Note: English translation is not 100% accurate
أطباء لـ «الأنباء»: الموسيقى الهادئة تنظم النشاط الكيميائي للخلايا والموسيقى الصاخبة العالية تضعف الذاكرة والتركيز
25 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء













السماك: نستخدم صوت الطيور وحفيف الأشجار في الاسترخاء العلاجي
الموسيقى تستطيع أن تخاطب المخ البشري بطريقة ممتازة رغم اختلاف الأمراض التي يمكن أن تصيبه
الخوري: أثبتت الدراسات أن وضع الموسيقى بجانب المريض في غرف العناية الفائقة يساعده على الشفاء
عبدالمنعم: الموسيقى الهادئة تساعد على خفض ضغط الدم.. وتمنع الاكتئاب وتساعد في علاجه
خاجة: الموسيقى تنشط مقاومة الأمراض وتكافح العدوى البكتيرية
ننصح مرضى قصور الشرايين التاجية بالاستماع إلى الموسيقى
من الخطر استخدام الـ «Ipod» أكثر من 90 دقيقة يومياً
عسكر: ذبذبات الصوت العالية تؤدي إلى عدم التركيز وتقلل معدل الإدراك
العبدالهادي: الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة بواسطة السماعات يسبب نقصاً في السمع
صوت الحوت الأزرق يساعد على النوم والموسيقى تزيد المناعة
من المفيد للهضم تناول الطعام في جو من الموسيقى الهادئة
الموسيقى تؤثر على النشاط الكيميائي للخلايا الحية وتنظم إيقاعه
ترفع وتخفض نشاط المخ وهي مكمل علاجي للأمراض المزمنةكتبت: زينب أبوسيدو
أكدت دراسات عديدة ان الموسيقى تزيد الإدراك وترفع نسبة الذكاء، خصوصا بالنسبة للصغار، واذا كان الرسم يساعد الطفل على إدراك الخطوط والألوان والمساحات أي بمعنى آخر المكان، بصفته مفهوم فلسفي، فإن الموسيقى تساعد على إدراك الزمن بصفته تتابعا وحيزا، إضافة الى إدراك التناغم والجمال عبر الصوت والنغمات، واذا كانت الموسيقى على هذه الدرجة من الأهمية فإنها قد تسبب نوعا من الأذى، خصوصا في حال كانت غير متجانسة وبصوت شديد الارتفاع وتعتبر في هذه الحال من الأصوات المؤذية لشدتها وحدتها وتندرج تحت عنوان التلوث السمعي. وللوقوف على فوائد الموسيقى وعلاقتها بالصحة العامة وتأثيرها على أجهزة جسم الإنسان وصحته التقينا عددا من الأطباء الاختصاصيين، وطرحنا عليهم أسئلتنا حول تأثير الموسيقى، سواء في التنبه أو الاسترخاء وتأثيرها في اجهزة الجسم المختلفة، كجهاز الهضم وجهاز الدوران والأعصاب كما شرح الأطباء الذين التقيناهم آلية عمل الاذن وآلية الإدراك السمعي، وتأثير الأصوات المختلفة. وقدم الأطباء رؤية جديدة لتأثير الموسيقى في صحة الإنسان ومعلومات قيمة حول علاقة الأذن بجميع أجزاء وأجهزة الجسم وغير ذلك في التحقيق التالي:في البداية قالت د.أمينة السماك، أستاذة علم النفس الإكلينيكي: وجد العلماء ان الموسيقى غذاء للروح، وليست الموسيقى فقط فهناك أصوات طبيعية كأنها موسيقى، فأنا استخدم صوت الطيور أو النورس أو حفيف الأشجار في أساليب الاسترخاء العلاجية، فالموسيقى الهادئة الرومانسية تساعد في العلاج وهناك أيضا أصوات الحيوانات كصوت الحيتان وبالذات الحوت الأزرق الذي يساعد على النوم، وكذلك صوت الدلافين وصوت البحر، فالموسيقى تزيد المناعة عند الإنسان عندما يستمع لها ويرخي أعصابه، بخلاف الأصوات المزعجة.
