Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي لمجموعة آرجو الألمانية كشف في لقاء صحافي عن إمكانيات جبارة لتأهيل قطاعي الصحة والبيئة
شولتس لـ «الأنباء»: الرقي بالمستشفيات الحكومية الكويتية إلى مستوى نظيراتها الغربية في متناول اليد
3 مايو 2010
المصدر : الأنباء






«تكنولوجيا البلازما» أحدث وسيلة مبتكرة للتخلص من النفايات مع توليد الطاقة الكهربائية والماء
لدينا تقنيات تكفل التخلص من المخلفات الغازية للمصانع والحصول على بيئة صحية صالحة للسكن بنسبة 99%
مجموعة «آرجو» تعتزم تقديم حلول مبتكرة للنهوض بالقطاع الصحي في إمارة أبوظبي محمد راتب
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة آرجو العالمية المتخصصة في تأهيل القطاعين الصحي والبيئي، ماركوس شولتس، أن المجموعة على استعداد تام لتقديم مقترحات بناءة، من شأنها أن تسهم في تطوير القطاع الصحي والبيئي في الكويت وجعلها من الدول المتطورة في هذا المضمار، مشددا على أهمية التركيز على القطاع الصحي الحكومي، وتعزيزه بالكوادر الطبية المتخصصة على مستوى العالم. جاء ذلك في لقاء صحافي موسع أجرته «الأنباء» مع ماركوس شولتس، وذلك خلال رحلة بحرية أقامها رئيس مجلس الإدارة في شركة الفيصل وأولاده، الشيخ صباح فيصل الدعيج السلمان الصباح، على شرف شولتس بمناسبة زيارته للكويت، وبحضور المدير الإقليمي والتنفيذي في منطقة الشرق الأوسط لتطوير أعمال مجموعة آرجو، المستر رمحي، والمدير التنفيذي في المجموعة لمنطقة الشرق الأوسط، السيد اكسل ومدير أعمال الشيخ صباح الدعيج السيد مايك ولفيف من الصحافيين. وقال رئيس المجموعة التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها: إن لدى الكويت اليوم الإمكانية في توفير بند كبير من المصاريف الحكومية وهو بند الابتعاث للعلاج بالخارج، وذلك من خلال التعاون مع المجموعات العالمية المتخصصة في تجهيز المستشفيات الحكومية وإعادة هيكلتها وتوفير أطباء غربيين لديهم الكفاءة في إدارة مثل هذه الصروح، إضافة إلى قيام آخرين بتدريب الكوادر المحلية لتواكب التطور العالمي، مشيرا إلى أن المجموعة وقعت عقودا ضخمة مع الحكومة الألمانية، وبعض حكومات الشرق الأوسط في هذا المجال، لتوفر لها جميع الطواقم الطبية المتخصصة والتي حصلت على شهادات الجودة العالمية، وذلك للاستغناء كليا عن علاج الحالات المرضية خارج الدولة. وأضاف شولتس أن المجموعة لديها تخصص مهم في تأهيل النفايات من خلال تكنولوجيا البلازما، والتي تعتبر الأحدث والأكثر تطورا على مستوى العالم، حيث إن «آرجو» هي واحدة من بين شركتين مرخص لهما عالميا باستخدام هذه التكنولوجيا، والتي تستطيع من خلال مصنع صغير أن تولد الطاقة الكهربائية والماء بكمية تكفي لنحو 2000 وحدة سكنية، كما أن المجموعة تملك تقنية خاصة للتخلص من الانبعاثات الغازية السامة من المصانع الكيماوية الموجودة في منطقة الشعيبة الصناعية، وإعادة الأجواء إلى اجواء صحية بنسبة 99%، لافتا إلى أنهم وقعوا مؤخرا عقد جامبو لتأهيل النفايات في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونقل النفايات النووية.. إلى غير ذلك من الجوانب التي أطلعنا عليها شولتس، فإلى تفاصيل اللقاء:
بداية، هل لك أن تقدم لنا نبذة موجزة عن مجموعة آرجو، وعن الأهداف التي أسست من أجلها والقطاعات التي تعمل فيها؟
آرجو هي مجموعة لها اسمها المرموق على مستوى العالم وعلى مستوى القارة الأوروبية بصورة خاصة، كان ميلادها سنة 1980، واتخذت من مدينة هامبورغ الألمانية مقرا مركزيا لها، وينتشر 23 فرعا للمجموعة في ألمانيا، ولديها مكتب في سويسرا ومكتب في أبوظبي وآخر في البحرين، وبريطانيا وآيرلندا إضافة إلى المكتب الجديد الذي تم افتتاحه مؤخرا في الكويت.
