Note: English translation is not 100% accurate
خلال استطلاع تباينت فيه الآراء بين مؤيد ومعارض للمشروع
تربويون لـ «الأنباء» : الملف الإنجازي في الابتدائي فكرة رائدة وتحتاج إلى إعادة تقييم من جديد
24 مارس 2013
المصدر : الأنباء



الوتيد: «الملف الإنجازي» ممتاز والخلل يكمن في آلية التطبيق
العتيبي: يكفينا المكابرة بحماية مشروع اتفق الجميع على فشله على حساب أبنائنا
الشريف: المشروع قدم العديد من الإيجابيات ومن الظلم التغاضي عنها والالتفات فقط للسلبيات
العنزي: السواد الأعظم من المدارس لا يستطيع قياس جوانب ضعف المتعلمين
الياسين: تسبب بضعف تراكمي لمفاهيم أساسية في الصف الرابع الابتدائي وما بعدهمحمود الموسوي عادل الشنان
أكد عدد من المسؤولين والتربويين وأولياء الأمور ان مشروع الملف الانجازي الذي تم تطبيقه على المراحل الثلاث الاولى في المرحلة الابتدائية رائد، وله العديد من الايجابيات، ولكن لعدم قدرة المعلمين من متابعة اداء الطلبة والطالبات ونقاط الضعف التي يعانون منها، ادى الى فشل المشروع.
واختلف اهل الميدان التربوي في استطلاع اجرته «الأنباء» لمعرفة آرائهم في المشروع، بين مؤيد لإعادة النظر والتقييم للمشروع، وبين معارض باستمرار المشروع من اصله حفاظا على مصلحة ابنائنا.
في البداية اكدت وكيل وزارة التربية بالانابة مريم الوتيد ان الملف الانجازي للمرحلة الابتدائية تم العمل به على مدى 7 سنوات، وتم خلالها حصر الايجابيات والسلبيات لهذا المشروع التي تعاني منها بعض المدارس.مضيفة ان التواجيه العامة اكدت وجود ملاحظات تختص بالمعلمين واخرى بالتقييم، الا انه بشكل عام يعتبر مشروع الملف الانجازي ممتازا ولكن الخلل يكمن في آلية التطبيق.
وقالت ان الخلل تبين من خلال الملف الذي قدمه قطاع تطوير المناهج والذي يحتوي على اربع دراسات منها اثنان قدمها قطاع المناهج، ودراسة من اللجنة المكلفة برئاسة مديرة منطقة الفروانية التعليمية بدرية الخالدي، والأخيرة من مركز تطوير التعليم، مشيرة الى انه تم تلخيص هذا الملف وسيتم عمل تقرير فيما وصلت اليه نتائج الدراسات الاربع، وبعدها سترى الوزارة ما هي الطريقة الفضلى للتعامل مع هذا الملف.
من جانبه قال رئيس جمعية المعلمين الكويتية متعب العتيبي ان هناك تقريرا كتب عن مشروع الملف الانجازي في عهد وزير التربية السابق د.عادل الطبطبائي وأعيد النظر به في عهد الوزيرة نورية الصبيح، وما اعلمه الآن ان هناك توجها في وزارة التربية لإيقاف العمل في الملف الانجازي، مؤكدا ان ذلك هو القرار الصحيح ويكفينا المكابرة بحماية مشروع اتفق الجميع على فشله على حساب ابنائنا.
بدورها اكدت مراقبة التعليم الابتدائي ورئيسة مكتب ضبط الجودة في منطقة حولي التعليمية ليلى الشريف ان مشروع الملف الانجازي الخاص بالفصول الأولى من المرحلة الابتدائية ستتم اعادة النظر به وتحديد آلية عمل جديدة يفعل من خلالها، بعد تجربته لما يقارب السبعة اعوام، وذلك من خلال لجنة خاصة ستصدر بقرار من وزير التربية والتعليم العالي د.نايف الحجرف لدراسة ايجابيات وسلبيات النظام وتحديد الية عمل تهدف للاستفادة من ايجابيات مشروع الملف الانجازي وتعزيزها وتتلافى سلبياته واخطاءه، مؤكدة ان فكرة الملف الانجازي فكرة رائدة تعتمد عليها اغلب الدول المتقدمة في المجال التعليمي حتى الصف السابع الا ان عملية تطبيقه في الكويت تحتاج الى اعادة نظر من حيث وضع الآلية المناسبة لتطبيق النظام بصورته الصحيحة، من خلال الكفاءات التعليمية وتدريبها وتنميتها.
ورفضت الشريف وصف المشروع بالفاشل، لأن من خلال تجربته من واقع الميدان التعليمي والمرحلة الابتدائية قدم المشروع العديد من الايجابيات، ومن الظلم التغاضي عنها والالتفات فقط للسلبيات، التي سوف تعمل وزارة التربية على تلافيها وتذليل الصعوبات لتحقيق الاستفادة الكاملة من مشروع الملف الانجازي.
من جهته طالب موجه التربية الإسلامية في منطقة الجهراء التعليمية أ.فايز العنزي إلغاء نظام الملف الانجازي في المرحلة الابتدائية والعودة الى النظام الذي كان معمول به سابقا بقياس اداء المتعلمين وفقا للمعايير الفنية من قبل التوجيه الفني لكل مادة، وذلك لتحديد مستوى وجودة التعليم الذي اكتسبه المتعلمون، مؤكدا ان تجربة نظام الملف الانجازي على مدى سبعة اعوام تقريبا اثبت ان السواد الاعظم من المدارس لا تستطيع قياس جوانب الضعف لدى المتعلمين في الصفوف الثلاثة الأولى للمرحلة الابتدائية.
