- اضطرابات التنفس أثناء النوم إما بسبب الجهاز العصبي أو السمنة ومشاكل الجهاز التنفسي
- حساسية الصدر و«السدة الرئوية المزمنة» الناتجة عن التدخين من الأمراض الشائعة
- لا نعطي دواء للكحة لأنها عرض لمرض معين لا بد من معالجته
- زيادة الإصابات بحالات الإنفلونزا الموسمية أو الفيروسية بسبب تغيير الفصول والظروف المناخية
- الدخان الناتج عن السيجارة الإلكترونية يسبب التلوث البيئي ويصيب الجيوب الأنفية ويسبب حساسية الصدر
- ضرورة تصحيح المفاهيم السائدة لدى المراهقين حول التدخين وحثهم على الاهتمام بالرياضة والثقافة
- السمنة تؤدي إلى زيادة الشخير لدى المصاب بها أو الاختناق أثناء النوم
أكد استشاري الأمراض الصدرية في مستشفى دار الشفاء وأستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب القصر العيني بجامعة القاهرة د.محمد مصطفى كامل، أن أمراض حساسية الصدر من الأمراض الأكثر شيوعا بالكويت، لافتا الى أن تدخين السجائر والشيشة والسجائر الإلكترونية المنتشر بكثرة يصيب المدخنين بمرض يسمى «السدة الرئوية المزمنة» أو «الضيق المزمن في الشعب» والذي يشبه أعراض الحساسية. وأشار د.كامل في حوار خاص مع «الأنباء» الى أن اضطرابات التنفس اثناء النوم تحدث لسببين أحدهما له علاقة بالجهاز العصبي المتحكم اثناء النوم، وهو ليس شائعا ويحدث نتيجة قصور في الدورة الدموية بالمخ او جلطات أو مشكلات في دوران الدم، أما الأمر الثاني والأكثر شهرة فهو السمنة ومشاكل الجهاز التنفسي العلوي الناتجة عن تضخم اللوزتين واللحمية، لافتا الى ان تراكم الدهون في منطقة عضلات البلعوم وبجوار المجاري الهوائية يضغط على المجاري الهوائية خصوصا اثناء النوم، وأحيانا قد يعاني شخص نحيف من هذه المشكلة، وذلك لأن لديه ضيقا خلقيا في مجرى الهواء او كبر حجم اللسان عن الطبيعي او لديه ضيق خلقي في منطقة اللوزتين مما يسبب اضطرابات في التنفس، وفيما يلي التفاصيل:
هناك العديد من الأمراض التي تصيب الصدر، حدثنا عن اكثرها شيوعا في الكويت؟
٭ في البداية، أود ان اشكر شعب الكويت على حسن الاستضافة، واشكر مستشفى دار الشفاء على إعطائي الفرصة لأكون جزءا من العائلة الطبية للمستشفى وما يميز «دار الشفاء» انه يتعامل مع الكويتيين أكثر من الوافدين، مما جعل هذا الأمر فرصة لمعرفة أكثر الأمراض شيوعا بالكويت، ومن خلال ذلك وجدت ان هناك جزءا كبيرا منها ناتجا عن الظواهر الجوية، وتغيير الفصول ووجود العواصف الترابية، فأمراض حساسية الصدر من الأمراض التي تراجعنا بكثرة في العيادات الخارجية، وأيضا تدخين السجائر، والشيشة والسجائر الإلكترونية منتشر بكثرة في الكافيهات، فهناك مرض يسمى بـ«السدة الرئوية المزمنة» أو «الضيق المزمن في الشعب» وأعراضه شبيهة بالحساسية ولكن تحدث نتيجة التدخين.
ولاحظنا انه نظرا لتغيير الفصول فهناك زيادة في الإصابات بحالات الإنفلونزا الموسمية أو الفيروسية، والتي في كثير من الأحيان تتم معالجتها باستخدام عقار التاميفلو، مثل انفلونزا الخنازير، وهذه الأمراض الأكثر شيوعا ولكن جميع الأمراض الصدرية نقابلها في العيادة الخارجية.
