Note: English translation is not 100% accurate
المؤسسة والرئيسة التنفيذية في شركة دايدليس في حوار شامل لـ «الأنباء»
الشريف: صناعة الأدوية لم تتأثر بتداعيات الأزمة المالية والـ «Bio Bank» قاعدة بيانات متكاملة لإنتاج وتطوير الأدوية بنصف التكلفة وفي وقت أقل
15 فبراير 2011
المصدر : الأنباء

بدأت تأسيس «Bio Bank» دون مكتب وتمويل قدره 50 ألف دولار وأسست شركة برأسمال 4 ملايين دولار وبقيمة سوقية قدرها 15 مليون دولار حالياً
عودة صناعة الدواء للتعافي تحتاج إلى فترة تتراوح بين 5 و7 سنوات
اقتصادات الوقاية تعد من أهم الاستراتيجيات التي تحرص الدول على اتباعها لوقاية مواطنيهاعمر راشد
أكدت المؤسسة والرئيسة التنفيذية في شركة «دايدليس» أزيتا الشريف ان الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على صناعة الدواء بشكل أو بآخر، لأن الناس لا يمكنهم التوقف عن الذهاب الى الأطباء أو استخدام الأدوية، مضيفة ان تأسيس بنك للعينات الطبية Bio Bank هو إضافة جديدة ومهمة في أداء الاقتصاد العالمي من خلال تطوير وتحديث الأدوية والتي تمكن الشركات من إنتاج الأدوية بتكلفة أقل بمقدار النصف وكذلك خفض الوقت اللازم للإنتاج بمقدار النصف. واستعرضت أزيتا في حوار شامل لـ «الأنباء» بداية تأسيس Bio Bank بالقول انها بدأت من خلال دعم أحد اساتذتها في مجال الاقتصاد بجامعة هارفارد من خلال توفير تمويل قدره 50 ألف دولار لبدء مشروعها والذي تمكنت عبر ترويجه من تأسيس شركة برأسمال 4 ملايين دولار وتضم 40 موظفا في مختلف التخصصات الطبية، مستدركة بأن القيمة السوقية الحالية للشركة تصل الى 15 مليون دولار. وبينت ان فكرة الـ Bio Bank تعد احدى الأفكار الطبية التي تساعد على تقديم العينات الطبية للشركات والمصانع المنتجة للدواء بأقل تكلفة ممكنة وبسعر مناسب للغاية يمكنهم من تقديم أسعار أدوية مناسبة للغاية. ولفتت الشريف الى ان عودة صناعة الأدوية للانتعاش مرة أخرى لفترة ما قبل الأزمة المالية تحتاج بين 5 و7 سنوات، لافتة الى ان ذلك يستلزم ضرورة وضع خطة متكاملة لتطوير الأبحاث والتطوير المتعلقة بصناعة الأدوية. وبينت ان الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الدواء تعيش حاليا تداعيات الأزمة المالية، ولكنها تمكنت من العمل على تطوير قدرات تلك الشركات من خلال تطوير الأبحاث والبحث عن الابداع والتطوير في المجالات الطبية المختلفة بدلا من التوقف عند حد معين. وأبدت الشريف اعجابها بالمستوى الصحي الموجود في الكويت بصفة خاصة ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، قائلة ان هناك بعض المواطنين الأميركيين يتلقون العلاج في قطر.
وفيما يلي التفاصيل:
في البداية حدثينا عن بدء فكرة تأسيس Bio Bank وأهميتها؟
بدأت عملي بمساعدة أستاذي في مجال الاقتصاد في جامعة هارفارد والذي قام بتوفير تمويل قدره 50 ألف دولار، وبدأت في ترويج فكرة تأسيس Bio Bank على الجامعات الأميركية وعلى مستثمرين عالميين وخليجيين وبدأت في العمل وخلال 10 سنوات استطعت تأسيس شركة برأسمال قدره 4 ملايين دولار.
يقال ان قصة تأسيس شركة بنك الچينات بمثابة تأسيس شركات ابل ومايكروسوفت؟ كيف بدأت العمل وأنت طالبة وكم تبلغ القيمة السوقية للشركة؟
بدأت عملي في إحدى مكتبات الجامعة، اذ انني لم أكن أملك مكتبا خاصا بي، وكنت أقوم بتجميع قاعدة البيانات من خلال مكتبات الجامعة المختلفة وذلك لبناء برنامجي الحالي الذي قمت فيه بتجميع كل ما يتعلق بالچينات، ووفق آخر تقييم للشركة فإن قيمتها السوقية الحالية تبلغ 15 مليون دولار وفيها 40 موظفا حاليا من مختلف التخصصات.
