حنان عبدالمعبود
اختتم ملتقى اتحاد المستشفيات العربية أعماله وكان قد أقيم تحت شعار «تحويل القطاع الصحي العربي: الحوكمة، المساءلة والإنتاجية».
من جانبه، أكد رئيس الملتقى د.احمد الشطي ان الملتقى اعتمد النظرة للحوكمة والمساءلة وآلياتها باعتبارها موضوعا حساسا وذا أهمية كبيرة في كل أنشطة الرعاية الصحية، وأحد الأركان المهمة لتقوية النظم الصحية، والمستشفيات ومؤسسات ومرافق الرعاية الصحية المختلفة.
إذ لا يرتبط فقط بأبعاد مالية واقتصادية، بل بأبعاد إنسانية وأخلاقية ومهنية، وبتوفير رعاية صحية متميزة للمنتفعين.
وأضاف: ترتكز مفاهيم الحوكمة والمساءلة على مبادئ وأبعاد ومعايير أساسية، أهمها الالتزام بمبادئ الشفافية والإفصاح والمحاسبة والمساءلة والمسؤولية، وذلك بهدف تحسين الخدمات الصحية «الطبية» المقدمة للمستفيدين وتحقيق التميز والإنصاف.
وقال: إن اتباع نهج الحوكمة والمساءلة في المرافق والمؤسسات الطبية بالاعتماد على الرعاية الصحية المرتكزة على الإنسان يعد مطلبا أساسيا ومجتمعيا لإدارة الشفافية والاستفادة من الفرص المتاحة لتحسين استدامة خدمات الرعاية الصحية بصورة تضمن تحقيق أبعاد التغطية الشاملة المتكاملة.
ومن هذه المنطلقات تم تبني التوصيات من قبل المشاركين في الملتقى ومنها، أهمية بناء وتعزيز ثقافة المساءلة والحوكمة والشفافية في جميع المرافق والقطاعات الصحية بصورة فعالة وحقيقية.
وضرورة قيام المؤسسات الصحية بإدخال مؤشرات الحوكمة والمساءلة في جميع الإجراءات والتدخلات الصحية.
وجاءت ثالثة التوصيات بحث الدول العربية على تدريب وتأهيل القيادات الصحية بمختلف مستوياتها على المستوى المركزي والطرفي في المجالات المتعلقة بالحوكمة والمساءلة والمسؤولية والشفافية.
والطلب من مجلس وزراء الصحة العرب بتشكيل فريق العمل العربي المتخصص فيما ورد بالتوصية رقم 3 والعمل على تبادل الخبرات والمبادرات البناءة فيما ذكر.
كذلك ضرورة استخدام مؤشرات قياس الأداء التي تساهم في كفاءة إدارة الموارد المتاحة للخدمات الصحية بكفاءة وفاعلية للحصول على الإنتاجية البناءة وضمان مأمونية وسلامة الرعاية الصحية ومستوى أداء متميز للخدمات الصحية.
وضرورة البحث عن السبل المبتكرة والإبداعية بما فيها تقنية المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي لدعم وتعزيز دور المستفيدين من الخدمة ورفع الوعي الصحي والمعرفي وتبادل أفضل الممارسات لتحسين مهارات التواصل مع المستفيد من الخدمات الصحية ومشاركته كعنصر فعال في تطوير أداء وجودة ومخرجات النظام الصحي وتعزيز حقوق المريض.
والتأكيد على أهمية الاهتمام بتطوير القوى العاملة البشرية الصحية المدربة والمؤهلة لقياس أداء النظم الصحية وحوكمتها والتوسع في التعليم الجامعي والتدريب على مقومات وعناصر الحوكمة والمساءلة وتكثيف التبادل العلمي بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات العربية والدولية المتخصصة في مجالات تقييم النظم والسياسات الصحية.
وتوصية باقتراح إنشاء مشروع اعتماد القادة الصحيين للحوكمة الرشيدة والمساءلة من خلال برامج تدريبية وتقييم مستمر للأداء لقيادة التحول نحو حوكمة وانتاجية أفضل، والعمل على تفعيل دور الشراكة الهادفة البناءة بين القطاعين العام والخاص من خلال تأكيد ودعم دور اتحادات المستشفيات في الدول العربية، أيضا العمل على إصدار دليل لمقاييس موحدة لتسمية تكنولوجيات الصحة وترميز الأعمال الطبية لتعزيز تطبيقات تقييم التقنيات الصحية (HTA) والعمل على إحداث برامج صحية للتقييم والتدريب على التكنولوجيا الصحية.
وكانت آخر التوصيات بتعزيز مسؤولية المؤسسات والمشافي الصحية لتشمل صحة المجتمع والتكامل مع جهود تعزيز الأنماط الصحية وحفظ الصحة والمعافاة، مع التأكيد على المواثيق الأخلاقية والمهنية للممارسة الصحية بما يضمن حقوق وسلامة المرضى والعاملين الصحيين معا.