Note: English translation is not 100% accurate
الدوسري لـ «الأنباء»: وحدة طفل الأنبوب جاهزة هندسياً وإدارياً للتسليم وتنتظر إمدادها بالأجهزة والطاقم من «الولادة»
30 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء





لدينا مبلغ مالي بالمنطقة للصرف على المستشفى والرعاية الأولية يزيد على 20 ألف دينار شهرياً
قسم العناية المركزة الجديد الأول من نوعه بالكويت بغرف عزل كامل تضم 16 سريراً ونظام المحطة للتعقيم
الإضراب سواء كان إدارياً أو فنياً مرفوض بوزارة الصحة حتى لا يؤدي إلى عجز في تقديم الخدمة الصحية
المركز مجهز لمتابعة المريض عبر «مونيتور» ونظام «كومبليت سييلنج» لمنع العدوى بجعل الأنابيب داخلية إلا أنبوبي الغسيل
طاقم العمل لمبنى الشيخ جابر الصباح للكلى جاهز منذ 4 أشهر وافتتاحه قد يكون مع بداية العام أو بأعياد الوطني والتحرير
اللامركزية خلقت استقلالية في العمل باتخاذ القرارات المالية وتنفيذها سريعاً بنسبة 95% إلا أننا نعاني من النقص الإداري والفني والهندسي
هناك اتفاقية مع جامعة جون هوبكنز لإدارة المستشفى إلا أن التفاصيل وآلية العمل لم تتضح بعد
تدمير جهاز أشعة بسبب العنف وننتظر التعويض من المخربين لإصلاحه لأن تكلفته تفوق 50 ألف دينار
المستشفى ميداني خارجي يقبل جميع الحوادث بحكم القرب من المناطق العسكرية مما يجعلنا في استعداد دائم لاستقبال الحالات الفردية أو الجماعية شديدة الخطورة
تحويل السرداب لمكان مفتوح لاستقبال الحالات الطارئة ليسع من 50 إلى 80 حالة وتجهيزه بأجهزة الأكسجين والغازات في خطة التأهيل القادمة
الموظفون تجاوبوا مع قانون منع التدخين لأن العقاب بالخصم ثم الإنذار وأخيراً الفصل بينما المراجعون تقلصت نسبة المدخنين بينهم بشكل كبيرحنان عبدالمعبود
أكد مدير مستشفى الجهراء د.حسن الدوسري أن المستشفى يستعد للظهور بثوب جديد بعد عدة مشاريع سواء كانت قيد الإنشاء أو الانتهاء، وأشار إلى أن أهمها مركز المرحوم جابر الأحمد لغسيل الكلى، بمساحة تتجاوز 1000 متر مربع وسعة 57 سريرا، مقسمة على 4 أدوار قسم للأطفال وآخر للنساء وقسم للرجال، وقسم للحالات المصابة بعدوى، ومجهز بنظام مشابه لنظام العناية المركزة، بحيث يتم متابعة المريض من غرفة الطبيب، عبر «مونيتور»، وكذلك مجهز بنظام «كومبليت سييلنج» المميز بعدم وجود أنابيب ظاهرة لمنع العدوى، إلا الأنبوبين الخاصين بالغسيل بينما الباقي بكامله داخلي، للتنظيف والتعقيم، كما كشف الدوسري خلال اللقاء الذي اختص به «الأنباء» عن خطة التأهيل القادم، مبينا أنه سيتم فيها عمل تغيير في سرداب المستشفى ليكون مكانا لاستقبال الحالات الطارئة الشديدة الكثيرة، وقال «ان المكان سيكون مفتوحا ومجهزا بأجهزة خاصة للأكسجين والغازات كما نهدف إلى أن يسع من 50 الى 80 حالة في الوقت نفسه. كما تناول الدوسري الكثير من الأمور المهمة مثل تطبيق قانون منع التدخين بالمستشفى، وقضية المتوفية الحية، والعنف داخل المستشفى، والكثير من الأمور التي ساقها في هذا اللقاء:
تم تطبيق اللامركزية مؤخرا بشكل أو بآخر، فكيف تدير المستشفى بعد تطبيقها؟