تداعيات الأزمة
هل تأثرت الشركة بتداعيات الأزمة المالية خاصة ما يتعلق بإيرادات الشركة وأرباحها؟ وهل حصلتم على عروض من مستثمرين خليجيين للمساهمة في مشروعكم؟
في البداية، أريد ان أوضح ان صناعة الدواء هي في واقع الأمر خدمة ضرورية وليست كمالية كغيرها من السلع، وبالتالي فالظروف الاقتصادية لن تجعل الناس يتوقفون عن تناول الدواء والذهاب الى الأطباء ومن ثم فإن الأزمة المالية لم تؤثر على صناعة الدواء، وبالتالي لم تؤثر على الشركة وإنما نحقق الكثير من التقدم وبشكل مستمر.
ومن جانب آخر، فإن دورة بناء وتطوير الأدوية يأخذ وقتا طويلا فوفقا لمنظمة الغذاء والأدوية الأميركية فإن إنتاج دواء واحد وتطويره يأخذ وقتا يصل الى 17 سنة وبقيمة تصل الى 2 مليار دولار، وفي مقابل ذلك فإن الشركة تستطيع ان توفر الوقت والتكلفة لإنتاج دواء من 17 سنة الى 7 سنوات فقط وبتكلفة أقل بكثير.
وهنا أود التوضيح ان المشتركين في «بيو ـ بنك» Bio Bank سيحققون الكثير من المنافع من حيث التكلفة، حيث ان بناء وتطوير دواء بنصف التكلفة وفي وقت أقصر بكثير مما تحتاجه مؤسسات أخرى عالمية واقليمية تعمل في المجال نفسه يتم من خلال قاعدة البيانات الهائلة التي قامت بها الشركة خلال السنوات العشر الماضية.
جدوى اقتصادية
ما الجدوى الاقتصادية من إقامة المشروع بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد الأميركي من ناحية والعالمي من ناحية أخرى؟
من المهم هنا ان أوضح ان درجة استفادة الشركة لعملائها متساو، وبالتالي فإن من الخدمات والعينات الطبية التي تتيحها الأثر الاقتصادي الذي يكاد يكون واحدا.
حجم الاقتصاد
ولكن الاختلاف يكون في حجم الاقتصاد، فالعينات الطبية المطلوب توافرها في الولايات المتحدة ستكون أكبر بكثير من دولة مثل الكويت على سبيل المثال، وذلك بسبب الاختلاف في حجم السكان وطبيعة العينات الطبية المطلوبة.
ونحن نعمل على توفير عينات طبية بشكل دقيق وتقديمها الى شركات الأدوية التي بدورها تقوم على إنتاج أدوية في وقت أقصر وتكلفة أقل بكثير بفضل تلك العينات التي يتم توفيرها بأقل تكلفة ممكنة وفي وقت أقل بكثير مما تحتاجه مؤسسات عالمية واقليمية كبرى متخصصة في هذا المجال.
وأود هنا الإشارة الى ان تنمية الأبحاث الطبية وتطويرها في الدول المشتركة في قاعدة البيانات ضرورة للاستفادة المثلى من قاعدة البيانات التي نوفرها لها للحصول على الأدوية التي يرغبون من خلالها في علاج الأفراد بشكل سلس وميسر للجميع. وأؤكد هنا ان الاقتصاديات الكبيرة والصغيرة تستفيد بشكل متساو من المشروع وبشكل يحقق لها الاستفادة المثلى في ظل الأزمة المالية الحالية.
Bio Bank في دول مجلس التعاون
هل يمكن بناء تجربة Bio Bank في دول مجلس التعاون الخليجي وكم سيتكلف بناء مثل هذا المشروع حاليا؟ وهل عرض عليك مستثمرون خليجيون المساهمة في المشروع حاليا؟
في هذه الزيارة، قمت بلقاء عدد من المستثمرين وكانت لقاءات مفيدة وجيدة والتي هدفت الى خدمة قطاع الأدوية ليس في دول الخليج ولكن في العالم العربي ككل الذي يبلغ عدد سكانه 350 مليون نسمة. وفي الوقت نفسه العمل على الوقاية من الأمراض من خلال المشروع، فهناك بعض الأمراض يتم اكتشافها من عينات اللعاب الخاصة بالفرد والتي يمكن اكتشاف ان هذا الشخص سيصاب بأمراض معينة.