الموسيقى والمناعة
أثبتت الدراسات ان الذين يعيشون في الحي المزعج، ويستمعون الى أصوات السيارات وضجة الناس منذ الصباح الباكر من قبل البائعين، يكونون أكثر توترا وخوفا لذلك يلجأون الى السفر للريف، ليجدوا الراحة، ويبتعدون عن الضوضاء، فقد اكتشف ان الضوضاء تسبب قلة السمع وقلة المناعة في الجسم، والإنسان يمرض في المدينة أكثر من الذين يعيشون بعيدا عن الضوضاء، وحتى الأطفال ينمو الذكاء لديهم في المناطق الهادئة.
ويمتد تأثير الموسيقى الى الحيوانات أيضا، فقد ثبت ان البقر يدر حليبا أكثر عند سماعها للموسيقى وكذلك النباتات المنزلية تنمو أكثر وتصبح أكثر اخضرارا.
تعالج ضغط الدم
من جانبه قال د.حمدي عبدالمنعم، اختصاصي الأمراض الباطنية والقلبية: الموسيقى تؤثر على عواطفنا وردودنا الفسيولوجية، وكذلك نظرتنا للحياة، ووجد ان الموسيقى الهادئة والكلاسيكية تساعد على انتظام النبض وانخفاض ضغط الدم مما يؤثر بشكل إيجابي على مرضى قصور الشرايين التاجية، وهبوط عضلة القلب، ومرضى ضغط الدم المرتفع ووجد ان الموسيقى تمنع الاكتئاب، وتساعد في علاجه.
وحيث ان الاكتئاب يؤدي الى مشاكل عند مرضى القلب، فعلاجه يأتي بنتيجة إيجابية على المريض وهذه الدراسات بلغت أكثر من 23 دراسة عالمية، شملت 1461 مريضا نتج عنها خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم، وكانت هناك بعض الدلائل على ان الاستماع الى الموسيقى يحسن المزاج.
أمراض القلب
وتشير النتاج الى ان الاستماع الى الموسيقى قد يكون له تأثير مفيد على ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب لدى المصابين بمرض الشريان التاجي، ويبدو أيضا انها فعالة في الحد من القلق لدى مرضى احتشاء عضلة القلب، ولم يعثر على أي دليل يحد من آثار القلق من الموسيقى، كما ان الاستماع الى الموسيقى يقلل من الألم ويحسن معدل التنفس، ولكن حجم هذه الآثار صغير والأدلة ليست قوية وأهميتها السريرية غير واضحة، فهناك حاجة الى المزيد من البحث.
ولكن معظم الدراسات كانت إيجابية ونحن ننصح عامة مرضى هبوط عضلة القلب، أو مرضى قصور الشرايين التاجية بعدم التعرض للانفعال، وعدم التفكير في المشاكل أو عدم التعرض لأي شيء يعكر صفو مزاجهم، وان يتواجدوا في مناخ هادئ، ويستمعوا للموسيقى الهادئة.
تساعد على الهضم
أما د.جهاد الخوري استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير فقال: هناك تلازم بين الموسيقى الهادئة والهضم، فكلما كان الجو متوترا كان الهضم مؤثرا وصعبا، لا ينطبق ذلك على الشخص السليم، بل ينطبق على الشخص المريض، ففي غرفة العناية الفائقة، هناك دراسات أثبتت ان وضع الموسيقى بجانب المريض له تأثير جيد ولكن الموسيقى الصاخبة توتر الإنسان، وعندما يتوتر تتوتر كل أجهزته ومن ضمنها الجهاز الهضمي ولكن ليس بصورة مباشرة، ففي المطاعم يشغلون الموسيقى الهادئة لانها: أولا، كنوع من حُسن الضيافة وثانيا لخلق أجواء من الراحة والاستجمام، وثالثا للمساعدة على تناول الطعام بهدوء وراحة.