٭ ان اللامركزية أفادتنا كثيرا خاصة حينما يتم تطبيقها بين المنطقة والمستشفى، حيث أصبح هناك نوع من الخصوصية والاستقلالية في العمل لأننا نستطيع اتخاذ القرارات المالية وتنفيذها سريعا، فأساس أي عمل أن يكون لدينا قرار مالي واداري في حوزتنا لأنهما ما يرفع أو يهبط بأي عمل اداري، حيث أصبح القرار المالي والإداري بنسبة ما يقارب 95% بالمنطقة مما سهل الكثير من الأمور سواء في الطلبيات أو الاحتياجات، الأطباء، الاصلاحات والانشاءات. الا أن أساس المشكلة لدينا هو النقص الاداري والفني والهندسي، واللامركزية سهلت هذه الأمور التي كنا نعاني منها لسنوات في السابق، الا أنني أعتقد أنه ملاحظ الآن الطفرة التي برزت في أغلب المستشفيات، وفي الجهراء خاصة هناك الكثير من الأجنحة والمباني التي تم الانتهاء منها بسرعة كبيرة، مع توفير الطاقم العامل بها وقد كنا في السابق نشكو من عدم توافره، حيث أصبح الآن الطاقم يتواجد حتى قبل انتهاء المبنى، وعلى سبيل المثال مبنى ورثة الشيخ جابر الأحمد الصباح للكلى، فالطاقم الخاص به متوافر منذ 4 أشهر في انتظار الانتهاء من المبنى لبدء العمل به.
ومتى يتم الانتهاء منه؟
٭ لقد اجتمعنا مؤخرا للبت في هذا الأمر، ومن المتوقع افتتاحه مع بداية العام الجديد أو مع احتفالات أعياد الوطني والتحرير، وهو أقصى حد على حسب كلام المقاول.
ذكرتم ان القرار المالي والإداري أصبح متاحا مؤخرا، هل يعني ذلك وضع ميزانية للمستشفى؟
٭ لا، ليست للمستشفى وانما للمنطقة، وتصرف على خدمات المستشفى على حسب الطلبات التي تكون من باب صرف المالية، سواء باب المستهلكات أو المكافآت، أو الاحتياجات، حيث أصبح لدينا مبلغ مالي موجود بالمنطقة للصرف في جميع هذه الأبواب سواء كان بالمستشفى أو بالرعاية الأولية مما سهل علينا كثيرا.
مطالب التعقيم
الاعتصامات والإضرابات عمت الكثير من القطاعات والأقسام مؤخرا، وفي مستشفى الجهراء كان لقسم التعقيم نصيب مما تسبب في بعض الإشكاليات، فكيف تعاطيتم مع هذا الأمر؟
٭ الإضرابات والاعتصامات لي وجهة نظر فيها، بشكل عام، وهو أن وزارة الصحة التي تعنى بصحة الإنسان مرفوض فيها الإضراب، لأنها تعنى بالمرضى وأي إضراب سيؤدي الى خلل أو عجز في تقديم الخدمة الصحية، ولهذا فإن الإضراب ممنوع سواء كان اداريا أو فنيا، لأن جميع الخدمات تصب في جانب واحد وهو علاج المريض، وأي خلل من أي جانب سيؤثر بشكل كبير على باقي الجوانب، وهذا رأيي، كما أرى أنه من الممكن عمل اعتصام وبشكل جزئي، فإن كانت هناك مطالب بعينها وضرورة للتعبير عن الرأي والمطالبة فليس هناك مانع من التعبير عن وجهة النظر ما دام لن تتسبب في ضرر ما.كأن يكون هناك جزء من العاملين يعتصمون والجزء الآخر يقوم بالعمل ولكن الإضراب الكامل مثلما حدث مؤخرا فهو مرفوض حتى وان لم يكن له أثر مباشر على الخدمة، فقد أثر على مستوى الخدمات بكل مستشفيات الكويت بالكامل، وكان واضحا للعيان حدوث شلل بالخدمات المقدمة في بعض المستشفيات، ولكن لدينا بالجهراء وأحد المستشفيات الأخرى كنا الأقل ضررا، فلدينا الفنيون المساندون لديهم علم بنظام العمل بالتعقيم، وخبرة وليسوا من نفس قسم التعقيم وانما يتبعون لقسم آخر، فاستعنا بهم مباشرة وبالفعل حلوا المشكلة بشكل جزئي مما جعلنا نقدم المستوى الآمن من التعقيم، وعلى الأقل لم نتعثر بوقف الخدمات ولم نعان الا من توقف جزئي وليس كليا، حيث توقفت الحالات غير الطارئة، بينما الحالات المستعجلة والمحتاجة تم عمل الاجراءات لها بالكامل وعدم التأخير، وفي المقابل سمعنا مطالب القسم ورفعناها للمسؤولين ورصد ما يمكن عمله لحل هذه المشكلة، وما سمعناه منهم أن مشكلتهم ليست مع وزارة الصحة وانما خارجها حيث الكادر ليس بالوزارة.