وبالتالي يمكن وضع الأدوية المضادة التي تحميه من الوقوع في مثل تلك الأمراض من خلال Bio Bank وهو ما يعرف باقتصادات الوقاية التي تعد حاليا من أهم الاستراتيجيات التي تحرص الدول على اتباعها لوقاية مواطنيها.
وزيارتي الى دول المنطقة الهدف منها هو الترويج لفكرة المشروع، خصوصا في الكويت على مسؤولي القطاع الصحي وسيدرسون الفكرة ويردون عليها.
كم تبلغ تكلفة الاشتراك للعميل؟
في الولايات المتحدة يتكلف المستشفى الواحد 5000 دولار في الشهر للاشتراك في المشروع، وهي في المقابل تحصل على منافع كبيرة وعالية جدا من المساهمة في المشروع. وقد اشترت جامعة هارفارد قاعدة البيانات الخاصة بالمشروع لتبقي المشروع في دائرة شبكتها المغلقة باعتبار المشروع نشأ وتطور في تلك الجامعة، كما اشترت جامعة كاليفورنيا النظام بشكل كامل على ان تكون الإدارة تابعة لهم خوفا من مخاطر القرصنة العالمية.
صناعة الأدوية والأزمة المالية
هل تأثرت صناعة الأدوية بالأزمة المالية العالمية؟
لمعرفة تأثير الأزمة المالية العالمية على صناعة الأدوية، علينا ان ننظر لتاريخ صناعة الأدوية على المستوى العالمي لمعرفة درجة تطورها، فالشركات البتروكيماوية التي كانت تقوم بإنتاج الأدوية تطور عملها كثيرا، وحققت الكثير من الايرادات وأدى ذلك الى تحسين أدائها بشكل فعال ومستمر، ومع الوقت تراكمت لدى تلك الشركات خبرات كثيرة.
وقالت ازيتا ان هناك تدفقات نقدية هائلة، الا ان كفاءة تطوير الأدوية لدى تلك الشركات باتت بحاجة الى تجديد بشكل مستمر، فالفوائض المالية لديها باتت ذات أداء سلبي بسبب عدم توظيفها بشكل سليم ومنطقي. وأدت الأزمة المالية الى توجه الشركات الكبرى العاملة في قطاع صناعة الأدوية الى تطوير مراكز الأبحاث لديها والسعي الى احداث التطوير بها للمساعدة في انتاج أدوية أقل تكلفة وأعلى فائدة على المدى البعيد لمواجهة تداعيات الأزمة المالية وهذا فإن المستفيد الرئيسي من هذا التطوير هو الفرد البسيط الذي يمكنه الحصول على الدواء بتكلفة أقل وفائدة أعلى.
بعد مرور عامين على الأزمة هل تعافت صناعة الأدوية من الأزمة المالية؟
صناعة الدواء عالميا تحتاج بين 5 و7 سنوات للعودة الى مستوياتها الطبيعية وينطبق أيضا على صناعة الدواء اقليميا وعربيا، وباعتقادي ان بداية التطوير تبدأ من تطوير تبدأ من تطوير البحث العلمي في مجال الأدوية وبشكل سليم.
القطاع الصحي العربي
لماذا تخلف القطاع الصحي في العالم العربي؟ وما الذي يحتاجه القطاع الصحي في الكويت ليصبح متطورا؟
صناعة الأدوية بشكل عام تحتاج الى عقول «متخصصة» و«قادرة» على الابداع، وبالتالي فإن النهوض صحيا يمكن من الدخول من منطقة التخلف الصحي الى التطوير. وباعتقادي ان الكويت تتمتع بدرجة عالية من التطور الصحي فعدد الأطباء الى عدد السكان يكاد يكون متساويا مع الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الرغم انني لم أقم بزيارة الكثير من المستشفيات والمختبرات الموجودة إلا ان هناك اهتماما من مسؤولي القطاع الصحي بتطوير القطاع وتحديثه وفقا للقواعد والنظم المتبعة عالميا. وخلال السنوات الماضية شهدت منطقة الخليج تطورا من خلال فتح فروع جديدة لمراكز الأبحاث الطبية العالمية وهو ما جعل مواطنين أميركيين يأتون الى قطر للحصول على العلاج المناسب.