Note: English translation is not 100% accurate
عضو هيئة التدريب في «التطبيقي» أكد أن الهيئة بها 3 كوادر أساسية
النومس لـ «الأنباء»: فصل التعليم التطبيقي عن التدريب دون دراسة علمية وأسس قانونية سليمة سينتج عنه خلل كبير
10 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
محمد هلال الخالدي
تحدث عضو هيئة التدريب في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. سعيد النومس عن أهم المشاكل التي تعاني منها الهيئة ملقيا بالمسؤولية على إدارة الهيئة التي وصفها بأنها تكرس التمييز بين العاملين بصورة غير قانونية.
وتطرق النومس أيضا إلى وجود مخالفات قانونية كثيرة ترتبط بموضوع فصل قطاع التعليم التطبيقي عن قطاع التدريب معتبرا أن إجراءات إدارة الهيئة فيها تجاوز صريح للنظام الأساسي في الهيئة، وكذلك تحدث عن تجاوزات أخرى تتعلق بتحويل بعض معاهد الهيئة إلى كليات حيث إن من يملـك صلاحية مثل هذا الإجراء هو مجلس الوزراء وليس إدارة الهيئة بحسب النظام الأساسي خاصة في نص المادة 4 الفقرة الثالثة التي تخول إدارة الهيئة تعديل أو إلغاء أو دمج معاهد التعليم أو التدريب ولكن لا تخولها تحويل المعهد إلى كلية بنظام البكــالوريوس، هذه القضايا وغيرها تناولها د. سعيد النومس في الحوار التالي:
يصف الكثيرون الوضع بـ «التطبيقي» بأنه غير مستقر ومكتب المدير العام يعج بالشكاوى، لماذا؟هذا صحيح فالهيئة تشهد اليوم أسوأ حالاتها بسبب ممارسة إدارتها التي تعطل بعض القوانين وتتجاوز أخرى، كما أن إدارة الهيئة تمارس نوعا من التمييز بين العاملين خاصة في قضية التعيينات والترقيات واللجان والتي يفترض أن تتم وفقا لمبدأ العدالة والمساواة وعلى أساس الكفاءة، ولكن ما يحدث فعليا مع الأسف الشديد هو أن هناك أشخاصا يتم تعيينهم تلقائيا بدرجات معينة وآخرين لا يتم تعيينهم أو تعيينهم بدرجات وظيفية أقل على الرغم من حصولهم على نفس الشهادات والمؤهلات، إضافة إلى التجاوزات القانونية في تسكين أعضاء هيئة التدريس أو التدريب على الكوادر المختلفة وغيرها.
3 أنواع من الكوادروكيف يكون هناك تمييز في تسكين المدرسين والمدربين على الكوادر، أليست هناك معايير ثابتة على أساس الشهادة؟بداية لابد من إعطاء صورة واضحة حول الهيئة وتنظيمها، الهيئة تتكون من قطاعين هما قطاع التعليم التطبيقي وقطاع التدريب، وهناك أيضا كادران وفقا لهذين القطاعين هما كادر أعضاء هيئة التدريس وكادر أعضاء هيئة التدريب، ثم استحدثت الهيئة كادرا ثالثا أطلقوا عليه اسم «كادر المواد العامة» وهو كادر غير معروف ولا ندري على أي معايير يتم تسكين العاملين عليه وليست له لائحة قانونية وأصحابه مظلومون حيث تم ربطه بكادر المدرسين في وزارة التربية.
وهل هناك فرق بين هذه الكوادر من حيث الامتيازات؟بالتأكيد، فأفضل كادر بين هذه الكوادر الثلاثة هو كادر أعضاء هيئة التدريس والذي أسميه كادر V.I.P وهو خاص بحملة شهادة الدكتوراه العاملين في الكليات ولهم كل الامتيازات، ثم يأتي بعدهم كادر أعضاء هيئة التدريب الخاص بالمدربين العاملين بالمعاهد وهو أقل من حيث الامتيازات، وأخيرا الكادر العام أو «كادر المعدومين» وهو كادر غير قانوني وفيه الكثير من المخالفات التي تحتاج الى معالجة سريعة وإنصاف العاملين.
هذا يعني ذلك أن قطاع التعليم التطبيقي أفضل من قطاع التدريب، هل هذا هو السبب وراء سعي بعض المعاهد لتتحول إلى كليات؟بالنسبة لتحويل بعض المعاهد إلى كليات أصلا هذا أمر فيه مخالفة صريحة وواضحة لنصوص القانون، بل ليس من صلاحيات إدارة الهيئة وإنما من صلاحيات مجلس الوزراء بحسب لائحة النظام الأساسي للهيئة وخاصة في المادة 4 الفقرة الثالثة التي حددت صلاحيات مجلس إدارة الهيئة في إجراء تعديل أو إلغاء أو دمج معاهد التعليم والتدريب ولم تنص إطلاقا على صلاحيات مجلس إدارة الهيئة بتحويل معهد يعمل بنظام الدبلوم إلى كلية بنظام البكالوريوس، فعملية تحويل المعهد إلى كلية تتطلب تغييرا في مواد النظام الأساسي للهيئة وأهمها ما يتعلق بالغرض من إنشاء الهيئة التي تقول بوضوح بضرورة تخريج العمالة الوسطى.