ومطالبهم تتمثل في إقرار الكادر الموجود بالخدمة المدنية، وصرف الـ 50 دينارا التي صرفت لجميع موظفي الدولة عام 2005، وصرف بدل عدوى، ووضع مهنة التعقيم ضمن الأعمال الشاقة، أما عن المكان فلم يطالبوا بشيء تجاهه لأنه بالرغم من كونه قديما وسيئا الا أنه صالح للاستخدام، ونظيف والمكيف الهوائي يعمل بشكل جيد، ومعروف انه مؤقت لأن المخطط تم الانتهاء منه ومكان التوسعة الخاص بهم معروف، ويعلمون أن لهم الأولوية ولكن للأسف التأخير في التنفيذ أتى من جانب المقاول، الذي قصر في عمله كثيرا ووصل الأمر الى أنه ترك العمل معلقا وهرب، وقد راسلنا الوزارة بالموضوع وفي انتظار الرد القانوني على الأمر، ولا ندري خطواتهم القانونية المفترض اجراؤها، وحاليا كل الأمور الهندسية معلقة فيما يختص بالتأهيل الكبير ولكن الإنشاءات الصغيرة لدينا شركة حديثة تعمل عليها.
المشاريع الجديدة
بمناسبة إعادة التأهيل، ما المشاريع الجديدة قيد التنفيذ في الوقت الحالي؟
٭ هناك أجزاء قيد العمل وعلى رأسها مبنى الراحل الشيخ جابر الأحمد للكلى بتبرع من ورثته، وسيكون بسعة 57 سريرا، مقسم على 4 أدوار، قسم للأطفال وآخر للنساء وقسم للرجال، وقسم للحالات المصابة بعدوى، وهو مقام على مساحة تتجاوز 1000 متر مربع، ومجهز بأحدث أجهزة غسيل الكلى الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وستكون بنظام مشابه لنظام العناية المركزة ولكنه مختص بغسيل الكلى، بحيث تكون هناك متابعة للمريض من غرفة الطبيب، عبر «مونيتور» خاص للجهاز موجود بغرفة الطبيب بالإضافة الى المونيتور المجهز، كما ستنفذ بنظام «كومبليت سييلنج» حيث لنه يكون بها أي أنابيب ظاهرة لمنع العدوى، ولن تكون ظاهرا سوى الأنبوبين الخاصين بالغسيل بينما الباقي بكامله داخلي، للتنظيف والتعقيم، حتى تمنع أي عدوى.
والثاني هو مبنى العناية المركزة والذي تم الانتهاء منه بالفعل وفي انتظار تجهيزه بالأجهزة، وكذلك الطاقم شبه جاهز الا من استكمال قليل فيه، كما سيكون نظام العناية المركزة حديثا وهو الأول من نوعه في الكويت فكلها غرف خاصة فيها عزل كامل ونظام المحطة، حيث لا يدخل الطبيب على المريض من الممر، وانما عبر محطة للتعقيم ومنها الى المريض، والخروج على نفس المنوال حيث يمر بمحطة التعقيم مرة أخرى، كل الغرف معزولة رسميا، ويبلغ عدد الأسرة بها 16 سريرا، وقد عاينها الوزير والوكيل وأعجبا بها وكل من دخلها أكد أنها غرف عالمية، مع أن العمل كله قامت به شركات محلية.
ذكرت مبنى الشيخ جابر لغسيل الكلى، فهل سيلغي وجود هذا المبنى الوحدة المميزة لغسيل الكلى والموجودة بالمستشفى لديكم؟
٭ لا، لن يتم الاستغناء عنها، وسيكون المركز للحالات خارج المستشفى، أما الوحدة فستكون للعمل على أقل الاحتياجات، وكذلك للمرضى داخل المستشفى.
