Note: English translation is not 100% accurate
التحالف طالب الحكومات بضرورة الالتزام بتنفيذ التوصيات
الساير: سنقدم بيان الكويت لهيئة الأمم المتحدة.. ووجود قادة الدول فرصة لاتخاذ قرارات وتشريع قوانين للحد من انتشار الأمراض المزمنة
12 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


أمراض القلب على رأس قائمة الأسباب التي تؤدي إلى الوفاة والسكري يصيب 16.7% من البالغين وارتفاع ضغط الدم يقارب 25% في الكويتحنان عبدالمعبود
أكد وزير الصحة د.هلال الساير أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد سينوب عن صاحب السمو الأمير في حضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الرفيع المستوى المعني بالوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها والذي سيعقد في نيويورك في 19 و20 من سبتمبر الجاري، وأشار الى أن وزارة الصحة قد أعدت العديد من أوراق العمل للمشاركة في الاجتماع، مشيرا الى أن الاجتماع سيتناول الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها في جميع أنحاء العالم، وقال الساير في تصريح صحافي: «من أجل مكافحة الأمراض السارية غير المعدية قمنا بالعديد من الخطوات منها العمل على انشاء مركز للسرطان، وكذلك البرنامج الوطني لمكافحة مرض السكر، بالإضافة إلى الكثير من الحملات الوطنية والتوعية حول أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
أفاد وزير الصحة أن هذه الأمراض تنتج عن الإصابة بها وفيات بالملايين، وبالرغم من أن هذه الأمراض تحتاج إلى ميزانية ضخمة للعلاج منها، الا أن تعديل السلوك والنمط الحياتي للمرضى قد يكون ذا نتائج قوية، فإذا ما تعلم الشخص تناول طعام صحي، والمحافظة لمرضى السكري على نمط غذائي ورياضي فإنه يضمن عدم الإصابة بمضاعفات السكر والأمراض التي قد تنشأ نتيجة المضاعفات، وكذلك فإن تعديل سلوك المدخن الذي يتفادى بتركه للتدخين الإصابة بالكثير من الأمراض وعلى رأسها سرطان الرئة. وأشار الى ان المضاعفات كما تصيب المريض بضرر تضاعف الأمراض فإنها تصيب الحكومات بإنفاق أكثر لعلاج المرض الرئيسي ومضاعفاته. وقال: «لقد اجتمعنا من قبل في روسيا وخرجنا ببيان وبهذا البيان سنذهب إلى هيئة الأمم المتحدة، ولأن رؤساء الدول سيحضرون هذا الاجتماع فهي فرصة لأن يكون هناك امكانية لاتخاذ القرارات وكذلك امكانية لتشريع قوانين للحد من الأمور التي تساعد على انتشار هذه الأمراض، مثل زيادة الجمارك على السجائر وتداولها، أو قوانين تمنع أمور بعينها، واختتم الوزير متمنيا الخروج بتوصيات مهمة تفيد العالم أجمع. وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت الأمراض المزمنة غير المعدية، ان منها السرطان، اعتلال القلب والأوعية الدموية، اعتلال الجهاز التنفسي المزمن، وداء السكري، مبينة أن العوامل الأربعة المشتركة المسببة لهذه العلل هي: تعاطي التبغ، النظام الغذائي الضار بالصحة، وعدم القيام بأي نشاط بدني، والتعاطي الضار للكحول. وفي الكويت دلت الإحصاءات على أن الأمراض المزمنة غير المعدية ومنها مرض السكري الذي ينتشر بشكل كبير حيث يصيب 16.7% من البالغين، كما أكدت الاحصائيات العالمية أن الكويت تحتل المركز السابع بين دول العالم في معدل الإصابة بهذا المرض، بينما امراض القلب تعد على رأس قائمة الأسباب التي تؤدي إلى الوفاة في الكويت. أما مرض ارتفاع ضغط الدم في الكويت فإنه يقارب 25%، وكانت دراسة أجراها مستشفى الكويت للأمراض الصدرية شملت 2.200 شخص، أشارت إلى أن أقل من 10% من المصابين بارتفاع ضغط الدم يتمكنون من الحفاظ على المستويات المطلوبة لضغط الدم، على الرغم من أن 80%من المرضى الذين تم تشخيصهم يمتثلون لتناول العقاقير الدوائية التي يصفها أطباؤهم لهم، الأمر الذي يشير إلى حاجة ملحة لقيام أطبائهم باستعراض المنهجية العلاجية والدوائية دوريا، وعلى فترات منتظمة. أما معدل انتشار مرض السرطان فقد وصفه وزير الصحة د.هلال الساير خلال احصائية عرضها بمجلس الأمة بأنه «طبيعي» قياسا بدول المنطقة.
