Note: English translation is not 100% accurate
المراجعون ينتظرون بالمئات.. ويضطرون للذهاب إلى المركز منذ الخامسة والنصف صباحاً
«الصحة المدرسية» في مركز السالمية التخصصي.. عنوان للهدر والمعاناة
23 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء



هل فوجئت « الصحة» بالإقبال الشديد على المركز في بداية العام الدراسي؟!
الواسطة تثير الكثير من المراجعين وتتسبب في حدوث مشاكل بينهم
أطـفال يغالبهم الـنوم وآخـرون يصـرخون من الملل أمام مكتب التسجيل
5 أو 6 ساعات لتسجيل الملف ودقيقة واحدة للدخول إلى الطبيب
مسعد حسني
يبدو ان وزارة الصحة فوجئت بأن استخراج الملف الصحي للتلاميذ المقبلين على الالتحاق بالمدارس لأول مرة أمر حتمي، وان فترة بداية العام تشهد إقبالا كبيرا على مراكز الصحة المدرسية من قبل المواطنين والمقيمين لتسجيل أبنائهم واستكمال ملفات التحاقهم بالمدارس. ما تشهده مراكز الصحة المدرسية من زحام لا يمكن وصفه إلا بأنه عنوان بارز لهدر الوقت والجهد على جميع أولياء الأمور، وكأنهم ارتكبوا ذنبا عظيما عليهم أن يكفروا عنه بمراجعة هذه المراكز خلال الأيام الحالية. نظرة سريعة على مركز الشيخ ناصر سعود الصباح الصحي (السالمية التخصصي) ستكشف لنا بما لا يدع مجالا للشك مدى عدم إحساس بعض الموظفين بالمسؤولية، وعدم تقديرهم لأهمية الوقت في تحقيق ما نصبو إليه من تنمية وتقدم وازدهار.
كنت في مراجعة لمركز السالمية التخصصي الصحي في شارع الخليج العربي بمنطقة السالمية، وقادتني الظروف للمرور أمام مكتب تسجيل ملفات الصحة المدرسية، وقد هالني ما رأيته من صور لابد من وضعها أمام وزير الصحة د.هلال الساير ووكيل الوزارة د.إبراهيم العبدالهادي وجميع المسؤولين في الوزارة، فلا يمكن ان نقبل بكل هذا الكم من الهدر في وقت نحن في أمس الحاجة لاستغلال كل إمكانياتنا لتنفيذ خطة التنمية.
زحام شديد
منذ الوهلة الأولى للمرور من أمام مكتب تسجيل الصحة المدرسية داخل المركز تلاحظ الزحام الشديد، حيث يتواجد مئات من أولياء الأمور والأطفال، حيث لابد من اصطحاب الطفل عند التسجيل للخضوع للفحص، وإذا حاولت ان تتجاهل هذا الزحام فلابد ان يثيرك ما يبديه كثير من هؤلاء المراجعين من تذمر وضيق، وسخط على حظهم العاثر الذي وضعهم تحت يد مسؤول التسجيل،
وبين لحظة وأخرى، قد تسمع صراخا ويصل الأمر الى التطاول بالألفاظ بين بعض الحضور بسبب التجاوز الذي يحدث بين وقت وآخر عندما تتدخل الواسطة لتسجيل طفل بعيدا عن الدور الذي ينتظره بعض الحضور منذ يومين.
مأساة ممتدة
اقتربت من بعض أولياء الأمور للاستفسار منهم عن سبب ضيقهم واستيائهم وخروج البعض عن النص، فازدادت دهشتي الى درجة الذهول، فقد علمت منهم انهم يقفون أمام مركز التسجيل منذ الساعة 5.30 صباحا أي قبل بدء الدوام بساعة ونصف الساعة، وقد تولى احدهم «متطوعا» جمع البطاقات المدنية للأطفال حسب الدور ليسلمها لموظف التسجيل عند وصوله والذي يقوم بقبول عدد محدد ثم يعيد باقي البطاقات الى ذلك المتطوع لتسليمها لأصحابها و«فوت علينا بكرة يا سيد»، فلا يملك المراجع إلا ان يقول «لقد تركت عملي يومين فهل أتغيب الثالث للملف الصحي».