من جهته تحدث د.خالد العبدالهادي استشاري الأنف والأذن والحنجرة عن التأثير الضار للموسيقى الصاخبة على الأذن خصوصا ان الشباب عادة ما يقبلون على هذا النوع من الموسيقى.
وأوضح أن الصوت الذي يصل للأذن يسبب اهتزازات في الطبلة وعظيمات السمع، والتي تنتقل بدورها للأذن الداخلية التي تحتوي على عدد كبير من الخلايا السمعية الموجودة في القوقعة، وهي بدورها تصدر إشارات للعصب السمعي ينقلها للدماغ الذي يترجم هذه الاشارات للتعرف على قوة ومصدر ونوعية هذه الأصوات.
وقال ان الضجيج والأصوات الصاخبة من أهم المشكلات التي تواجهنا في حياتنا اليومية، وقد أطلق عليها مصطلح التلوث الصوتي، لما لها من تأثير ضار على الإنسان وجهازه السمعي، حيث يعتبر السمع من أهم حواس جسم الإنسان، فبواسطته يستطيع اكتساب الخبرات وتلقي العلم وهو أهم وسيلة للتواصل الاجتماعي، وهنا تكمن أهمية المحافظة على الجهاز السمعي وحمايته من العوامل الضارة به.
وأكد ان الاستماع للموسيقى الصاخبة وخاصة بواسطة السماعات التي توضع مباشرة على الأذن يسبب زيادة في شدة الاهتزازات الصوتية التي تتعرض لها الأذن والخلايا السمعية مما يؤدي لحدوث زيادة في العبء على الخلايا السمعية وأذى مباشر لها، مسببا في البداية نقصا جزئيا ومؤقتا للسمع، ولكن مع استمرار سماع الموسيقى الصاخبة والأصوات المرتفعة يمكن ان تحدث أذى وتلفا دائما للخلايا العصبية في الأذن الداخلية، مؤديا لحدوث نقص سمع كلي ودائم، وهو ما يطلق عليه نقص السمع الممرض بالضجيج.
طنين الأذن
ويعتبر حدوث الطنين الأذني والشعور بوجود تشويش دائم في الجو المحيط بالاضافة للإحساس بالألم والانزعاج عند سماع الأصوات الحادة من أهم الأعراض التي تنبه لحدوث أذى في الأذن نتيجة التعرض للأصوات الصاخبة، ومع ازدياد الأذى يشعر الإنسان بعدم القدرة على سماع الأصوات، وتمييز الكلام نتيجة لعدم قدرته على سماع النغمات والتوترات الحادة من الصوت، وفي حال عدم الامتناع عن التعرض لمثل هذه الأصوات يحدث نقص شديد ودائم في السمع، مع استمرار وجود طنين أذني.
وقد أظهر الباحثون في جامعة كاليفورنيا أن 17% من أطفال المدارس، يعانون من درجات مختلفة من نقص السمع، وكانت أغلب أنواع نقص السمع هذه تصيب النغمات والتوترات المرتفعة، مما يؤكد أن نقص السمع كان بسبب التعرض للأصوات الصاخبة في عمر مبكر.
خطر الآيبود
وأكدت الدراسات الحالية أن 25% من البشر تحت سن 24 عاما يستمعون للموسيقى على أعلى مستوى للصوت مستخدمين السماعات التي توضع على الأذن أو داخلها مما يشكل إنذارا خطيرا يجب أخذه على محمل الجد، فإن التعرض المستمر لشدات صوتية عالية تتجاوز 85 ديسيبل، سيؤدي حتما لحدوث نقص في السمع أو حتى لصمم دائم، لذا يجب عدم استخدام أجهزة الموسيقى المحمولة (iPod) لفترة تتجاوز 90 دقيقة يوميا عند الاستماع لشدة لا تتجاوز 80% من الصوت، أو لفترة لا تتجاوز 5 دقائق يوميا على الشدة 95%، وذلك من أجل المحافظة على السمع.
