Note: English translation is not 100% accurate
الصالون الإعلامي يغير الإيقاع بندوة عن الصحة العامة
العبدالرزاق: التبرع بالدم قضية تسيطر على حياتي والكويت تحتاج إلى ما بين 250 و300 متبرع بالدم يومياً
30 مارس 2011
المصدر : الأنباء


المطوع: يجب مراجعة الطبيب قبل أخذ أي أدوية لإنقاص الوزن لأنها تسبب مضاعفات سيئة
عائشة الجلاهمة
اتسمت ندوة الصالون الإعلامي التي أقيمت مساء الاثنين الماضي بطابع صحي توعوي من خلال استضافة د.عبدالله المطوع خبير التغذية الصحية ود.رنا العبدالرزاق مراقبة الخدمات الطبية والتوجيه في بنك الدم المركزي، حيث تناول الضيفان عدة مسائل خاصة بالصحة العامة تضمنتها فقرات توعوية حول أهمية التبرع بالدم بالنسبة للمتبرع والمتلقي وكذلك أهمية اتباع الأسس السليمة في عملية التغذية.فقد بدأت د.رنا العبدالرزاق حديثها مؤكدة أهمية عملية التبرع بالدم، حيث قالت «قضية التبرع بالدم تسيطر على جزء كبير من حياتي لقيمتها الإنسانية لأن هذه العملية رغم بساطتها إلا أنها قادرة على إنقاذ إنسان في وقت يحتاج فيه إلى الدم، خصوصا ان التطور العلمي قد مكن الطب من إنقاذ أرواح حالات كثيرة لم يكن لينقذها في الماضي».
وأضافت العبدالرزاق أن الكويت تحتاج الى ما بين 250 و300 متبرع بالدم للاحتياج الكويتي فقط في اليوم مع توقع لزيادة هذه النسبة، فهناك مريض يتم نقل الدم له كل 5 دقائق، مشيرة إلى ضرورة التوعية بأهمية التبرع بالدم وأهميتها في إنقاذ الأرواح.
من ناحية أخرى، أكدت د.العبدالرزاق على أن عملية التبرع ذاتها عملية سهلة يسبقها تسجيل بيانات المتبرع الصحية، أما فيما يخص المضاعفات المصاحبة لعملية التبرع فأشارت العبدالرزاق إلى أن هذه المضاعفات بسيطة جدا ولا تذكر، فهي لا تتجاوز ألما بسيطا إثر وخز إبرة التبرع مع إمكانية الشعور بدوار خفيف جدا ويتم التغلب على هذا الدوار الخفيف بشرب السوائل مباشرة عقب التبرع، وليس لعملية التبرع مضاعفات تؤثر على المدى الطويل مطلقا.أما فوائد التبرع بالدم للمتبرع نفسه فقد أكدت د.العبدالرزاق ان أحدث الدراسات الطبية في هذا الخصوص أكدت على أن التبرع بالدم يخلص الجسم من الحديد الزائد في الدم والذي يتسبب في أكسدته، مشيرة إلى أن أكثر المستفيدين من عملية التبرع بالدم هم المدخنون، لأن التدخين يتسبب في نقص الأكسجين في الدم وبالتالي فعملية التبرع بالدم تحدث نوعا من التجديد لكرات الدم الحمراء، معتبرة أن التبرع بالدم بالنسبة للمدخنين يعتبر علاجا مهما، مع تأكيدها على أنه بجانب الاستفادة الصحية فهناك استفادة شرعية كذلك للمتبرع لأنه يساهم في إنقاذ أرواح تحتاج نقل الدم.
واختتمت د.العبدالرزاق حديثها، مؤكدة على ضرورة التوعية الشاملة والمباشرة بأهمية عملية التبرع بالدم بالنسبة للمتبرع والمتلقي على حد سواء وكذلك بالنسبة للمجتمع أيضا.
أما د.عبدالله المطوع خبير التغذية الصحية فقد أكد على ضرورة إجراء فحص الدم للذين يريدون اتباع حمية غذائية ونظاما غذائيا معينا، لأن هناك من الناس من يدخلون على شبكة الانترنت ويقومون باتباع أي نظام غذائي موجود على المواقع الالكترونية والمنتديات دون الرجوع إلى الطبيب، مؤكدا أن ذلك يتسبب في مشاكل كبيرة كما أنه يتسبب في إصابة الفرد بفقر في الدم في أغلب الأحيان.
وبالنسبة للأطعمة ذات القيمة الغذائية المطلوبة لجسم الإنسان، فقد أكد المطوع على أهمية الحديد بالنسبة لجسم الإنسان كعنصر غذائي مهم جدا، وأكد كذلك على أهمية تناول «الكبدة» لما تحتويه من عناصر غذائية متنوعة وأهمها الحديد، وكذلك اللحم الأحمر، واللحوم البيضاء، والبيض وخصوصا الصفار، والخضروات. كما ربط د.المطوع بين درجة لون الخضار وبين نسبة الحديد، حيث قال إنه كلما زاد اخضرار لون الخضروات زادت نسبة الحديد فيه، كذلك أكد على أهمية الفواكه المجففة وخصوصا التمر، والمكسرات.