واهاب العنزي بمجلس الوكلاء في «التربية» الانتباه لهذا النظام وماله من سلبيات واعادة النظر به بشكل جذري للرقي والتقدم والتطوير لمخرجات التعليم في البلاد.
من جانبه قال الموجه الاول لمادة العلوم في منطقة حولي التعليمية طارق عبدالله ان فكرة الملف الانجازي رائعة وتمتاز بايجابيات عديدة، الا انها تحتاج الى تطبيق متمكن وحثيث من جميع المعنيين بتطبيقها، وهذا الأمر للأسف لم يتحقق، مما ادى الى عدم التطبيق بالصورة الصحيحة للاستفادة من ايجابيات هذا النظام، وتبعه ضعف تطبيق المشروع بشكل عام، فأفرز ما افرز من سلبيات واختفت الثمار المرجوة منه.
بدورها اكدت موجهة التربية الإسلامية عائشة الفارس ان فكرة الملف الانجازي للمرحلة الابتدائية جيدة، لكن واقع تجربتها اثبت مناسبتها للصفين الأول والثاني الابتدائي فقط دون الصف الثالث الابتدائي، الذي يحتاج لنظام الصفيين الرابع والخامس الابتدائي حتى لا نجد مخرجات تعليمية لا تعرف القراءة والكتابة.
من جهتها شددت موجهة الرياضيات غالية الياسين على أهمية إعادة النظر في نظام الملف الانجازي خاصة في مادة الرياضيات بسبب اهمال المدرسة او ولي الأمر في متابعة مستوى التلميذ، لتيقنه من النجاح والانتقال تلقائيا للصف التالي وايضا لما يسببه هذا النظام من ضعف تراكمي لمفاهيم أساسية في الصف الرابع الابتدائي وما بعده.
من جانبها اشارت الموجهة الفنية للرياضيات فاطمة الحبي الى ان نظام الملف الانجازي في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية له تأثير سلبي على التلاميذ في الصفوف اللاحقة ويؤدي الى اهمال اولياء الامور وبعض المعلمين للتلاميذ خلال فترة الصفوف الثلاثة الاولى، لذلك فان هذا النظام يحتاج الى اعادة النظر من قبل وزارة التربية بشكل جاد.
بدورها قالت معلمة الحاسوب ندى بو يابس ان فكرة نظام عمل الملف الانجازي رائدة الا ان تطبيقها تم بشكل خاطئ، وعلى سبيل المثال لو حصلت تلميذة في الصف الاول على درجة من اصل عشرين درجة في الاملاء ستنتقل الى الصف الثاني الابتدائي طبقا لنظام الملف الانجازي المعمول به حاليا، مع العلم بان مشكلة الطلبة في الاملاء لم تتم معالجتها، بل تركت لتتراكم وتسبب ضعفا في هذه المادة خلال تدرجها في الصفوف الثلاثة الاولى، لتجد نفسها امام مشكلة حقيقية في الصف الرابع، وهذا هو سبب ضعف مخرجات التعليم، مضيفة ان كثيرا ما نجد تلاميذ في المرحلة المتوسطة لا يستطيعون القراءة بطلاقة، وبالتالي لا يستطيعون دراسة جميع المواد بسبب ذلك.
في حين رأت معلمة اللغة العربية سمر محمد ان نظام الملف الانجازي فكرة رائدة الا انها اثبتت فشلها في مدارس وزارة التربية بسبب سوء العمل بها وآلية تطبيقها من قبل بعض المعلمين الذين لا يعملون على إيجاد نقاط ضعف التلميذ خلال مراحل الصفوف الابتدائية الاولى، وايجاد الحلول المناسبة لرفع مستواه التعليمي، وهو الهدف من هذا النظام، مشيرة الى ان أولياء الأمور كذلك اهملوا أبناءهم لعلمهم ان النظام المعمول به سيكفل انتقالهم الى الصف التالي، ولم يكترثوا بالمتابعة لمعرفة مستواهم التحصيلي من الدراسة، فضاع الابناء بين مطرقة المعلم وسندان ولي الامر، ليصل الى الصف الرابع الابتدائي ويحمل معه العديد من نقاط الضعف التي تحتاج الى جهود جبارة لحلحلتها وإعادة تأهيل التلميذ من البداية.
بدورها تمنت ولية امر الطالب حسين فاضل تغيير نظام الملف الانجازي للصفوف الأولى في المرحلة الابتدائية بأسرع وقت ممكن من قبل وزارة التربية، والعمل بنظام يحدد مستوى الطالب الفعلي من الناحية العلمية بشكل دقيق وواضح دون مبالغة، للوقوف على نقاط الضعف منذ البداية، وايجاد الحلول لها ووضع الخطط المناسبة لرفع مستوى الطالب.
ومن جانبها شددت ولي امر الطالب حسين علي على ضرورة اعادة النظر في نظام الملف الانجازي الذي سبب مشكلة كبيرة متمثلة في اكتشاف الضعف التراكمي لدى الطالب في الصف الرابع الابتدائي، مضيفة ان هذا النظام أدى الى عدم الاهتمام بالتلميذ في الصفوف الأولى سواء من قبل ولي الامر او المعلمين وعدم الحرص على رفع مستوى الطالب التعليمي كونه ناجحا بأي حال من الاحوال وسينتقل الى الصف التالي، ناهيك عن ان هذا النظام لم يوظف بالصورة والطريقة الصحيحة له، راجية من وزارة التربية ان تضع مختصين اكفاء لهذا البند المهم من معلمين ورؤساء اقسام وموجهين، للنظر بهذا الموضوع بصورة جدية وجذرية من جديد.