وذكر الوزير الساير ان الحالات منذ عام 2000 الى 2009 بلغ اجمالي عددها 7444 حالة بمعدل سنوي بلغ 744حالة. وأوضح ان عدد حالات الإصابة بالسرطان في الكويت خلال السنوات العشر الاخيرة بلغ 15 الف حالة بين الكويتيين وغير الكويتيين تركزت تلك الحالات على الإصابة بسرطانات الثدي والقولون والغدد اللمفاوية. واضاف ان مرض السرطان يعد ثاني سبب في الوفاة عالميا وان 30% من أسباب المرض عائدة الى سلوكيات كالتدخين والسمنة وتعاطي الكحول وعدم تناول الخضراوات وان 50% من الحالات يمكن الشفاء منها.
أنشطة الاجتماع
كانت الجمعية العامة قد قررت أن يعقد اجتماع الجمعية العامة الرفيع المستوى المعني بالوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها في 19 و20 الجاري في نيويورك. وقررت أيضا أن يتناول الاجتماع رفيع المستوى مسألة الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها في جميع أنحاء العالم، مع التركيز بشكل خاص على التحديات في مجال التنمية وغيرها من التحديات وما يترتب عليها من آثار اجتماعية واقتصادية، خاصة في البلدان النامية. وطلبت الجمعية العامة إلى رئيس الجمعية العامة، تنظيم جلسة استماع غير رسمية في موعد أقصاه شهر يونيو 2011 لتبادل الرأي مع المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ومع القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية بغية توفير مدخلات للعملية التحضيرية للاجتماع العام رفيع المستوى. وقد عين الممثل الدائم لجامايكا رايموند وولف، والممثلة الدائمة لكسمبرغ، سيلفي لوكاس، من قبل رئيس الجمعية العامة للعمل كميسرين وسيعقدان في الوقت المناسب مشاورات مفتوحة وشفافة وشاملة مع جميع الدول الأعضاء، بغية اعتماد وثيقة ختامية موجزة وعملية.
الإستراتيجية العالمية لحفظ الصحة
وقد طالب تحالف مواجهة الأمراض غير المعدية NCD Alliance حكومات ودول العالم بالمشاركة في الاجتماع والالتزام بعدة أمور جاءت كالتالي:
٭ إرساء خطة عمل منظمة الصحة العالمية للسنوات 2008–2013 المتعلقة بالإستراتيجية العالمية للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها، والإستراتيجية العالمية لحفظ الصحة بإتباع نظام غذائي وممارسة النشاط البدني، والإستراتيجية العالمية للحد من التعاطي الضار للكحول.
٭ إدراج الأمراض غير المعدية ضمن الأهداف الإنمائية العالمية التي ستلي الأهداف الإنمائية للألفية في 2015.
٭ مع حلول سنة 2016، تكون 60 % من البلدان قد فعلت ما يلي: إطار عمل وطني للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها، وهيئة مكلفة بالتنسيق، ونظام وطني للمتابعة والتقييم، وخطط وطنية للصحة مع أهداف ومرامي الوقاية من الأمراض غير المعدية والكشف المبكر عنها والرعاية والعلاج.
٭ صياغة وتفعيل ومتابعة وتقييم إستراتيجيات الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها والتي تضم الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني معا، وتتبنى تدخلات من شأنها وضع الصحة العامة في أي سياسة بحيث يتم وضع كل السياسات الرئيسية والمشاريع الكبرى على محك التقييم من منظور الصحة العامة.
٭ وضع آلية تنسيق بين منظمات الأمم المتحدة في شأن الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها مع حلول سنة 2012.
٭ إقامة شراكة (ضد الأمراض غير المعدية) ضمن منظومة الأمم المتحدة لتنسيق المتابعة للتعهدات المتخذة في اجتماع القمة للأمم المتحدة، ذلك بالتعاون مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.
٭ وضع خطة عمل عشرية 2012 - 2022 للوقاية من الأمراض غير المعدية لتنفيذ توصيات وثيقة النتائج، والعمل على جعل المعلومات والتعليم والخدمات في متناول 85% من سكان العالم بحلول عام 2016 لتقليص احتمالية تعرضهم للإصابة بالأمراض غير المعدية.