جامعة جون هوبكنز
هل لمستشفى الجهراء نصيب في جانب الفرق الطبية التي تدير المستشفيات بالكويت؟
٭ سمعنا أن لنا نصيبا من الاتفاقيات مع جامعة جون هوبكنز، للإدارة معنا ولكن التفاصيل وآلية العمل مازالت لم تتضح بعد، ولكن نتمنى أن يكونوا عونا لنا فهم أناس لهم باع وخبرة في مجال الخدمات الطبية، وسنكون فريقا يعمل يدا بيد لخدمة المرضى.
مع قانون مكافحة ومنع التدخين الجديد، ما دور المستشفى مع هذا القانون؟ ومدى فاعلية تطبيقه؟
٭ ان التطبيق يحتاج الى نوع من التدرج، فلا يمكن المنع في ثوان، لأن ردود الأفعال لن تكون جيدة، ففي البداية قمنا بعمل نوع من الحملات الإعلامية، أوضحنا فيها مضار التدخين المؤثرة على المدخن ومن حوله، خاصة للمريض داخل المستشفى، ونحمد الله أنها أثمرت، فقد قمنا باستخدام قسم العلاقات العامة وقاموا مشكورين بعمل تفقد لجميع الأماكن والعيادات بالمستشفى بشكل دوري صباحا ومساء لإعلام المراجعين عن مضار التدخين وكذلك بالتنبيه على أنه ممنوع، أما فيما يختص بالموظفين فإن التطبيق كان صارما وقويا، حيث من يدخن يعاقب، وليس بها نقاش، والعقاب جاء في قرار للوزير الاسبق محمد الجارالله عام 1998 يعاقب في المرة الأولى بالخصم، والثانية انذار، والمرة الثالثة فصل، وهو عقاب شديد، وقد وجدنا تجاوبا من الموظفين، كما أصبح هناك تقليص كبير جدا في نسبة المدخنين من المراجعين، ولا يوجد موظف مدخن، ولأن المراجع لا توجد ضبطية قضائية عليه فمن الصعب المنع النهائي إلا أن النصح يأتي بنتائج جيدة بنسبة 99.9% وقد استغربنا من أن البعض لا يعلم أن التدخين ممنوع داخل المستشفيات، وبعضهم لا يرى اللافتات، مما جعلنا نزيد من عدد اللافتات التنبيهية و«الرول أب» التي تؤكد أن التدخين ممنوع بالمستشفيات. ونحمد الله قطعنا شوطا كبيرا في هذا الصدد.
ما رؤيتكم كمدير مستشفى لمشروع مستشفيات الضمان الصحي؟ وفي اعتقادك ما تأثيره على أداء الخدمات الصحية؟
٭ في اعتقادي اننا نحتاج أكثر من جهة للمساندة في الأمر، فلا بد من تدخل القطاع الخاص بثقل، ولا بد من دور للشركات، ومن ثم وزارة الصحة تكون الراعي العام لها، فبالطبع لا يمكن ترك الأمر بالكامل لوزارة الصحة لأنه سيكون ثقلا زائدا عليها، خاصة مع التحديث المستمر بكافة مرافقها، ولهذا لا بد من دخول قطاع آخر لحمل بعض من هذا العبء.
ظاهرة العنف وتداعياتها
نرصد ظاهرة العنف بين الشباب وتداعياتها، فما تأثير هذه التداعيات على الجانب الصحي؟
٭ التداعيات من جانبين، أولهما أن العنف تنتج عنه إصابات والتي تؤدي بدورها الى عبء على الطاقم الصحي، والتي غالبا ما تكون اصابات شديدة تستغرق أياما وقد تطول لأسابيع وأشهر بالمستشفى ان لم تمكث فترات طويلة بالعناية المركزة، أو أحد الأقسام المكلفة يوميا، هذا من جانب الإصابات، أما الجانب الآخر فهو الدمار، حيث مع الأسف وجدنا أن الكثير من العنف ينتقل للمستشفى، وهذا حدث معنا بمستشفى الجهراء حيث تم تدمير جهاز أشعة ومتوقف حاليا عن الخدمة بسبب العنف، ولا نستطيع إصلاحه للآن لأن تكلفته تفوق 50 ألف دينار، ولانزال في انتظار التعويض من المخربين لإصلاحه، وكذلك جانب النظرة العامة السيئة للخدمات الصحية حينما نرى أن العنف انتقل اليها، والمراجعون الآخرون الذين لا دخل لهم بالأمر يدخلون في ضياع عاطفي أو صحي يولد أمورا نحن في غنى عنها، وقد حدث أن أطفالا أصبح لديهم «فوبيا» من المستشفيات بسبب التواجد في وقت رصد فيه نوع من أنواع العنف، بأن يرى شخصا يمسك آلة حادة ويضرب آخر، أو يحطم شيئا، مما يسبب له صدمة.