كما يجب الانتباه أيضا لألعاب الأطفال وألعاب الفيديو، فإن الكثير منها يصدر أصواتا مرتفعة تسبب أذى مباشرا للأذن عند الأطفال، لذا ينصح بعدم السماح للأطفال باستخدام الألعاب التي تصدر أصواتا مرتفعة أو مسكها بدرجة قريبة من آذانهم، حيث من الممكن ان يؤدي ذلك لحدوث إصابة سمعية دائمة لديهم.
بالاضافة لتأثير الأصوات الصاخبة على الأذن مباشرة، فإنها تعد من أحد الأسباب الأساسية في خفض التركيز والأداء أثناء العمل والدراسة وتشتيت الانتباه، مما يؤدي للتعب الجسدي والنفسي للإنسان.
وفي النهاية يجدر الإشارة الى أن الخلايا السمعية العصبية في القوقعة هي خلايا لا يمكن ان تتجدد أو تعوض، فعند حدوث أي أذى فيها سيكون أذى دائما، وهنا تكمن أهمية المحافظة عليها، وحمايتها من الأصوات الصاخبة التي قد تؤدي لأذيتها وتدميرها، مما ينجم عنه حدوث نقص سمع دائم وكلي.
تناغم دقيق
بدوره قال د.ابراهيم عسكر اختصاصي العلاج النفسي: خلق الله الكون وما فيه، كل شيء بقدر وتناغم لا زيادة أو نقصان، والانسان يتفاعل بالسلب أو الإيجاب مع كل هذه الأشياء وأي خلل يؤثر مباشرة على سلوك الإنسان والكائن الحي، وكل ما هو مغالى فيه، تكون أضراره مباشرة، وتؤثر على السلوك الإنساني حتى سلوك الكائنات الحية الأخرى.
والموسيقى الصاخبة العالية ترهق الإنسان وجهازه العصبي وتؤثر على انفعالاته نتيجة ما تولده من زيادة في النشاطات الكهربائية وإيقاع كيمياء الدماغ والخلايا العصبية فيرتفع الضغط، ويزداد التوتر العصبي والانفعال وبالتالي يضطرب السلوك.
الموسيقى طاقة
فالموسيقى بكل أنواعها هي طاقة من خلال الصوت الذي تصدره وهي موجات كهرومغناطيسية وذبذبات لها تأثيرها على الجهاز العصبي والخلية العصبية والوصلات العصبية.
وهذه الذبذبات تتأثر بها كل أعضاء الجسم الانساني، بل كل خلية حية غير إنسانية، إلا أن أعضاء جسم الانسان تكون في صحة جيدة وأداء فعال عندما لا تتعدى ذبذبات الصوت والموسيقى عن 30 - 40 هرتز، وإذا تعدت تؤدي الى عدم التركيز وتتأثر الوظائف الحيوية ويقل معدل التذكر والإدراك.
ويضطرب السلوك والإحساس والانفعال، وذلك عن طريق الاستشارة العالية الكهرومغناطيسية التي تحدث في القشرة المخية.
التفاعل مع النفس
تأثير الموسيقى على النفس الانسانية والسلوك الانساني يتطلب أن تتفاعل هذه النفس، وتتأثر بالموسيقى من خلال الإحساس بها والتدريب على هذه الموسيقى بأسلوب نمطي، بحيث يكون تأثيرها موجبا مرغوبا ومؤثرا.