كما أكد المطوع على أهمية فيتامين (ب) لأنه يعتبر بمثابة الموصل الذي يقوم بتوصيل الحديد واستخلاصه من عناصره الغذائية وتوصيله للدم وكذلك فيتامين (د) واستطرد، قائلا: «ومن هنا نستطيع أن نخرج بنتيجة مهمة وهي ان الفيتامينات كلها عبارة عن سلسة متكاملة ومترابطة ولا يستغني الجسم عنها كلها».
كما أكد على ضرورة تجنب الأخطاء الأساسية عقب الانتهاء من الوجبة الغذائية مثل شرب الشاي والقهوة والكاكاو عقب الأكل مباشرة مع ضرورة الحفاظ على مسافة زمنية قدرها ساعة ونصف الساعة قبل الأكل وبعده لشرب هذه المشروبات.
واختتم د.المطوع حديثه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه...». وكذلك قوله «ما ملأ ابن آدم وعاء قط شر من بطنه»، مؤكد على ضرورة الاعتدال في كل شيء ليس في الأكل والشرب فقط وانما في شتى امور الحياة الإنسانية.
وفيما يخص الحبوب التي يتناولها البعض من أجل إنقاص الوزن، فقد أكد د.المطوع على انه ليس هنالك حبوب سحرية لإنقاص الوزن، كما ان مفعول الحبوب النفسي اكبر واشد من مفعولها الغذائي حسب ما أكدته دراسات علم النفس وقد قسم هذه الحبوب الى 4 أقسام حبوب لسد الشهية بالتأثير على الجهاز العصبي وحبوب تستخرج 30% من نسبة الدهون وحبوب تستخدم لتنشيط عملية حرق الدهون وحبوب مدرة للسوائل، مؤكدا ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء في التعامل مع هذه الحبوب بجميع أنواعها وأشكالها لأنها تتسبب في مضاعفات سيئة.وحول العمليات الجراحية لشفط الدهون، قال د.المطوع ان هناك فعلا من يحتاج هذا النوع من العمليات وليس هنالك حل بديل بالنسبة إليهم وهناك في المقابل من لا يحتاجون إليها ولكن تنقصهم الإرادة فقط من أجل إنقاص الوزن.
وقد شهدت الندوة عددا من المداخلات حاول من خلالها الحاضرون استثمار هذه الفرصة الطبية حيث وجه الصحافي عبدالله الشمري سؤالا لدكتورة رنا العبدالرزاق حول الفرق بين الحجامة وعملية التبرع بالدم، حيث ان الحجامة تستطيع إخراج الدم الفاسد من الجسم.
وفي تعقيبها على هذه المداخلة أكدت د.العبدالرزاق على انه ليس هناك ما يسمى بالدم الفاسد في جسم الإنسان ولكن عندما يتوقف الدم عن الحركة يتسبب فيما يعرف بالجلطة والحجامة عملية صحية وقديمة ولكنها ليست أكثر إفادة من التبرع بالدم، فما تؤدي إليه الحجامة يفعله التبرع بالدم وأكثر.
من جانبه، أكد المدون داهم القحطاني أهمية الدور الذي تقوم به د.رنا العبدالرزاق فهي حسب قوله من المؤمنين بالعمل التطوعي هي وفريقها الذين يقومون بعمل كبير وجليل، معتبرا ان بنك الدم في الكويت من الأماكن التي تجسد الوحدة الوطنية، متسائلا: عن دور الأطباء في عملية التوعية الصحية خصوصا فيما يخص حبوب إنقاص الوزن.
وأجابه د.عبدالله المطوع بأن كل هذه الحبوب غير مرخصة من منظمة الصحة العالمية ويتم جلب معظمها من الصين وهناك البعض ممن يستغلون الحالة النفسية للمرضى الذين يعانون من السمنة ويلعبون على مشاعرهم من اجل الترويج لهذه الحبوب.
اما د.رنا العبدالرزاق فقد أكدت على ان الطبيب في المجتمع الكويتي عمله قاصر على الجانب المهني فقط وقليلون جدا من يمارسون العمل التوعوي والتثقيفي، مضيفة ان الاستثمار في عملية التوعية الصحية شبه منعدم في الكويت، مؤكدة ان وزارة الصحة هي بحاجة الى الاستثمار في مجال التوعية الصحية لأن ذلك سيوفر مبالغا كبيرة جدا تتحملها الدولة عن طريق الوقاية، مشيرة الى ان الإعلام الصحي إعلام مهمل في مجتمعاتنا العربية ونحتاج استثمارا حقيقيا في هذا المجال.وحول ما اذا كان مريض السكر يستطيع ان يتبرع بدمه وكذلك متعاطي المشروبات الكحولية فقد أكدت د.العبدالرزاق على ان مريض السكر يستطيع التبرع بالدم وفقا لنوعية الأنسولين التي يأخذها اما بالنسبة لمدمني الكحول فلا يفضل تبرعهم بالدم.
وحول نقص فيتامين D وعلاقته بالجلوس في الشمس أكد د.المطوع على انه ليس هناك طعام يستطيع ان يعطي جسم الإنسان ما يكفيه من هذا الفيتامين ولكن عن طريق الجلوس في الشمس او التعرض لأشعتها لمدة نصف ساعة في اليوم يستطيع ان يكسب الإنسان حوالي 4000 وحدة من فيتامين D.