ما الاحتياطات التي اتخذتموها مؤخرا داخل المستشفى لمواجهة العنف من قبل بعض المراجعين؟
٭ مستشفيا الجهراء والعدان مميزان في تكرار مسائل العنف، ولكن نحمد الله كانت هناك جهود أمنية من قبل المديرين السابقين، ونقطة أمنية داخل المستشفى محدودة المساحة، قد زدنا مساحتها حتى أصبحت مركزا خارجيا، ولكن للأسف حدث تقلص في أعداد القوى الأمنية من 5 أفراد بشكل يومي في كل خفارة ووصل الى واحد أو اثنين، ولكن مدير الأمن الجديد وعدنا خيرا بأنه في أول فرصة ستكون هناك وفرة في عدد الأمنيين، سيزيد من عددهم، ومع هذا نحمد الله فالوضع الأمني مستمر بوجود العلاقات العامة والأمن التابع للوزارة والذي زادت من أعداده.
التطوير المجتمعي للخدمات
للحكومة دور معروف في تطوير الخدمات الصحية، فهل ترى أن المجتمع وقياداته لهم دور في تطوير الخدمات الصحية وخدمات المستشفى على وجه الخصوص؟
٭ بالطبع، فوزارة الصحة تقوم بالتطوير على قدم وساق، ولكن هناك أمورا وقد رصدتها في الجهراء، أن لدينا مختارا موجودا في مجلس ادارة المنطقة وهو رجل مميز بثقافته وتواصله مع الجمهور، وهو يأتينا بالأفكار والاحتياجات الغائبة عنا، وهكذا لدينا حلقة وصل بين الادارة وهي تمثل وزارة الصحة، وبين المواطنين عن طريق المختار وهو موجود في جميع اجتماعاتنا الخاصة بالمنطقة، ويكون فيها مدير المستشفى وأعضاء الهيئة التمريضية، والأقسام الأخرى في المنطقة، وقد أفادنا كثيرا بالاقتراحات البناءة ونحن نأخذ أيضا بعض الملاحظات من شخصيات أخرى مثل مدير الأمن والتي لابد وأن نأخذها وندرسها جيدا لبحث امكانية أن نعمل بها، ولهذا فان سياسة العمل بالمستشفى كتاب مفتوح للجميع، ومن يحب أن يضيف اليه سطرا فليس هناك مشكلة طالما أنه سيصب في المصلحة العامة.
الاستعداد للطوارئ
أنتم تشكلون خط الدفاع الأمامي، فكيف تستعدون للطوارئ؟
٭ بالطبع نحن نعتبر مستشفى ميدانيا خارجيا، ونقبل جميع الحوادث التي تقع بحكم أننا قريبون لمناطق عسكرية كبيرة، ومناطق التدريب العسكرية أيضا والتي تقع بها بعض الحوادث، مما يجعلنا في استعداد دائم لاستقبال بعض الحالات التي قد تكون فردية شديدة الخطورة، او اصابات شديدة كثيرة، ونحن مميزون بأن لدينا غرفة الإفاقة بالحوادث بعدد كبير حيث تستقبل 6 حالات في الوقت نفسه بالإضافة أن لدينا ضابط اتصال مختص بين الطوارئ الطبية وبين المستشفى، وهو متواجد دائما بالمستشفى وعلى اتصال دائم بأي من خدمات الطوارئ بالمنطقة، في حال حدوث أي كارثة في مكان يقوم بإعطائنا خبرا لنستعد وممكن أن نطبق عندنا أكثر من خطة طوارئ، فهناك خطة طوارئ للاستقبال للحالات الشديدة، وأخرى للخروج وخطة للإخلاء للحالات الشديدة، أو توفير مكان لحالات قادمة، وهذا جعلنا دائما ما نعتمد في انشاءاتنا أننا في منطقة حرب ميدانية، فقمنا في الفترة الأخيرة بإنشاء غرفة الملاحظة النسائية وزدنا بها الطاقة الاستيعابية الى 16 سريرا بالاضافة الى 10 كراسي لعلاج حالات الاختناق، وهي أول وحدة تم انشاؤها بالكويت، مما يجعل لدينا مكانا لعلاج 26 حالة في الوقت نفسه بغرفة الملاحظة، بالاضافة الى الممرات العامة الموجودة بالحوادث كلها مزودة بالأكسجين، وفي حالة الطوارئ يتم تركيب «الريجيليتور» ويوضع الكرسي وتستخدم كغرفة طوارئ خاصة في حالات استنشاق الدخان، وهذا طبقناه وجربناه في الموسم الماضي حينما هاجمتنا موجة الغبار الشديدة، ولم نعان من نقص في سرير أو كرسي، وقد قررنا في الخطة القادمة أن نطبق التقنيات نفسها بغرفة ملاحظة الرجال.