٭ تقليل معدلات الوفيات بسبب الأمراض غير المعدية بنسبة لا تقل عن 2 % سنويا.
وفي جانب الوقاية طالبوا بالتعجيل بتفعيل الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ.
٭ وضع برامج فعالة مع حلول سنة 2020 تشمل جميع السكان للوقاية والكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية والفحص وتنظيم حملات توعية مع التركيز على الفئات الأكثر تعرضا للإصابة بها، على أن تشمل (دونما حصر) ما يلي:
ـ مع حلول سنة 2018، تقليص عدد الوفيات واحتمالات الإصابة بسرطان المعدة والمصران وعنق الرحم، والسكري، واعتلال القلب والأوعية الدموية (بما فيه السكتة القلبية والدماغية)، بفضل برامج الكشف المبكر.
٭ مع حلول سنة 2018، تفعيل إستراتيجيات وطنية لتعزيز المناعة إزاء فيروس الورم الحليمي البشري HPV وفيروس التهاب الكبد الوبائي بـ HBV لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وإرساء إستراتيجيات للوقاية من داء الحمى الرثوية (الروماتيزمية) لتجنب الإصابة بداء القلب الرثوي (الروماتيزمي).
٭ التخفيف أو القضاء على عوامل المخاطر البيئية (بما فيها تلوث الهواء داخل المباني) أو المخاطر المهنية أو اي أوضاع محيطة مرتبطة بالاصابة بالأمراض غير المعدية.
٭ اتخاذ تدابير تجارية وضريبية عالمية ووطنية لتحفيز إنتاج وتوزيع وتسويق الخضار والفاكهة والأغذية غير المصنعة.
٭ مع حلول عام 2013 وضع وإرساء إستراتيجيات شاملة، لتخفيف السمنة لدى الاطفال والقضاء على كل أشكال تسويق الأغذية خاصة تلك التي تستهدف الاطفال والتي تحتوي على نسبة عالية من الدهنيات المشبعة وغير المشبعة والملح والسكريات المكررة وذلك من الآن وحتى عام 2016.
٭ مع حلول عام 2013 وضع وإرساء تدابير ضابطة لتقليل نسبة الدهنيات المشبعة وغير المشبعة (التقابلية) والملح والسكريات المكررة ضمن الأغذية المصنعة، والهدف من ذلك هو تقليل تناول الملح في العالم إلى 5 غرامات باليوم لدى الفرد (أي 2000 ملغ صوديوم باليوم) وذلك من الآن وحتى عام 2025.
٭ وضع وإرساء سياسات لتنظيم تخطيط المدن لكي يشمل مساحات مفتوحة آمنة تشجع على المشي وركوب الدراجات والنشاط البدني وما شابه.
٭ وضع وتفعيل إستراتيجيات شاملة للحد من التعاطي الضار للكحول، لاسيما لدى الشباب.
أما في جانب التشخيص والعلاج فطالبوا بضمان توافر الأدوية الأساسية والتكنولوجيا الطبية الضرورية لعلاج الأمراض غير المعدية، بجودة عالية وسعر مناسب للجميع، على أن تشمل (دونما حصر) ما يلي:
ـ تكنولوجيا تشخيص السرطان وعلاجه بالأشعة والأدوية مع حلول سنة 2020.
ـ أدوية تخفيض الضغط، الستاتينات، الأسبرين، البنسيلين، مع حلول سنة 2015.
ـ الأنسولين وأدوية علاج السكري الأخرى، وتكنولوجيا تشخيص ومتابعة السكري، مع حلول سنة 2015.
ـ أدوية للربو بنوعية جيدة وسعر مناسب، مع حلول سنة 2012.
ـ توفير عقاقير تخفيف المعاناة عالية الجودة للمرضى المصابين بأمراض غير معدية، بما فيها مسكنات الوجع الأفيونية.
ـ مع حلول عام 2013 وضع وتفعيل إستراتيجيات تستهدف علاج الأمراض غير المعدية في الحالات التالية: الحوادث (الحالات الطارئة)، والكوارث الطبيعية، والنزاعات.
نظم الصحة العامة
٭ مع حلول عام 2015 وضع وتقوية نظم الصحة العامة المعلوماتية (بما فيها السجلات) لمتابعة وتقييم الأمراض غير المعدية والعوامل المسببة لها وإحصائيات الاصابات/الوفيات لكل سبب على حدة.