وكان التخصص الرئيسي عند تأسيس «آرجو» هو توظيف الكوادر المحترفة المؤهلة علميا في المؤسسات والمستشفيات والشركات العالمية، ثم تطورت أعمال الشركة لتعمل في قطاع صيانة الطيران، وعلى سبيل المثال، تعاملنا مع شركة لوفتهانزا، وبعد ذلك أصبحت آرجو مجموعة كبيرة تنضوي تحت مظلتها نحو سبعة قطاعات رئيسية، منها: قطاع الطيران، والذي يشمل صيانة الطائرات وتجهيزها من الداخل، وتزويد الناقلات بالكوادر المؤهلة من طيارين وفنيين ومهندسين محترفين، والقطاع الثاني، هو توظيف العمالة المؤهلة في الشركات والمؤسسات الكبيرة من المهندسين والأطباء ومديري البنوك ومديري المؤسسات، والقطاع الثالث والمهم، هو قطاع البيئة وتأهيل النفايات النووية وغيرها. وأضاف: كما أننا نعمل في الاستشارات العقارية والتعامل مع الأبراج الضخمة من حيث صيانتها، ونعمل أيضا في قطاع تجهيز الفنادق العالمية المشهورة، ونعمل كذلك في قطاع الاستثمار.
تكنولوجيا البلازما
ولكن ما الجديد الذي تقدمونه لحل المشاكل البيئية؟
«آرجو» تقوم بتنفيذ عقود لتأهيل النفايات النووية، كما تقوم بتقديم استشارات تتناول حلولا جذرية وعصرية للمشاكل البيئية. وفي هذا السياق، اجتمعنا منذ ستة شهور مع الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت لتباحث ومناقشة حلول فاعلة لمشكلة التلوث البيئي في المنطقة المحيطة بمدينة صباح الأحمد البحرية، وإيجاد حلول للروائح الكريهة والانبعاثات الغازية، كما قدمنا للكويت حلولا للتخلص من مشكلة النفايات بتكنولوجيا البلازما، وهي التكنولوجيا الأكثر تطورا والأحدث عالميا في هذا المجال، والتي تستخدم في أميركا وكندا، وذلك بدلا من التخلص من النفايات بالطرق التقليدية، كما أن المصنع المخصص للتخلص من النفايات، والذي يمكن إنشاؤه قريبا من المناطق السكنية، يستطيع أن ينتج طاقة كهربائية تكفي لنحو ألفي وحدة سكنية، إضافة إلى إنتاج الماء.
عقد جامبو
ما آخر الصفقات والعقود التي أبرمتها المجموعة على صعيد الرقعة الجغرافية لمنطقة الشرق الأوسط؟
بحكم التخصص الدقيق للمجموعة في تأهيل النفايات ونظرا، لأنها إحدى مجموعتين فقط في العالم مرخص لهما باستخدام هذه التكنولوجيا المتطورة، فإن هذا لفت الأنظار لنا من قبل دول مجلس التعاون، فقد وقعنا مع حكومة أبوظبي مؤخرا عقد «جامبو» لتأهيل النفايات، ونقل النفايات النووية الخطيرة الموجودة في الإمارة منذ سنة 1985.
منطقة حروب
لو تحدثنا عن الكويت، هل تتواءم قدرات وإمكانيات مجموعة آرجو مع حاجة الكويت وما لديها من نفايات نتجت عن الغزو العراقي وعن حرب الخليج؟
نعم، وبالتأكيد، فقد أجرينا دراسة على جميع دول الخليج وما لديها من نفايات، وكانت أكبر دولة هي الكويت على صعيد الحاجة إلى تلك الحلول الجذرية، نظرا لأنها شهدت عدة حروب على مدى سنوات طويلة، فمن حادثة الغزو مرورا بفترة التحرير وانتهاء بفترة حرب العراق، لذا، فإن شركة ارجو لديها أفضل الطرق السليمة العالمية للتخلص من النفايات في الكويت.
