Note: English translation is not 100% accurate
خلال اجتماعه مع اللجنة الوطنية لدعم التعليم
الحجرف: 75% من ميزانية «التربية» تنفق على الرواتب ولا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي دون أن يكون التعليم هو الأساس
25 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

الغانم للحجرف: أتمنى أن تصمد ونحن معك
مشروع التمهين سيبدأ تنفيذه في 1 يناير 2015 ويمنح المعلمين رخصة تعليم مؤقتة
اتخذنا قراراً بتحديد 3.0 نقاط الحد الأدنى للقبول والتدريس في وزارة التربية من جميع الكلياتمحمود الموسوي عادل الشنان
أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف أن الوزارة بحاجة الى جهد كبير جدا، والوزارة معنية بقيادة منظومة التعليم بوجود شراكة مجتمعية تؤمن برسالة العلم والمعلم، وتؤمن بأن مستقبل الأمم والشعوب والدول ينطلق من الفصل الدراسي.
وتطرق الحجرف خلال اجتماعه مع رئيس واعضاء اللجنة الوطنية لدعم التعليم في مقرهم بالشويخ امس، الى بعض المشاريع التي تقوم بها وزارة التربية، حيث أكد ان التعليم يساوي الاقتصاد، فلا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي أيا كانت أبعاده دون ان يكون التعليم هو الأساس، وهذا ينسحب على كافة المجالات في الحياة، فالمدارس هي كنوز موجودة داخل فصول الدراسة. وتحدث عن التجربة السنغافورية والتركية وكذلك التشيلية، موضحا أن هذه الدول أخذت التنمية الشاملة خارطة طريق وانطلاقتها عبر التعليم كي تؤتي بنتائجها.
وأضاف أن وزارة التربية اكبر وزارة، وتوظف ثلث موظفي الدولة بواقع 126 ألف موظف وموظفة في الوزارة، بميزانية ملياري دينار، يذهب 75% من هذه الميزانية للرواتب.
وأكد على أهمية دعم المعلم، مضيفا: اللجنة الوطنية تلعب دورا كبيرا في هذا الموضوع، حيث هناك تنسيق مع مركز الكويت للتقدم العلمي في توفير ميزانية لتدريب معلمي رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، انطلاقا من أهمية الغرس في المرحلة المبكرة، ليكونوا على درجة من التأهيل والكفاءة تتوافر في كل المجالات.
وقال إن مركز الكويت للتقدم العلمي بصدد توقيع مذكرة تعنى بتوفير الخبراء والبرامج التدريبية لهذه الغاية.
وتحدث عن مشروع رخصة المعلم، قائلا:« أي أن يكون هناك رخصة لكل شخص يرغب في التدريب في وزارة التربية، وقد اتخذنا قرارا حددنا الحد الأدنى للقبول والتدريس في وزارة التربية أن يكون 3.0 نقاط ضمن سلم الأربع نقاط، ولم يعد مقصورا على كليات إعداد المعلم «كلية التربية وكلية التربية الأساسية» فكل خريج جامعي بدرجة بكالوريوس معتمد ووفقا لاحتياجات الوزارة، سيتم قبوله، بشرط دخوله في برنامج تدريبي ونفسي لثمانية شهور لتأهيلهم قبل دخول الفصل الدراسي والتدريس.
وأوضح أن مشروع التمهين سيبدأ تنفيذه في 1 يناير 2015، ويمنح كل المعلمين في وزارة التربية رخصة تعليم مؤقتة، ولديه فترة زمنية مدتها سنة يقوم بتلبية متطلبات الرخصة التي تستمر 5 سنوات، وبعد انقضاء هذه الفترة لابد أن تجدد هذه الرخصة.
وقال الحجرف ان هدف العملية هو الطالب، مضيفا أنه خلال اجتماع مع البنك الدولي، طرح سؤالا: ماذا نريد من نظامنا التعليمي؟ وهذا السؤال لابد أن يكون عند أي قيادي تربوي الى مديري المدارس والمعلمين، بحيث يجب أن يكون واضحا ماذا نريد من نظامنا التعليمي؟ كما لفت الى ان الوزارة بصدد إعداد الوثيقة التي تعنى بالمناهج، ولم يعد مقبولا أن الطالب في المرحلة الابتدائية يدرس 13 مادة على أساس الحشو، على حساب مواد اخرى ذات اهمية، فهناك ضعف في مادة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات، والمشكلة أن هذا الضعف يصبح تراكميا.