٭ وضع إستراتيجيات تضمين الأمراض غير المعدية في نظم الصحة لاسيما على مستويات العناية الأولية في 60% من البلدان مع حلول سنة 2016 و80 % منها مع حلول 2020.
٭ تقوية نظم الصحة على الصعيدين الوطني والمجتمعي لتأمين استمرار الرعاية والدعم للوصول إلى وضع نظم فعالة مع حلول عام 2020.
٭ وضع وتفعيل إستراتيجيات لتعزيز الموارد البشرية في مجال الصحة، بما فيه العاملون بالصحة العامة والهيئات المحلية، في سبيل توفير المساواة في الوقاية من الأمراض غير المعدية وكشفها المبكر وعلاجها والعناية بالمصابين بها.
الموارد
٭ تخصيص موارد مالية كافية للأمم المتحدة والدول الأعضاء لدعم تنفيذ مقتضيات وثيقة النتائج الصادرة عن اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
٭ وضع وتفعيل آليات تمويل مبتكرة مخصصة للأمراض غير المعدية على المستوى العالمي وعلى مستوى كل بلد.
٭ تقوية الآليات الموجودة لشراء الأدوية الأساسية واستنباط حلول جديدة لتوفير الأدوية والتكنولوجيا بسعر ضئيل للأمراض غير المعدية.
٭ رفع نسبة موازنة الصحة العامة المخصصة للأمراض غير المعدية.
٭ بحلول عام 2012، إنشاء وكالات مانحة ثنائية (بين بلدين) وكذلك متعددة (بين عدة بلدان) لدعم البرامج المخصصة للأمراض غير المعدية في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
٭ تشجيع وزيادة ودفع البحوث حول أسباب الأمراض غير المعدية وسبل علاجها، بما فيه البحوث «طويلة الأمد» للأسباب الأصلية للأمراض غير المعدية.
٭ تشجيع البحوث العملية حول الوقاية من الأمراض غير المعدية وعلاجها وإدارتها.
٭ التعجيل باتخاذ التدابير اللازمة للنظر في العوامل الاجتماعية المؤثرة في حدوث الأمراض غير المعدية، بما فيها سوء التغذية، وتقليص احتمالات تعرض النساء والأطفال والسكان الأصليين وبعض فئات المجتمع الأكثر عرضة للإصابة بها.
٭ مع حلول 2016 إجراء فحوص كشف الأمراض غير المعدية ضمن برامج.
وفي جانب الصحة الخاصة بالنساء والأطفال
٭ وضع قوانين وصياغة سياسات وتنظيم حملات توعية لتقليل الوصمة والتمييز المجحف تجاه المرضى المصابين بالأمراض غير المعدية.
٭ مع حلول سنة 2012، إنشاء لجنة مساءلة رفيعة المستوى حول محصلة العمل على تقليص الأمراض غير المعدية، وتضم ممثلين عن الحكومة والهيئات المانحة ومؤسسات المساعدة متعددة الأطراف والمجتمع المدني والقطاع الخاص للقيام بمهام متابعة تنفيذ التعهدات المتخذة في اجتماع القمة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
٭ في كل عام، تخصيص مقدار من الوقت خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في تقرير الأمين العام حول التقدم المحرز، مع القيام لاحقا في سنة 2016 بالنظر على مستوى رفيع في التقدم المحقق.