تأهيل البيئة
هل تعتقد أن الكويت خلال الفترة الراهنة التي تشهد انطلاق مشاريع تنموية قيمتها نحو 37 مليار دينار تحتاج إلى شركات عالمية وماركات ضخمة تمتلك مؤهلات غير موجودة في القطاع الخاص؟
نحن نرى الأمر من زاوية معينة، وهو إمكانية تخفيف النفقات والأعباء على الدولة والحصول على أفضل المستويات، فعلى الجانب الطبي مثلا من الممكن لمجموعة كبيرة بحجم «آرجو» أن توفر على الكويت مصاريف مليارية تنفقها سنويا على العلاج بالخارج، وذلك من خلال توفير أعلى الكوادر الطبية المؤهلة عالميا ليعملوا في مستشفيات حكومية بمواصفات معينة. وعندما يكون الحديث عن التخلص من النفايات، فإن المجموعة لديها ما يكفل حل هذه المشاكل بصورة راقية وجذرية، مما سيسهم في تطوير المناطق السكنية لتصبح صحية وملائمة للسكن بصورة كاملة، بعد التخلص من المخلفات السامة التي تنتج عن البترول أو المصانع الكيماوية أو المخلفات الطبية السامة التي تخلفها المستشفيات، مما يؤثر على البيئة. وأعود مرة أخرى لأؤكد أن التكنولوجيا المتعلقة بالتخلص من النفايات لا تملكها إلا دولتان في العالم.
الانبعاثات السامة
نرى أنكم ركزتم على جزئية معينة من مشكلة النفايات، وأنتم تعلمون أن الكويت تشهد ترديا خطيرا في الوضع البيئي جراء الانبعاثات الغازية السامة من المصانع الواقعة في المنطقة الجنوبية، فضلا عن التلوث البحري الفاضح الذي حصل جراء تحويل مخلفات الصرف الصحي الى البحر؟
بالتأكيد، تمتلك المجموعة حلولا جذرية لهذه السموم المنبعثة من المصانع، والتي يمكن التخلص منها من خلال فلاتر صممت على أحدث ما توصلت له التكنولوجيا، وبالتالي تخلصنا هذه الفلاتر من نسبة 99% من الأدخنة بشكل مضمون، لأن استخدام تقنية بهذه الجودة يعطينا نتيجة بهذه الجودة، ومن ثم نكون قد قدمنا حلا جذريا لمنطقة أم الهيمان ولجميع مناطق الكويت التي تتأثر بهذه الانبعاثات، وأعتقد أن التكنولوجيا الألمانية لا يعلى عليها في العالم، وهي تصلح لأكثر من 15 سنة.
إدارة الأزمات
وماذا عن تخصص مجموعة «آرجو» في القطاع الصحي؟
نحن لدينا تخصص دقيق واحترافية في ادارة المستشفيات وتأهيلها، وقد حصلنا على شهادات عالمية في هذا الشأن تبعا لنظام الاعتماد الأميركي والأوروبي، فقد نجحنا في امارة أبوظبي بتأهيل بعض المستشفيات والمختبرات، وقمنا بتوظيف الأطباء والصيادلة، كما أننا متخصصون في ادارة الأزمات والكوارث، ونستطيع ادارة الكوارث التي قد تحدث على مدار العام. وللعلم، فإن احدى شركات المجموعة شاركت في عمليات الانقاذ بإعصار كاترينا والذي كان في وقته الكارثة الأكبر حجما في تاريخ أميركا، واستطعنا أن نحقق نتائج طيبة ومعروفة.
التردي الصحي
ذكرت أن لدى مجموعتكم القدرة في تجهيز المستشفيات وتوفير وادارة الكوادر الطبية المؤهلة، فهل ترى أن لديكم الامكانيات الكافية لسد احتياجات الكويت في ظل ما تشهده من ترد في الأوضاع الصحية؟
أؤكد لك أن مجموعة «آرجو» لديها من الامكانات والحلول السليمة والناجحة لهذه المشاكل التي تعاني منها الكويت ما يكفل لها التخلص من الحالة المتردية في القطاع الصحي، ونحن كنا قد اجتمعنا بجميع المختصين في هذا المجال من وزارة الصحة، وقد أبدوا اهتمامهم الكبير واحترامهم الشديد لامكانيات وقدرات الشركة، وذلك بعد أن تمت مناقشة مساعدة الوزارة في تزويدها بالكوادر المؤهلة، وبالنسبة لاعتماد الجودة، فإن وزارة الصحة اعتمدت النظام الكندي وليس الأميركي وستكون هناك اجتماعات أخرى مع وزارة الصحة لمعرفة احتياجاتها وكيف يمكن لنا أن نساعدها في تطوير وإدارة الأعمال وتوفير الكوادر المؤهلة والمحترفة، وذلك توفيرا عليها لنفقات العلاج بالخارج، ففي مدينة ميونيخ الألمانية توجد أكبر المستشفيات عالميا، ومازالت بعض دول الخليج ترسل حالات لعلاجها في ألمانيا، ونحن نعلم أن السيد وزير الصحة د.محمد هلال الساير قام مؤخرا بزيارة إلى ألمانيا، وأعجب بما تملكه من قدرات في المجال الطبي، وما أوضحه في تصريحه الصحافي يدل على اهتمام وزارة الصحة الكويتية ومعالي الوزير شخصيا بالقدرات الألمانية المميزة، ونحن لدينا القدرة على الاتيان بالكوادر الموجودة في ألمانيا ودول أوروبا والانتهاء من ابتعاث حالات مرضية لعلاجها خارج الكويت.
