة المدنية عبدالعزيز الزبن وكذلك مع «الفتوى والتشريع» في غضون الأيام القليلة القادمة لمناقشة الموضوع وحله بصورة نهائية تضمن حقوق المعلمين وتعيد لهم الثقة بمؤسسات الدولة دون مماطلة وتعمد التضييق والتلاعب بالقانون.
لا تنازل
ومن جانبه، أكد رئيس جمعية المعلمين متعب العتيبي تمسكه بالقانون 28/2011 بكل ما فيه من الامتيازات المقررة للمعلمين دون نقص، وقال في تصريح خاص لـ «الأنباء» من بيروت حيث يتواجد في مهمة رسمية ان الهدف من القانون واضح وهو تقديم امتيازات جديدة للمعلمين تقديرا لدورهم ورسالتهم السامية، ولتكون الامتيازات المالية حافزا لهم لبذل المزيد من الجهد والعطاء لمصلحة أبناء الكويت، وبالتالي أي مماطلة في تطبيق القانون وإعادة تفسيره مرفوضة كونها لا تخدم مصلحة الكويت ولا تساهم في تطوير التعليم ودعم مهنة التدريس، وهذا بحد ذاته مخالفة صريحة لروح القانون ونصوصه. وأضاف العتيبي ان الجمعية عندما قدمت مذكرة قانونية لديوان الخدمة المدنية أرادت إعطاء الديوان فرصة لمراجعة موقفها الذي تسبب في إحباط المعلمين والاساءة إلى مهنة التدريس، إلا أن الديوان أصر على تعطيل القانون وتعطيل حصول المعلمين على حقوقهم، وأكد العتيبي مطمئنا جموع المعلمين والمعلمات أن جميع الحقوق والامتيازات المقررة بالقانون وبحسب ما وضعته الجمعية منذ البداية ووافق عليه مجلس الأمة بعد مناقشات طويلة وكانت كل الأمور واضحة، كل الامتيازات محفوظة للمعلمين ولن يتمكن أحد من حرمان المعلمين من أي حق من حقوقهم، وقال ان ما يقوم به ديوان الخدمة المدنية مجرد تعطيل وتأخير لصرف مستحقات المعلمين بصورة لا تخدم أحدا، خاصة أن البنود التي يماطل فيها الديوان بسيطة وبمبالغ قليلة لا تستحق المماطلة والتسبب في إحباط المعلمين والاساءة إلى مهنة الأنبياء والرسل بهذه الصورة.
خطوتان
كما أكد العتيبي أنه طلب من رئيس اللجنة التعليمية د.جمعان الحربش عقد لقاء عاجل مع الحكومة وبحضور أعضاء من جمعية المعلمين من أجل حسم هذا الموضوع بصورة نهاية ووقف التلاعب بمصير المعلمين وأعصابهم، وقال ان هذه خطوتنا الأولى بحيث نعطي للحكومة فرصة حل الموضوع دون الانتقاص من حقوق المعلمين، مؤكدا رفض الجمعية التنازل عن أي بند من البنود بصورة نهائية وغير قابلة للنقاش. وأضاف في حال لم تبد الحكومة الرغبة الصادقة في حل المشكلة وتطبيق القانون كاملا فإننا سنلجأ إلى الخطوة الثانية وهي تعديل القانون من خلال مجلس الأمة وبصفة مستعجلة، مؤكدا دعم وتأييد غالبية النواب لحقوق المعلمين. كما نقل العتيبي عن وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف دعمه وتأييده لحقوق المعلمين كاملة، وقال اننا نطلب من الوزير الحجرف أن يكون خط الدفاع الأول والداعم الأكبر للمعلمين حتى تستقر العملية التعليمية ويتفرغ المعلمون للعطاء دون اشغالهم بهذه الدوامة من التلاعب بحقوقهم بهذه الصورة.
استياء عام
من جهتهم، عبر عدد كبير من المعلمين والمعلمات عن خيبة أملهم واستيائهم الشديد من هذا التلاعب بمصيرهم من قبل الحكومة وديوان الخدمة المدنية، وقالوا ان هذا يعكس بوضوح أن قيمة المعلم لا تساوي شيئا عند الحكومة، وأن المماطلة والتسويف في تطبيق القانون هو نهج مستمر عند الحكومة.
وطالبوا نواب الأمة التدخل لإنصاف المعلمين ووقف ما أسموه بالمهازل والتلاعب بحقوقهم، خاصة أن القانون صادر من مجلس الأمة وهم مسؤولون عما فيه.