Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة عمل حول أسباب انتشار المرض
الدري: سرطان الكبد يتسبب بوفاة مليون شخص كل عام
7 مارس 2011
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
دعت شركة باير هيلث كير امس الى مؤتمر صحافي لمناقشة اسباب انتشار مرض سرطان الكبد في الوطن العربي وذلك بالتعاون مع مركز العلوم الطبية بكلية الطب جامعة الكويت، وكشف المؤتمر عن تعدد وتنوع الاحصائيات الخاصة بزيادة نسبة مرضى السرطان في الوطن العربي، حيث يتسبب في وفاة 7.9 مليون نسمة «نحو 13% من مجموع الوفيات» في عام 2007، كما ان معدل الوفيات السنوي من سرطان الرئة 1.4 مليون حالة وفاة، و866000 وفيات سرطان المعدة، بينما يمثل سرطان الكبد 653000 حالة وفاة وسرطان القولون 677000 حالة وفاة، وسرطان الثدي 548000 حالة وفاة.
وبدورها استضافت شركة باير هيلث كير نخبة من الاطباء والمتخصصين في سرطان الكبد في الوطن العربي ومن بينهم مدير وحدة الاشعة التداخلية بطب عين شمس ومدير وحدة سرطان الكبد بطب عين شمس ورئيس جمعية سرطان الكبد المصرية د.احمد الدري الذي اشار خلال اللقاء الى ان وفيات السرطان تمثل نحو 72% من مجمل الوفيات في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل خلال عام 2007، متوقعا ان يتواصل ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان على الصعيد العالمي، حيث تشير التقديرات الى انها ستبلغ 12 مليون حالة في عام 2030، مؤكدا ان سرطان الكبد يمثل اكثر انواع السرطان انتشارا في شتى ارجاء العالم حسب عدد الوفيات التي تحدث على الصعيد العالمي، لافتا الى ان بعض الاحصائيات تشير الى ان سرطان الكبد يتسبب في وفاة مليون شخص في العالم كل عام، ويؤدي الى وفاة 13 ألف حالة في اميركا، و57 ألفا في أوروبا، و322 ألفا في الصين، و360 ألفا في اليابان.
واشار د.الدري الى ان الاشعة التدخلية تمثل احدى طرق علاج سرطان الكبد وقال: هي عبارة عن استخدام ادوات طبية رفيعة ودقيقة مثل الابر والقساطر والسلوك وادخالها الى داخل جسم الانسان عن طريق الجلد بدون فتحة جراحية ثم توجيه هذه الادوات داخل جسم الانسان باستخدام الاشعة التشخيصية حتى تصل الى مكان المرض داخل جسم الانسان حيث يتم استخدام هذه الادوات في علاج المرض سواء بحقن عقاقير علاجية او تركيب دعامات او سد الاوعية الدموية المغذية لمنطقة المرض او حرق الاورام، لافتا الى ان انواع الاشعة التدخلية المستخدمة في علاج سرطان الكبد، تتمثل في الحقن الموضعي بواسطة الكحول النقي والتردد الحراري، والقسطرة التدخلية للشريان الكبدي مع الحقن الكيماوي وسد الشريان المغذي للورم، وحرق الاورام بواسطة الميكروويف وهي من الوسائل الحديثة جدا تم ادخالها حديثا الى مصر الى جانب القسطرة التدخلية للشريان الكبدي المغذي للورم مع حقن الحبيبات المشعة