ويـبدأ المــوظف في التــسجيل ويمر الوقت ببطء وملل، حيث ينادي على بعض الأسماء ليتأكد من تواجد أصحابها ومن ثم يطالبهم بالعودة الى أماكنهم، رغم ان الكراسي لا تكفي لـ 20% من المتواجدين ويقوم بتجهيز ملفاتهم ثم يناديهم مرة ثانية لتسجيل رقم الهاتف.. الأمر بسيط والملف لا يحتاج من البيانات سوى الاسم والرقم المدني ولصق صورة للطفل وقد لا يتعدى ذلك دقيقة او اثنتين الا انه مع الموظف الموجود قد يحتاج الى أكثر من 15 دقيقة مع كل ملف.
المضحك المبكي هو ان يدخل مراجع جديد مع ابنه قاصدا شباك التسجيل في سرعة ملحوظة طالبا إنجاز معاملته لأنه «مستأذن» من دوامه، وطبعا يحاول الاستفسار فيفاجأ برد الموظف او بعض الموجودين «تعالى بكرة قبل الــساعة 7» حتى يعلم ان أكثر المراجعين المتواجدين قد سبقوه في نفس تصرفه ثم عادوا في اليوم الثاني منذ الساعة الـ 5 صباحا ليدركهم الدور.
تعذيب الأطفال
أكثر ما أحزنني، وأثار تساؤلاتي فهــو منـظر الكثير من الأطفال الذين جاءوا مع آبائهم أو أسـرتهم بالكامل لإنجاز ملف الصــحة المدرسية، حيث تجد بعضهم نياما على أكتاف آبائهم بعد ان اضطروا للاستيقاظ مع الفجر، ومنهم من يصرخ من الضيق والملل، طالبا العــودة الـى البيت بعد ان مضى علــيه أكثر من 5 ساعات من العذاب في ذلـك المكان، فيما يحاول بعض الأطفال كسر ما يعانونه من ملل وضجر بممارسة الجري مع بعضهم البـعض ومحاولة رسم لوحة البـراءة والسعادة المعتادة لدى الأطفال. والتـساؤل هـنا هل هكذا نسـتقبل الأطــفال الـمــقبلين على الدراسة يا وزارة الـصــحة؟ ألن يكون لذلـك الموقف أي تــأثـير على نـفــسية الطـفل؟
لحظات للفحص
لا يملك اي مراجع ينتهي تسجيل ملف ابنه الا ان يعبر عن شعوره بالارتياح لمن تعرف عليهم من باقي المراجعين قائلا: الحمد لله، لن أضطر للاستئذان من عملي مرة ثانية، لأنه ومع انتهاء التسجيل لا يمكث سوى دقائق معدودة في غرفة الطبيب، حيث يحصل الطفل على التطعيم او تتأكد الممرضات من انه تم تطعيمه من قبل، ليتم تحويل المراجع بعد ذلك الى المستوصف التابع لمنطقة سكنه ليراجع الطبيب مرة اخرى ومن ثم يحصل على ختم اعتماد الملف، ليذهب بعد ذلك الى المدرسة.
