Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مركز البابطين لجراحات التجميل: نتابع ونبحث في جميع الطرق العلاجية الجديدة وعدم التعجل في التطبيق قبل تقييم الفوائد والمضاعفات
الفضلي لـ «الأنباء»: نتطلع إلى طريقة حديثة لعد الفوط والشاش بغرف العمليات لضمان أعلى دقة وحماية للمرضى من احتمال الأخطاء
12 مارس 2012
المصدر : الأنباء

قسم العمليات مستعد لتشغيل نظام «Telemedicine» للتواصل مع المراكز والمستشفيات العالمية بعد تطويره وتحديث البنية الأساسية به
الوصفات العلاجية الشعبية قد تتسبب في مضاعفات وتؤخر العلاج وتغير في لون وحيوية الجلد مما يضطرنا لإجراء ترقيع بسبب العلاج بطريقة خاطئة
بدء برنامج زمالة «Fellowship Program» في مجال جراحة التجميل قريباً وموافقة «الصحة» على ابتعاث زملاء للتخصص بالفروع الدقيقة بجراحة التجميل والجراحات الترميميةاجرى اللقاء: حنان عبد المعبود
إعلانات كثيرة تحفز من يعاني من بدانة مفرطة لإجراء جراحة بسيطة ليتمتع بعدها وخلال فترة وجيزة بجسد رشيق، ونساء يتطلعن الى ملامح نجمات السينما ويجدن ضالتهن في إعلان يؤكد أن جراحة بسيطة يمكنها تقريب الشبه بينهن، والكثير من الإعلانات التي تمثل ضربة عصا سحرية لتحقق الآمال، فهل هذا حقيقي؟ أجاب رئيس مركز البابطين للحروق والتجميل د.أحمد الفضلي بأن الكثير من الإعلانات تحمل مبالغة مما يجعل هناك خيبة أمل كبيرة بعد الانتهاء من العملية، ونصح الفضلي القراء خلال لقائه مع «الأنباء» بعدم اللهث خلف الإعلانات المثيرة التي تهدف للترويج والتسويق التجاري، مشيرا الى أن هذا الأمر غير مقبول من الناحية الطبية المهنية وأيضا من الناحية الأخلاقية والقانونية، لأن فيه خداعا للمريض ليقع في فخ الاستغلال والابتزاز دون مبرر، وتطرق الفضلي خلال اللقاء الذي اختص به «الأنباء» الى الكثير من الأمور مثل استخدام الخلايا الجزعية، و«الأنتيجرا» والعلاج بالأكسجين، وغيرها من الأمور الشيقة التي ساقها لنا في اللقاء، فإلى التفاصيل:
كثيرا ما نرى إعلانات مثيرة وقد يكون مبالغ فيها عن جراحات التجميل، مما يجعل الإقبال شديدا عليها، فما رأيك بهذا الأمر؟
٭ هناك فرق بين اجراء جراحات تجميلية لأسباب طبية ضرورية مثل إصلاح تشوهات الجلد بعد الحروق أو بعد إزالة الأورام أو علاج عيب خلقي شديد «مثل الأذن الوطواطية والشفة الأرنبية والتصاق الأصابع عند الولادة..الخ» وفي الجهة الأخرى هناك نوع آخر من العمليات نجد لهفة على اجرائه مثل عملية تجميل الأنف أو تصغير الشفة أو غير ذلك.
ومما لا شك فيه ان مركز البابطين للتجميل والحروق يقوم بإجراء الجراحات التجميلية لمبررات وأسباب طبية وليس لمجرد إرضاء المريض بتصغير الأنف أو الشفة، ومن ناحية الإعلانات، فبالفعل يتم نشر إعلانات مثيرة تهدف للترويج والتسويق التجاري وهذا غير مقبول من الناحية الطبية المهنية وأيضا من الناحية الأخلاقية والقانونية، بل ان الترويج التجاري الإعلاني بشكل مبالغ فيه وخادع للمريض قد يجعل المريض يقع في فخ الاستغلال والابتزاز دون مبرر.
ومن الجانب الطبي المهني يجب ان يتأكد المريض من انه يحصل على العناية والنصيحة من جراح تجميل متخصص وتهمه مصلحة وعلاج المريض وليس الكسب والتربح عن طريق الإعلانات المثيرة والخادعة والمبالغ فيها.
وهناك أمر آخر يجب الانتباه اليه وهو الإعلانات المنشورة على الانترنت والتي تضم ادعاءات كثيرة غير صادقة يجب الحذر من اللهث خلفها.
الرقابة على التجميل
هل لكم أي دور للرقابة على ممارسات جراحة التجميل بالقطاع الخاص لحماية المرضى من هذه الاغراءات الخادعة والاستغلال، خصوصا ان الكثيرين يسعون للجمال ولديهم استعداد للدفع أكثر من أجل صورة أفضل؟
٭ نعم، هناك تعاون بين المركز والقسم مع ادارة التراخيص الطبية لتقييم مدى كفاءة أي طبيب بالقطاع الخاص قبل إعطائه ترخيص مزاولة المهنة بجراحة التجميل حيث نقوم بإجراء اختبارات له، ودراسة مؤهلاته وخبراته ومستواه الفني والمهني.
من ناحية أخرى توجد لجان للتفتيش على العيادات والمراكز الطبية والمستشفيات التي تجرى بها هذه العمليات، وهذا أيضا يتم بالتعاون مع إدارة التراخيص الطبية.
كذلك نشارك في اجراء التحقيقات الطبية الفنية حول أي مخالفات تتعلق بجراحة التجميل بالقطاع الأهلي لحماية حقوق المرضى والتصدي لأي تجاوزات طبية أو فنية أو أخلاقية.
ما رأيك في استخدام الخلايا الجذعية «Stem Cells» في مجال جراحة التجميل وعلاج تشوهات الجلد؟
٭ هناك العديد من التقنيات والطرق الحديثة والمستجدة في مجال جراحة التجميل وعلاج التشوهات مثل استخدام الليزر لإزالة الوحمة والتشوهات والنتوءات بالجلد بعد العمليات الجراحية ومثل استخدام الجلد البشري الطبيعي لترقيع وترميم الجلد واستخدام الجلد الصناعي Integra وهذه الطرق نستخدمها بالفعل بمركز البابطين للحروق وجراحة التجميل منذ فترة وتحقق نجاحا كبيرا.
أما بخصوص الخلايا الجذعية فإننا نتابع ما ينشر من أبحاث حول هذا الموضوع ولكن يجب ألا نلهث دون تفكير وراء أي دواء أو بحث جديد لأن البحوث تبدأ المختبرات، ومن ثم تجرى على حيوانات تجارب وبعد ذلك تجرى بصورة مبدئية على متطوعين قبل اعتماد أي طريقة علاجية جديدة للاستخدام الروتيني للمرضى.
ونحن لا نقبل ولا نرضى بأن يكون مرضانا حيوانات تجارب لأي طريقة جديدة لم يتم اعتمادها بشكل نهائي من المنظمات الطبية المتخصصة.
ونحن نتابع ونبحث عن كل جديد، حيث نقرأ ونشاهد كافة الطرق الجديدة للعلاج، ولكن لا نبدأ ولا نتعجل في تطبيق الطرق الجديدة قبل تقييم الفوائد والمضاعفات والمخاطر، لأنه بالطبع لا تظهر المضاعفات أو المخاطر إلا بعد الاستخدام لفترة طويلة وعلى اعداد كبيرة من المرضى وفي ظروف مختلفة.. لأنه يجب ان تكون سلامة المرضى ماثلة أمامنا لأنها أحد حقوق المريض ولا يجوز التهاون أو التفريط فيها لأي سبب من الأسباب، لذلك مازال الوقت مبكرا لاستخدام الخلايا الجذعية Stem cells بجراحة التجميل وعلاج الحروق.
عد الفوط
ذكرت موضوعا على أعلى درجات الأهمية وهو سلامة المرضى (Patient Safety) ولهذا نريد أن نعرف رأيك في بعض الأخطاء التي نسمع عنها من آن لآخر مثل الجراح الذي ينسى الفوطة أو الشاش داخل مكان العملية الجراحية أو إجراء العملية في المكان الأيمن بدلا من المكان الأيسر أو الخطأ في اسم المريض؟ وهل يحدث هذا في مركز البابطين للحروق؟
٭ هناك بعض الإجراءات التي تتم داخل غرفة العمليات لضمان سلامة المريض وتفادي وقوع تلك الأخطاء التي إن حدثت فإنها تكون بسبب ما يسمى بالرعونة أو عدم الاحتراز وهو أمر صعب، فعندما يدخل المريض للعمليات يجب أن يتأكد أكثر من شخص من اسم المريض وانه الشخص المطلوب لإجراء العملية الجراحية حتى لا تجرى العملية لمريض آخر، وعندما يقرر الطبيب إجراء العملية على الجانب الأيمن فإنه يقوم بوضع علامة بالألوان وتحديد مكان العملية بلون محدد ومميز إلى جانب سؤال المريض عن مكان العملية قبل تخديره.
وقد لا يعرف الكثيرون أن هناك إجراءات صارمة داخل غرف العمليات لعد الفوط والشاش قطعة قطعة قبل استخدامها بالجراحة، ثم تعد مرة أخرى بعد ان تصبح مشبعة بالدم بعد الجراحة، ولا ينهي الجراح العملية إلا بعد التأكد تماما من ان عدد الفوط أو قطع الشاش مطابق وصحيح، وهذا الإجراء وهو عد قطع الشاش أو الفوط يتم بمعرفة ممرضة العمليات والجراح داخل غرفة العمليات ويثبت ذلك في سجلات العمليات.
وبهذه المناسبة فإننا كجراحين نتمنى ونتطلع الى وجود طريقة حديثة لعد الفوط والشاش داخل غرف العمليات لضمان الدقة واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة المرضى وحمايتهم من احتمالات أخطاء الطريقة اليدوية للعد والتي تأخذ الكثير من الوقت والجهد من الأطباء والهيئة التمريضية داخل العمليات وقد يحدث خطأ بشري بسبب العد بالطريقة اليدوية.
تضخيم العضلات تجميلياً
بعض الشباب يلجأون لتجميل وتضخيم العضلات واجراء عمليات تجميل خارج البلاد للحصول على عضلات مفتولة وقوية، فلماذا لا تجرى مثل هذه العمليات بمركز البابطين للحروق وجراحة التجميل بدلا من السفر للخارج؟
٭ نحن نحذر بشدة من إجراء مثل هذه العمليات والتي وللأسف يذهب بعض الشباب لإجرائها بالخارج ويتم حقن وتشويه عضلاتهم بمواد صناعية Filler (مواد صناعية مالئة) وهذه المواد تتحلل تحت الجلد وبالقرب من العضلات وتؤدي الى حدوث التهابات وتقرحات بالجلد وتسمم وتؤدي الى تشويه المكان بل ويضطرون لمراجعة الأطباء الجراحين لعلاج المضاعفات الخطيرة لتلك العمليات التي نحذر منها.
بعض المرضى يصابون بحالات صدمة نفسية بعد الحروق أو بعد العمليات التجميل في حالة عدم الحصول على النتائج التي يتوقعها المريض أو في حالة حدوث تشوهات بموضع العملية، كيف تتعاملون مع هذه الحالات؟
٭ يوجد لدينا زملاء من الأطباء والاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين المتخصصين في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لتلك الحالات ونتعاون معهم دائما لتأهيل وعلاج هذه الحالات وبروح الفريق الواحد.
هل يوجد تواصل عن بعد (Telemedicine) أو اتفاقيات بين مركزكم والمراكز والمستشفيات العالمية؟
٭ نعم، يوجد لدينا الآن بقسم العمليات بعد تطويره وتحديثه البنية الأساسية المناسبة لتشغيل نظام Telemedicine للتواصل مع المراكز والمستشفيات العالمية، ونأمل ان يستكمل النظام قريبا، ولدينا اتفاقيات وبروتوكولات تعاون طبي مع مراكز عالمية في بريطانيا وفي كوريا ونستفيد منها في تدريب الأطباء وتأهيلهم للتخصصات الدقيقة بجراحة التجميل وتبادل الخبرات في هذا المجال.
هل تجرون أي عمليات تجميل على المواليد والأطفال؟ أم أن العمليات يتم تأجيلها حتى يصل عمر الطفل الى حد معين؟
٭ هناك بعض حالات العيوب الخلقية للأطفال يتم اكتشافها عند الولادة مباشرة مثل التصاق الأصابع أو الوحمات حول العين أو الشفة الأرنبية، وهناك تعاون كامل بين جراحة التجميل والتخصصات الأخرى المختلفة للتدخل في الوقت المناسب بعد تقييم كل حالة حسب الأصول العلمية والطبية، وقد أجرينا العديد من العمليات على أطفال مولودين حديثا.
المعالجة بالطب الشعبي
ما رأيك في استخدام الطب الشعبي أو الوصفات الشعبية لعلاج حالات الحروق والخوف من إرسالها للأطباء عند حدوثها؟
٭ أفضل علاج للحروق عند حدوثها هو وضع الماء الجاري فقط وبدرجة حرارة عادية ولمدة حوالي عشر دقائق ثم مراجعة الطبيب فورا، ونحذر من وضع أي مواد أو أدوية أو استخدام وصفات شعبية على مكان الحرق، لأنها تتسبب بعد ذلك بمضاعفات وتؤخر العلاج والشفاء، وقد تؤدي الى تغيير في لون وحيوية الجلد، مما نضطر معه بعد ذلك لإجراء ترقيع للجليد، ليس بسبب الحادث، ولكن بسبب العلاج بطريقة خاطئة.
تخصص دقيق
لماذا لا توجد أعداد كافية من الأطباء المتخصصين بجراحة التجميل، وما رأيك بهذا التخصص؟
٭ منذ حصولي على المؤهلات العليا التخصصية وزمالة كلية الجراحين وعضويتها والتي ترجع الى عام 1995 وعام 2000 وممارستي العمل بهذا التخصص وتشرفني برئاسة الجمعية الكويتية لجراحة التجميل منذ 5 سنوات، وعندما كنت رئيسا لاتحاد أطباء التجميل العرب وكذلك تشرفي برئاسة هذا المركز، فإن هذا التخصص الدقيق يحتاج الى مثابرة ودقة في العمل ومواصلة الجهد، وقد يكون الإقبال عليه أقل من غيره من التخصصات الجراحية الأخرى، إلا أننا قد أدركنا هذا الأمر وحرصنا على استقطاب وتشجيع الزملاء على الإقبال على هذا الفرع الدقيق وتم الاتفاق مع الوزارة ومن خلال معهد الكويت للاختصاصات الطبية ICIMS على الاقتراح المقدم منا لاستحداث برنامج زمالة Fellowship Program في مجال جراحة التجميل، وسيبدأ العمل به قريبا. وقد وافقت الوزارة على ابتعاث زملاء للتخصص بالفروع الدقيقة بجراحة التجميل والجراحات الترميمية، ولدينا اتفاقيات مع مراكز ومستشفيات عالمية.
كما أننا نعمل على استقطاب أفضل الكفاءات والمتخصصين في هذا المجال، سواء للعمل بصورة دائمة بالمركز أو من خلال برنامج زيارات الأطباء الاستشاريين الزوار بالمركز.
وما رأيكم في برنامج الأطباء الزوار الاستشاريين؟ وما تقييمك له باعتبارك رئيس قسم طبي بالوزارة؟
٭ في الواقع هذا البرنامج حقق نجاحا ملموسا بكل المقاييس سواء للمرضى أو للأطباء أو لسياسات ونظم العمل بالمركز، فمن خلال برنامج الأطباء الاستشاريين الزوار تقوم الوزارة بدعوة من نختارهم ونرشحهم من الكفاءات المتخصصة من المستشفيات والمراكز العالمية للحضور لفترات قصيرة محددة يقومون خلالها بإجراء عمليات دقيقة بمشاركتنا ويقومون أيضا بفحص المرضى بالعيادات الخارجية وتبادل الآراء معنا حول أنسب طرق العلاج، هذا الى جانب ان الطبيب الاستشاري يقوم خلال الزيارة بالمشاركة في برنامج التعليم الطبي المستمر واعداد البحوث المشتركة معنا والاطلاع على سياسات وبروتوكولات العمل وإبداء الرأي لتطويرها وتحديثها.
ودعيني اقلها بصراحة ان هناك مرضى كان من المقرر ان يسافروا للعلاج في الخارج ولكن بعد ان تم عرضهم على الأطباء الاستشاريين وتلقيهم العلاج بالمركز تراجعوا تماما عن الإلحاح لطلب العلاج في الخارج بعد ان تأكدوا من ان مستوى العلاج بالمركز يضاهي المستويات العالمية وفضلوا بكامل إرادتهم عدم تحمل مشقة ومعاناة السفر للعلاج في الخارج مع عائلاتهم.
ولدينا العديد من تلك الحالات والتي شفيت بعد تلقيها العلاج بالمركز ووسط أهلهم وارجو ان تتوسع الوزارة في هذا البرنامج المهم لنتواصل دائما مع مختلف المدارس الطبية العالمية ونتبادل معهم الخبرات والأبحاث وبروتوكولات العمل وهو ما يعود بالفائدة على المرضى.
ماذا عن الضجة المثارة في وسائل الإعلام الأوروبية، والفرنسية بشكل خاص عن استخدام مواد ضارة في صناعة المواد المستخدمة بجراحات التجميل للنساء؟ وهل تنصحون بأي توجيهات بهذا الشأن؟
٭ أعلنت وسائل الإعلام في أوروبا وخاصة فرنسا وفي بعض الدول العربية عن اكتشاف حشوات صناعية للثدي من مواد ضارة وتم تركيبها لبعض النساء بعد عمليات الترميم بعد سرطان الثدي ومن جانبنا فإنني أؤكد أننا لم نستخدم تلك الحشوات الضارة بل نحرص على اختيار أفضل المنتجات من كبريات الشركات الطبية المتخصصة والتي تلتزم بالمواصفات الصادرة عن الوكالة الأوروبية المتخصصة في الأدوية أو وكالة الأدوية والغذاء الأميركية FDA.
وقد أحدثت هذه الاخبار قلقاً وهلعاً بين النساء ولكن لا داعي لذلك، واحب ان أطمئن الجميع على اننا نحرص على اختيار أفضل الأنواع ووفقا لأحدث المواصفات فلا نقبل اي تهاون في سلامة المرضى.
قبل وبعد العملية
بمناسبة الإعلام وعمليات التجميل ما رأيك في الإعلانات المنشورة في الصحف عن عمليات التجميل والليزر ونشر صور المرضى قبل وبعد عمليات التجميل؟
٭ يجب مراعاة أخلاقيات وآداب المهنة المنصوص عليها بقانون تنظيم مزاولة مهنة الطب وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما ويجب عدم المبالغة في مثل هذه الإعلانات او التعامل مع الأمور الطبية وكأنها مهرجان لتسويق سلعة تجارية، وعلينا ان ندرك تماما ان الدستور والقانون يحميان خصوصية المريض ويجب عدم نشر صور المرضى بإعلانات الترويج للأطباء، واعتقد ان من يفعل ذلك من الأطباء يجهل ما قد يترتب على عدم صون خصوصية المرضى من عواقب وسلبيات على المهنة وعلى المجتمع. ومن المهم ألا ينخدع المرضى بهذه الادعاءات الإعلانية التي لا يقبلها العقل ولا تستند إلى أصول علمية وهي ممارسات غريبة على مهنة الطب.
ولكن هناك البعض يبحثون عن الرشاقة والجمال ويعتقدون ان طبيب التجميل قادر على تحقيق الأمل بالجمال والرشاقة، وتفصيل الأجسام حسب الكتالوج أو صورة الكمبيوتر؟
٭ هناك نوعان من جراحات التجميل أحداهما هي جراحة الترميم وإصلاح الجلد مثلما يحدث بعد الحروق والإصابات أو بعد استئصال الأورام وهناك نوع آخر لغرض التجميل لأي سبب من الأسباب مثل التطلع للرشاقة والجمال على حد وصفك بالسؤال. وبغض النظر عن مبررات الجراحة فإن هناك حالات ضرورية لتدخل جراح التجميل مثل إصلاح العيوب الخلقية (مثل الشفة الأرنبية والشق في سقف الحلق) ومثل ترميم الجلد بعد الحروق وإصلاح التشوهات ومن حق المريض لأسباب نفسية واجتماعية وطبية ان يسعى للعلاج لدى طبيب التجميل المتخصص.
وهل لديكم بمركز البابطين للحروق وجراحة التجميل الإمكانيات الحديثة لإجراء جميع هذه العمليات؟
٭ نحن نعتز ونفخر بمستوى الرعاية بمركز البابطين وقد أظهر التعامل مع الإصابات الناتجة عن حادث حريق الجهراء وحادث حريق الصباحية ان الأطباء والهيئة التمريضية والعاملين بالمركز لديهم مهارات عالية سواء من الناحية القلبية أو الإنسانية وبالرغم من كثرة عدد المصابين من النساء والأطفال بالحادثتين فقد كان التعامل مع الموقف بمهنية وكفاءة عالية وتم تفعيل خطة الطوارئ في وقت قياسي.
ماذا عن تجهيزات العمليات والعناية المركزة وقسم الحروق؟ وهل كان لكم نصيب من خطط الوزارة في هذا المجال؟
٭ لدينا خطة مدروسة ورؤية لتطوير العمل بالمركز سواء من حيث تحديث وإعادة تأهيل العمليات وتوسعة العناية المركزة والحروق وإقامة مركز جديد لعمليات اليوم الواحد وقد تم بالفعل إنجاز الكثير وحسب أحدث المواصفات العالمية للمحافظة على سلامة المرضى وحمايتهم من مخاطر العدوى والتلوث لأن مرضى الحروق تكون مناعتهم أقل من غيرهم ومن السهل ان يحدث تلوثاً وعدوى بأماكن الإصابة ولكن لدينا بروتوكولات وسياسات علمية لمنع العدوى وعزل المرضى وحمايتهم من التلوث.
استخدام الأكسجين المضغوط
ما رأيك في استخدام الأكسجين المضغوط أو إدخال حالات الحروق لغرف العلاج بالأكسجين؟
٭ Hyperbaric Oxygen هذه طريقة حديثة تسمى العلاج بالأكسجين المضغوط، وبدأنا بالفعل تطبيقها بالمركز لبعض الحالات منذ فترة وجيزة، وذلك ضمن حرصنا على استقدام وتقييم وتوطين والتدريب على الطرق الحديثة والتقنيات الحديثة للعلاج.
وفي هذا الإطار فإننا أيضا نستخدم الغشاء او الجلد الصناعي وهو المعروف بالانتجرا Integra لبعض الحالات.
ولكن التقدم في مجال الملفات لم يصل إليكم فلازالت ملفات المرضى ورقية بالطريقة القديمة؟
٭ لقد بدأنا تطبيق الملف الإلكتروني للمرضى وتم إنجاز المسح الإلكتروني وإدخال البيانات في نظام الحاسب الآلي ولكن يجب المحافظة من الناحية القانونية على الملفات الورقية وخصوصا في حالات الحوادث لأسباب قانونية.
كيف تقارن مستوى جودة الخدمة والرعاية الطبية المقدمة بالمركز بمثيلاتها بالمراكز والمستشفيات العالمية الأخرى بغض النظر عن انك رئيس مركز البابطين؟
٭ إذا أردنا التعرف على مستوى جودة الرعاية المقدمة بالمركز فإنه يجب أن نتبع طريقة ومنهجية علمية من حيث وجود وتطبيق سياسات وبروتوكولات للعمل ولرعاية المرضى ومتابعة مستمرة ودقيقة للمؤشرات التي تعبر عن جودة الرعاية الصحية مثل معدلات العدوى ومعدلات الوفيات والمضاعفات ومعدلات إلغاء العمليات الجراحية ومعدلات ومؤهلات وخبرات الأطباء والهيئة التمريضية والعاملين.
ومن دون أي تحيز فإننا ومن خلال دراسة هذه المؤشرات المتعلقة بالمركز Indicators ومقارنتها بما هو منشور عن المستشفيات والمراكز المشابهة فإن مستوى الخدمة لدينا مرض ولكننا نتطلع دائما للأفضل وكل يوم تحدث مستجدات في الطب وبأساليب العلاج وعلينا ان نواظب على التعليم الطبي المستمر وتبادل الخبرات والانفتاح على المدارس الطبية المختلفة والأخذ بالتقنيات وطرق التشخيص والعلاج الحديثة المناسبة لنا.
وهل يستطيع مركز البابطين بمفرده أن يتعامل مع حالات الحروق وجراحة التجميل بالكويت مع الزيادة المستمرة بالسكان وزيادة معدلات الحوادث؟
٭ لدينا رؤية مستقبلية للتوسعة ونعمل ونتعاون مع الزملاء في أقسام الجراحة العامة والجراحات التخصصية الأخرى ذات العلاقة بجراحة التجميل.
أسباب الحروق
وماذا عن أهم أسباب الحروق بالكويت وهل توجد لديكم برامج للتوعية؟
٭ مما يؤسف له ان الأطفال يتعرضون للحروق بالمنازل وبالمخيمات بسبب ضعف رقابة الأسرة على الأطفال وكذلك توجد حوادث حروق في أماكن العمل وقد تكون بسبب اللهب أو المواد الكيميائية أو الكهرباء ونأمل ان تتراجع أو تختفي مثل هذه الحوادث المؤسفة وعلى وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة لنشر الأرقام والإحصائيات.
وتوعية الأسرة بالرقابة وملاحظة الأطفال وتطبيق معايير السلامة والوقاية من الحرائق سواء بالمنازل أو في الأماكن العامة أو في المدارس. وأنتهز هذه الفرصة لأحذر من الحرائق والحروق الناتجة عن الفحم وعن التدخين والحروق الناتجة عن ملامسة المواد الكيميائية وهي للأسف تحتاج الى حملات توعية مستمرة وان يقوم كل فرد بدوره وبمسؤولياته.
هل لديك كلمة أخيرة؟
٭ أشكر «الأنباء» على هذا اللقاء وهذه الأسئلة المهمة وأرجو ان أؤكد أن الأطباء والهيئة التمريضية وجميع العاملين بمركز البابطين للحروق وجراحة التجميل قد أثبتوا مواقف مشرفة من الناحية المهنية والإنسانية خصوصا أثناء الطوارئ وان الأطباء الاستشاريين الزوار دائما يشيدون بمستوى الخبرة والكفاءة التي يتمتع بها زملائي بالمركز والذين يعملون بروح الفريق الواحد ويحرصون على تطبيق الأخلاقيات والسلوكيات المهنية وهذه شهادة حق لكل منهم.