حنان عبدالمعبود
أكد مدير إدارة الصحة الاجتماعية بوزارة الصحة ورئيس مركز فحص ما قبل الزواج د.يعقوب الكندري، أن افتتاح مركز فحص ما قبل الزواج بمبارك الكبير، يكتمل بشمول الخدمة بجميع محافظات الكويت، وقال الكندري في تصريح صحافي عقب بدء العمل بالمركز «انه ثالث مركز فرعي، كما يعتبر الرابع على مستوى الكويت، فالمركز الرئيسي الموجود في منطقة الصباح الصحية، يغطي محافظتي العاصمة وحولي، بينما يعتبر مركز الجهراء أول مركز فرعي تم افتتاحه في 2/3، وفي 4/4 تم افتتاح فرع الفروانية، وهذا الفرع الخاص بمحافظتي الأحمدي ومبارك الكبير.
وأضاف، يهدف افتتاح هذا المركز الى التخفيف والتسهيل على أهالي المحافظتين والارتقاء بالخدمات الصحية لوزارة الصحة، وبيان أن العمل يجري على قدم وساق لنواكب المتطلبات، كما نعمل على تشغيل المراكز تشغيلا آليا، حيث نود الانتهاء من الربط الآلي مستقبلا بين جميع المراكز، خاصة اننا كنا ننتظر الانتهاء من هذا المركز للربط الآلي بين المراكز بالكامل، ونريد من خلاله أن نخطو خطوات نحو المستقبل، فخلال سنة واحدة افتتحت فيها وزارة الصحة المركز الرئيسي في أغسطس من العام الماضي، ونحن اليوم في نهاية يونيو، أي لم يكتمل عام إلا والوزارة افتتحت المراكز الأربعة لتغطي الكويت بهذه الخدمة.
وأشار الكندري إلى أن المركز بدأ تشغيله العملي اليوم «أمس»، وقال «نهنئ أهالي منطقتي مبارك الكبير والأحمدي عليه، وبين أن الزواج لن يقف، بل سيتم في كل وقت وكل موسم باستمرار، والاقبال اليوم يعد بداية ممتازة، لأننا مازلنا في الساعة الأولى للعمل الا ان المراجعين وصل عددهم إلى 14 مراجعا، من أهالي الأحمدي ومبارك الكبير، والمتوقع أن تكون أعدادهم كبيرة، كما نتوقع أن ينتظموا في أوقات المراجعة فيما بعد، ويبدأوا في الحضور في الأوقات المناسبة، فقد بدأ العمل منذ الساعة السابعة والنصف، الا أنهم بدأوا في التوافد على المركز في الساعة التاسعة، ولهذا أهيب بالمراجعين الى الحضور في أوقات الدوام مع بدايته حتى لا يكون هناك ازدحام أو تكدس، ومع هذا فانه والحمد لله الأمور تسير بكل سلاسة.
وعن إلزام المقبل على الزواج بإجراء، وموانع الزواج، قال الكندري، إن القانون لم يضع في مواده الست ما يمنع الزواج إلا في حالة واحدة فقط في المادة الثانية وهي أن تكون المتقدمة للزواج لم تبلغ سن الرشد، إذا كانت نتيجة الفحوصات بأن الزواج غير آمن، ففي هذه الحالة فقط يمنع الزواج، حتى تبلغ سن الرشد ليتم إعطاؤها الحق في الاختيار بنفسها، وبالرغم من هذا فقد طالبنا بتعديل هذه المادة من القانون، والإخوان في مجلس الأمة لم يقصروا، وطلبوا تعديل هذه المادة من القانون بإعطاء هذه الصلاحية لولي الأمر، وأن يتخذ القرار في هذه الحالة بعد مشاورة الأهل وراغبي الزواج من الطرفين، لكن في حالات كان الزواج غير آمن، وأن هناك إصابة لأحد الطرفين بأحد الأمراض الوراثية أو المعدية ففي هذه الحالة نعرض الأمر على الطرفين عبر مشورة طبية، ونقوم بشرح كل الأمور لهم ونتائج هذا الزواج، ونترك القرار لهم، ليقرروا ماذا سيفعلون ولهم الحق في أخذ وقت للتفكير يوما أو يومين، وإذا اتخذوا قرارهم في الوقت نفسه فهذا يعود إليهم.