بما ان علاج التدخين والأمراض الناتجة عنه من صميم عملك، هل تعتبر ان تدخين السيجارة والشيشة الإلكترونية نوعا من الإدمان؟
٭ من الأخطاء الدارجة لدى البعض ان السيجارة الإلكترونية أكثر امانا من «العادية»، وقد تكون أكثر امنا من ناحية انه لا يوجد بها باقي المواد الموجودة في السيجارة العادية من قطران وعشرات المواد المضرة الموجودة في السيجارة العادية والتي قد تتخطى الـ 100 مادة مضرة والمسببة للسرطان، فهي قد تكون اقل ضررا من هذه الناحية وتعطي إحساس التدخين بدون هذه المواد المضرة، ولكن هناك مشكلة حيث انها تعتمد على «كويل» ترتفع حرارته عن طريق البطارية ومن ثم تتدفق مادة سائلة بروائح وأطعمة مختلفة.
ومن خلال دراسات عالمية أجريت مؤخرا، وجد انه يتم استخدام مادة تسمى «الفورمالدهيد» مثل الفورملين لحفظ هذا السائل، وهذا قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان بنسب مضاعفة عن تدخين السيجارة العادية، وكذلك تأثير «الكويل» الذي يسخن عن طريق البطارية أو أيا كانت الطريقة التي يسخن بها، فالمواد التي تفرز في السائل ليست مدروسة عالميا، خاصة أن السجائر والشيشة الالكترونية تعتبر حديثة، وبالتالي لم يتم معرفة ما هي الآثار طويلة المدى الناتجة عنها، وحاليا يرجح أن الإصابة بالسرطان قد تكون أعلى في السيجارة الإلكترونية، فما الاستفادة الناتجة إذا قللت نسبة الإصابة بالسدة الرئوية المزمنة أو الكحة أو البلغم، بينما زادت نسبة الإصابة بالسرطان؟!
التدخين السلبي
نعلم مضار التدخين السلبي، فهل الدخان الناتج عن السيجارة الالكترونية يسبب نفس الضرر في التدخين العادي؟
٭ بالطبع هذا الدخان يزيد من التلوث البيئي ويؤثر ليس فقط على المدخن، ولكن على من حوله، وليس على الصدر فقط وانما على الجيوب الأنفية وحساسية الصدر.
حدثنا عن تأثير التدخين في مراحل عمرية مبكرة؟
٭ التدخين موضوع اجتماعي وديني ومتعلق بالعادات ومنتشر بكثرة بين المراهقين كنوع من التمرد واثبات الذات والتأثر بالإعلام العالمي، بأن السيجارة نوع من الاعتماد والتعبير عن الذات، لذا عند عمل حملة لعلاج التدخين كإدمان لا بد من اخذ الأمر من جميع جوانبه وتصحيح المفاهيم السائدة لدى المراهقين، وحثهم على الاهتمام بالرياضة والثقافة.
كيف يمكن ان يتعامل الأهل مع الابن عندما يكتشفون انه مدخن؟
٭ في البداية يجب عدم ضرب الابن، وشرح الأضرار الناتجة عن التدخين، وكيفية تأثيره على الشخص في مرحلة الشباب او بعد ذلك، وإذا لم يؤثر عليه في عملية التنفس فسيؤثر على الأعضاء الأخرى مثل القلب او المعدة ويعرضه للإصابة بقرح المعدة ويمكن أيضا ان يؤثر في العلاقة الزوجية وعلى الأعصاب، وبالتالي يبدأ الشاب في القلق ولن يكون الأمر فقط ضيقا في الصدر، ويجب ان تملأ وقت فراغ المراهق بأنشطة مختلفة منها لعب الرياضة بانتظام، ويجب الانتباه الى اصحابه وطريقة سلوكهم، وضرورة متابعته طالما انه موجود في بيت والده ويحرم من المصروف اذا لم يوافق على ذلك، واذا كان الابن يرغب في إفساد صحته فعليه ان يفعل ذلك على نفقته ويجب أن ننتبه اننا أمام جيل جديد، واعلام وتفتح، وعندما تعالج مشكلة ما يجب معالجتها طبيا واجتماعيا واتباع طرق الإقناع وليس فقط أوامر مثل «عليك ان تقلع عن هذا التصرف فقط».