ولكن العلاج بالخارج يعتبر جزئية لتردي قطاع صحي بأكمله؟
هذه ليست مشكلة الكويت وحدها، فقد قمنا بمناقشة هذا الأمر مع وزارة الصحة، وأبدينا استعدادنا لاعادة تأهيل القطاع الصحي بأكمله في الكويت، ويمكننا أن نقدم للوزارة المواصفات الفنية لتطوير القطاع الطبي وتدريب الأطباء في الكويت بأكبر قدر ممكن بدلا من ابتعاث أفراد منهم إلى الدول الغربية للتدريب، وبالتالي ستكون المصاريف أقل من ناحية الاقامات وتذاكر السفر وتكلفة التدريب، فنحن نستطيع أن نؤمنّ بروفيسورات إلى الدولة كفيلة بتدريب العشرات من الأطباء، كما أننا نستطيع توفير الأجهزة التقنية الأحدث على مستوى العالم، والتي تتوافر في مستشفيات أوروبا وأميركا.
ملاءة مالية
مع ما يشهده العالم من أزمة مالية، هل شهدت المجموعة تعثرا في أوضاعها المالية على صعيد شح السيولة؟ وماذا عن الملاءة المالية للمجموعة في الوقت الراهن؟
المجموعة لم تواجه على الاطلاق مشكلة في توفير السيولة لتنفيذ مشاريعها واتفاقياتها المبرمة مع الجهات الحكومية وغيرها، ورغم أن الأزمة العالمية أثرت على العالم ككل، إلا أن المجموعة لم تتأثر بالصورة التي رأيناها في معظم الشركات والمؤسسات الاستثمارية والمالية والبنوك وغيرها، فالمجموعة توقف فيها ولفترة محدودة توظيف بعض الكوادر، إلا أن تلك السحابة تعدتها المجموعة بكل سلام، وهي الآن ماضية في تنفيذ مشاريعها وعقودها المبرمة دون أي مشاكل.
هل تقترضون من البنوك؟
كما ذكرت لك، فإن المجموعة لديها ملاءة مالية متينة، تضمن لها الاستمرار قدما في تنفيذ مشاريعها الضخمة وعقود الجامبو التي حصلت عليها، وبالتالي فإنها لا تحتاج إلى الاقتراض من البنوك، وهذا ما يعتبر سمة مميزة لها.
ما كلمتك الأخيرة في هذا اللقاء؟
أشكر الصحف الكويتية على اهتمامها بزيارة فريق مجموعة آرجو، كما أتقدم بالشكر إلى الشيخ صباح فيصل الدعيج الصباح، وأعتقد أنه يشرفنا أن يكون بيننا وبينه وبين الحكومة الكويتية تعاون للعمل معا في المستقبل.
الشيخ صباح فيصل الدعيج: توفير مصاريف العلاج بالخارج بات في متناول يد الحكومة
أكد الشيخ صباح فيصل الدعيج، على هامش اللقاء الصحافي مع الرئيس التنفيذي لمجموعة آرجو، أنه بات بإمكان الحكومة الكويتية توفير المليارات من حجم الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي، وذلك من خلال توفير الكوادر الطبية المميزة على مستوى العالم، والاستغناء بالتالي عن بند عريض من بنود الإنفاق الصحي وهو «ابتعاث المرضى للعلاج بالخارج» وعزا الأخطاء الطبية التي تحدث في بعض المستشفيات الحكومية إلى عدم توافر كم كاف من الكفاءات المؤهلة في هذا المجال، وبالتالي، فإن تفادي هذه الأخطاء يكون من خلال حذو تجربة بعض الدول المجاورة كالمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عندما عززتا القطاع الحكومي الطبي بكفاءات مؤهلة من أطباء وممرضين وفرق عمل متميزة في هذا المجال.