أما التأثير السلبي فهو سلوك يعبر عن حالة هستيرية هوسية بحركات لا شعورية، فعندما تسمع الأذن موسيقى ونغمات معينة، تتأثر بها مراكز السمع في الدماغ التي تترجم الى أحاسيس وانفعالات خاصة من الحالة البيولوجية والنفسية التي قد تصل الى الحالة المرضية بكل مستوياتها.
وللموسيقى رسالة معينة، قد تفهمها وتدركها الخلايا الحية لأنها أسلوب منتظم ونغمات مترابطة ذات دلالة شعورية قد تؤثر على النشاط الكيميائي لتلك الخلايا، فهي في هدوئها تنظم الايقاع الكيميائي والفيزيائي للخلية وتتفاعل معها، أما إذا زادت الذبذبات الصوتية الصادرة عن الموسيقى فقد تؤدي الى خلل كيميائي فيزيائي في الخلية يؤدي الى شذوذ عملها وتناغمها مع الخلايا الحية الاخرى ويحدث الاضطراب الذي قد يؤدي الى الاضطراب البدني البيولوجي أو الاضطراب النفسي المؤثر على مستويات السلوك وما تحدثه الذبذبات في الخلية قد يؤدي الى أن الخلية الحية تحاول تلقائيا إعادة التوازن لمكوناتها التي خلقها الله عليها، لكن بشدة المؤثر لا تستطيع، ومن هنا يضطرب المعنى البيولوجي، ويشذ السلوك الإنساني.
من جانبه، أكد د.حسن خاجة اختصاصي أمراض المخ والأعصاب أن للموسيقى تأثيرا إيجابيا على الكثير من الامراض.
كما انها تساعد على تنشيط الجهاز المناعي لمكافحة العدوى البكتيرية، غير أن الكثير من الاطباء مازالوا يقللون من شأنها.
واستعرض الدكتور خاجة ما توصل اليه اخصائي وخبير ألماني في مجال المخ والأعصاب، حيث أكد أن للموسيقى تأثيرا إيجابيا على جسم الانسان، وقال ان كثيرا من الاطباء يقللون من شأن دور الموسيقى وتأثيرها على الجسم.
وشدد على أن الموسيقى تستطيع أن تخاطب المخ البشري بطريقة ممتازة، رغم اختلاف الأمراض التي يمكن أن تصيب هذا المخ.
وأشار البروفيسور الالماني الى أن رابطة الاطباء تعتزم عقد مؤتمر عن موسيقى الجاز، وقال إن ذلك لا يعني أن العلاج يقتصر بالضرورة على موسيقى الجاز، فالأمر لا يتعلق بنوع محدد من الموسيقى، كما أنه ليس هناك نوع معين من الموسيقى لمرض بعينه، وأوضح أن ما يحدث الاثر الايجابي للموسيقى على الجسم، هو هذه الصفات الاساسية التي تحملها أي موسيقى، مثل الايقاع والتناغم.
للحركة والاسترخاء
ورأى أنه من البديهي أن يكون للموسيقى ذات الايقاع السريع أثرا حركيا، فيما تصلح الموسيقى ذات الايقاع البطيء للاسترخاء، والتغلب على التوتر.
وقال خبير المخ والأعصاب الألماني ان للموسيقى قدرة على رفع أو خفض نشاط المخ بالشكل الذي يجعلها تصلح كمكمل علاجي مع العقاقير الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم، لكنه أكد في الوقت نفسه أنها لا تصلح أن تكون بديلا لهذه العقاقير.
كما أشار الى أن الموسيقى لا تصلح أن تكون علاجا لكل الأمراض «فمثلا سيكون من العسير التداوي بالموسيقى في حالات الكسور، غير أنها تصلح لتنشيط الجهاز المناعي في حالة الأمراض البكتيرية».