السمنة احدى مسببات اضطراب التنفس أثناء النوم، فما هي الأمراض الأخرى التي تسببها؟
٭ هناك سببان يؤديان الى اضطرابات التنفس اثناء النوم، أحدهما له علاقة بالجهاز العصبي المتحكم اثناء النوم، وهذا ليس شائعا، ويحدث نتيجة قصور في الدورة الدموية في المخ او جلطات أو مشاكل في دوران الدم، أما الامر الآخر والأكثر شهرة فهو السمنة ومشاكل في الجهاز التنفسي العلوي من تضخم اللوزتين واللحمية، وقد تم اكتشاف ان تواجد الدهون في منطقة عضلات البلعوم وبجوار المجاري الهوائية يضغط على المجاري الهوائية خصوصا اثناء النوم، ولكن أحيانا قد يعاني شخص نحيف من هذه المشكلة، وذلك لأن لديه ضيقا خلقيا في مجرى الهواء او كبر حجم اللسان عن الطبيعي او ضيقا خلقيا في منطقة اللوزتين مما يسبب اضطرابات في التنفس، ولكن الأكثر شهرة أن تكون هناك سمنة ودهون وتراكمات في هذه الأماكن وفي لحمية وهكذا، خاصة مع وجود التدخين، لأن التدخين يشكل سببا مهما في اضطرابات التنفس اثناء النوم.
وأيضا من أكثر الأعراض شهرة أثناء النوم هو الشخير، وبالأخص في حالات السمنة، مما يسبب ازعاجا وضيقا للطرف الآخر، وتعرض الشخص نفسه للاختناق اثناء النوم ويؤدي ذلك إلى قلة النوم مما يؤثر على أدائه اليومي ونشاطه.
الفشل التنفسي
كيف يصل المريض الى الفشل التنفسي الحاد أو المزمن؟
٭ تعد هذه المرحلة من الحالات الحرجة للأمراض الصدرية، بمعنى ان مريضا ما يعاني من «السدة الرئوية المزمنة» الناتجة عن التدخين المستمر، ولسبب ما أهمل في العلاج او تعرض لميكروب، مما سبب له نقصا حادا في الأكسجين، فيحدث ازرقاق في الوجه والأطراف، ومن ثم تبدأ نسبة الأكسجين تقل، وتقل درجة الوعي لديه، ولا بد من دخول المريض العناية المركزة، وهنا يتم استخدام أجهزة متعددة وليس كمام فقط، ويمكن ان يتم وضعه على جهاز تنفس صناعي، وهذه الحالة في منتهى الخطورة.
هل من الممكن ان تؤدي الكحة المزمنة الى الإصابة بـ «الدرن»؟
٭ نحن كأطباء أمراض صدرية أقل من يعطي المريض دواء للكحة، لأننا نؤمن بأن الكحة هي عرض لمرض معين موجود، ولا بد من معالجته وليس اعطاؤه دواء للكحة فقط كما يحدث مع كثير من غير المتخصصين في الأمراض الصدرية، فيمكن ان تكون الكحة نتيجة حساسية في الصدر او التهابا رئويا أو التهابا في الشعب، ومن الممكن أن تكون نتيجة الإصابة بـ «الدرن» أيضا، او حساسية او افرازات الانف، أو أخذ دواء عن طريق الخطأ، أو نتيجة ارتجاع حمضي ومشاكل في القولون، أو التعرض للأتربة، ونحن كأطباء صدر نعالج الأسباب، ولهذا فان دواء الكحة ليس له مجال معنا تقريبا، فالكحة أحد الأعراض لأمراض كثيرة، والدرن ليس من أشهرها.
وبشكل عام أي انسان يتعرض للكحة أكثر من أسبوعين متواصلين، لا بد ان يذهب الى استشاري أو اخصائي امراض صدرية، ويقوم بعمل أشعة على الصدر، وعن طريق الفحص والتاريخ المرضي يمكن التوصل الى سبب الكحة المستمرة، ولكن لا يشترط أن ترتبط الكحة بالدرن، ويمكن أن يكون الدرن محتملا إذا كانت الكحة مصحوبة بدم، أو المريض فقد 10 أو 12 كغم خلال شهر، ولكن كحة بمفردها هي عارض لعشرات الأمراض وليست مرضا في حد ذاتها.