وهناك خطة أكبر منها وهي أننا سنقوم بالتغيير في سرداب المستشفى ليكون مكانا لاستقبال الحالات الطارئة الشديدة والكثيرة، حيث سيكون مكانا مفتوحا مجهزا بأجهزة خاصة للأكسجين، وأجهزة للغازات، وخطتنا أن يسع من 50 الى 80 حالة في الوقت نفسه، وهو سيكون ضمن التأهيل القادم.
لديكم وحدة لطفل الأنبوب التي شهدت تعثرا كبيرا، فإلى أين وصلت الآن؟
٭ ان طفل الأنبوب جاهز حاليا هندسيا، ولكن القرار الوزاري نظم أن يكون طفل الأنبوب بمستشفى الجهراء فنيا تحت قيادة مستشفى الولادة واداريا تحت قيادة مستشفى الجهراء، وهذا جعلنا اداريا جاهزين فالمكان جاهز للتسليم والعمل، ولكن فنيا يحتاج الى الأجهزة وطاقم والذي من المفترض أن يتم تجهيزه من قبل مستشفى الولادة، وقد أرسلنا لهم الكتب وفي انتظار الردود عليها، ولا ندري الى أين وصل الأمر لأنه مختص بهم.
نعلم أنه متأخر منذ وقت طويل. فما السبب؟
٭ له أكثر من 4 أو 5 اشهر شبه جاهز، وعلى حسب نظرتنا للأمر في طور طلب الأجهزة ولم تصل، ولكن نحن اداريا جاهزون، يبقى فنيا فيما يخص الولادة.
تقييم الأداء
نظرة عامة وتقييم لمستشفى الجهراء، ماذا تقول عنه؟
٭ مستشفى الجهراء في تطور، فالطاقة السريرية كانت تقريبا 400 سرير قبل حوالي 5 سنوات والآن وصلنا الى حوالي 870 سريرا وهي تشكل طفرة نوعية كبيرة يصاحبها تضخم في العمل والعمالة، ومن المتوقع أن تكون هناك بعض الأخطاء التي نحاول تفاديها قدر الاستـــــطاعة، ونجتهد في العمل على ذلك.
والخطة القادمة سنحاول أن نصل بالطاقة السريرية للمستشفى الى أكثر من 1700 سرير خلال السنوات الخمس المقبلة، وستكون هناك مبان كبيرة ضخمة قادمة على طريق العمل، وسيلمس أهالي الجهراء تغيرا كبيرا في الخدمات الصحية بالمنطقة خلال من 5 الى 7 سنوات المقبلة، سواء في الخدمة النوعية أو الطاقة السريرية، كما أنه ستكون الادارة الأميركية قد بدأت عملها وستساعدنا في اعطاء أفضل الحلول في الأمور الادارية التي نستصعبها بعض المرات.
أتمنى أن تنظر وزارة الصحة لمشروع انشاء مستشفى آخر لمحافظة الجهراء، ويكون بعيدا عن مستشفى الجهراء، ويكون مساندا للمستشفى في حالات الطوارئ، كما يعيننا في أداء الخدمة في الازدحام، لأن المنطقة أصبحت كبيرة وتزداد مع الوقت فقد أصبحت تقريبا ما يعادل الضعفين عن الفترة السابقة، والمتوقع خلال السنوات الخمس المقبلة أو على 2020 أن يصل عدد سكان الجهراء مليون نسمة، وهو عدد ضخم، وعلينا أن نتجهز للأمر خلال الفترة المتبقية، ولهذا فان المقترح أن يكون بناء المستشفى بين منطقة سعد العبدالله ومنطقة جابر الأحمد سيكون ضرورة مهمة لتحمل الضغط السكاني لمناطق القيروان وسعد العبدالله وجابر الأحمد، ويساعد مستشفيي الجهراء والفروانية أيضا لمواجهة التضخم السكاني.