وأشار الى ان محور العملية التعليمية هو المعلم، وهدفها هو الطالب، مشددا على ضرورة النأي بالوزارة وخصوصا القرارات الإستراتيجية فيها التي ترسم مستقبل الكويت، يجب ألا تكون عرضة لأهواء وزير أو وكيل.
وتحدث الحجرف في هذا الإطار عن مشروع تعزيز دور المجلس الأعلى للتعليم، فالقرارات والإستراتيجية تتخذ وتعتمد وتناقش من قبل المجلس، ودور وزارة التربية هو التنفيذ فقط، والمركز الوطني لتطوير التعليم دوره رقابي، مضيفا أن المجلس سيعقد اجتماعه في 21 أكتوبر ويناقش الوثيقة الوطنية للمناهج، وتنبثق منها المعايير الوطنية للتعليم، بحيث يستوفي الطالب الذي يتخرج في المرحلة الابتدائية مؤهلات وتكون لديه كفاءات معينة، مشيرا إلى أنه من خلال هذه المعايير ستبدأ فرق وضع المناهج بالتطوير، موضحا ان العام الدراسي المقبل سيشهد طرح مناهج الصف الأول ابتدائي جديدة بالكامل وفق معايير وطنية واضحة.
كما أعلن الحجرف عن تخصيص دعم لامحدود لجهود اللجنة الوطنية لدعم التعليم، مضيفا: سمعت كثيرا عما يسمى بوقفية دعم التعليم، ولكن يجب دراسة الإجراءات المالية لدراسة طرق دعمها. متابعا: حتى لو تطلب الأمر الذهاب الى مجلس الوزراء لإصدار قرار بدعم هذه الوقفية، ويمكن أيضا الاستقطاع من ميزانية الوزارة لدعم الوقفية ولكن ضمن آلية معينة، ودراستها مع الجهات الرقابية المختلفة.
وأشار الى أن الوزارة بحاجة الى بناء 150 مدرسة جديدة، من اليوم وحتى عام 2020، بسبب زيادة الرقعة السكانية، والضغط القائم على المدارس الحالية، مبينا أن آلية بناء هذه المدارس طويلة جدا، لذا لجأت الوزارة الى نظام الـ BBT، عبر اتفاقية مع جهاز المبادرات، لطرح 9 مدارس كمجموعة أولى للقطاع الخاص، يقوم ببناء وإدارة هذه المدارس لمدة 25 سنة، حيث يعنى القطاع الخاص بالأمور الإدارية والصيانة والتشغيل وغيرها، دون التطرق للجوانب التعليمية. وأضاف: ان هذا المشروع يزيح عبئا كبيرا عن الوزارة، حيث ان تكلفة الصيانة تصل الى 63 مليون دينار سنويا، لقاء صيانة 850 مبنى مدرسيا، دون التطرق الى ما يحصل من هدر مالي.
وختم حديثه مستذكرا المرحومين انور النوري وسليمان المطوع، اللذين تتشرف الوزارة بإطلاق اسميهما على المدارس، ليدرك ابناؤنا دورهما الكبير وإخلاصهما في دعم التعليم، اضافة الى الدور الكبير للدكتورة سعاد الصباح التي نفتخر بها فهي من الشخصيات الثقافية والادبية.
من جانبه، استذكر رئيس اللجنة الوطنية لدعم التعليم عبد المحسن السعيد مآثر الفقيدين انور النوري وسليمان المطوع، مشيرا الى دورهما الوطني من خلال مساهماتهما الكبيرة في دعم التعليم في الكويت، كما شكر الوزير الحجرف على اطلاق اسميهما على مدارس البلاد، مثمنا جهوده في ذلك. واشار الى دور اللجنة التي تأسست في العام 1995، وقدمت مساهمات عديدة للتعليم بالتعاون مع وزارة التربية، وكذلك كل من جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي.
ولفت الى ان دور القائمين في لجنة دعم التعليم من خلال انشاء لجنة وقفية شرعية في العام ٢٠٠٠، موثقة في وزارة العدل. مبينا ان اللجنة اجتمعت مع الكثير من المختصين بالتعليم من اجل العمل المشترك الهادف الى تطوير التعليم في البلاد.