وأوضح الشيخ صباح فيصل الدعيج أن المملكة العربية السعودية لديها مستشفيات حكومية بات يشار إليها بالبنان، لافتا إلى أن ما يجعل هذا الأمر متاحا في دولة الكويت هو أن خطة التنمية التي تقدمت بها الحكومة الرشيدة وأقرها مجلس الأمة، تتضمن إنشاء ثمانية مستشفيات حكومية جديدة فضلا عن مستشفى الشيخ جابر، علاوة على توسعة المستشفيات القائمة حاليا، وهذا ما يستدعي إيجاد كوادر تضمن إدارة هذه الصروح الضخمة بأفضل المستويات لكي تشكل بالفعل نقلة نوعية على صعيد القطاع الصحي الحكومي في الدولة، بعيدا عن سياسة المحسوبيات والتوظيف العبثي، مضيفا أن وزارة الصحة مازالت تعاني من شح في الكوادر المتخصصة بإدارة المستشفيات، حيث إن المفترض بالأطباء الذين يديرون المستشفيات الحكومية أن يحصلوا فضلا عن كونهم أطباء أكفاء، على تخصص في إدارة هذه الصروح الطبية العظيمة والتي تعمل للحفاظ على أرواح الناس من مواطنين وغيرهم.
وبين أن تجهيز المستشفيات الحكومية يقوم به منذ الستينيات وحتى اليوم قلة شديدة من الشركات المحلية، دون أن يكون هناك تطوير في العمل، فالفرش الذي يتم اعتماده لا يصلح لأن يجعل المستشفيات الحكومية على المستوى المأمول الذي لا يخفى دوره في المساعدة على شفاء المرضى، لافتا إلى أنه التقى مع مجموعة آرجو بوزير الصحة د.محمد هلال الساير، وذلك بعدما اطلع رئيس المجموعة على الوضع العام في الدولة على كل الصعد، وخلص إلى أن الكويت هي الدولة الأكثر حاجة بين دول الخليج إلى تنمية شاملة، متأسفا على تردي الوضع إلى هذا المستوى لدرجة أن بعض المرضى يوفدون للعلاج في المملكة العربية السعودية، وذلك رغم أن الكويت هي أول دولة بين نظيراتها الخليجية التي أنشأت منطقة طبية شاملة وهي «الصباح».
وقال الشيخ صباح: لقد عرفت ورأيت من الوزير د.هلال الساير ما يثلج الصدر، وأعتقد أن تعيينه في هذا المنصب يستند إلى رؤية حكيمة، فهو الرجل المناسب في المكان المناسب، وأعتقد أنه رجل صاحب قرار، ونزيه، وكفؤ للمنصب الذي يشغله كوزير صحة، وعندما اجتمع مع فريق مجموعة آرجو، أبدى استعداده للتعاون كونه يتمتع برؤية ثاقبة عن إمكانيات المجموعة ودورها الذي يمكن أن يخدم البلد في قطاعين هامين جدا وهما القطاع الصحي والبيئي.
وفي رده على سؤال مفاده أن العادة في الكويت درجت على أن تتولى لجنة المناقصات المركزية طرح المشاريع الضخمة والمليارية، فهل لدى الدولة صلاحيات أن تأتي بمجموعة مثل «آرجو» وتسلمها بعض المشاريع الحيوية الكبيرة من غير أن تدرج في مناقصات اللجنة؟، أجاب الشيخ صباح: نعم، والسبب أن ميزانية البيئة المقرة للكويت من قبل الأمم المتحدة وهي التعويضات التي أقرت بعد مرحلة الاحتلال، لا تقر مشاريعها من خلال لجنة المناقصات المركزية، وإنما عن طريق الأمم المتحدة نفسها، وتحت إشراف الكويت. ودعا الشيخ صباح إلى الالتزام برؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ودعوته إلى أن تعود الكويت زهرة الخليج كما كانت متفوقة على محيطها من الدول المجاورة في شتى الصعد الاقتصادية والصحية والتنموية والتعليمية والبيئية، لافتا إلى أن الحكومة وعلى رأسها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، لا تألو جهدا في السعي لترجمة رؤية صاحب السمو الأمير، وهو ما تم تأكيده من خلال التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية الشيخ أحمد الفهد عن خطة التنمية، والتي لا مكان فيها للمجاملة، وإنما تشدد على أحد أمرين: إما جدية المسؤول في عمله أو ترك المكان لمن هو أفضل وأكفأ منه. وفي ختام تصريحه، توجه الشيخ صباح بالشكر العميق للشيخ محمد يوسف سعود الصباح، وإلى جميع الكوادر والضباط في البحرية الكويتية، وذلك جراء عملهم المتميز، وعيونهم الساهرة على حراسة الوطن.