د.الدوسري في سطور
٭ د.حسن محمد الدوسري، دكتوراه طب عائلة عام 2000 خريج جامعة الكويت كلية الطب عام 1995.
٭ دخل الادارة بالمستشفيات عام 2005، وتم تعيينه مديرا لمستشفى الجهراء عام 2009.
٭ تدرج بالمسميات الوظيفية من طبيب عائلة الى رئيس مركز ثم الى نائب مدير بمستشفى الصباح ثم مدير لمستشفى الجهراء.
المتوفاة الحية
تداولت وسائل الاعلام منذ فترة قصيرة قضية سيدة أقامت دعوى اختصمت فيها المستشفى والأطباء الذين تسببوا في أضرار لها، وجاء في شكواها أنها أدخلت الى المستشفى لاخضاعها لعملية ولادة قيصرية، حيث كانت حاملا وشعرت بأنها على وشك الولادة، وبعد نقلها الى المستشفى بقيت لمدة 6 أيام قضتها على أسرّة المستشفى تشكو من آلام مبرحة، ومع آلامها قابلتها معاملة قاسية من الأطباء والطاقم الطبي الذين تجاهلوها ـ على حد قولها ـ وبعدها قرر الأطباء اعطائي 3 حقن تسببت في نزيف حاد من الأنف والفم والرحم، وظلت تنزف من الساعة الحادية عشرة مساء، وهم لا يعلمون عني شيئا، حتى التاسعة من صباح اليوم التالي، ومن ثم اتصلوا بزوجها وأبلغوه بحاجتهم إلى أكياس دم تمهيدا لاجراء عملية جراحية عاجلة، فانطلق الى بنك الدم، هو في الطريق، تلقى اتصالا من المستشفى أبلغوه بأنها توفيت أثناء الولادة، وأن الطفل في صحة جيدة، وقدموا له واجب العزاء، فعاد أدراجه الى المستشفى، فطلبوا إليه التوقيع على شهادة الوفاة، فوقّع وأعطوه نسخة ليتسلم بها تصريح الدفن، وبدوره أعلن الزوج الخبر للعائلة، ونقل الرضيع وهو معاق بسبب الأخطاء الطبية الى الحاضنة، وبعد ذلك فوجئ الزوج باتصال من المستشفى أبلغوه بأن زوجته على قيد الحياة، وطلبوا إليه العودة بسرعة، واحضار بلاغ الوفاة الذي تسلمه. وأخبرته الزوجة أنها استيقظت من النوم ووجدت نفسها في مكان مظلم وبارد، وطرقت باب المكان الضيق ليفتح لها وافد آسيوي، وفوجئت بأنها كانت في ثلاجة الموتى، مما أصابها بالهلع الشديد. وأكدت المريضة أن الأطباء والعاملين في المستشفى كانوا يتوسلون الى زوجها لإعادة بلاغ الوفاة الصادر باسمها، كما اكتشفت أنهم استأصلوا الرحم. وأفادت أنها قامت بتسجيل قضية هي وزوجها بحق المستشفى والاطباء، واستدركت بأن القضية منذ ذلك الوقت (أي قبل أكثر من سنتين) وحتى اليوم قيد التحقيق، وأضافت أنها تعاني كثيرا حتى الآن من تراجع حالتها الصحية، حيث لايزال بطنها مفتوحا، وقد حاولت العلاج بمستشفيات خاصة كثيرة للتخلص من معاناتها، لكن الأطباء يرفضون العلاج خشية المسؤولية، لأن بطنها المفتوح يشكل عثرة كبيرة أمام العلاج. فما ردكم على هذه القصة خاصة أنه تم تداولها بالصحف والمحطات الفضائية؟
٭ بالطبع هذه الحادثة وتاريخ حدوثها لم يكن في فترة ادارتي للمستشفى، الا أن الأمر لا يمكن أن يكون حدث بهذا الشكل لأن هناك قوانين وأحكام في مسألة اعلان الوفاة، ووقت لموت كل عضو في الجسم، لهذا فإنه وحتى مع وفاة المريض يترك المريض لوقت معين خارج ثلاجة الموتى، أما داخل الثلاجة فإن المتوفى يتم لفه وتربيطه بشكل معين ولهذا ليس هناك مجال حتى يستطيع طرق الباب. وعلى كل الأحوال فقد جهزنا الرد على هذه الشكوى وهذه نسخة منه:
المريضة المذكورة كانت تراجع العيادة الخارجية في قسم النساء والولادة بمستشفى الجهراء في عيادة السكري، وذلك نظرا لارتفاع السكري لديها، وبتاريخ 24/10/2008 تقرر للمريضة دخول المستشفى وذلك بسبب ارتفاع السكر في الدم، وكانت المريضة حاملا في هذه الفترة بحوالي 35 اسبوعا رحميا، وقد تم تعديل جرعة الانسولين للمريضة للتحكم في نسبة السكر في الدم.