لسنا ضد التطويرولماذا الاعتراض على عملية تحويل بعض المعاهد إلى كليات، أليس هذا تطويرا للهيئة وارتقاء بالشهادات والخريجين ليكونوا حملة بكالوريوس بدلا من الدبلوم؟أولا لسنا ضد تطوير الهيئة ولكننا ندعو الى أن يتم ذلك وفقا للقانون وليس بمخالفة القانون، ثم لابد من معرفة الفرق بين «معاهد التدريب» و«مراكز التدريب»، مصطلح «تعليم تطبيقي» يطلق على المعاهد التي تدرس الطلبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة وفيها تسلسل دراسي، بينما مراكز التدريب مثل مركز ابن الهيثم والدورات الخاصة ومركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر لا تشترط شهادة الثانوية العامة وليس فيها تسلسل دراسي، وبالتالي يحق لنا أن نتساءل ما هي المعاهد التي يمكن أن تتحول إلى كليات وعلى أي أساس قانوني؟ إدارة الهيئة تسعى إلى فصل التعليم التطبيقي عن التدريب دون أن توضح ما هي معاهد التعليم التطبيقي وما هي معاهد التدريب وما هي المعايير العلمية. مثل هذا الفصل بين قطاع التعليم التطبيقي وقطاع التدريب بهذه الصورة غير الواضحة سينتج عنه خلل كبير فأين ستذهب معاهد التدريب وكيف سيتم تصنيفها؟!
ولكننا نعرف أن موضوع فصل التعليم التطبيقي عن التدريب قد كلفت به شركة كندية متخصصة ولايزال الموضوع تحت الدراسة؟فكرة الدراسة أصلا بنيت على أسس خاطئة وما يبنى على خطأ لن ينتج سوى الخطأ، تحويل المعاهد إلى كليات أمر مخالف للقانون فهو يتطلب تعديلا في النظام الأساسي للهيئة عن طريق مجلس الوزراء وليس في مجلس إدارة الهيئة وهذا لم يحدث حتى الآن، وهناك مصطلحات كثيرة بحاجة إلى تعريف مثل التمييز بين مفهومي «التعليم التطبيقي» و«التدريب» وكذلك التمييز بين مصطلحي «مدرس» و«مدرب» حيث إن اللوائح القانونية حددت مهام كل منهما بصيغة واحدة. هناك أعضاء حاصلون على شهادة الدكتوراه ويمتلكون نفس الخبرات والتخصصات ويقومون بنفس المهام ومع ذلك تجد بعضهم معينين على كادر أعضاء هيئة التدريس وآخرين معينين على كادر أعضاء هيئة التدريب وغيرهم معينين على الكادر العام، فعلى أي أساس تم هذا التمييز؟!
من المسؤول عن تحديد الكادر لكل عضو هيئة تدريس أو تدريب؟مدير عام الهيئة هو الذي يمتلك صلاحية تعيين أعضاء هيئة التدريس والتدريب وتحديد الكادر الذي يسكن عليه، وهنا نجد عدم العدالة وغياب المساواة بكل وضوح فمجرد وجود عدد كبير من العاملين لهم نفس الشهادات والمعايير مسكنين على كوادر مختلفة ويحصل بعضهم على امتيازات أكثر من الآخرين يدل بوضوح على التمييز بين العاملين. ونجد أن مكتب المدير العام يعج بمئات الشكاوى والتظلمات ولكن مع الأسف الشديد إدارة الهيئة لا تتخذ أي إجراء في هذه الشكاوى ولم تنصف أصحابها ما اضطر كثيرا منهم إلى رفع دعاوى قضائية بالمحكمة الإدارية وقد حصل الكثير منهم على أحكام قضائية تنصفهم وتجبر إدارة الهيئة على تعديل أوضاعهم.
كشف الحضور والانصرافوماذا عن موضوع التوقيع على كشف الحضور والانصراف بالنسبة للمدربين؟هذا أيضا دليل آخر على التمييز بين أعضاء هيئة التدريس وأعضاء هيئة التدريب حيث ان اللائحة تنص في المادة 57 على أن عضو هيئة التدريس يقدم ساعاته المكتبية كما هو حال عضو هيئة التدريب ونص قرار مدير عام الهيئة 2/2007 على إعفاء عضو هيئة التدريس والتدريب من التوقيع على كشوف الحضور والانصراف ولكن الإدارة الحالية تتعسف في هذا الموضوع وتفرض على المدربين التوقيع، علما بأنني قمت مع عدد من الزملاء المدربين بعدم التوقيع مدة لا تقل عن 3 أشهر وقد قام مدير معهد السكرتارية والإدارة المكتبية بإعطائي خصما من الراتب ولفت نظر بلا سند قانوني.
انتقدت الكثير من الأوضاع في الهيئة فهل قدمت لإدارة الهيئة أي حلول أو اقتراحات لهذه المشكلات؟نعم فقد قمنا بتشكيل فريق عمل من منتسبي الهيئة من أصحاب الاختصاص والكفاءة بهدف إعداد خطة إصلاح للحفاظ على مكتسبات العاملين التي نصت عليها اللوائح والنظم ومن أجل تصحيح الأوضاع الخاطئة في الهيئة، وقمنا بدراسة مسحية للتجاوزات واستطعنا حتى الآن أن نحصر أكثر من 20 مخالفة صريحة وأعددنا دراسة متكاملة حول 5 منها حتى الآن وقدمناها إلى مكتب المدير العام وكذلك إلى وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي السابقة نورية الصبيح والتي شكلت لجنة لتقصي الحقائق من أساتذة بكلية الحقوق وقام مدير عام الهيئة بتشكيل لجنة أخرى برئاسة الشيخة شذا الصباح وعضوية ممثل من ديوان الخدمة المدنية وقد أنجزت كل هذه اللجان مهامها وقدمت تقاريرها للمسؤولين ولكن إدارة الهيئة لم تتخذ حتى الآن أي إجراء فيها، ولا نزال ننتظر الإنصاف ونتمنى من وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د. موضي الحمود أن تنظر فيها واتخذنا الإجراءات القانونية المناسبة.
صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )