- المستشفى يعالج نحو 1500 طفل من الشرق الأوسط سنوياً
يركز أعضاء فريق الرعاية الطبية من مختلف أقسام مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال هذا الصيف على التوعية بأهمية تشجيع الأطفال على ممارسة النشاطات الرياضية والهوايات المتنوعة خلال أشهر الصيف، وتزداد أهمية ذلك ان كان الطفل يعاني من مرض مزمن، وعليه أن يلازم المستشفى أو المنزل خلال فترة العلاج.
يعمل في المستشفى اللندني آسيا كوجاوا اختصاصية العلاج الطبيعي للأطفال وإرين حنا اختصاصية اللعب وكارولين كيرمارك اختصاصية أولى في العلاج الوظيفي للأطفال، ويعالج المستشفى كل عام نحو 1500 طفل من الشرق الأوسط.
وتركز جهود اختصاصية العلاج الطبيعي للأطفال في مستشفى جريت أورموند ستريت للأطفال آسيا كوجاوا على تشجيع الأطفال على ممارسة النشاطات الرياضية والهوايات ما أمكنهم مع مشاركة عائلاتهم وأصدقائهم بها خلال فترة علاجاتهم في المستشفى.
واوضحت: «يعلم معظمنا أن ممارسة الطفل للتمارين والنشاطات عامل محوري في المحافظة على لياقته وصحته في أحسن مستوى ممكن»، وأضافت: «وتزداد أهمية التذكير بذلك والتشجيع في فترة الصيف حينما ينخفض مستوى النشاطات التي يمارسها لأطفال لأنهم بعيدون عن المدرسة ولا يشاركون في دروس الرياضة فيها. وأؤكد أن ممارسة الرياضة تمنح الأطفال من جميع الأعمار منافع كثيرة وهي نشاط لا غنى عنه للمحافظة على صحتهم البدنية والعقلية».
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بألا يقضي الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة أعوام إلا فترات قصيرة جدا دون ممارسة أي نشاط ولعب باستثناء فترة النوم، ويجب ألا تقل الفترة التي يمارسون خلالها النشاطات يوميا عن 180 دقيقة، فذلك يؤدي إلى تعزيز تطورهم الحركي ويطور معارفهم ويحافظ على أوزانهم الصحية ويعزز نمو عظامهم وعضلاتهم فضلا عن أنه يدعم تعلمهم المهارات الاجتماعية.
أما الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن خمسة أعوام فيجب أن يمارسوا الرياضات القوية لمدة 60 دقيقة على الأقل يوميا وصولا إلى عدة ساعات، ويجب أن يشمل ذلك خليطا من تمارين القوة والتحمل، فذلك يفيد صحة القلب والأوعية الدموية والعظام ويحافظ على الوزن الصحي ويحسن الثقة بالنفس ويطور المهارات الاجتماعية.
واضافت آسيا: «توجد العديد من النشاطات التي يحبذ أن يشارك فيها الأطفال وعائلاتهم، منها السباحة خاصة أن بعض برك السباحة توفر إمكانية سباحة الأطفال من أصحاب الهمم أيضا، بالإضافة إلى أن الطفو في الماء يسهل التحرك على بعض الأطفال، وهذا أمر ممتع حقا. من جهة أخرى قد يصعب على بعض الأطفال المشاركة في النشاطات لفترة طويلة ولذلك يجب تقسيطها إلى فترات يكون بينها فترات للراحة واستعادة القوى».
التمارين المنتظمة
وترى المتخصصة الخبيرة في العلاج الوظيفي للأطفال في المستشفى كارولين كيرمارك أن من الضروري ان يحافظ الطفل على عاداته المنتظمة وبنيته الجسدية عندما يبتعد عن المدرسة لفترة طويلة خلال العطلة الصيفية.