وبتاريخ 30/10/2008 اشتكت المريضة من نزيف مهبلي، وقد تمت معاينتها بواسطة الاستشاري المسؤول عن علاجها الذي قرر لها اجراء عملية قيصرية مستعجلة بسبب النزيف، وقد تم تجهيز كيس دم واحد للمريضة وذلك لأن فصيلة دمها A-VE، مع العلم ان المريضة قد سبق لها الولادة ثلاث مرات في السابق بواسطة العملية القيصرية، وقد تم اجراء العملية القيصرية وولدت المريض ذكرا حيا وزنه 3.360 كغم وكان الطفل في صحة جيدة، وعند محاولة فصل وتوليد المشيمة وجد انها في وضع غير طبيعي، وكان هناك نزيف شديد، وبناء عليه تم استدعاء الاستشاري والذي قرر اجراء عملية استئصال الرحم، حيث ان المريضة كانت تنزف بشدة واصبحت حالتها الصحية حرجة، وبعد استئصال الرحم تم التحكم بالنزيف كما انه قد تم اعطاء المريض اربعة اكياس من الدم لتعويض الدم المفقود، وبعد ذلك تم نقل المريضة الى العناية المركزة حتى تكون تحت الملاحظة الدقيقة، وبقيت هناك لمدة يوم واحد فقط ثم نقلت الى الجناح الثالث للمتابعة وتم اخراجها من المستشفى بصحة جيدة بتاريخ 5/11/2008 واعطيت موعدا للمتابعة في العيادة الخارجية، وفوجئنا بالشكوى في جريدة «الراي» تدعي فيه الشاكية انها قد تمت معاملتها بطريقة سيئة في الجناح الثالث قبل ان يتم اجراء العملية القيصرية لها، وهذا ما لم يحدث حيث ان الاطباء دائما يتعاملون مع المرضى بطريقة راقية ولا نسمح لأي طبيب بأن يعامل اي مريضة معاملة سيئة، اما بخصوص ادعائها بأنها قد تم ايداعها في ثلاجة الموتى فهذا الشيء لم يحدث اطلاقا، انما تم وضع المريضة في العناية المركزة للملاحظة اللصيقة، كما انه لا يخفى على اي من الذين يعملون في المستشفيات انه لا يتم تحويل اي متوفى الى الثلاجة الا بعد التأكد من الوفاة بعدة طرق اكلينيكية وتخطيط القلب ووجود علامات الوفاة، فكيف يتم تحويل المريضة الى ثلاجة الموتى قبل كل هذه الاجراءات؟ وبعد ذلك كيف تستطيع المريضة الضرب على باب الثلاجة ولا يتم ادخال اي متوفى الا بعد ان يتم تربيطه ولفه بالكامل فكيف استطاعت ان تستخدم يدها بالضرب على الباب؟ اما بخصوص بلاغ الولادة فلا يوجد اي طبيب في القسم له نفس هذا التوقيع، كما انه لا يوجد ختم للطبيب، وهو من الاساسيات عند كتابة شهادة الوفاة، ونعتقد ان هذا البلاغ لم يصدر عن قسم النساء والولادة ولا نعرف مصدره، وبناء على ذلك يتضح ان المريضة قد ذكرت مواضيع خطيرة في شكواها لم تحدث اطلاقا، وعليه نطلب التحقيق في الشكوى وفي الرد والمكتوب من قبل الاطباء المعالجين. مع جزيل الشكر.