الموسيقى تخفف ضغط الدم
تبين أن تأثير الضحك والموسيقى لا يقتصر على المزاج وحسب، وإنما يشمل أيضا تخفيض ضغط الدم عند الراشدين في متوسط العمر، وذكر موقع «هيلث دي نيوز» أن باحثين يابانيين أجروا دراسة شملت 79 راشدا، تتراوح أعمارهم بين 40 و74 سنة، وقسموهم الى 3 مجموعات لدراسة تأثير الموسيقى والضحك عليهم.
فأوضحت أن المجموعة الاولى استمعت للموسيقى ساعة واحدة طوال أسبوعين، والمجموعة الثانية شاركت في جلسات ضحك، فيما لم تقم المجموعة الثالثة بأي شيء، وقيس ضغط الدم قبل وبعد الجلسات، فتبين أنه كان أقل عند المجموعتين الأوليين.
وتبين أن تأثير الموسيقى والضحك بقي مستمرا طوال 3 أشهر، في حين لم يسجل أي تغير في ضغط دم المجموعة الثالثة، وقال المعد الرئيسي للدراسة، ان معدل الكورتيزول عند المشاركين وهو مؤشر على الإجهاد، تراجع بعد الاستماع للموسيقى والمشاركة في جلسات الضحك.
وأضاف: نظن أن هذا هو أحد التفسيرات من الناحية النفسية.
الموسيقى حس وإدراك
أظهرت دراسة أميركية جديدة أن دروس الموسيقى في الصغر، تجعل الأدمغة أكثر إدراكا مع التقدم في السن، حتى إن لم يواصل الراشدون العزف على هذه الآلات، وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة إن النشاط الموسيقي على مدى الحياة قد يشكل تمرينا إدراكيا يجعل الدماغ سليما أكثر، وأكثر قدرة على استيعاب تحديات التقدم في العمر. وأضافت أن دراسة العزف على إحدى الآلات الموسيقية تتطلب سنوات من الممارسة والتعلم، وبالتالي فإن ذلك يخلق روابط بديلة في الدماغ يمكنها أن تعوض عن تراجع الإدراك مع التقدم في السن. شملت الدراسة 70 شخصا، تراوحت أعمارهم بين 60 و83 عاما، قسموا الى 3 مجموعات، الاولى تضم من لم يتعلموا الموسيقى، والثانية تضم من درسوها من سنة الى 9 سنوات، والثالثة تضم من تعلموا الموسيقى أكثر من 10 سنوات، وجميع المشاركين لم يعانوا من الزهايمر ولديهم المستوى التعليمي نفسه، وليسوا ممتهنين للموسيقى، وقد بدأوا دراسة الموسيقى في قرابة سن العاشرة.
لتقوية جهاز المناعة استمعوا إلى الموسيقى
أظهرت دراسات متعددة ان الموسيقى تقوي جهازنا المناعي وذلك في دراسة أجريت في جامعة بنسلفانيا الأميركية.
وبينت الدراسات ان مستوى مضادات الأجسام المناعية في اللعاب قد ارتفعت لدى الطلاب الذين أصغوا مدة 30 دقيقة الى الموسيقى بينما لم تتأثر لدى الطلاب الآخرين، الذين امضوا نصف الساعة من دون موسيقى، والمعروف ان مضادات الأجسام هذه تساعد في حمايتنا من الفيروسات والالتهابات والاصابات المختلفة، ولكن يبدو ان للموسيقى أيضا اثارا سلبية مرتبطة بقوتها وارتفاعها وايقاعها، ففي جامعة ليستر البريطانية، اخضع عدد من السائقين لتجربة على (جهاز) يحاكي قيادة السيارات الفعلية، كان السائقون يصغون خلالها الى انواع مختلفة من الموسيقى، وتبين في نهاية التجربة ان الاستماع للموسيقى العالية والسريعة كان يحفز على القيادة المتهورة.
الموسيقى قد تسبب سرطان الدماغ!