وعرف د.الدري الحقن الموضعي بواسطة الكحول النقي بانه عبارة عن ابرة رفيعة يتم ادخالها عن طريق الجلد حيث توجه بواسطة الاشعة حتى تصل الى داخل الورم الموجود بالكبد حيث يتم حقن الكحول النقي وتركيزه نحو 99% ويقوم هذا الكحول بقتل الخلايا السرطانية وتعطي هذه الوسيلة نتائج جيدة في الاورام صغيرة الحجم «نحو 2 سم واقل»، في حين ان التردد الحراري عبارة عن ابرة يتم ادخالها عن طريق الجلد حيث توجه بواسطة الاشعة «الموجات فوق الصوتية او الاشعة المقطعية» حتى تصل الى داخل الورم حيث يتم تمرير تيار كهربي له تردد عال يؤدي الى حركة سريعة للايونات الموجودة في نسيج الورم ينتج عنه حرارة عالية تؤدي الى حرق الورم، مضيفا ان القسطرة التدخلية للشريان الكبدي مع الحقن الكيماوي وسد الشريان المغذي للورم ويتم ذلك بواسطة طبيب الاشعة التدخلية حيث يقوم بادخال قسطرة رفيعة عن طريق شريان الفخذ ويتم توجيهها تحت الاشعة خلال الشريان الاورطي ثم الشريان الكبدي حتى تصل الى الشريان المغذي للورم حيث يتم حقن الجرعة الكيماوية الى داخل الورم مباشرة ثم يتم سد الشريان المغذي للورم بواسطة جسيمات صغيرة الحجم، بينما يتم حرق الاورام بواسطة الميكروويف عن طريق استخدام ابرة تدخل داخل جسم الانسان عن طريق الجلد حيث يتم توجيهها تحت الاشعة حتى تصل الى الورم الموجود في الكبد حيث يتم تمرير تيار كهرومغناطيسي في الطرف الامامي لهذه الابرة «دون دخول تيار كهربي الى داخل جسم الانسان كما هو في التردد الحراري» ويقوم هذا التيار الكهرومغناطيسي برفع درجة الحرارة في النسيج الورمي مما يؤدي الى حرق الخلايا الورمية، مشيرا الى ان القسطرة التدخلية للشريان الكبدي المغذي للورم مع حقن الحبيبات المشعة تستخدم في المراحل الاكثر تطورا من سرطان الكبد «الاكبر حجما والاكثر تشعبا».
وفيما يخص اسباب الاصابة بسرطان الكبد اكد رئيس قسم الاورام السرطانية بمستشفى توام بالامارات العربية المتحدة د.محمد جالودي خلال اللقاء ان الدراسات العملية في مجالات البيولوجيا الجزئية اثبتت ان سرطان الكبد له علاقة سببية مباشرة او غير مباشرة بالالتهاب الكبدي المزمن سواء المصاحب لفيروس بي او فيروس سي، كذلك اظهرت هذه الدراسات وجود خلل في جينات خلايا الكبد المصاب تؤدي الى زيادة كبيرة في تكوين الاوعية الدموية المغذية لسرطان الكبد الى جانب زيادة كبيرة في البروتينات المسؤولة عن سرعة نمو الخلايا المصابة والبروتينات المسؤولة عن عدم حدوث الموت الطبيعي لهذه الخلايا (Failure of apoptosis)، موضحا ان سرطان الكبد يعد من اصعب الاورام من حيث امكانية علاجه بالادوية الكيميائية وذلك بسبب عدم استجابة سرطان الكبد للعلاج الكيميائي وسوء حالة وظائف الكبد نتيجة لوجود تليف كبدي مصاحب لسرطان الكبد في اكثر من 90% من الحالات.
ومن جهته تناول استاذ علاج الاورام بجامعة القاهرة د.حمدي عبدالعظيم الحديث عن التطور الجزئي لخلية سرطان الكبد ومراحل تكاثرها وانتشارها واهم العلاجات الموجودة حاليا، لافتا الى انه عندما تحدث طفرة في احدى الخلايا ويفسد النظام الذي تعمل به وتنقسم فان الخلايا ترسل اشارات او تحذيرات بين الخلايا بعضها البعض، حيث المعروف ان الخلايا في الحالات العادية قد تتكاثر او تموت اما في حالة سرطان الكبد فانها تتكاثر بدون توازن او نظام معين لمساعدة السرطان على الانتشار، لافتا الى ان الخلايا التي تكاثرت تحتاج الى الدم من اجل استمرار حياتها ولذا فهي تقوم بخلق اوعية دموية تسمح بتدفق الدم اليها حتى تستمر حياة تلك الخلايا.