واوضحت: «يتطلب الحفاظ على عقل الطفل نشيطا ومتيقظا تشجيعه تعلم مهارات جديدة من أجل إعداده إعدادا سليما للعودة إلى المدرسة»، وأضافت: «أما الأطفال الذين يلزمون المستشفى أو الذين لديهم مشكلات في القدرة على الحركة بسبب الضعف العام أو التعب أو قلة كثافة العظام، فيشكل اللعب والنشاط الحركي عنصر أكثر أهمية لزيادة قوتهم العضلية وكثافة العظام وقدرتهم على التوازن والتنسيق وتحسين نفسياتهم».
بدورها، تؤكد إيرين حنا أن اللعب ذو أهمية كبرى للأطفال لاستمرار حيويتهم ونشاطهم خلال العطلة الصيفية لأنهم قد يفقدون جزءا مما تعلموه إن لم يشاركوا بفعالية في نشاطات محفزة. ويعيش الأطفال عادة روتينا يوميا خلال أيام المدرسة، ولهذا عندما يأتي فصل الصيف وتقفل المدارس أبوابها يشعر الأطفال بالملل إن لم يكن لديهم ما يملأ فراغهم.
وتوضح إيرين أن اللعب أمر غريزي لدى الأطفال ومن خلال اللعب يتعلمون مهارات جديدة وتنمو أجسامهم وعقولهم.
وتخلص إلى القول: «اللعب ضروري لنمو الدماغ السليم، ومن خلال اللعب يتفاعل الأطفال مع العالم من حولهم ويشاركون فيه. ومهمتي كمتخصصة في اللعب أن أجعل إقامتهم في المستشفى أشبه بحياتهم الطبيعية ما أمكن، وتوفير فرص اللعب لهم لدعم عملية تعلمهم الطبيعية من خلال اللعب». وقدم المتخصصون بالمستشفى مجموعة من النصائح جاء فيها:
٭ ابحث عن النشاطات المتوافرة في منطقتك: قد تجد في أحد المراكز الترفيهية القريبة منك مجموعات للعب للأطفال والأنشطة الرياضية.
٭ خطط قبل بدء العطلة كيف ستقضي أيامك، فتحصل على الاستفادة القصوى من كل يوم إجازة وتبقى منظما تعرف ما تريد. إن كان طفلك قادرا على تنفيذ ذلك، اطلب منه مساعدتك في تصميم الجدول الزمني واقتراح النشاطات التي يحب ممارستها.
٭ اترك لخيالك العنان حتى تنفذ بعض النشاطات قد تحتاج إلى تغيير ترتيب منزلك أو مفروشاتك. ضع وسائد الأريكة على الأرض لتمارس بعض الألعاب أو ضع البطانيات على كراسي طاولة الطعام لتنشئ خيمة.
٭ عزز التفاعل الاجتماعي وشجع طفلك على التفاعل بإيجابية مع الأصدقاء والعائلة. إن كان طفلك في المستشفى، ادع الضيوف إلى المستشفى للعب مع طفلك، وتحدث إلى موظفي الجناح لتعرف أوقات الزيارة وعدد الضيوف الذين تسمح قوانين المستشفى بحضورهم. إن لم يكن ذلك ممكنا حاول الاتصال مع العائلة والأصدقاء افتراضيا.
٭ خطط للنشاطات المشتركة واجعل طفلك ينخرط في الأنشطة المعرفية والحرفية المناسبة، مثل قراءة القصص وألعاب «آي سباي» ومطابقة البطاقات والتلوين والرسم والقص واللصق وألعاب الشطرنج وما شابهها. احرص على التخطيط للتوازن بين الراحة واللعب وتجنب النشاطات الخاملة القائمة على مشاهدة الشاشات.
٭ النشاط البدني على رأس القائمة: اشغل طفلك بالنشاط البدني المناسب، وقد يتطلب هذا أدوات مساعدة ليقف ويلعب. شجع طفلك على اللعب وهو مستلق على بطنه، أو اقترح عليه ممارسة لعبة بدنية في المنزل مثل الغميضة أو ألعاب رمي الأشياء وتلقيها.
٭ استمتع بوقتك: احرص على الاستفادة من هذه الفرصة لتستمتع مع طفلك وتوثق روابطك معه وتشاركه نشاطاته.