مشاكل جانبية
رغم ان مــعاناة جميع مراجعي مركز الصحة المدرسية في مركز السالمية التخصصي الصحي مع مكتب التســجيل كانت كفيلة بما أطلقوه من اســتياء وضيق، الا ان معاناتهــم لم تقف عند هذا الحد، فمنـهم من يتحدث عن مشكلته مع موقف السيارات، حيث تسبب الزحام الشديد في عدم وجود أماكن كافية لسيارات جميــع المراجعين ما اضطر بعضـهم لايقاف سيارته في مكان بعيد واضطر للمشي مسافة كبيرة، ومنهم من قام «بالتسكـير» على سيارات أخرى في الموقف، وآخر تحدث عن حصوله على مخالفة نتيجة وقوفه في مكان مخالف. اما الهواتف النقالة فلم تكن أصوات رنينها تتوقف، فما بين مراجع يرد على زملائه في العمل، وآخر يتحدث مع أهل بيته وثالث تفهم من مكالماته انه يحاول البحث عن واسطة في المستوصف لانجاز معاملته سريعا، الاستنكار المشترك للجميع هو ما يردده لسان حالهم «هل هذا معقول يا وزارة الصحة؟».
«الصحة» تعترف بالزحام وتلوم أولياء الأمور
عادل الشنان
استغرب مصدر مطلع في وزارة الصحة من تذمر بعض المواطنين والمقيمين من التزاحم الذي حدث في مراكز الصحة المدرسية المنتشرة في مناطق البلاد المختلفة، لافتا الى ان هذه المراكز مفتوحة طوال العام والبعض منها يعمل على فترتين وأحيانا يمر عليها أكثر من شهر دون ان يسجل في ملفاتها طالب واحد، ولكن في فترة بداية العام الدراسي كل سنة نجد جميع أولياء الأمور يتوافدون ليقوموا بفحص أبنائهم بناء على طلب المدارس، تاركين طيلة أيام السنة ليتجمعوا جميعا في وقت واحد، ومن ثم يتذمرون ويقومون بمراسلة الصحف المحلية ليشتكوا من الوضع الذي وضعوا أنفسهم فيه بمحض ارادتهم، بسبب تكاسلهم عن القيام بإعداد ملفات ابنائهم الصحية المدرسية طوال العام ولا يسألون عنها الا عند اجبارهم على ذلك من قبل ادارات المدارس.
وأضاف المصدر ان تطعيم «الدرن» تقوم الدول المتقدمة بالاضافة الى بعض دول الجوار باعطائه للطفل منذ ولادته، كما ان الكويت حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية تعد خالية تماما من هذا المرض، الا ان الخطر يكمن في كون الكويت دولة يدخلها ويخرج منها عدد كبير من المقيمين والزائرين من دول مختلفة، ومنها بعض الدول التي ينتشر فيها هذا المرض، وغير موثوق عالميا بشهادات التطعيم التي يحضرونها معهم من دولهم وبالتالي فلابد من اجراء فحص احترازي لهم قبل اختلاطهم بالمجتمع، اما بالنسبة للمواطنين فالخطورة تكمن في تباطئهم في عمل الفحص الصحي الشامل للعمالة المنزلية. وأشار المصدر الى ان فحص الدرن لا يمكن الاعتماد في اجرائه على اي ممرض او ممرضة لأنه يحتاج لممرضين وممرضات حاصلين على دورات تدريبية معينة، وبالتالي لا يمكن توفير عدد كبير من الممرضين اثناء فترة الزحام فقط وتنتهي المشكلة ولكن يجب توفير ذوي الاختصاص فقط لأن الموضوع يدخل ضمن نطاق الأمن القومي للبلاد وليس مجرد مسألة بسيطة.
واقرأ ايضاً:
فوائد كثيرة لـ «الحجامة» تهددها يد المتطفلين
"العلاج بالخارج" تقصر تقديم المعاملات على أصحابها ..وستيني يقتحم «الصحة»: اصرفوا فواتير علاجي في لبنان وإلا...
الحمود: حضور الأمير احتفال تكريم المعلم يعزز المكانة المرموقة لمهنة التعليم
اللوغاني: 30 الجاري موعد نهائي لتلقي طلبات إلغاء قرارات الندب والنقل
«تعليمية مبارك» أعلنت عن حاجتها إلى 5 وظائف شاغرة
انتهاء التسجيل في مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية 14 أكتوبر
الرشيدي: تسهيل مهام مدققي «المحاسبة» بالقطاعات والمناطق والمدارس