كشفت دراسة طبية أن الاستماع المتكرر للموسيقى قد يسبب الإصابة بالسرطان وبالتالي الحساسية وأمراض المناعة الذاتية مثل التصلب المتعدد والذئبة قد تساعد في زيادة خطر الإصابة بنوع من الأورام السرطانية التي تصيب الدماغ يعرف باسم «جليوما». ولم يتضح للباحثين سبب هذا الارتباط، لكنهم يعتقدون أن هناك خلايا خاصة في المخ والتي تشعرنا بنشوة الغناء تتأثر بشدة لسماع الموسيقى وقد تفقد بعضا من خصائصها مما يسبب السرطان مما يؤدي الى إصابات الحساسية وأمراض المناعة الذاتية التي تظهر عند اختلال عمل الجهاز المناعي في الجسم.
ويعتبر سبب الإصابة بسرطان الدماغ أمرا غامضا في معظم الحالات، لكن بعض المتلازمات الوراثية تزيد خطر الإصابة، ولكنها تمثل 5% فقط من جميع الأورام الدماغية، ويتمثل عامل الخطر البيئي الوحيد المثبت علميا في التعرض للإشعاع الأيوني.
الموسيقى الصاخبة تضر بالجهاز العصبي
أثبت باحثون ألمان ويابانيون حدوث أضرار في الجهاز العصبي كعارض مبكر جراء السماع المنتظم للموسيقى الصاخبة. وقال العالم النفسي هنيغ تايسمان من معهد دراسات المغناطيسية الحيوية وتحليل الإشارات التابع لجامعة مونستر غربي ألمانيا عن الدراسة: «لقد قمنا بقياس نشاط الخلايا العصبية في القشرة السمعية للدماغ». وأضاف تيسمان ان الغرض من عملية القياس هو التثبت من وجود أوجه قصور وظيفية في هذه الخلايا لا يمكن إثباتها بطرق الاختبار التقليدية. وقامت الدراسة على فحص الخلايا العصبية في القشرة السمعية لمجوعتين من الشباب البالغين تتألف من 13 شابا، حيث كان أفراد إحدى المجموعتين من الشباب الذين استمعوا على مدار سنوات للموسيقى الصاخبة فيما لم يتعرض سمع أفراد المجموعة الاخرى لمثل هذا النوع من الموسيقى. وقال تايسمان ان أفراد المجموعة الاولى وحدهم وجدوا صعوبة في تمييز أصوات صادرة من أجهزة مثبتة في الخلفية في حال صرف اهتمامهم عن هذه الأصوات. وأشار تايسمان الى أن أوجه القصور المذكورة يمكن تفاديها في حال تركيز السمع على هذه الأصوات غير أن هذه الطريقة لن تجدي على الأرجح إلا لمدة محدودة. وانتهى القائمون على الدراسة الى أنهم استطاعوا قياس أعراض أضرار سمعية مستقبلية في أدمغة أفراد المجموعة التي تعرضت لسماع الموسيقى الصاخبة لمدة طويلة.
عزف الموسيقى يحمي السمع
وجدت دراسة كندية أن عازفي الموسيقى يعانون
بشكل أقل لفترة طويلة في حياتهم من مشكلات السمع لدى التقدم في السن مقارنة بغيرهم، وقال الباحث المسؤول عن الدراسة بنيامين ريتشي: وجدنا أن عزف الموسيقيين للموسيقى قد يساهم في تمتعهم بسمع أفضل عند التقدم في السن عبر تأخير بعض التغيرات المتعلقة بالعمر في عملية المعالجة السمعية المركزية.
وأضاف أن هذه الفائدة للموسيقى تتسع بشكل ملحوظ مع تقدم الموسيقيين في العمر مقارنة بغيرهم من الأشخاص في العمر نفسه.
وقال العلماء ان نتائج دراستهم تظهر أن
عزف الموسيقى مدى الحياة يخفف التغيرات
المرتبطة بالعمر في أدمغة الموسيقيين ربما بسبب استخدامهم أنظمة سمعية عالية المستوى على أساس منتظم.