بان كي مون يتوقع وفاة 52 مليون شخص بحلول 2030 بسبب الأمراض المزمنة
وقد قدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريرا حول الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها ذكر فيه انه من الأهمية بمكان توخي نهج جنساني لفهم الفروق في مخاطر الإصابة والموت بسبب الأمراض غير المعدية، التي يتعرض لها الرجل والمرأة. ففي عام 2008، أودت هذه الأمراض بحياة 4.9 ملايين رجل و3.3 ملايين امرأة، تتراوح اعمارهم ما بين 15 و59 سنة. ويفوق عدد النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 15 و59 سنة واللاتي يمتن بسبب الأمراض غير المعدية في أفريقيا عددهن في البلدان المرتفعة الدخل متوقعا ان تؤدي هذه الأمراض الى وفاة 52 مليون شخص بحلول عام 2030. وبين ان احتمال وفاة الرجال بسبب الأمراض غير المعدية يفوق احتمال وفاة النساء في جميع الفئات العمرية، وتعزى هذه الظاهرة إلى تعرض الرجال أكثر لعوامل مثل التدخين والتعاطي الضار للكحول ونقص انتفاعهم من الرعاية الصحية الوقائية وضعف روابطهم الاجتماعية بالمرأة. بيد ان اتجاهات عوامل الخطر الأخرى تشير أيضا إلى تفاقم عبء هذه الأمراض لدى النساء، فالمرأة أقل نشاطا بدنيا عادة من الرجل، كما أن الرجال أكثر عرضة للبدانة، ويدخنون بمعدلات مثيرة للجزع، وما فتئت معدلات الوفيات بسبب سرطان الرئة تزداد في الكثير من البلدان المتقدمة النمو بوتيرة أكثر سرعة لدى النساء منها لدى الرجال، وهو ما يشير إلى أن النساء بدأن التدخين في مرحلة متأخرة بالنسبة للرجال. ويُفهم من ذلك ان الفجوة الفاصلة بين الجنسين في معدل الوفيات بسبب هذه الأمراض قد تتقلص في المستقبل. وفي هذا الصدد، ينبغي ايلاء المزيد من الاهتمام للنهج الجنساني القائم على بيانات دقيقة مصنفة حسب نوع الجنس. وتؤثر الأمراض غير المعدية وعوامل الخطر المرتبطة بها تأثيرا كبيرا على صحة الأم والطفل. فبسبب نقص التغذية في الرحم ونقص الوزن عند الولادة، المتفشيين بوجه خاص في أوساط السكان المنخفضي الدخل، تزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين وداء السكري. وبازدياد انتشار ضغط الدم والاصابات بداء السكري والسكري الحملي تزداد النتائج السلبية في مجال الحمل وصحة الأم. ولتحسين صحة الأم والتغذية دور مهم في الحد من تعرض المواليد لهذه الأمراض في المستقبل. وذكر الأمين العام ضمن تقريره مجموعة من التوصيات منها: إدراج الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها ضمن أولويات الاستراتيجيات والخطط الصحية الوطنية، وتنفيذ تدخلات فعالة من حيث التكلفة على مستوى السكان، بما في ذلك من خلال الإجراءات التنظيمية والقانونية، للتصدي لعوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير المعدية مثل التدخين، والغذاء غير الصحي، وعدم ممارسة النشاط البدني، والاستعمال الضار للكحول، وتعزيز نظم المعلومات الوطنية عن طريق تنفيذ اطار مراقبة لرصد عوامل الخطر والأسباب، والإصابات والوفيات وقدرات النظم الصحية. وتحديد أهداف ومؤشرات وطنية موحدة لتقييم التقدم المحرز في مجال مكافحة الامراض غير المعدية، بالإضافة إلى اشراك القطاعات غير الصحية واصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني، وذلك في شكل شراكات تعاونية من اجل النهوض بالصحة والحد من عوامل الخطر المرتبطة بالامراض غير المعدية، وتنفيذ الاتفاقات والاستراتيجيات الدولية بهدف الحد من عوامل الخطر، بما في ذلك اتفاقية منظمة الصحة العالمية الاطارية لعام 2003 المتعلقة بمكافحة التدخين والاستراتيجية العالمية بشأن انماط التغذية والنشاط البدني والصحة، والاستراتيجية العالمية لتقليل الاستعمال الضار للكحول، تنشيط نظام الرعاية الصحية الاولية وتعزيز الاستفادة من التدخلات في مجال مكافحة الامراض غير المعدية، بما في ذلك الحصول على الادوية والتكنولوجيات الاساسية، وحشد المزيد من الموارد ودعم النهج الابتكاري لتمويل التدخلات الاساسية في مجال الرعاية الصحية للمصابين بالأمراض غير المعدية ضمن اطار الرعاية الصحية الاولية. واضاف: توصي وكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية بما يلي: الاعتراف بخطر الامراض غير المعدية على التنمية المستدامة، وإدماج التدخلات الوقائية الفعالة من حيث التكلفة في البرامج الإنمائية وبرامج الاستثمار ذات الصلة، بما في ذلك مبادرات الحد من الفقر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ووضع مجموعة من المؤشرات العالمية، بالتعاون مع الدول الأعضاء، وذلك لرصد اتجاهات الامراض غير المعدية، وتقييم ما تحرزه الدول من تقدم في تخفيف عبء تلك الأمراض.