من جانبه، شدد عضو اللجنة علي الغانم على ضرورة دعم المعلم لانه هو اساس التعليم. مشيرا الى انه على استعداد لدعم جهود الوزير الحجرف في تدريب المعلم.
واوضح الغانم ان اي تنمية في البلاد لا يمكن ان يتم تطويرها الا بتنمية البشر، وكذلك تنمية البشر تحتاج الى تطوير التعليم، والذي اساسه يبدأ من المرحلة الابتدائية. لافتا الى ان في اليابان اعلى راتب يتقاضاه المعلم في «الابتدائي».
ووجه الغانم حديثه للحجرف، قائلا: «انت شخص من ابناء الكويت وتقود جملة من المشاريع التطويرية في المنظومة التعليمية، فأتمنى ان تصمد ونحن معك وتواجه مقاومة عنيفة من اطراف تريد ضرب البلد ليس بقصد، وانما لجهلهم الذي يقودهم الى ذلك، وتنفذ حتى 50% من تلك المشاريع المقترحة. مضيفا: اتمنى ان تشرح الجهود التي قمت بها من خلال الاعلام، حتى لا تذهب هباء منثورا».
من جانبه، قال عضو اللجنة عبد الوهاب الوزان، ان الهدف الاساسي من انشاء اللجنة هو المساهمة في اختصار الدورة المستندية في الدولة، والتي تؤخر الكثير من المشاريع الحيوية، ومنها المشاريع التعليمية. لافتا الى ان وزارة التربية لها دور كبير في استمرار اللجنة التي يمكن ان تساهم في دعم مشاريعكم التربوية، كما هو حاصل مع وزارة الصحة من خلال ابناء الكويت الخيريين، والتي خلقت مردودا ايجابيا لمساعدة الدولة، مختتما حديثه بالتشديد على ضرورة وجود حلقة اتصال رسمية بين الجهتين لمتابعة القضايا باستمرار.
من جهته، اكد عضو اللجنة عبدالعزيز الجارالله اهمية وجود مثل هذه اللجان التي يمكنها تسهيل الكثير من القضايا التعليمية بالتعاون مع وزارة التربية، ولكن على الاخيرة ان تمد يدها للجنة لنبدأ بعمل مشترك هدفه خدمة الكويت في اهم جانب من الجوانب التنموية.
بدورها، اشادت عضو اللجنة الشيخة د.سعاد الصباح بجهود الوزير الحجرف في دعم وتطوير المنظومة التعليمية. مقدمة شكرها للوزارة التي فاجأتها اليوم «امس» من خلال اطلاق اسمها على ثانوية المنصورية للبنات.
وقالت الشيخة د.سعاد الصباح ان امام الحجرف الكثير من التحديات التي سيتجاوزها بجهوده وجهود من يعمل معه بإخلاص من اجل خدمة ابنائنا الذين هم عماد هذا الوطن، ومستقبله الزاهر، مؤكدة انها وكل اعضاء اللجنة على استعداد للتعاون ووضع ايديهم بيد الوزير للوصول الى الغايات السامية، ونقل الكويت الى مصاف الدول المتقدمة من خلال تطوير التعليم.
وقال عضو اللجنة ناصر الساير ان الكويت تحتاج الى اشخاص لهم بصمات واضحة مثل الوزير الحجرف في دعم وتطوير التعليم، مؤكدا ان الاخير قام بخطوات قوية وشجاعة خلال فترة توليه مهامه، اظهرت نقلة سريعة في المؤسسات التعليمية. مطالبا الحجرف بالتركيز على الجوانب الاخرى التي تظهر المهارات لدى ابنائنا الطلبة الى جانب التعليم كالثقافة والرياضة.
اما عضو اللجنة حامد السيف فقال ان العبء كبير على عاتق الوزير الحجرف، على الرغم من جهوده الكبيرة في تجاوز الكثير من العقبات. متمنيا ان يكون للوزير دور في تنظيف الجهاز التعليمي من الطارئين عليه.
ودعا السيف الوزير الحجرف الى محاولة تحويل الوزارة الى هيئة عامة للتعليم تكون لها ميزانية مستقلة بعيدة عن الروتين والبيروقراطية الحكومية، وتطلق يديه في تصحيح الكثير من الاوضاع المقلوبة.