وأضاف أنه في حالة الإصرار على الزواج يتم توقيع الطرفين على إقرار يسمى «إقرار بالعلم أن الزواج غير آمن»، ولكن أرى أن أكثر من 50% من المراجعين بعد إعطائهم المشورة الطبية كاملة ونبين لهم مخاطر هذا الزواج، امتنعوا عنه، والكل يفكر في اختيار طرف آخر سليم، ففي وجود طرف آخر سليم تكاد تكون نسبة الإصابة بنقل الأمراض الوراثية معدومة، بينما في الأمراض المعدية فإننا نعطي تحويل للاخصائي المختص والذي يراجع معه سواء كان المرض فيروس كبد وبائي أو زهري، أو ايدز، وبعد المراجعة يتخذ القرار سواء باستكمال الزواج أو إيقافه، ولا نلزمه، وإنما يوقع على إقرار بالعلم كما يجب إبلاغ الطرف الآخر بالنتائج.
كما نرى استجابة رائعة من المراجعين والتزامهم بالقانون الذي ألزمهم بالفحص ولم يلزمهم بالنتائج، لكن من يتجنب النتائج اليوم، هو من يحصن أهله وأبناءه من انتقال الأمراض لهم في المستقبل وهذا ما نهدف له من خلال الفحص الطبي قبل الزواج. وعن الربط الآلي قال ان خطتنا كإدارة أن يبدأ المركز بالعمل آليا ومن ثم يعمل «السيرفر» الرئيسي داخل المركز وسيبدأ الربط الآلي، لأن لدينا في الوقت الحالي «لوكال سيرفر» والذي يوجد في جميع المراكز حاليا، وعملية الربط تحتاج إلى دقة ومتابعة حتى لا يكون هناك أي ربكة وجهزنا مكانا للربط في «السيرفر» الرئيسي بالوزارة، وأوضح ان 38 مراجعا زاروا المركز في اليوم الأول لافتتاحه.
من جانبها قالت رئيسة مركز مبارك الكبير الصحي واختصاصي الطب العائلة د. فاطمة المهيليج «نحن سعداء بفتح هذا المركز بمنطقة مبارك الكبير لخدمة المراجعين، خاصة أن مراجعي المركز الصحي منذ أكثر من شهر يسألون عن موعد الافتتاح، فمنطقة الأحمدي بها أعداد كبيرة جدا، ومدير المنطقة لم يقصر فقد اختار مكانا حيويا، وأعطى قسما كبيرا للمركز.
وأضافت ان المركز الصحي بكامله يضم 6 عيادات عامة وعيادة تخصصية للضغط والربو والتبول اللاإرادي، وعيادات أسنان وسكر ومختبرا، بالإضافة إلى مركز فحص ما قبل الزواج التابع للمركز الصحي والذي تم افتتاحه اليوم، والذي يأخذ قسما كاملا يضم استقبالا منفصلا، ونظام استقبال الملفات، وغرف انتظار للرجال وأخرى للنساء، وغرفة خاصة للمختبر، والقسم منفصل بعيدا عن العيادات حتى لا يكون هناك اختلاط بينهم وبين المرضى. وأشارت إلى أن التزام المراجعين بالحضور اليوم كان عشوائيا ولهذا حرصنا على تعليق لافتة تحدد أوقات الدوام خاصة أن عينات الدم الخاصة بالفحص قد تفسد ان تأخر بها الوقت في إرسالها للمختبرات.
من جهتها أعربت رئيسة مركز فحص ما قبل الزواج بمركز مبارك الكبير الصحي د.مها الرمح عن سعادتها بالإقبال الكبير للمراجعين الذي وصل الى 38 مراجعا في اليوم الأول، وقالت إن المراجعين محتشدون داخل غرف الانتظار ويزدادون، وأشارت إلى أن الثقافة الاجتماعية في جانب فحص ما قبل الزواج ارتفعت كثيرا لدى الناس بالمجتمع، مبينة أن هناك تعاونا كبيرا مع المراجعين الذين أصبح لديهم شغف بالاطمئنان على المستقبل الصحي لأسرهم.